فصل الدين عن الحياة

  • Saleh_Obeid

رجاءاً هذه مساحة للنقاش العام فلا تتحدث بالدين هنا..

الدين مكانه الجامع وليس هذا المكان المناسب له..

أريد إجابة بعيدة عن الدين..

يجب الفصل بين الدين والسياسة..

لا أريد مقالاً دينياً أريد مقالاً واقعياً..

والكثير الكثير من مثل هذه العبارات نسمعها هنا وهناك يحضنا فيها البعض عن الفصل بين الدين والحياة..

فهل يمكن بالفعل الفصل بين الدين والحياة؟ وما سبب ظهور نزعة الفصل هذه؟

أرى أنه يستحيل فصل الدين عن الحياة!

السبب في ذلك أن الإسلام جاء بنظام شامل لكل مناحي الحياة سواء في العلم أو السياسة أو الاقتصاد أو أصول اللغة العربية..

فما الذي يجبرني على ترك هذا النظام الشامل وتبني نظام آخر من صنع بشرٍ لا أعرفهم؟

فلو كنا في نقاش اقتصادي حول استثمار الأموال و طرح أحدهم فكرة إيداع المال في المصرف لقاء فائدة ثابتة سأرفض قطعاً وسأخبره عن أزمة الكساد العالمي عام 1929 والتي سببها النظام المالي العالمي القائم على الفائدة وحكمة تحريم التعامل بها..

إذاً ما الذي يجعلني أتبنى نظاماً فاشلاً و أترك النظام الذي أنتجه الدين؟

ثم إذا جاء أحدهم وذكر نظرية التطور وأصل الإنسان الذي يرجع إلى القردة فهل سنفصل الدين عن العلم ونسلّم بنظرية شوهاء لا دليل لها ونغض الطرف عن أصل البشر الذي يرجع إلى آدم وحواء فقط لنرضي من نحاورهم؟!

الفصل بين الدين والسياسة/ العلم/ الاقتصاد / وغيره أشبه بفصل الروح عن الجسد والذي يعني الموت المحقق!

لندخل في التفاصيل أكثر: التفكير المصطبغ بالدين يختلف تماماً عن التفكير اللاديني..

فتفكير الشخص تابع لإيمانه وكلما كان إيمانه أقوى كلما كان فكره مصطبغاً بالدين أكثر... فعندما ننطلق من فكرة أن الموت هو نهاية المطاف يسهل علينا الإفساد والظلم وعلى العكس عندما نعلم أن الموت بداية حياة أخرى فيها الحساب سيسهل علينا الإصلاح والعمل وسنسعى إليهما..

يظن البعض أن الدين سبب تفرقة بين الناس وذلك لكثرة الأديان والمعتقدات وهذا ليس صحيحاً لأن الإسلام مثلاً يوحّد بين أكثر من مليار شخص حول العالم، وإذا ألغينا سبب الوحدة هذا فما الذي سيوحد هذا العدد الهائل من البشر؟

الناس في الأصل مفترقون لكل منهم أفكاره وتوجهاته وإن كان هناك ما يوحدهم فهو الدين إذا وُجد وليس شيء آخر..

هل هنالك من ينكر أن سبب وحدة أوربا هو المسيحية؟ وهو السبب الخفي الذي لأجله لم يتم قبول تركيا في هذا الإتحاد..

كيف لنا أن لا نذكر الله في كل نقاش؟ هل يمكن ذلك؟

ففي المرض المزمن نقول للمريض شافاك الله..

وعندما تنزل المصيبة ويموت شخص عزيز نقول رحم الله ميتكم

وعندما نذكر عظمة الكون نقول بأن الله العظيم خلقه

هذا ليس إلا مجرد ردّ على من ينادي بإقصاء الدين في كل حوار أو عمل.. الدين لا يمكن إقصاؤه.. فهو منظومة فكرية مغروسة في عقول متبعيه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اسمح لي باقتباس منشور راق لي كثيرًا يسخر من قضية 'بعيدًا عن الدين' وغيرها، من علي محمد علي، وهو كاتبٌ وله قناة يوتيوب مشهورة.

