لربما كان يعاني من مرض، لأسباب شخصية، ظروف قاهرة أو أي سبب دعاه يترك العمل ويأخذ اجازة طويلة. هنا كيف يمكنك إعداده للعودة إلى العمل بعد غياب هذه المدة؟
ما الذي يجب فعله؟ وما الذي لا يجب فعله؟
الاجراء سيختلف باختلاف المدة، فمثلا الإجازة المرضية لن تحتاج لخطوات تمكين وإعادة تدريب ومواكبة تطورات، فقط يمكن الترحيب وإيجاز سريع حول النقاط التي تم إنجازها.
لكن لو الفترة طويلة شهور مثلا سأعمل على دعمه وتوفير كل ما يحتاجه لتمكينه من العودة لأداء المهام كما كان سابقا، سأطلعه بكافة التغييرات والتطورات التي قد تم العمل عليها، وعلى أهداف المرحلة الحالية بوضوح، وسأتابع معه بشكل فردي ربما اجتمع معه مرتين بالأسبوع لاتمكن من جعله يتجاوز فترة الغياب، ومتابعته بشكل دقيق.
لن اتوقع منه أداء ممتاز كما كان من السابق ولن أقارن لانه من الطبيعي العودة بعد انقطاع طويل يعني وكأن الشخص يبدأ من جديد ولكن استجابته في استقبال التحديثات ستكون أسرع لفهمه المهام، بعد شهر سأقيم الوضع وأرى.
ستكون أسرع لفهمه المهام، بعد شهر سأقيم الوضع وأرى.
ماذا لو لم يستعد مستواه بشكل سريع؟ أي برأيك ما أقصى مدة يمكن إعطائها له لكي يقدم نفس الأداء المعتاد منه؟
في العموم يمكن عدم الإثقال عليه بالمهام إذا كان غير جاهز، ومراقبته للتأكد من اندماجه الجيد وسط بيئة العمل، الترحيب به بسبب عودته، وإطلاعه على المستجدات التي طرأت على مهام العمل أثناء غيابه للتأكد من مواكبتها، هذا في الحالات العامة، لكن إذا كانت هناك مشكلة محددة تسببت في غيابه، أو توجد مشكلة محددة ستواجهه عند رجوعه يمكنك إطلاعنا عليها لنتناقش فيها..
أهم شيء هو أن يشعر الموظف العائد بأنه مُرحّب به، وليس كأنه غريب عن المكان لو كنت مديرة، سأحرص على أن يكون هناك لقاء بسيط وغير رسمي مع الفريق مجرد جلسة خفيفة لإعادة الألفة والأجواء الإيجابية
أيضا، من الضروري تقديم تحديث سريع له حول ما فاته سواء على مستوى العمل أو أي تغييرات حدثت حتى لا يشعر بأنه خارج السياق ولا بد من منحه بعض المرونة في البداية فلا يُعقل أن نثقل عليه بالمهام فور عودته يمكن أن يبدأ تدريجيا حتى يستعيد اندماجه مع الفريق
أما ما لا يجب فعله أبدا فهو جعله يشعر بالذنب بسبب غيابه، أو معاملته وكأنه عبء بل بالعكس الدعم والتفهم هما المفتاح لمساعدته على العودة بسلاسة إلى بيئة العمل.
أولًا تقديم دعم كامل وتذكيره بقدراته وما ساهم به سابقًا في نجاحات للمؤسسة وحتى نجاحات وإنجازات شخصية، فهذا من باب تحفيزه وحتى احترام دوره ومكانته في المؤسسه، بالإضافة إلى تذكيره بقيمته كموظف بالنسبة لعمله، ثم بعدها التدرج في إسناد المهام له، أو بمعنى آخر قد يكون مناسبًا أن يكون تحت إشراف من مديره في الأيام الأولى حتى ترجع الأمور إلى مسارها، أما ما لا يجب فعله، فهو النقد السلبي أو محاولة التقليل من مشكلاته الخاصة، أو تحميله بأعباء ثقيلة في أيام الأولى، وهنا بالطبع أتفهم أن العمل له شروطه وأحكامه، ولكن التعامل بأدمية مطلوب، ولا سيما لو أن هذا الموظف شخص مسؤول وملتزم ويقدم أفضل ما لديه للعمل.
لإعداد شخص للعودة إلى العمل بعد غياب طويل، يجب دعمه نفسيًا ومهنيًا تدريجيًا. من المهم الترحيب به ودمجه بلطف دون الضغط عليه، وتقديم تحديثات عن التغييرات التي حدثت خلال غيابه. يجب تجنب التوقعات غير الواقعية أو معاملته كعبء، بل منحه الوقت والمساحة لاستعادة إيقاعه. الأهم هو خلق بيئة مشجعة تعزز ثقته بنفسه وقدرته على الأداء مجددًا.
الأهم هو أن يشعر الموظف أن مكانه ما زال موجودًا، وأنه ليس بحاجة لإثبات نفسه من الصفر، فالثقة التي تمنحها له ستكون بمثابة دفعة تعجل باندماجه من جديد. لكن بالرغم من ذلك فلا يجب الافتراض أن الموظف سيعود بنفس الحماس أو الكفاءة فورًا، فالحوار الصريح حول أي تحديات أو تغييرات حدثت أثناء غيابه قد يساعد في تجاوز أي فجوة بسرعة.
من المهم البدء بجلسة ترحيب مع توضيح أي تغييرات حدثت خلال غيابه، مثل تحديثات في سياسات العمل أو توزيع المهام. يُفضل أيضا منحه فترة تأهيل تدريجية بمهام خفيفة قبل العودة إلى الوتيرة الكاملة. تجنب الافتراض أنه سيعود بنفس الكفاءة فوراً أو إشعاره بأنه تأخر عن زملائه. لأن ذلك قد يؤثر سلباً على حماسه وثقته في نفسه.
إعادة دمج موظف غائب لفترة طويلة يتطلب إعداد مسبق واهتمام بالاحتياجات الفردية. من المهم التعامل مع الموقف بتفهم واهتمام، دون فرض أي ضغط على الفرد للكشف عن تفاصيل غيابه. بدلاً من ذلك، ينبغي سؤاله عما يحتاجه ليشعر بالراحة أثناء العودة.
ينبغي التركيز على توفير بيئة داعمة ومتفهمة، مع التركيز على احتياجاته الفردية واحترام إيقاعه الخاص في العودة إلى الإنتاجية الكاملة.
التعليقات