هل يُمكن أن تكون المماطلة إيجابية أحيانًا؟

عندما نقول "مماطلة"، فإننا نُشير بذلك إلى ما هو عكس الإنتاجية، فالشخص المماطل هو من يقوم بتأجيل مهام اليوم إلى الغد، وربما بعد غد أو الأسبوع المقبل، أو عدم القيام بها من الأساس!

وعادةً ما تصرفنا المماطلة عن أداء المهام ونفقد بسببها التركيز على الأشياء التي نحن بصدد تنفيذها. لكن هل خطر ببالك من قبل أن للمطالة جانب آخر قد يكون *"إيجابي نوعًا ما" *؟!

أعلم أن الأمر يبدو غريبًا، أن نجمع بين المماطلة والإيجابية في موضعٍ واحد، لكن إن استثنينا المماطلة اليومية المرتبطة بالتأخير وعدم إنجاز المهام، نلتمس جانبًا إيجابيًا بعينه، وهو أنها قد تكون مفتاحًا لتوليد الأفكار وحل مشكلة شائكة!

كيف ذلك؟!

لفهم الأمر بشكلٍ أوضح، علينا في البداية أن نفهم لماذا نلجأ للممالطة من الأساس! والجواب هو أن أحد أسباب المماطلة يكمن في أن الوقت الذي نعرف فيه ما نريد القيام به، نحتاج إلى وقت لتخمير الأفكار، قبل أن نكون مستعدين لتنفيذها.

ويُنظر إلى هذه النظرية باعتبار أنها: "تضييعًا مثمرًا للوقت" أو "توليدًا لأفكار جديدة". وأيًا كان ما يُطلق عليه، إلا أن هذا الوقت الذي نُماطل به إيجابيًا هو الذي نقضيه في تقييم الفكرة والابتعاد عن الأمور الزائفة الوهمية التي لم نلتفت إليها مسبقًا، والتفكير بالأمر في صورة أكثر عمومية ووضوح!

لكن حتى وإن كُنا نؤمن بأن للمماطلة جانب إيجابي، فذلك لا يصرف عنها حقيقة أنها سلبية وسيئة بشكلٍ عام.

وكيف لنا أن نُفرّق بين إيجابيتها وسلبياتها؟

الأمر بسيط،، فقضاء ساعة في التفكير في الشعار المثالي لحملة تسويقية ومدى ملاءمة الفكرة يُعتبر مماطلة إيجابية، في حين قضاء وقت لمدة ساعة محدّقًا في الحائط للتفكير في شعار لحملة لا نعرف عنها أو مُنتج غير واضح أو عدم وجود أفكار إبداعية من الأساس، لهو مضيعةٌ للوقت.

والآن، هل تتّفق مع أن المماطلة قد تكون إيجابية؟ وهل جرّبتَ ذلك من قبل؟

وكيف يُمكننا أن نمنع أنفسنا من المماطلة السيئة في المهام والمسؤوليات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لا أتفق مع أن المماطلة أمر إيجابي البتة، لأنني أعاني بها، ولا أنكر في الوقت ذاته، أن الممطالة قد كانت سببا في خروج افكار خلاقة ومبدعة في وقت ضيق، أنا نفسي أستغرب لها..

كنت أدعو نفسي، ومنذ زمن بسيدة المواعيد النهائية، في الدراسة، وفي العديد من الأمور، أماطل لكنني أكون الأولى على الدفعة، لأنه في وقت أخير أجد أني أجد طرقا غريبة للوصول ومواكبة اللآخرين..

لكن..

رغم كل هذا، الممطالة تستهلك منك طاقة نفسية كبيرة للغاية، تجعلك تشعر بالاستنزاف، وطوال الوقت متوتر، لهذا لا أحبذها، من الجيد أن يظل الشخص بشكل عادي ينجز ما عليه، كي يكون في نفسية جيدة، وصحية..

هل تظنين أنك ممطالة في مشاريع العمل.؟ وهل جربت يا سهى الممطالة في دراستك من قبل؟

رغم كل هذا، الممطالة تستهلك منك طاقة نفسية كبيرة للغاية، تجعلك تشعر بالاستنزاف، وطوال الوقت متوتر، لهذا لا أحبذها، من الجيد أن يظل الشخص بشكل عادي ينجز ما عليه، كي يكون في نفسية جيدة، وصحية..

أشرتِ إلى نقطة مهمة للغاية يا عفاف،، بالتأكيد من يحمل الهم ويبحث عن الحلول باستمرار ستكون المماطلة له مزعجة ومستنزفة، لأنه خلال هذه المدة سيعيش في قلق وأرق نفسي كبيريْن.

