نشب شجار بين اثنين من الزملاء في العمل، بسبب حرص الأول على الظهور دائما، حرصه على أن يتصدر أي مشهد حادث بالعمل.
كي أكون أمينا في نقل الصورة كاملة، فصديقنا هذا مجتهد فعلا، لا يدخر وقتا ولا جهدا، وربما يكون أكثرنا بذلا للوقت والجهد داخل مقر العمل، وفي الوقت ذاته هو يتكسب من العمل بشكل ممتاز، والمشكلة الرئيسية بينه وبين أغلب الزملاء، هو حرصه على مصلحته الشخصية بشكل واضح للعيان.
لم أشهد له موقفا أو حادثا تسبب فيه في أذى لغيره في الحقيقة، ولكن حرصه على مصلحته الشخصية بشكل زائد عن الحد جعل الجميع ينفرون منه واحدا تلو الآخر، حتى نشب ذلك الشجار والذى انتهى بنعت الثاني للأول بقوله:
"أنت أناني لا تعرف سوى مصلحتك وفقط، أنت عديم الأخلاق يا هذا، ولا يشرفني معرفتك"!!
------
البعض يعتقد أن من أساسيات صلاح الأخلاق تغليب المصلحة العامة وإيثارها على المصلحة الشخصية، والبعض يرى أن إهمال المصلحة الشخصية هو عيب في الشخصية ذاتها، وأن حرص الإنسان على مصلحته الشخصية لا يتعارض مع صلاح الأخلاق شرط ألا يتسبب في إلحاق ضرر مباشر بالغير!
في رأيكم؛ هل كان زميلنا محقا في هجومه،و هل حرص الإنسان على مصلحته الفردية يتعارض مع صلاح الأخلاق بشكل عام؟
التعليقات
على الانسان أن يتماهى وينطفأ كالشمعة كي يعجب الأشخاص الآخرين.. أكره من يلوم أي شخص فقط لأنه يحب نفسه، ومن سيحب مثلا، يحبك أنت؟
أنا لا أرى الموظف الذي تم اتهامه، ما دام لم يؤذي أحدا، أو أنه أخذ لشخص الآخر حقه، لماذا سيسعى الإنسان في هذه الدنيا لو لم يأخذ لنفسه؟ تقول يا محمد حرصه على مصلحته؟ نحن لكنا نحرص، لكن هنالك من يحرص في الخفاء، وهناك من يظهره للعيان,, فالأمر سيان، لو لم نحرص على مصلحتنا، لما درسنا، ولا عملنا ولا تزوجنا، ولا بنينا بيتا، لما أكلنا، ولما نمنا واعتنينا بصحتنا..
قد يبدو لك ولغيرك أنه حريص لمصلحته، وقد تجده في الأمور الشخصية كان فقط لأجل أطفاله وأحبائه..
في رأيكم؛ هل كان زميلنا محقا في هجومه،و هل حرص الإنسان على مصلحته الفردية يتعارض مع صلاح الأخلاق بشكل عام؟
أرى أن تغليب المصحلة الشخصية على المصلحة العامة هو شيء فطرين لأننا وبشكل أكيد نحب أنفسنا أكثر من أي شخص آخر في هذه الحياة، لكن وأثناء البحث عن تحقيق هذه المصلحة يجب أن لا ننسى مراعاة الغير وإن كان ما نسعى له يؤذي أو يضايق من حولنا فالأمر سيتحول إلى أنانية.
بالنسبة لصديقك فلقد ذكرت بأنّه لم يؤذي أحدا، وهذا أمر جيد، وإن كان يتسبب بإزعاج للفريق بشخصيته فأعتقد بأنه من حقهم الإحتاج عليه وتنبيهه، لكن بطريقة أفضل، لأنني أرى بأنّ أسلوب الصديق الثاني في الحديث معه غير مناسب أبدا، لا يمكنك وصف زميل لك بأنه عديم الأخلاق بهذه البساطة، التصرف من الزميل الثاني خاطئ جدا ويتطلب الإعتذار في رأيي.
لقد ذكرتني قصتك أ.محمد بأحدهم، كان هناك شخص يسعى دومًا لإبراز نفسه وإبراز دوره والتباهي بذلك .
حقيقة أنا كطالبة كنت أستاء جدًا من هذه التصرفات فهذا الشخص لم يكن بتلك الخلفية العلمية الثقافية التي كان يظهره لنا .
كنا دائمًا نقول أن يفعل ذلك للحصول على درجات عليا في التقييم النهائي من قبل مدير العمل، ولا أظن أننا نظلمه في ذلك ولكنه كان يفتعل الأمور الكثيرة التي تجعله دائمًا في متصدر الصورة
لا لم تؤذي غيرك لوصولك للمصلحة الشخصية، إذًا فهو من حقك، والمصلحة العامة من المفترض ألا تتعارض مع المصلحة الشخصية، فمن وضع أهداف المصلحة العامة، لابد وأن يهتم بالعاملين والموظفين بشركته، فتتوافق الأهداف.