هل هذه المقولات صحيحة أم انها نتاج فكر دخيل ؟
النساء للنساء. المرأة عدوة المرأة؟
من واقع تجربتي يمكنني أن أقول إنها صحيحة جدًا في بعض الأحيان خاصة في مجال عملي، حيث ألاحظ أن بعض النساء لا يحببن مساعدة غيرهن، خصوصًا إذا كانت الأخرى في نفس العمر أو في مرحلة مهنية متقاربة، ولا أعلم صراحة ما السبب وراء ذلك، لكن يبدو أن التنافس أو المقارنة تلعب دورًا كبيرًا في هذا السلوك.
أعتقد أن فيها شيء من الصواب الغيرة بين النساء موجودة أحيانًا في العمل أو في الحياة اليومية وقد لا تكون كراهية حقيقية لكنها نتيجة المقارنة والرغبة في التميز وهذا يجعل البعض يظن أن النساء لا يساندن بعضهن لكن في الحقيقة نحن فقط بحاجة لوعي أكبر بأهمية الدعم بدل التنافس
فكرة أن الغيرة أمر طبيعي قد تجعلها مقبولة بمرور الوقت وهذا في رأيي خطر المرأة الواعية لا ترى نجاح أخرى تهديد لها أصلًا بل فرصة لتتعلم وتطور نفسها المشكلة ليست في المقارنة فقط بل في غياب الثقة بالنفس التي تجعل البعض يلجأن للمنافسة بدل الإلهام إذا ركزنا على بناء الثقة والتقدير الذاتي ستختفي هذه الغيرة تلقائيًا دون الحاجة لتبريرها
لا أرى أن العداوة مرتبطة بجنس معين، بل مرتبطة بعقلية الإنسان، وارد جدا أن أصادف رجلا يعاديني أكثر من أي امرأة أو العكس، لذا لست مع هذه المقولات والتي غالبا لا تمثل ظاهرة يمكن تعميمها.
بصراحة، نعم النساء أحيانًا فعلاً يكنّ أعداء بعضهن، لكن ليس لأنهن ناقصات حب أو تعاطف، بل لأن المجتمع صنع بينهن ساحة منافسة قذرة باسم التفوق و الكمال و من الأفضل .
منذ الصغر، تربينا على مقارنة أنفسنا بأخريات سواء جمالًا، نجاحًا، وحتى أخلاقًا. فكبرنا و نحن نشعر أن كل امرأة أمامنا مرآة تهدد صورتنا. لكن الحقيقة أن العداوة ليست فطرية فينا، بل مزروعة فينا. الإعلام، والثقافة، وحتى بعض الرجال غذّوا فكرة أن نجاح امرأة يعني فشل أخرى، فصرنا نحارب بعضنا بدل أن نحارب من زرع بيننا هذا التنافس المريض. المرأة لا تعادي المرأة إلا عندما تُقنعها المنظومة أن قيمتها تُقاس بعيون غيرها. وعندما تستيقظ المرأة على وعيها وتكفّ عن طلب الاعتراف من الخارج عندها فقط تتحوّل من عدوة إلى درع لأختها.
التعليقات