لم الخوف من الموت؟

كلما افكر في الموت اراه كشيء مظلم مبهم لا نعرف عنه شيء غير انه نهاية الحياة.. لا يوجد فرصة اخرى او اعادة محاولة.. الموت هو ببساطة النهاية لكن هذا يجعلني أتسائل عما اخافه فعلا هل هو فقدان حياتي التي بنهايتها ستنتهي المعاناة؟.. ام هو الخوف من ما ينتظرني بعد الموت؟ الحساب؟.. الجنة؟.. او الجحيم؟..

لا اريد ان تنتهي حياتي لأن لدي الكثير لأفعله خاصة إستعدادي لمقابلة خالقي، حتى الان لا اعتقد انني اعطيت هذا الركن حقه من حياتي، لكن هذا لا يمكن اعتباره خوفا.. صحيح؟

اذا هل خوفي من الموت هو خوف من المجهول او هو شيء اكبر من ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقول تعالى :( ولمن خاف مقام ربه جنتان)

نسأل الله أن نكون جميعاً منهم....

الموت بالنسبة للمؤمن هو تحررمن سجن الدنيا وقد قال عليه الصلاة والسلام في من مات : مستريح ومستراح منه..

قالوا وما مستريح وما مستراح منه؟

قال : المستريح المؤمن يستريح من نصب الدنيا

والمستراح منه الفاجر يستريح منه العباد والبلاد

وما أحسن ما قال عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة لما كان في سكرات الموت وقالت فاطمة : واكرب ابتاه، فقال عليه الصلاة والسلام : ليس على ابيك كرب بعد اليوم....

فاذا كانت علاقتنا بالله قوية فلا داعي للخوف فلا شي سيؤذينا.....

يا رفيقي نحن من نور إلى نور مضينا

أحسنت القول أ. يحيى.

فالموت أيضًا ليس نهاية الحياة، بل جزء من رحلة الإنسان، ويمكننا اعتباره بوابة للمرحلة التالية من حياة الإنسان، لكنها ليست النهاية بأي حال.

أعتقد أن الخوف من الموت قد يكون نابعًا في الأساس من فكرة خوف الإنسان من المجهول، وربما من فكرة افتقاده واشتياقه لمن يحبهم ويحبونه.

يقول تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم.... الاية

وما أحسن ما قيل

لئِن لم نلتقي في الارض يوماً ** وفرق بيننا كأس المنون

فموعدنا غداً في دار خلدٍ بها يحيى الحنون مع الحنون

تفكيرك في الموت بهذا العمق لا يعني خوفًا بالمعنى السلبي بل هو يقظة قلب وبداية وعي ناضج بالحياة وما بعدها الخوف من الموت ليس ضعفًا بل دليل على إدراك أن هذه الحياة ليست عبثًا وأن وراءها غاية أسمى نُسأل عنها

الموت في ظاهره نهاية لكنه في جوهر الإيمان انتقال وبداية لحياة أخرى أوسع وأبقى فيها يلقى المؤمن ربه ويجد حصاد ما زرع من خير ورحمة وإحسان والخوف مما بعد الموت هو في حقيقته دعوة داخلية للاستعداد لا للقلق أو الحزن بل لبناء علاقة صادقة مع الله تُشعرنا بالأمان مهما كان المجهول

جميل أنك تشعرين بأن هناك الكثير لتفعليه قبل أن يحين الأجل وهذا في حد ذاته نعمة لأن الشعور بالتقصير هو أول طريق الإصلاح والله أكرم من أن يرد قلبًا أقبل عليه بصدق

استثمري هذا الإحساس في التقرب من الله لا بدافع الخوف فقط بل حبًا ورجاءً وسترين كيف يتحول الحديث عن الموت من ظلمة مبهمة إلى لقاء منتظر مع من هو أرحم بنا من أنفسنا

نسأل الله أن يرزقنا جميعًا حسن الخاتمة وطمأنينة القلب ونور اليقين

الخوف من الموت قد يكون في حقيقته رفضًا للفكرة أكثر من كونه خوفًا منها. نعيش وكأن الموت احتمال بعيد، لا حدث مؤكد، لذا حين نواجهه كفكرة مجرّدة نشعر بالاضطراب. هو ليس مجرد مجهول، بل تذكير بأن كل ما نبنيه قابل للانقطاع، وكل ما نؤجله قد لا يُنجز. أحيانًا لا نخاف من الموت في حد ذاته، بل نخشى أن يأتينا ونحن غير جاهزيين للقاء الله.

كلماتك تعبر بصوت مرتفع عن خوف مسكوت عنه داخل أنفسنا، الخوف من الموت، ربما خوف الإنسان من الموت لأنه يخاف من المجهول الذي لا يعلم عنه شيئا، ربما لأن الموت يضع لنا نهاية ونحن البشر نكره الانتهاء، فنحن نخطط دائماً لدينا خطط لا نهائية وطموحات و آمال!!

هل هو فقدان حياتي التي بنهايتها ستنتهي المعاناة؟.. ام هو الخوف من ما ينتظرني بعد الموت؟ الحساب؟.. الجنة؟.. او الجحيم؟..