وبما لهذا السبب العديد من الأشخاص المنجزين لا يُحبّذون العصف الذهني القابع تحت وطأة التردد والمماطلة وإن كان إيجابيًا.

هل تظنين أنك ممطالة في مشاريع العمل.؟

الحقيقة انا أبعد ما يُمكن عن المماطلة في العمل.

ربما أماطل في قرارات حياتية لا أنكر ذلك، لكن ممطالتي في هذه القرارات ينجم عنها تفكير أعمق ونتائج أفضل.

أما بالعمل، لا أسعى للمماطلة وليست بقاموسي لانني إن كنت "طويلة البال والنفس" بها فربما لا يكون صاحب العمل كذلك!

وهل جربت يا سهى الممطالة في دراستك من قبل؟

وكذلك الحال في الدراسة، حتى في حل الامتحانات كانت صفتي التسرّع رغم محاولاتي التفكير أكثر والتأني، لكن لم يكن الأمر بإرادتي، وكأنها صفة وُلدتُ بها!

لست مماطلة بشكل دائم، لكن فى بعض الأحيان أُماطل كما تقولى يا عفاف. وفى النهاية أنجو نعم، لكن أتوتر، وأقضى أياماً فى تأنيب الضمير. لكن حينما أبدأ فى الوقت البدل ضائع أحقق إنجازاً. لكن ما ألاقيه من تعب نفسى يجعلنى أكره المماطلة، وأكره لحظات الضعف التى تدفعنى إليها.

آخر مرة ماطلت فيها كانت لمذاكرة الإمتحانات السابقة، وقد أخذت جزاء تلك المماطلة! وكان عبارة عن توتر، وضغط، وزحام للمعلومات فى عقلى.

ربما لو كان هناك Deadline لكل محاضرة ما ماطلت!

الأمر بسيط،، فقضاء ساعة في التفكير في الشعار المثالي لحملة تسويقية ومدى ملاءمة الفكرة يُعتبر مماطلة إيجابية، في حين قضاء وقت لمدة ساعة محدّقًا في الحائط للتفكير في شعار لحملة لا نعرف عنها أو مُنتج غير واضح

هل تعتبر المماطلة السلبية مظهرًا من مظاهر التردد؟ لأننا أحيانًا عندما نتردد في التحرك لفعل شيء، نقف في مكاننا لا نتحرك، ولكن يتحرك ذهننا مُصيغًا المبررات لعدم الحركة، بل وربما التوقف وعدم المواصلة.

بشكلٍ عام يا محمد المماطلة الإيجابية هي ما نخرج بها بهدف أو فكرة أو شيء ينعكس إيجابًا على أعمالنا.

ربما أحيانًا لا يكون الذهن صافٍ، وما من فكرة معيّنة فيه، لكن شيء ما يدعونا للتوقف والتفكير، على الأقل لتوضيح الصورة التي أمامنا. هل يُمكننا هنا ان نقول أن ترددنا سلبي؟

هل يُمكننا هنا ان نقول أن ترددنا سلبي؟

إذًا فما فهمته أن العبرة ب'المُنتج' الذي نتحصل عليه من هذا التفكير، فإن أُنتجت ووُلِّدت أفكار جديدة مُثمرة من هذه المماطلة، كانت مماطلة إيجابية.

على الأقل لتوضيح الصورة التي أمامنا.

توضيح الصورة والرؤية التي أمامنا، أراه أمرًا إيجابيًا، لذلك لا أصنّفه حيال ذلك بأنه تردد سلبي.

لا أرى أن هناك مماطلة إيجابية بصورة عامة، لانها بكل الاحوال تؤدي لتضييع الوقت وتأجيل الامور الاساسية ، وتدعي الشخص للخمول ونقص الانتاجية.

يُمكننا القول أكثر وتقريب الأمور ان الممطالة الإيجابية هي ما نقصد بها قولنا "دعني أفكّر وآخذ راحتي بالتفكير"!

كثيرًا ما نلجأ لهذا المصطلح الذي قد يُؤخّر مصلحة أو مشروع، لكن ربما بتفكيرنا هذا وتأخيرنا نخرج بفكرة جديدة أفضل من سابقتها!

