عيد فطرٍ مبارك، أعاده الله على أمة المسلمين بخير وأمان.

إني مخلوقة ناسية، أنسى بدرجة امتياز وشرف، لطالما قلت لنفسي: لا بأس.. لن يسبب نسيانكِ حبكات ضخمة لكن هيهات، صفة النسيان لدي أبغضها وأحبها بالتساوي (رُبّ ضارة نافعة).. أبغضها لأنها تسبب لي مشاكلًا بالفعل.. أحبذها لأنها تساعدني في نسيان ما أكرهه وما لا أطيقه، ليس كل ما أكرهه للأسف، بدأت أسعى للتخلص من هذه الخصلة وذلك بتدوين مذكرات يومية ومقلات وأشعار وأفكار بكثرة.. خصوصًا أني شخص كتوم ولا يدوّن أفكاره كثيرًا وإنما يحتفظ بها في عقله، المشي كثيرًا، قراءة ورد يوميّ، ومحاولة الإكثار من أكل الفستق ولم أوفّق في هذا الأخير، لأن من يعيشون معي يقضون عليه ولم يمضِ يومٌ واحد على تواجده بالمطبخ.

في يوم ما رجعت من الدوام وكنت بكامل نشاطي إلا أني كنت في قمة الجوع والعطش، وضعت حقيبتي بجانب باب الغرفة وذهبت إلى المطبخ لأصنع شيء آكله، أكلت وشبعت، رجعت إلى باب الغرفة، فتحتها بالمفتاح، دخلت داخلًا، أغلقت الغرفة بالمفتاح، أضأت المصابيح، فتحت النافذة، نزعت حذائي -أكرمكم الله-، بدلّت رداء الدوام، عطّرت الغرفة، وتذكرت أني نسيت الحقيبة في الخارج.. بدري..، يا إلهي لقد مررت بها مرتين كيف لم ألاحظها، فتحت الباب فوجدتها سليمة، الحمد لله، لم يتم الاعتداء عليها من قبل سكان المنزل الطفيليين.

ذات مرة كنت أحادث إحداهن بشأن ما، فطلبني أحد أعضاء البرلمان المنزلي في أمر عاجل، طلبت منها أن تنتظر حتى أنتهي، انشغلت في متاهات ذاك الأمر العاجل، وخصلت منه، ذهبت ورميت نفسي في السرير، ورحت في نوم عميق وأحلام سعيدة، والمسكينة لا زالت تنتظر، استيقظت اليوم التالي وذهني صافي، تفقدت الهاتف فوجدت رسالة مفادها أن: (جود أنا أعتذر سأذهب للنوم، تصبحين على خير❤)، أحرجت كثيرًا.. ما العمل الآن :)، اعتذرتُ بحرارة على ذلك الأمر، أذكر أن تلك آخر مرة حادثت بها تلك الآنسة.

في مساهمتي الأخيرة المجهولة (لا أعتقد أني سأوفّق مع هذا الزر مستقبلًا فبدايتي معه عاثرة جدًا :")) الأمر وما فيه أنني أواجه مشكلة وطرحتها كمساهمة (في الحقيقة لقد ترددت في طرحها كمجهول فلم يكن هنالك مدعاة قصوى في استخدامه)، ربما هنالك من يساعدني، نشرت المساهمة، وصلت حلول، ما إن بعثت ردًا لأول شخص حتى نسيت الضغط على "الزر العجيب"، Oh man..، لقد كان نصب عيني تضحك، وهذا جعلني أحرج من الرد على بقية الأشخاص، فكرت أنه سأرد عليهم كمجهول فقد كان لدي ما أقوله.. لكن ارتبكت.. اكتفيت بالقراءة وحفظ ما أحتاج.. وأغلقت اللسان، ونسيت الأمر.

 قبل شهرين (الحمد لله على تذكري التاريخ، هذا شيء كبير بالنسبة لي) كنت أشاهد مقطع فيديو على يوتيوب لشخص يتحدث في شيء ما يتفرع منه ثلاث صفات بسيطة، وما إن مرت ثلاث ثوانٍ حتى سألت نفسي: عن ماذا كان يتحدث؟.

 كانت تلك هي المواقف التي انتقتها "الذاكرة -10" والتي مررت بها بسبب السهو والنسيان.. لكن أعتقد أني أستطيع التحكم في الأمر قليلًا إذا تعلق الأمر بالتعلم أو بشيء هام جدًا..، وكأن لسان حال ذاكرتي يقول: لكل مقام فعل ومقال.

ماذا عنك؟ هل مررت بشيء مشابه؟ أما إذا كنت من ذوي الذاكرة القوية فأنت في نعمة حقيقية أتمنى دوامها لك :)