هل الاختلاف لا يفسد للود قضية فعلا؟

احب الناس إلي من يختلفون عني اختلافا خلاقا وحميدا، يسمح بتطورنا معا، وهذا تصديق لفكرة ان الخلاف لا يفسد للود قضية، لكني لاحظت مؤخرا شيء غريب جدا وهو ان الكل يريد ان يتبى هذا المبدأ ظاهريا فقط دون وعي جوهري به، لكن سرعان ما يفتضح في أول نقاش جدي حول الايدولوجيات العميقة بين الأطراف...وهذا يطرح في رأيي سؤال شائك جدا، وهو

هل الاختلاف لا يفسد للود قضية فعلا وأن من يفسد الود خلافهم هم مجرد اشباه مثقفين أو متملقين مزيفين لاأكثر؟ أم أن فعلا الاختلاف يفسد الود في قضايا معينة رغم تظاهر المثقفين بعكس ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تذكرت المقولة المنسوبة ل جوزيف جوبلز أحد وزراء هتلر حينما قال "كلما سمعت كلمة المثقفين تحسست مسدسي" وعلى رغم من أن المقولة من شخص غير سوي ولكني استخدمها كثيرا مؤخرا بسبب تدني مستوى الثقافة التي وصلنا إليها بسبب دعاة الثقافة الذين لا يمتلكون سوى حناجر فارغة وأراء لا تفيد أحد، وبالعودة لأمر الاختلاف فإجابتي ستكون أن الاختلاف هو عصب الحياة فنحن نتعلم من بعضنا البعض ومن لن يصون الود في الخلاف فهو بالفعل متملق ومزيف وأشباه مثقفينا أغلبهم للأسف يسعى لمصحلته الشخصية ولو على حساب الأخرين، المهم أن يكون في موضع الاهتمام. وللعودة للمثقفين فأنا مهتم بمن تعتقدين بأنه مثقف حاليا في وطنك؟

 فأنا مهتم بمن تعتقدين بأنه مثقف حاليا في وطنك؟

لا اعتقد ان لذي اجابة لسؤالك يا حمدي.

اذا كنت تسأل عن مثقف بالمعنى الذي يتحدث عنه ناصيف نصار وعلي حرب ، فلا يوجد مثقف في بلدي وهم على رؤوس الاصابع في البلاد العربية كلها...اما اذا كنت تتحدث عن المثقف بالمعنى العامي فالجميع ينعت نفسه بالمثقف .

فلا يوجد مثقف في بلدي وهم على رؤوس الاصابع في البلاد العربية كلها...اما اذا كنت تتحدث عن المثقف بالمعنى العامي فالجميع ينعت نفسه بالمثقف .

بالضبط يا خلود وكان سؤالي صراحة لأعلم هل نمتلك ما يصح أن نقول عليه مثقف في وطننا أم لا، لأنني نفسي لو تم توجيه هذا السؤال لي ستكون الإجابة عليه صعبة حتى المثقف الذي فكرت فيه من مصر لا يعيش فيها الأن وأسمه محمد نعيم فهو مهتم بتحليل القضايا الإجتماعية بدء بالمجتمع المصري بالتأكيد فربما يكون مثقف على المستوى المصري وليس عربيا بكل الأحوال ولكن على الأقل يكون هو اختياري.

هذا السؤال لي ستكون الإجابة عليه صعبة حتى المثقف الذي فكرت فيه من مصر

لا ... للأمانة .. مصر هي قلعة المثقفين العرب أو قبلتهم على الأقل، فمن ليس من مثقف عربي إلا ومر على مصر حتى لو زيارة فقط، لأنها حاضنة قديمة للأداب والعلماء والمثقفين، ويمككنا ذكر اسماء ضخمة مصرية أو وافدة لمصر، سواء احياء او أموات:

حسن حنفي، لطفي السيد، نوال السعداوي، فرج فودة، سلامة موسى، طه حسين، نصر حامد أبو زيد وغيرهم الكثييير .

لا ... للأمانة .. مصر هي قلعة المثقفين العرب أو قبلتهم على الأقل، فمن ليس من مثقف عربي إلا ومر على مصر حتى لو زيارة فقط، لأنها حاضنة قديمة للأداب والعلماء والمثقفين.

شكرا على رأيك الثمين حقيقي، بالتأكيد مصر كانت مليئة بالمثقفين الذين ساهموا بشكل كبير في نشر الثقافة في الوطن العربي كما ذكرتي من الأسماء العظيمة والملهمة، ولكن نحن نتحدث عن اليوم من الصعب أن أجد خليفة لكل أسم من هؤلاء العملاقة على مستوى الثقافة بشكل عام، لهذا ذكرت اسم الكاتب والمحلل محمد نعيم في العصر الحالي وقلت أسفا أنه يعيش خارج مصر وأيضا المؤرخ خالد فهمي ويعيش خارج مصر أيضا.