هل تظنين الآن ان هناك جانب إيجابي؟

لا هذا سلبي يجب علينا أن نضع وقت لكل شيء حتى لو كان تفكير لفكرة معينة أو مشروع، هناك تاريخ تسليم وانتهاء لكل مهمة، لكي يحصل الابداع ويمكننا الحصول على الافكار والنتائج من خلال عدة طرق منها العصف الذهني أو الخرائط الذهنية ، وليس من خلال تضييع الوقت لمجرد أنني أفكر ، فبهذه الطريقة ينتج تشتت وتضييع سلبي للوقت.

برأي لا يوجد مماطلة إيجابية.

كلام سليم ، فعلاً قد تكون المماطلة إيجابية في بعض المهمات وليس في أكثرها ، فالمهمة التي تحتاج عصفاً ذهنياً أي دراسة لها من ناحية إيجابيات وسلبيات ونتائج وأفكار فهذه حتماً تحتاج لمماطلة ،

جربت المماطلة وأنا في مرحلة الثانوية العاملة فقضيت ما يقارب ثلاثة أيام في التفكير كيف سأدرس وكيف سأنشئ جدولاً للدراسة ومتى سأبدأ دراسة صباحاً في كل يوم وماذا لو حصل طارئ كل هذا الأمور درستها جيداً لأرى النتائج المتوقعة حتى لا أخيب فيها ، وبالفعل قد أنجزت ما فكرت به وما خططت له ،

في حال أن وجدنا أنفسنا لا نستطيع بأن نسلك هذا الطريق ومن البداية أحسسنا بأن لا جدوى من التفكير في هذه المهمة فهنا المماطلة سيئة ستكون لنا ، والمماطلة في شيء لا نتيجة له مماطلة سيئة .

أنا أماطل أحيانا حتى أستطيع أخذ نفس أو التفكير بعمق ،كذلك حتى أجد حلا ،هنا الناس يعملون بمبدأ توا تو يعني الآن حالا...أصبحت من الممطاطلين حتى أستطيع عرض الأمر على عدة أوجه ...

ذلك الجانب الإيجابي...في الماضي كانوا يطلبون مني إتخاذ القرار بسرعة أوصلوني لمرحلة التسرع ،الآن أصبحت ثقيلا نوعا ما في إتخاذ القرارات و أماطل و أسوف بعض الناس او الموظفين ،حتى مع أجهزة الدولة أصبحت أماطل و أسوفهم...تعلمت ذلك من محامي كانت لدينا مشكل وكل مرة يطلب التأجيل إلى أن وجدنا حلا...

هل تتّفق مع أن المماطلة قد تكون إيجابية؟ وهل جرّبتَ ذلك من قبل؟

نعم أتفق جدًا، فالمماطلة الإيجابية قد تكون مرادفًا للحذر والتأني، أو مرادفًا للتخطيط..وبالفعل جربت ذلك كثيرًا جدًا بل أنا من أكبر مشجعي المماطلة الإيجابية، وذلك لأنها توفّر علينا عواقب التسرّع، وتمنحنا الفرصة للتفكير المتمهل فلا نهمل أي نقطة، ونقيّم الأمور بشكل صحيح من كافة الجوانب..

وكيف يُمكننا أن نمنع أنفسنا من المماطلة السيئة في المهام والمسؤوليات؟

من خلال وضع جدولًا زمنيًا لإنجاز المهام وعدم ترك الأمر مفتوحًا تمامًا..وبأن نكافيء أنفسنا عند الالتزام بتنفيذ المهام بموعدها..

وقد سمعت من أحد محاضري التنمية البشرية تمرينًا أعجبني جدًا لمن يماطل، وهي أن عليه أن يتخيل نفسه بعد 5 سنوات من الآن كيف سيكون حاله وصورته ووضعه إن استمر على ما يفعله الآن.. ثم يتخيل نفسه مرة أخرى بعد 5 سنوات بعد القيام بالفعل الصحيح، وهو عدم المماطلة وتنفيذ الأمور بموعدها..فهذه التجربة مفيدة بأنها تجعلنا أكثر استبصارًا بالنتائج في كلا الحالتين مما يمثل دافعًا قويًا للتغيير..

كما أرى أيضًا أن على من يتّسم بالمماطلة أن يُلزم نفسه بأمور مثل أن يدفع اشتراك صالة الألعاب الرياضية مقدمًا ؛ فقد يدفعه المبلغ الذي دفعه للإلتزام بالذهاب والمواظبة، على غير الحال لو كان يمارس الرياضة من المنزل بمفرده..أو أن يلتحق بدورة تدريبية بدلًا من أن يدرس بمفرده في المنزل؛ حيث تساعد الدراسة الفردية على زيادة فرص المماطلة والتسويف كثيرًا..وهكذا..