من هو أكبر عدو لك؟

التفكير المبالغ فيه من أكبر أعدائي. كثيرًا ما أجد نفسي أعيد في ذهني كل كلمة قيلت لي أو كل موقف حصل حتى لو كان بسيط. وأغرق في القلق من المستقبل المجهول ماذا لو فشلت؟ ماذا لو قراراتي أضرت أحد أحبائي؟

هذا يجعلني أفقد طاقتي ووقتي بلا فائدة ويتركني مرهقة، قلقة، ومحملة بضغط نفسي بلا داعٍ. مثلًا كان لدي فرصة لتقديم مشروع كتابة مهم. كنت أعلم أن التقديم المبكر سيمنحني فرصة للعمل وبناء سمعة وخبرة. لكن بسبب التفكير الكثير في النتيجة هل سيعجب العميل؟ ماذا لو كان أسلوبي ضعيف؟ وفي النهاية تأخرت وفقدت الفرصة التي كنت أعلم أنها ستفتح لي أبواب كثيرة في مساري المهني.

أحيانًا أقضي ساعات أفكر في شيء بسيط مثل الرد على رسالة أو حتى اتخاذ قرار أن أخرج من البيت. يصبح القرار صعب وكأن الأمر كبير جدًا. أشعر أنني أعيش في عقلي أكثر من حياتي الحقيقية وأؤجل أشياء صغيرة كان ممكن أن أسعد بها نفسي مثل لقاء صديقه أحبها أو مشاركة وقت جميل مع العائلة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سمعت كثيرًا أن أكبر عدو للإنسان هو نفسه، والمثال الشخصي الذي قمتي بوضعه في المساهمة خير دليل، أنا أيضًا لدي مشكلة مشابهة، وهي مشكلة التسويف والاستغراق في التفكير من ناحية ما كان وما سيكون والتحديات، وحتى وضع تصورات مستقبلية لما قد يحدث أحيانًا، ثم قد ينتهي الأمر بنفاذ طاقتي في التفكير دون فعل شيء حقيقي في النهاية.

التردد هو أكبر أعدائي، أحاول التغلب عليه بأخذ قرارات مفاجئة لكن أظل في دائرة التردد والحذر، أستشير الكل ومن ثم أظل أفكر ثم أعيد التفكير ثم أخذ القرار وهذا ليس جيدا في كل الحالات، ربما أخذ القرار سريعا لو كان محددا بوقت، يعني موقف لابد من أخذ قرار حوله هنا يختفي التردد

مشكلتك جديرة بالانتباه فعلاً يا مي ضياع الفرص ومرور الحياة أمامنا بينما نفكر فيها أمر يستدعي حلول سريعة، فهل فكرتي التحدث مع شات جي بي تي مثلاً وتطلبي منه أن يمدك بحلول عملية تنفذيها - حلول تستند للعلاج السلوكي المعرفي أو العاطفي العقلاني؟

اتفق معك ان الانسان يجب ان ينشغل باصلاح نفسه لكن احيانا نحتاج ان نراجع امكانية ان تكون البيئة والظروف المحيطة به، أو الضغوط الخارجية جزءًا أساسي من المشكلة وليست في الشخص نفسه.

اما شات جي بي تي فلا انصح به ابدا في مثل تلك الامور، جربت التحدث معه في امور مماثلة، انه لا يقدم حلول بل يقدم ديباجة كلها مبالغات، استفزني وقتها حقا من كم اظهار التعاطف و المبالغات النفسية للدرجة التي جعلتني اقرر اني ساتعامل معه كمحرك بحث او اداة مساعدة، ولن اتحدث معه في اي امور شخصية.

بالظبط توجيهاته فلسفية جدًا اكثر من عمليه. تصبني بالاكتئاب أكثر

أعتقد ذلك لأنك تسألينه دون أن تطلبي منه كيف يجيب الإجابة الصحيحة، هو مبرمج على المبالغات الفلسفية، فأخبريه: أريد حلول عملية.