لهذا ذكرت اسم الكاتب والمحلل محمد نعيم في العصر الحالي وقلت أسفا أنه يعيش خارج مصر وأيضا المؤرخ خالد فهمي ويعيش خارج مصر أيضا.

مع الاسف الاسماء المؤثر والحقيقة ذات الوزن والقدرة على التغيير في معظمها اضطرت الى الخروج من بلداننا لانها لا تحتوي الأفكار ولا العلم بل وتهاجم كل محاولة للتغير وتجهضها في مهدها، توجد لذيكم اسماء اعتقد انها سيكون لها تأثير كبير على الحركة الثقافية المصرية المقبلة مثل الاستاذ حامد عبد الصمد، والمثقف أحمد زايد اسلام البحيري ، ، قبل شهور فقط غادرنا سيد القميني.

مع الاسف نحن لا نعرف قدر العلماء الا بعد رحيلهم.

أنا أؤمن أن هناك أمور لا يمكن أن يكون الاختلاف فيها يحتفظ بأي شيء من الود وإلا تحول الأمر إلى نفاق أجتماعي فأنا على سبيل المثال أختلف بشكل مطلق مع من يرى القضية الفلسطينية مثلاً قضية غير هامة أو يميل للتطبيع ، فأنا هنا أرى أن الخلاف يفسد للود قضية ولكن هذا شاذ يؤكد على القاعدة فالاختلاف أمر مهم وصحي ولكن هناك ثقافة الاختلاف ، وفيما عدا ذلك من أمور أظن أن الخلاف لا يفسد للود قضية .. إلا إن خالفني الطرف الآخر الرأي .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
وفي حالة العداء: ليس هناك ود من الأصل.

في مجال الفكر ، لا ينبغي ان يكون هناك عداء اصلا، هذا الاخير لا يتحمل المشاعر بأي حال، انما هو مجال للتفاعل العقلي والتواصل المنطقي عقلا لعقل ، اما العداء فهو بنوع من انواع الشخصنة المبنية على عواطف، وهذا مرفوض في اي نقاش محترم...اذ لا يمكن ان نشخصن الامر والا سنقلب النقاش الى ساحة صراع لا معنى لها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الاختلاف لا يعني الخلاف .... احذر دوما من الوقوع في هذا الغلط .

اختلافي معك ايديولوجيا او دينيا او عقديا او ثقافيا ....الخ لا يعني أننا على خلاف بل يعني ان هناك تنوعاًًً في الطرح ووجهات النظر.

لنفترض جدلا أنك شخص تؤمن بأن النار والجنة موجودتين وأن هناك عقاب وحساب وكل شخص له مصير مكتوب أما للجنة أبدا أو للنار أبدا، وأن شخص أخر يرى انه لا توجد جنة ولا نار ولا حياة بعد الموت ......

طبعا هذا السيناريو من اكثر السناريوهات التي تسبب الخلافات بين الناس .

هل عدم ايمان الشخص الاخر الحياة بعد الموت وبانعدام الجنة والنار يجعلك تخالفه وتخاصمه؟.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
المثال الذي ذكرت يوجب العداوة وليس فقط الخلاف والخصومة بمعنى أن اختلافي معه يوجب العداوة لأن هذا اختلاف في أصل العقيدة أو الدين أو "الاديولوجية" أو "الفكر" وليس هناك أرضية مشتركة وإطار عام مشترك.

الا تعتقد ان هذا تطرف يا صديقي؟

لماذا العداوة، أسلنا كلنا اخوة في الانسانية ؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أطلق عليهم محدودي الفكر، لأنهم لو كانوا عكس ذلك لأستمعوا وأنصتوا لأن على قدر إختلافنا توجد معضلة لمعظمنا لا وهي عدم قبول الرأي الأخر، أما اشباه المثقفين فهم كثر وهذا ليس وليد اللحظه بل تراكم على مدار سنين وصلنا لمرحلة تغييب العقول وأرى أن مقولة جوبلز هنا أعطني إعلام مضلل أعطيك شعبا بلا وعي، حاضرة بقوة، الأختلاف لا يفسد بل يعزز الأراء، يوضحها، بل ستجد من يضيف لها منظور أخر، وفي حالة أمور لها أكثر من منظور أصفهم بذو أفق ضيق وأفضل شىء عدم المجادلة لإنه سيتم إرهاقك ذهنيا وصحيا أيضا، ولي طريقتي الخاصة من أجده يجادل بلا هدف ويختلف لمجرد الإختلاف أقول له بإبتسامة أنت محق، وأتركة وأمضى، الحياة بها ما تكفي .

