حب ما تفعل نصيحة أم فخ؟

​"حب ما تفعل، حتى تفعل ما تحب".. لطالما ترددت هذه المقولة على مسامعنا كدعوة للصمود أمام مشقات الحياة، وكوعد وهمي بالوصول إلى المبتغى في النهاية. لكني وفي حقيقة الأمر، أبغض هذه المقولة جداً.

​أعتقد أن هذه الآلية ليست إلا اختراعاً من قِبل أصحاب العمل والمجتمع لضمان استمرار القطيع في الدوران داخل نفس الحلقة المفرغة، حلقة تصب نتائجها في مصلحة آخرين، ونحن فيها مجرد أدوات لتحقيق أرباحهم مقابل فتات من المال، هذه المقولة تقتل الإبداع، وتغرس فينا الخوف من كسر القيود التي فُرضت علينا، بحجة متطلبات الحياة.

​لا أعلم لماذا قد يحرق الإنسان نفسه وجهده في مكانٍ لا يحبه؟ ولأجل ماذا يستنزف طاقته بالكامل؟ ما أعتقده حقاً، أنك إذا لم تفعل ما تحب من البداية، فأنت تضيع وقتك وعمرك بلا شك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أنا أراها نوعًا ما صحيحة بمعنى اننا قد لا نقدر على تحقيق ما نريده او ما نحبه في الوقت الحالي وأمامنا اعمال شاقة لا نحبها أو لا نرتاح لها وهي خطوة أساسية في الوصول إلى مبتغانا فلماذا لا نعمل ما نكره حتى نحصل على ما نحب؟! كذلك لو طالب يريد ان يلتحق بكلية الطب وهي بدورها تتطلب مجموع عال وهو بدوره ما يحتاج إلى استذكار جاد ودروس خصوصية و التي بدورها تحتاج إلى المال وامام هذا الطالب عمل يكرهه ولكن يوفر له ثمن الدروس فلماذا لا يعمل ما يكره من أجل غاية بعيدة ولكنه يحبها؟! هذا المثل ينسحب بدوره على كثير من الأمور....

وجهة نظر، نعم بالفعل قد أتحمل اشياء لا أحبها فقط من أجل أن أصل إلى ما أريد، ولكن كوظيفة أو عمل بالنسبة إليّ لا أتخيل نفسي في مكان لا أحبه ومؤذي نفسياً، سأبذل جهدي لأن أرى أي الطريق التي قد تساعدني في الوصول إلى ما أحب، وأبدأ في السير منها حتى وإن كنت سأصل متأخرة.

أعتقد أننا يجب أن نعمل ما هو ضروري، ليس ما نحب، ومن الأفضل أن نضع الحب والكره خارج المعادلة، وعندما نفكر في العمل نفكر في المصلحة والفائدة وليس العواطف، وهذا بسبب طبيعة موضوع العمل، فهو ليس موضوع للحب والكره، بل موضوع للنجاح والفائدة فلا ضرورة أن ندخل فيه عاطفة الحب.

في الحقيقة لا أتخيل نفسي أضيع عمري في وظيفة لا أحبها وتُسبب لي أضراراً نفسية بغض النظر عن المصلحة والفائدة التي قد تعود إليّ منها، وبالمقابل قد أضيع عمري ووقتي وأغير مكان معيشتي فقط من أجل وظيفة أشعر أنها تناسبني وأني أفضلها حتى وإن كان المردود إليّ منها ضعيف. هذا رأيي الشخصي ليس إلا

مع احترامي لرأيك لكن برأيي وضوح الهدف من كل أمر شيء مهم، والوظائف والأعمال لها هدف مؤكد وهو النقود، لذلك يكون ولاء الإنسان للوظيفة التي تحقق الهدف بأفضل شكل.