هو مبرمج على المجاملات أخبريه: ولا تجامل.

هو مبرمج على كلام مكرر فأخبريه: الرد بحسب العلاج السلوكي الانفعالي، أو علم النفس، أو علم الاجتماع كل واحد حسب نوع المشكلة، هو محرك بحث قوي يمكن أن يفيد لو طرحنا السؤال الصحيح.

لكن في النهاية نحن من نوجهه فيجب الحذر من الإجابة.

انا أعاني أيضاً مع مشكلة التفكير الزائد ولكني أحاول أن أتعلم كيف اتعامل معها، قرأت مؤخراً أنه للتغلب على تلك الأفكار المزعجة التي تجعل كل أحداث اليوم تتكرر وتتعاد على ذهنك هو أن تركز على الواقع وتقول بصوت مسموع ماتفعله في تلك اللحظة، مثلا أنا أطبخ وتأتي تلك الأفكار على ذهني أردد أنا أطبخ الآن، جربتها ونفع الأمر بنسبة 60% وعندما تخيم عليَّ افكاراً سلبية أستغفر مثلاً وأستعيذ بالله من الشيطان، صراحة تلك الطريقة تشعرني بأني مسيطرة على أفكاري وليست أفكاري هي من تسيطر عليَّ.

لكنها لا توصلنا لحل نهائي. هي فقط لحظات ويعود العقل مرة اخري لنفس الافكار والتفكير المستمر. لم استفيد منها لكن من الجيد انها جعلتك تشعري بانك افضل

ما قرأته عن هذا الوضع بأنه مع الوقت ستستطيعين التحكم في أفكارك نفسها، وبالصدفة في صباح اليوم وجدت فيديو لطيف لدكتور مصطفى النحاس يتحدث عن فوائد الأذكار خاصة إذا كانت بعدد معين وفي وقت معين لمن يعاني من تفكير مفرط ومشاكل مع القلق والتوتر، وكيف تساعد في تهدئة الشخص.

التفكير في كل كلمة قيلت أو كل قرار محتمل قد يجعل الإنسان يشعر وكأنه يحاول السيطرة على المستقبل بينما الحقيقة أن جزء كبير من الحياة لا يمكن التحكم فيه. لذلك ربما الحل هو في محاولة تقبل هذه الفكرة، أننا مهما اخذنا احتياطاتنا وأنهكنا أنفسنا بالتفكير ففي النهاية لن نستطيع التحكم في كل شيء في حياتنا. أحيانا قد يكون السماح للنفس بخوض التجربة دون تحليلها مسبقا هو الطريق الوحيد لاكتشاف أن الأمور ليست مخيفة كما تبدو في أذهاننا.

ما أراه في ما كتبتي هو خيال متوقف عن العمل .و الإنسان صاحب الخيال إذا لم يستخدمه في عمل "كالكتابة في حالتك "، فإن خياله يعمل ضده بالتفكير في احتمالات للفشل و المشكلات التي من الممكن أن تحدث.

ممكن احيانًا لكن في رأيي ناتج عن خوف وقلق من المستقبل والمسؤوليات أكثر. حتى لو وُجد الخيال لا يؤثر علينا إلا عندما يسيطر القلق ويجعلنا نؤجل خطوات مهمة

بصراحة حالتك تشبه حالي ولو اني في بعض لاحيان أجد نفسي غارق في اكور خيالية وتافهة

واعاني من مشكلة في اتخاذ القرارت

وكاني افقد مرونتي الذهنية

أكبر عدو لي هو المثالية الزائدة في عملي وحياتي، أحيانا أود كل شيء مضبوط كما خططت وتتحكم في تلك التصورات ولا ينقذني منها سوى التدوين ومراجعة نفسي لكي أوقفها وهذا صعب في معظم الأحيان