أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي هذا الصباح، لفت انتباهي منشور كتبته مشرفة في حضانة، كلماتها كانت بسيطة لكن وقعها ثقيل. بدأت تحكي عن تجربتها بعدما بدأت العمل في حضانة شهيرة، وكيف تغيرت نظرتها تمامًا لما يدور خلف الجدران الملونة. لا لعب حقيقي، ولا تعليم فعلي، بل صراخ مستمر، وأطفال يجلسون بالساعات على الكراسي كأنهم في صف تأديبي! وأكثر ما صدمني حديثها عن التمثيل الذي يحدث قبل حضور الأهل: تعديل الملابس، مسح الدموع، وكتابة ملاحظات وهمية في كشكول الطفل.
بصراحة، شعرت بأن هناك فجوة كبيرة بين ما نتخيله كأهل، وبين الواقع الذي قد يعيشه الأطفال في بعض هذه الأماكن. نحن نسلمهم بكل ثقة، ونظن أن ما نراه في الصور والمنشورات يعكس الحقيقة. لكن هل يُعقل أن نرسل طفلًا لا يعرف حتى كيف يعبر عما يشعر به، إلى مكان قد لا يفهمه أو يحتويه؟
فهل ترون أن الطفل يجب أن يُرسل إلى الحضانة فقط عندما يكون قادرًا على الكلام والتعبير؟ أم أن العمر الصغير ليس عائقًا طالما النية حسنة؟