بالفعل ربما ما يقلقنا هو مدى استعدادنا لما سيقابلنا

أعتقد ان الخوف من الموت هو شيء فطري مركب فينا جميعا، فكلنا نخاف من الموت بشكل أو بآخر حتى لو اختلفت أسبابنا، فقد يكون خوف البعض نابع عن كون تجربة الموت نفسها تجربة مجهولة لم نجربها من قبل ولا نعلم أحدا جربها ونقلها لنا بتفاصيلها، وقد يكون البعض يشعر أن وقته في الحياة ضيق، وقد يشعر البعض أنه غير مستعد للرحيل، وبالتالي فخوفك من الموت أمر طبيعي لكن المهم ألا يمنعك أن تعيش حياتك بشكل طبيعي

كونه امر فطري، يفتح أبوابا لأجوبة جديدة عن هذا السؤال، فحتى بمعرفتي انني سألقى ربي بعد موتي وانني قمت بما استطيع في هذه الدنيا وليس لي مهرب من "الموت"، حتى انني اراه في كثير من الاحيان، راحة من متاعب الدنيا، لازال جسدي في كل مرة اكون قريبة من الموت يتحرك لإراديا وبإستماتة يرفض هذه الفكرة ...

اعتقد انه ما يسمى بغريزة البقاء.. صحيح؟

لا مُحال كإنسان ستكون محصور بين دارين دار تحبها ودار تنفى منها بدافع الخوف، الإنسان تربى على هذا الشيء بفطرته وغريزته.. دائمًا حاول التعامل مع الأشياء وخاصةً الخوف كأنها جدار ما أن يدفع أو تدفعه، صدقًا يدفعك إلى ما تخشاه لعمق خوفك أو تدفعه لجلالة مكانتك و مكنون داخلك، كن إيجابي حتى ترسم كل شيء بثقة واضحة وصريحة بشكل مستقيم مع نفسك التي تحتوي داخلك حتى ولو كان ذلك الشعور لتطمئن روحك لبضعٍ من الدقائق كن على يقين أن كل شيء سيحدده الوقت مدعومًا بنظرتك الإيجابية الواعية الواقعية الغير مبالغة في الحكم على الأمور بسابق عهد.

كما اعتدنا أن الموت هو سُنة الحياة كغيرهُ من السنن الباقية، يأتي في وقته لا يتقدم ولا يتأخر. ما دُمت خائف من الموت لا محال سيكون لك ظلمة تعتريك وتُسكنك في مكان حالك لا تكاد أن تخرج منه إلا إن أيقنت بحالك وأن كل شيء قضاء وقدر ولكل شيء آن.

لذلك دع أولوية حياتك هي أعمالك فقيمها ما إن كانت سديدة أو عكسها، فهي تحدد مصيرك و أصلح نيتُك يُصلح جوفك من صلبه ويتوسع حُبك للقاء ربك، فَمن أحب لِقاء الله أحب اللهُ لِقاءه. فلماذا نخاف من شيء نُحب السفر إليه ولُقياه يا بشر؟.

عود فطرتك على النظرة الإيجابية لكل شيء حتى يستبدل خوفك بأمل.

دُمت بود.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
ErinyNabil أضف ردا

كلامك صحيح جزئيًا يا ناصرة، صحيح أن التفكير بنظرة دينية وإيمانية للموت تزيح بعض الأفكار المقلقة عن المجهول، ولكنها لا تزيل الخوف الفعلي من التجربة، أو ما سيحدث للجسم عند الموت، أو فكرة أنه حتمي.. لذا أرى أن التعامل مع حتمية الموت لو أننا فكرنا فيها يوميًا وحاولنا استيعابها أكثر وأكثر، أظن رؤيتنا للوقت وللحياة والقرارات ستختلف، وهذا هو المطلوب عمومًا، ان يحركك الخوف للحياة وليس لتجنب الحياة

أوافقك الرأي، وهذا جل ما قصدته في قولي"عود فطرتك على النظرة الإيجابية لكل شيء حتى يستبدل خوفك بأمل".

المؤمن الحق لا يخاف الموت، بل قد يتمنى لقاء ربه؛ لأن الموت عنده ليس نهاية مجهولة، بل بداية لحياة أبدية في دار الحق. هو يرحب بهذا اللقاء بشوق، لكنه في الوقت نفسه يخشى الوقوف بين يدي الله دون عمل صالح، فخشية اللقاء تكون دافعًا للتقوى والاجتهاد في الطاعة، ليست خوفًا سلبيًا، بل خشية تحفزه على الاستعداد ليوم الحساب الذي لا ينفع فيه مال ولا جاه.

إذا الخوف من الموت هذا اكبر عند الملحدين؟

إذا الخوف من الموت هذا اكبر عند الملحدين؟

ليس بالضرورة كذلك

هناك ملحدون يعيشون بدون خوف من الموت لأنهم يرونه نهاية طبيعية للحياة، وهناك من يشعر بالقلق أو الخوف لأسباب وجودية أو شخصية لا علاقة لها بالإيمان أو إنكاره. ومنهم من يقبل اصلا على الموت بالانتحار

حتى وهم لا يدرون ما قد يحدث بعد ذلك؟.. انا عن نفسي اخاف المجهول الاشياء التي ليس لها جواب، اشعر انه ظلام لا يمكن التنبؤ بما يوجد فيه، لا يمكنك التجهيز له، ولا التخطيط او رؤية مستقبل امامك، فكيف يتقبل الملحدون الموت ببساطة هكذا؟