لماذا نثق في الحضانات أكثر مما يجب؟

صديقة لي أرسلت ابنها إلى الحضانة على اعتبار أنها مكان آمن للعب والتعلم. لكن عاد ابنها إلى البيت وهو يحمل آثار عضّ مؤلمة في وجهه وجسده مع كدمات وكانت حالته النفسية صعبة وخائف ويبكي ويرفض فكرة العودة للحضانة مرة أخري علي الرغم أنها قدمت في مكان آخر وأصبح يرفض العب مع اي طفل حتي أخوته ويعاني من اضطراب النوم وتعلق أكثر بوالدته

أيضًا شاهدت فديوهات كثيرة على السوشيال ميديا لأولياء أمور منهم من يشتكون من اعتداء أحد المشرفين على طفلته وظهر من التحقيق أن الحضانة كانت تستقبل عدد من الأطفال يفوق العدد المسموح به في الترخيص وهو ما يكشف إهمال في تطبيق معايير السلامة الأساسية. وفيديو أخر يظهر اعتداء معلمة على طفل بطريقة قاسية.

المشكلة في الإهمال وضعف الرقابة والتعامل مع الأطفال كأعداد لا كأطفال يحتاجون إلى رعاية واهتمام. الحضانات تحولت إلى مشاريع ربحية فقط تعمل فيها المعلمات من غير تأهيل كافٍ أو دعم حقيقي فأصبح الطفل مجرد سلعة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يعني اكيد اكيد هيدا القطاع يحتاج لترخيص وشروط امن وامان وممرضة داخل الحضانة إضافة إلى كاميرات اونلاين ليطمئن الأهل على أولادهم في اي لحظة وهذا حقهم .

 يوجد تراخيص لكن لا تطبق جميع الحضانات معايير السلامة. بعض الحضانات ميزانياتها محدودة فتقلل عدد الموظفات المؤهلات أو لا توفر ممرضة أو كاميرات مراقبة. الأهم هو التطبيق الفعلي لمعايير الأمان والمتابعة المستمرة من المسئولين لان المالك يسعي لزيادة الربح فقط.

ربما ستندهش أخي أيمن لكن عندنا الحضانات تمنع أولياء الأمور من الدخول للحضانة ولو لجلب أولادهم، بحجة أن الأطفال يذعرون من الكبار وممنوع دخول الكبار للحضانة، ولا توجد أي كاميرات للمراقبة بل يدخل الطفل ويتركه أهله كأنه ذاهب في مغارة غير مرئية ولا معلومة.

المشكلة في سهولة العمل في الحضانة فأي امرأة ليس لديها عمل ولديها نقود يمكنها أن تفتتح حضانة، وأي مشرفات ليس لديهن أي مؤهل دراسي يمكنهن العمل في الحضانة، أذكر أن إحدى الحضانات كانت تجبر المشرفات على الحضور للعمل مهما كان الظرف، فكن يذهبن للعمل حتى لو مرضى بأمراض معدية.

حتى لو كانت بعض الموظفات مؤهلات لا يوجد متابعة لتطوير مهاراتهن أو لمراقبة تعاملهن مع الأطفال. التدريب يجب أن يكون عملي وتعليمي ونفسي وليس مجرد دورات نظرية. غياب ذلك يجعل أي خطأ أو سوء تعامل مع الأطفال يتحول إلى مشكلة كبيرة لأنهم في عمر حساس ويتأثرون بسهولة بأي إساءة جسدية أو نفسية.

أنا أرى أن مسؤولية الأم هي العناية بالأطفال وعدم تركهم في حضانة، لن تكون هناك امرأة أقدر على العطف على أولاد من أمهم، لقد عرفنا ما يكفي من المآسي في الفترة الأخيرة التي توجب ألا يترك الأهل طفلهم يغيب عن ناظريهم.

لكن اليوم أصبح طبيعى وضروري ان يذهب الاطفال الي الحضانة فاى ام تستطيع ان تترك ابنها فقط فى المنزل والباقى يذهب ليتعلم ويحتك باقرانه بالتالى طفلها هو من سيعانى بسبب قله الاختلاط ويفقد فرصة تعلم التعاون ومهارات التواصل.

في الأزمان الماضية لم تكن هناك حضانات وكان الأطفال يكبرون ليقودوا الأمم ومعهم مهارات تواصل وتأثير جبارة، لا أعتقد أن هناك مهارات محددة يمكن أن يتعلمها الطفل فقط في الحضانة وليس أي مكان آخر.

لكن ألا تكون جودة الحضانة واضحة بمجرد أن يدخلها الأهل ويتعاملوا مع المشرفات ويروا عدد الأطفال وطريقة تعاملهم مع بعضهم؟ وبالتالي فلو اختاروها مثلا لأنهما مناسبة ماديا وهم على علم بحالتها وكيفية ادارتها فماذا يتوقعون غير أن يعاني الابن أو يتعرض للاهمال أو المضايقات

هناك حضانات ذات جودة عالية لكن يحدث فيها إهمال أيضاً إذا لم تكن هناك متابعة دائمة من الإدارة أو رقابة رسمية. الانطباع الأول عند زيارة الحضانة لا يكفي، لأن بعض المشاكل تظهر مع الوقت أثناء تعامل الأطفال مع المشرفات ومع أطفال أخرين لذلك المتابعة المستمرة ضرورية لحماية الأطفال.