كيف تكون القيادة من الخلف؟

الاقتباس الآتي هو عن نيلسون مانديلا "تولى القيادة من الخلف، واترك الآخرين يصدقون أنهم في المقدمة" لقد التبس علي الأمر حين قرأت هذا الاقتباس للمرة الأولى، لكني سرعان ما كونت حوله رؤيةً ما. 

القطيع يُساق من الخلف

بينما تتنافس الأغنام على إحراز المقدمة فيما بينها، يكون الراعي بالخلف يهش عليهم بالعصا، إنها لعبة أن توهم الآخرين بأنهم يفعلون ما يريدونه، فيما يقومون هم بالتحرك في مسارك ولا يحيدون عنه، لاحظت مثال لهذا في شركات الإنتاج الفني التي يعمل تحت مظلتها عدد من الفنانين، هؤلاء الفنانون يتنافسون فيما بينهم على النجومية والأضواء، بينما تحصل الشركة على النصيب الأكبر من العوائد الربحية، وترسخ لنفسها مزيدًا من المكانة في المجال.

تحفز الشركة الموظفين للعمل بشكل أفضل كي يحصلوا على ترقيات أو علاوات أو مكافآت، وكل هذه الأشياء لا تثمل شيئًا في بحر الثروة التي ستجنيها من عرقهم.

هل شعرت يومًا أنك تُقاد من الخلف؟ 

إذا كنت قائدًا هل ستسعى لتحقيق هذا النموذج؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتى سياسات الدول العظمى تُقاد من اشخاص لا يظهرون في الصورة، بدليل ان سياسات الدول لا تتغير بشكل جذري مع تغير رئيسها، مثال الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، نادرا ما يتمكن رئيس جديد من تغير فعلي للبلاد خاصة في بداية عهده، لأن من في الصورة لا يقوم باخذ القرارات فعليا.

بالنسبة لي لا احب هذا النوع من القيادة، ولا أحب القيادة عموما، وفي أي فريق اعمل معه أفضل كوني عضو مشارك بالأفكار والعمل فقط.

هل يمكنني أن أفهم من هذا التعليق أنك تتحدث عن حكومات العالم الخفية؟

في الحقيقة يمكننا أيضًا أن نعطي طرحًا لآخر لكون السياسات لا تتغير بشكلٍ جذري مع تغير الحكومات، وهو أن النظام إذ يشتمل على مؤسسات ضخمة يعمل بها الألوف من الناس، فإنه من الصعب أن يتغير بين يوم وليلة، فهو عمل متواتر يدفع نفسه يوميًا بطريقة تشبه القصور الذاتي، ومن الصعب جدًا أن نخلق حالة مقاومة أمام هذا القصور الذاتي في كيانات ضخمة مثل الدول لنقلب نظامها في الحال، كما أن العقد الاجتماعي والعقل الجمعي يحددان سيرورة السياسات بصفة بدئية وتأسيسية، وليس للحكام الجدد إلا أن يكملون المسيرة ويشرعون في تغيير الدفة بهوادة، حتى إذا كانت المنظومة تحتاج إلى تغيير شامل، فإن هذا التحول لا يظهر بين ليلة وضحاها، لكن عبر المضي في خطوات حثيثة خلال فترة زمنية طويلة تجلعنا نشعر أنه ما من تحولات جذرية تحدث، ما رأيك في هذا الطرح؟ هل تعتقد أن رئيس الدولة بإمكانه أن يحدث تحولًا قويًا في البلاد خلال فترة زمنية قصيرة؟

كيف تكون القيادة من الخلف؟!

عندما قرأت اسم المنشور شعرت بغرابة شديدة!

وهل يمكن أن يكون القائد في خلف الجيش مثلا؟!

ربما يبدو لي أن القائد المقصود به في هذا الموضوع هو أنه من يقود بالخفاء لكل الأمور، ويحرك بيديه مثلما يحرك الممثل على المسرح الدمية.

فينجح في تغيير الاتجاهات كيفما يشاء.

وبهذا ينجح في تحقيق مبتغاه.

هل شعرت يومًا أنك تُقاد من الخلف؟ 

نعم.. حينما توجهت لتخصص ليس لي به رغبة، من أجل ارضاء والدي.

إذا كنت قائدًا هل ستسعى لتحقيق هذا النموذج؟ 

لا أحب اللعبة هكذا، أحب أن يكون لكل شخص قراره وبصمته الخاصة ويحقق النجاح في المشروع بكامل قوته وإرادته.

سوءا القيادة من الأمام او من الخلف لا أحبها ان اكون قائدة، لا اريد ان اتحمل المسؤولية ولا ضغوطات العمل، ولا أحب ان يكون قراري هو الذي يأخد به، لا أعلم إذا كان الانسان قد ينجح في حياته بدون ان يطمح الى أن يصبح قائدا؟ لكن ما أرى ان النجاح يتحقق إذا كان الفرد مكتفيا بنفسه واثق في قراراته هو، يعمل بجد وبضغظ بدون أن يرغم الأخرين للعمل أو بقرارات خاطىة قد تؤثر عليهم.

لكن مع ذلك، ماذا تمثل لك القيادة من الخلف؟ هل مضارها على الفرد اكثر من منافعها أم ماذا؟