كيف تضمن أن لا يتحول الروتين في حياتك إلى رتابة قاتلة؟

النجاح مرهون بالروتين الجيد، هذه قاعدة لا نقاش فيها، لكن مالا يحتاج إلى انتباه أكبر هو عدم الوقوع في الملل والرتابة أو على الاقل إيجاد حلول سريعة للخروج من الملل وعدم الاستسلام له، لذلك نسألك اليوم:

كيف تضمن أن لا يتحول الروتين في حياتك إلى رتابة قاتلة؟

وفي حال تسلل شيء من الملل إلى روتينك، كيف تضمن الخروج منه بأسرع وقت ممكن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه الفترة من حياتي قتلت كل الروتين الذي كنت أعتمد عليه في إنجاز مهامي بصراحة، فقد مررت ببعض الظروف المؤسفة وظهرت أمامي بعض المسؤوليات الجديدة التي ضربت بهذا الروتين عرض الحائط، لكن مازلت أجد أن وجود هذا الروتين أمر كان مهم في الفترة هذه بالنسبة لي فأنا أحاول أن أستعيده بقدر الإمكان وهذا يساعدني في عدم الإحساس بالتوهان وفقدان البوصلة في هذه الظروف الخارجة عن إرادتي، لكن في ظروف طبيعية يصبني الروتين في أوقات كثيرة بالملل لكني أتجاهل هذا في معظم الوقت وأكمل رغم هذا الشعور ورغمًا عني لكن بصراحة لا أعرف مدى فعالية هذا كحل مستمر.

اسفة جدا لسماع هذا الامر، واتمنى ان تتحسن ظروفك في اقرب وقت صديقي.

لكن سأشدد على ضرورة ايجاد روتين معين حتى لو كان فقط للامور الاساسية مثل الصحة والعلاقات والعمل ، لان عدم العمل على روتين لفترة طويلة سوف ينعكس على عقلة وعلى نفسيتك ويشعرك بالضياع ويمكن ان يدخلك هذا في حالة اكتئاب او امراض نفسية لا سمح الله .

نتمنى لك كل التوفيق صديقي.

في رأيي الأمر عائد للشخص نفسه، بمعنى إذا كان ضمن روتينه اليومي القيام بأمر جديد كل يوم سواء تعلم مهارة بسيطة، الخروج لمكان مختلف، أو أي أمر يقع في دائرة اهتماماته، هنا الروتين لا يزال يومي، ولكن هذه العادة هي ما تختلف كل يوم بنوع النشاط الجديد. في حالة تسلل الملل واصبح النشاط الجديد لا يساعد الشخص على الشعور بالتحفيز كما كان من قبل، فأخذ أيام من الراحة المطلقة أي بعدم وجود أي قيود قد يكون له تأثير عظيم، أعلم أن الروتين يحتاج لممارسة يومية لكن أيضًا الأمر عائد بنسبة كبيرة لإرادة الشخص، بمعنى أنه لو أخد قسط من الراحة لمدة يومين من الروتين لقضاء أجازة أو للشعور بالتحرر هذا سيجعله يشعر أنه يمتلك زمام الأمور وأنه يستطيع أن يدير حياته كما يريد. هذا بالطبع رأيي الشخصي ويحمل الصواب والخطأ.

هل الرتابة القاتلة موجودة في أيامنا الحالية؟ هل لا زال أحد يشعر بالرتابة في حياته؟ لا أعتقد؛ فهناك الكثير والكثير من طرق الهروب منها الآن. كنت لأصدق بوجودها في الماضي حين كان الكثير من الأنشطة التي يمكن للأشخاص القيام بها خارج نطاق العمل. حاليًا لا أعتقد أن هناك شخصًا يعمل طوال اليوم إلا إذا كان يستمتع بالعمل أصلًا، وبالنسبة لهذا الشخص فهو لن يشعر بالرتابة أو الملل، فهو حين يستغرق بالعمل يكون غير مبالٍ بالعالم من حوله.