وأرى أن مقولة جوبلز هنا أعطني إعلام مضلل أعطيك شعبا بلا وعي

هل تعتقد أن هناك اعلام غير مضلل يا محمد؟

لأكون منصفا لم أجد، ولكن اذا أردتي الوصول الى الحقيقة عليكي بالبحث، أن اسمع الخبر هنا وهناك من وجهات نظر مختلفة

لأجد الحقيقة، في الماضي يوجد أسطورة أوروبية عن الحقيقة والكذب،تقول الأسطورة إن الحقيقة والكذب التقيا ذات يوم

مشمس قرب بئر، فأقنعها أن يسبحا في المياه العذبة للبئر. فخلع الاثنان ملابسهما ونزلا إلى البئر، وبعد قليل خرج الكذب، وأخذ

ثياب الحقيقة ولبسها، وعندما خرجت الحقيقة من البئر عارية وغاضبة جرت وراء الكذب لاسترداد ثيابها. فرآها الناس عارية

وشتموها. ولم يكن أمام الحقيقة العارية سوى العودة إلى البئر والاختفاء إلى الأبد.

أغلبنا فعلا يهرب من الحقيقة ولو كانت ملء البسمع والبصر

ليس في كل الأمور، أحيانًا يفسد للود قضية ويكون من الجيد أن يفسد الود بينك وبين الشخص لأن كل منا توجهه أفكاره كما نعلم، وطالما أن الشخص تحركه أفكاره فهذه الأفكار إن كانت سامة فقد تؤثر على من حوله وتضرهم، وبالتالي ليس من المنطقي أن نظل معًا على ود. بالطبع لن أكرهه كشخص، ولكني سأكره أفكاره، وسأبتعد عنه لأنه وعاء حامل لتلك الأفكار.

اتفق معك تماما .

من لا ود في اختلافه لا حاجة لوده.

المشكلة كلها عندما يكون المعني بهذا الكلام شخص لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، مثل الأب والأم والأخوة والاصدقاء الحميميون، كيف تتعاملين مع اختلافك مع هؤلاء يا رغدة؟

إذا كان الإختتلاف في أمر متعلق بالإنسانية بشكل عام، من يتبني تلك الأفكار فهو سيسبب أذى لفئات من الأشخاص قد أكون أنا منهم لو امتلك سلطة وقوة.

هل افهم من كلامك أنه عندما يكون لك رأي مخالف مع شخص تشك في قدرته على أذيتك فإنك تتحفظ على رأيك ولا تقدم على مناقشته؟

لا ليس هذا القصد، بل القصد أن الشخص الذي يملك أفكار متطرفة أو عنصرية ومخالفة للأخلاق والضمير فإني أناقش ذلك الشخص بأفكاره ولكن لا أكن له الإحترام والمودة نهائياً بسبب تلك الأفكار

الاختلاف لا يفسد للود قضية تماما، بل بالعكس الاختلاف في الأفكار قد يجعل من نقاشاتنا مثمرة وأكثر حماسة طالما أنها لا تتطرق لشخصنة الأمور والتقليل من الآخر المختلف عنك.

ما تقولينه جميل جدا وهو المطلوب فعلا...لكـــــــــــــــــــــــن على مستوى الواقع وفي خضم الاحداث؛ يتصرف الناس بشكل معاكس تماما حتى لو كانوا يدعون انهم مرحبين بالاختلاف .

قبل أكثر من شهر ظهرت قضية الشاب سراج حياني، وهو ربوبي أعلن رجوعه للاسلام بعد ان خرج منه لسنوات، لكن بمجرد ان أعلن رجوعه للاسلام، تلقى كمية مهولة جدا من السخط من قبل النلحدين بجميع أصنافهم والقليل جدا من اعتبر عن رجوعه للدين أمر شخصي وهو حر فيه واحترم فعلا ذلك .......لكن الاغلبية الساحقة محقته وسبت عرضه ومنهم من وصل الى تهديده بالضرب لانه خذل مجتمع الللادينين العرب بعدما كان واحد من اهم عرابيهم...

هذا مثال لكي اوضح حجم التناقض بين ما يقوله الناس وما يفعلونه فعلا.

أتفق معك في أن جميع الناس تكون متمسكة جدا بأفكارها وقد تذهب لمستوى آخر من معاداة ونبذ كل من يختلف معاها. ولكني شخصيا أرحب بالاختلاف طالما لم يمس الشخص حريتي وكرامتي فهو مرحب تماما للنقاش والاختلاف وأسعد بأن يضيف لي من تجاربه وأضيف له أيضا.

واستنكر على اللادينين موقفهم هذا لأنهم قاموا بما كانوا ينتقدونه طوال الوقت من نبذ المختلف وتهديده.