اقتباس موفق

وأنا أيضاً أتابع علي محمد وتعجبني آراؤه وفيديوهاته على اليوتيوب..

نعم البعض يعتقد أن الحياة عبارة عن صف دراسي كل مادة فيه منفصلة عن الأخرى بينما الحقيقة أن كل جوانب الحياة مترابطة مع بعضها وتؤثر في بعضها.

هل ما بين الفكرتين ارتباط؟

يعني التعصب

أيُّ فكرتين تقصيدين؟ هل تقصيدين فكرة عزل الدين عن الدنيا، وفكرة التمسُّكِ بالدين وإدخاله في شتى نواحي الحياة؟

بالتأكيد الأمر لا يحتاج لتعصب، وإنما إقامة الحجة والبرهان بتبادل النقاش وإظهار الأدلة على ما أذكره.

what98 أضف ردا

فصل الدين عن الحياة فلنرجع للتطور التاريخى له ،كان فى القرون الوسطى عندما عانت أوروبا من ظلم رجال الكنيسة وطعهم وسيطرتها على كل شئ منذ أنتشار المسيحية فى أوروبا وظل الموضوع فى تطور حتى بدايات عصر النهضة وهنا طالب المجتمع الأوروبى بفصل الدين عن الدولة وأنه يجب الاعتماد على العلم فقط الذى يحقق لهم تلك المعجزات كألة البخار ، وليس رجال الكنيسة الذين يحرمون كل شئ.

حتى هنا المجتمع الأوروبى معه حق فيما طالبوا به ،ببساطة لأن رجال الكنيسة دمروا مجتمعاتهم تماماً بالإضافة إلى قيامهم بتحريف الدين وتغيره على هوائهم .

لهذا أنا لا الوم أوروبا فى هذا ، لأن الدين عندهم من الأساس فاسد .

العالم الاسلامى

لا يخفى على أحد عظمة الإسلام كمنهج كامل للحياة ولكن للاسف عندما جاء العثمانيون حاوطوا العالم العربى بسور من الجهل والتخلف سور وكرباج من الداخل والخارج فعاش العالم العربى ثلاث قرون متتالية جهل ،تخلف ،ظلم ،أنحدار ،حتى جاءت حملة نابليون على الشرق "أحب تسميتها بالحملة الصليبية الثامنة". وهنا كسر السور من حول العالم العربى ،وراى العرب ما خفى عنهم وأنهم لايعلمون اى شئ عن الحياة وذهلوا بمدى تقدم اوروبا وأرادو نقل هذا التقدم عندهم ،وبدل من أن يدرس العرب سبب هذا التقدم بما يتوافق مع دينهم ، ايقمنوا أن الحل الوحيد كما فعلت أوروبا هو الخروج من سيطرة رجال الدين .

لا أنكر أن الخلافة العثمانية للاسف دمرت العالم العربى بالرغم من انجازاتها فى أوروبا ،ولكن العرب قاموا بنقل التجربة بنقطة الدين فقط وظهر مثقفون عرب بنادول بفصل الدين عن الدولة ،ودع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ،وظل الأمر فى تطور حتى الثورات العربية وما حدث بعدها تعقدت الأمور أكثر من اللازم ،الكارثة الآن فى الجيل القادم الذى لايعى شئ فى الحياة ويريد فصل الدين عن كل شئ

أوافقك الرأي في القسم الأول بينما أختلف معك في القسم الثاني..

ما يشاع عن الدولة العثمانية هو تزوير للحقائق وتزييف للتاريخ قامت به الحكومات العربية لتحظى كل منها بدويلة تحكمها وعلى رأسهم الشريف حسين الذي تآمر مع الإنجليز للإطاحة بالخلافة العثمانية وتسهيل احتلال الإنجليز لبلاد العرب ثم جاءت الحكومات الموالية لانجلترا وفرنسا لتحكم الدويلات التي قسّمتها هذه الدول الإستعمارية..