حاليًا يكفي أن يشعر الشخص بالملل حتى يلتقط هاتفه المحمول ويفتح أي تطبيق به قسم لمقاطع الفيديو القصيرة؛ فيذهب الملل عنه سريعًا. هذا مثال بسيط على ما نفعله لنخرج من حالة الملل، والأهم أن ذلك يتم لاشعوريًا.

حاليًا يكفي أن يشعر الشخص بالملل حتى يلتقط هاتفه المحمول ويفتح أي تطبيق به قسم لمقاطع الفيديو القصيرة؛ فيذهب الملل عنه سريعًا.

هذا نفسه ما يسبب المشكلة، فمع وجوده كحل اساسي للهروب من الملل أصبح هو منبع للملل والرتابة وحتى الاكتئاب، الجلوس لأوقات طويلة أو بشكل مستمر أمام الشاشات لا يعتبر نوع من انواع الترفيه بل عقاب للشخص، لأنه يرى الحياة الحقيقية أمامه ولا يستطيع أن يكون جزء منها.

ولكنه على كل حال يأخذ من هذا المصدر جرعة الدوبامين التي يحتاجها.

في الحقيقية هو يأخذ جرعة من الدمار بامين وليس الدوبامين .

لا نختلف في ان الهرمون يرتفع ارتفاعا لحظيا، لكن سرعان ما ينقلب عليه كما لو كان سما يمكن ان يدمر كل خلايا عقله بشكل غير محسوس.

جرهعة البوبامين تلك اسوء بعشرات المرات على الدماع والنفس من ساعات وايام من الملل.

هل الرتابة القاتلة موجودة في أيامنا الحالية؟ هل لا زال أحد يشعر بالرتابة في حياته؟ 

سؤال مهم صراحة لكن لا اتفق معك اجابته صديقتي رغدة.

لا يوجد وقت مر على البشرية اكثر سرعة وأكثر تغير من هذا الوقت، في نفس الوقت لا يوجد وقت يشعر فيه الناس بالضجر والملل والانهزام اكثر من الان، وذلك لكثرة تعرضهم للمشتتات وفقدانهم البوصلة الداخلية اليت توازن بين المتع الحقيقية وبين المتع الزائفة، بل ولم يعد هناك فرق واضح بين الحياة الحقيقية والافتراض ، لذلك اعلى درجات الانشغال والسرعة هي نفسها درجات الملل والضجر، لذلك الكل يتحدث عن صيام الدوبامين وعلاجات التأمل واليوغا ...الخ لاعادة الدماغ الى حالته الاولى قبل وسائل التواصل والتالي القدرة على الشعور بالامور كما يجب.

لربما أنا من أكثر الأشخاص الذين يخافون من الروتين والملل ولذلك فأنا أحرص على أن لا يكون عندي روتين قاتل وممل. هناك أعمال ثابتة عندي يوميًّا مثل العمل والجلوس مع الأهل والذهاب للنادي الرياضي وهي غير متغيّرة عندي. ولكن ما هو غير ثابت عندي وما أسمح فيه بقليل من الإبداع والابتكار هي الساعة إلى الساعتين المسائيتين التي لا أعمل بهما شيء. فهنا أسمح لنفسي بكسر الرّوتين. فإمّا أذهب للمشي على البحر وإمّا أذهب للتسوّق أو أكافئ نفسي بكوب من النسكافيه ووجبةٍ لذيذة (هناك الكثير من الأفكار الأخرى). حمدًا لله قد أعرف معني الإرهاق والتعب ولكنّني أنساهما من خلال هذه الساعة والنصف خاصتي :).

بالفعل هذه النقطة بالذات هي النقطة التي كنت أحاول حلّها طوال تلك الفترة السابقة، للصراحة جرّبت الكثير من الأمور، واحدة من هذه الأمور مثلاً تجربة يعتقد الناس جميعهم أنّها يجب أن تعطي نتائج إيجابية وفي الحقيقة حتى أنا كنت أتصور ذلك، وهي تجربة المكافئة والعمل، أي بعد كل إنجاز شيء صغير أن تقوم بمكافئة نفسك، وهي طريقة تنجح فعلاً في السيكولوجية النفسية للفئران فافترض بعض العلماء أنّ هذا الأمر يشتغل على الإنسان، وبالفعل جرّبوه واكتشفوا أن نعم، جرّبته ولم ينجح معي، لم يعزز لا رغبتي في انتاجية أعلى ولا حفّزني أصلاً لقتل وكسر الروتين، ما أحاول الآن تطبيقه هو شيء مختلف سمعته قبل يومين من الدكتور أحمد عمارة، استشاري الصحة النفسية الشهير، وهو أنّهُ قد يكون توقفي عن اكمال ما أقوم به من روتين جيّد وأمور يجب أن أقوم ترجع إلى إحساس داخلي فيّ يقول لي من الطبيعي أن تعتذر وتقدّم الأعذار وتقطع ما تقوم به، أي أنا مدمن أعذار، الأمر لا علاقة له نهائياً بما نقوم به وبما قد يمتعنا، بل له علاقة بسيكولوجية تسمح لنا أصلاً بتجاوز ما نقوم به والتوقّف عن الانجاز، هذا الأمر برأيه يجب أن يُعالَج بإدخال إدمان الإكمال والإنجاز، وبرأيي هذا السعي فيه متعة قد تقضي أصلاً على مسألة الروتين، بحيث نصل إلى مرحلة يتحوّل فيها العمل ذاته إلى متعة، هل هذه مبالغة؟ ربما ولكن سأجرّب الحاصل والنتائج من هذا على الأقل.

بتحديد يوما مختلفا للترفيه عن النفس وكسر الروتين، وفي حالتي أعتقد أن يوما في الأسبوع لكسر الروتين هو أكثر من كاف بالنسبة لي، وأما عن باقي الأسبوع فأنت ملتزم بروتين معين وجدول منظم لضمان إتمام مهامك بنجاح.

توجد فكرة اجدها غريبة لكن لطيفة في حالات معينة أو لأنواع معينة من الاشخاص .

تقول الفكرة هي العمل لثلاث ايام او اربع فيالاسبوع فقط ، بحيث يتم جمع الاعمال الملزم بها في تلك الايام بشكل مكثف، ثم اخذ بقية الايام كراحة أو مساحة للاهل والاصدقاء وتطوير الذات أو العمل على مشاريع مستقبيلة .

ما رأيك في هذا النوع من الروتين يا سارة؟

أراه شاق جدا وغير قابل للتطبيق بالنسبة لي. لكون لدي العديد من الأمور التي علي فعلها بشكل يومي، وأيام عملي التي قد تكون مريحة أحيانا فيمكنني الدراسة فيها مثلا وأحيانا ضاغطة فأضطر لتعويض المهام الأخرى والدراسة في الأيام المتبقية. لذلك أفضل المهام أن تكون بشكل يومي أكثر ويوم للراحة والخروج عن هذا الروتين.

شخصيا جربت هذا الرويتن وهو مثمر جدا وفعال لكن هناك شروط قاسية للعمل عليه من بينها أن لا يكون لذيك التزام يومي خارج المنزل لساعات طويلة مثل الدراسة أو العمل في الخارج، وثانيا الحرية في الوقت والمهام، فلايمكن للمرأة المتزوجة التي لذيها أولاد القيام به مثلا.

لكنه يمكن ان يكون جيد جدا بالنسبة للطلبة والتلاميذ والبطالين ، وهو مثالي جداا جدا للرجال خصوصا الذين يعملون من المنزل، فهو نظام رجالي بامتياز.

لكن مع ذلك انصحك باتعباعه في العطل لان له فوائد جيدة وقتها.

صعب علي اتباعه لأنني أعمل بالخارج لساعات طويلة وبالتالي ما يفوتني من مهام قد تضيع علي بسبب عملي ألجأ لتعويض هذه المهام في أيام أخرى ولهذا من الصعب جدا شخصيا أن أقوم بتجربته.