لقد نشطت الترجمة في عهد الدولة العثمانية لعلوم الطب والفيزياء والفلك ولم يكن عهدهم عهد عزل لبلاد العرب عن التقدم كما يشاع وهناك العديد من الاختراعات التي ظهرت وتطورت عند العرب كالمدفع الذي ساهم في سقوط القسطنطينية والمراصد وفي الطب ازدهرت العمليات الجراحية أما في الاقتصاد فيكفي أن العملة العثمانية الذهبية حافظت على قوتها وقيمتها على مدار 400 سنة وكانت مقبولة في معظم دول العالم.

ثم من يقول أنهم اتبعوا سياسة "التتريك" ضد اللغة العربية فنقول أن هذا كلام باطل والدليل أن خط الرقعة الذي نكتب به حتى اليوم هو اختراع عثماني، بالإضافة إلى أن ثلث اللغة التركية اليوم عبارة عن كلمات عربية بينما كان نصفها عربي في عهد العثمانيين مما يدل على تأثر العثمانيين باللغة العربية وكانت كتابتهم بالأحرف العربية، فالواقع أن اللغة التركية كانت تخضع للتعريب وليس العكس.

العثمانيون لهم إنجازاتهم ولهم أخطاؤهم مثل أي حكّام مرّوا على بلاد الإسلام لكن هذا لا يعني تشويه تاريخهم إلى تلك الدرجة الفظيعة التي قامت بها بعض الدول العربية في الكتب والمسلسلات والأفلام بل علينا أن نكون منصفين.

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

الناس في الأصل مفترقون لكل منهم أفكاره وتوجهاته وإن كان هناك ما يوحدهم فهو الدين إذا وُجد وليس شيء آخر..

إن منظور مَنْ يتبنّى كلامًا من نوعية "رجاءً هذه مساحة للنقاش العام فلا تتحدث بالدين هنا"، أنهم يرون الدين قضيةً شديدة الحساسية إذا ما طُرحت لنقاش عام، فنحن مختلفون في قناعاتنا وأفكارنا نعم، فإذا ما اختلفنا في أفكار ووجهات نظر، فمساحة الاختلاف ستكون مقبولةً، ولكن إن اختلفنا في أفكار تتعلق بالدين، فتلك أفكار له قُدسيَّتُها في أذهاننا، لذا فيُتوقَّع أن الاختلاف لن يكون على نحو هادئٍ راقٍ.

بشكل عام فأرى أن من يردد كلامًا من نوعية الشعارات التي ذكرتم في أول المنشور، فإنما تعبر عن 'انهزاميةٍ' في دواخلنا، وضعف إيمان ويقين ربما؛ إذ نحاول تنحيةَ ديننا وعدم إظهاره وكأنه سيُسبب لنا العار! والأمر على النقيض في أكثر الدول تقدمًا -أمريكا-؛ إذ رأينا كيف أن الرئيس السابق لها دونالد ترامب، أخذ يترجَّل قرب البيت الأبيض، مُمسكًا الكتاب المقدس خاصتهم تحت الأضواء، ليواجه الاحتجاجات والمظاهرات التي خرجت عليه. كذلك الأمر بالنسبة للرئيس الحالي جو بايدن، والذي كان من مراسم تنصيبه حمل الكتاب المقدس مفتخرًا، ولم يخرج أحدٌ ليقول نحّو هذا جانبًا عن تنصيب الرئيس!

  • حذف بواسطة المستخدم

نعم، يستحيل فصل الدين عن الحياة، لأنهما لله. فالله خلق الحياة ثم جعل لها المنهج المناسب الذي لا تستقيم إلا به. ففصل الدين عن الحياة هو انتحار، لأنه مخالفة للطريق الذي لا تنصلح الحياة إلا به والذي وضعه الخالق سبحانه وتعالى.