عنصر التشويق أمر مهم في الترويج للمنتجات والخدمات ويتم الاعتماد عليه كذلك في مجال السينما، من منا لم يشاهد المقطع التشويقي من فيلم قبل إطلاقه، ونحن أن هذا الجزء يعتبر أهم عنصر في المزيج الترويجي للفيلم، لكن السؤال الذي تبادر لذهني، متى يتحول هذا العنصر إلى تحدي ومشكلة بدل أن يكون عنصر قوي لدعم لاستراتيجية التسويق؟ متى لا يعطي مفعوله بالنسبة لك كمشاهد؟
المشهد التشويقي لفيلم، متى يصبح غير فعال؟
المقاطع التسويقية برأيي أداة قوية لجذب الجمهور ولفت انتباههم للعمل قبل الإطلاق ولكن يجب أن يكون انتقاء المشهد دقيق لأنه أحيانا قد يحدث أن يكون المقطع التشويقي مثيرًا للغاية ويخلق توقعات غير واقعية للمنتج أو الفيلم. عندما يكون العمل الفعلي أقل من هذه التوقعات المرتفعة، يمكن أن يكون لهذا تأثير سلبي على تجربة المشاهدين ويخيب آمالهم.
كذلك في بعض الأحيان، يتم استخدام عنصر التشويق بشكل مكثف وغير دقيق لجذب الانتباه دون توفير معلومات حقيقية حول المنتج أو الفيلم. هذا يمكن أن يؤدي إلى شعور المشاهدين بالخداع والإحباط وقد يؤدي إلى فشل استراتيجية التسويق.
أحيانا قد يحدث أن يكون المقطع التشويقي مثيرًا للغاية ويخلق توقعات غير واقعية للمنتج أو الفيلم
صحيح، العديد من الأفلام كان فشلها بسبب المقطع التشويقي الذي أظهر الفيلم فوق المتوقع، لكن كانت الخيبة كبيرة بعد عرض الفيلم، لم يكن مثل المقطع أبدا المؤثرات الصوتية وبعض اللقطات كانت أقوى من انتاج الفيلم.
دون توفير معلومات حقيقية حول المنتج أو الفيلم.
ما هي المعلومات التي تجدين أنها مناسبة للعرض ضمن المقطع التشويقي؟
هناك العديد من المعلومات التي يمكن تضمينها ضمن مقتطفات سريعة من الفيلم، كلمحة عن القصة والتركيز على النقاط الرئيسية للقصة والتشويق بشأن التطورات المثيرة والصعوبات التي سيواجهها الشخصيات الرئيسية، ولمحات سريعة عن الشخصيات الرئيسية في الفيلم وأدوارهم في القصة. يمكنك التركيز على صفاتهم البارزة والتحديات التي يواجهونها، مما يثير فضول المشاهدين حول مصيرهم.
كذلك بالنسبة للمشاهد البصرية يمكن استخدم لقطات مميزة ومشاهد مشوقة من الفيلم لإظهار الأجواء العامة والجمال البصري للفيلم. بالإضافة إلى الموسيقى والتأثيرات الصوتية المستخدمة بالفيلم، طبعا مع عرض اسم الفيلم والبوستر المخصص هذا يعطي هوية للفيلم ويساعد الجمهور على التعرف عليه.
قبل التحدث عن النقاط السلبية للمشهد التشويقي لنتحدث عن النقاط الإيجابية.
- تثبيث العلامة التجارية في رأس العملاء
- تعزيز تفاعل العملاء
- المساعدة في تذكير العملاء بالمشهد لفترة من الزمن
- احتمالية وصول المشهد للشهرة
وأما النقاط السلبية فهي:
- للفيديوهات عادة أثر أكبر من أي نوع من المحسنات. وبالتالي فإن استخدامه بالطريقة الخاطئة يؤدي إلى آثار معكوسة وهو ما لا يمكن الحده منه بسهولة
- تعرض الفيديو وإن بطريقة غير مباشرة لخاصية ثقافية وهو ما قد يؤذي مجموعة ما
- عرض المشهد لصور فيها عنف (لفظي أو جسدي) أو أي شكل يكون فيه مساس بالأمان الاجتماعي وهو ما يحمل نتائج سلبية بالكامل
- النقص في المعلومات حول المشهد وهو ما يؤدي إلى عناصر ناقصة تشوه الفكرة الرئيسية
- طول المشهد أكثر من اللازم وهو ما يصيب العملاء بالملل
في اعتقادي انه يوجد فرق بين مقاطع الاعلانات للسلع والمنتجات والخدمات و بين الاعلان الترويجي لفيلم سينمائي.
وذلك يرجع لاختلاف الجمهور المخاطب والمعني في الرسالة التسويقية وايضا اختلاف شرائح المجتمع الموجه له هذه الرسالة وايضا اختلاف المعنى والرسالة كليا فالتسويق التجاري يخاطب حاجة العميل الى السلعة المعنية واهيمتها في حياته واحتياجاته اليومية. ام الاعلان الترويجي لعمل سينمائي فهو موجهة كعمل فني ابداعي يخاطب المشاعر والخيال لدى المشاهدين.
ألا تجد أنه يلبي الحاجة أيضا، فهناك من ينجذب لفيلم عاطفي أو رومانس، وهناك من ينجذب لفيلم أكشن وهناك من ينجذب لفيلم كوميدي، لو أن الفيلم لا يلبي حاجة لدى المشاهد -حتى الترفيه حاجة- فلن ينجذب إليه ويذهب لمشاهدته أيضا.
هذا صحيح اخي المجهول ولكن الحاجة المادية مختلفة عن الحاجة الحسية الانسانية المبنية على الخيال والابداع الفكري كما هو الحال مع الاعلان الترويجي لعمل فني معين.
بشكل عام اخي المجهول لست ممن يتابعون اعلانات الافلام السينمائية فيبدو انني ممن يحب الافلام القديمة والكلاسيكية وقد اتابع فيلم معين لانني اهتم بالمخرج او اي فيلم مستوحى من مسرحيات شكسبير او رواية من الادب العالمي الكلاسيكي.
ام الاعلان الترويجي لعمل سينمائي فهو موجهة كعمل فني ابداعي يخاطب المشاعر والخيال لدى المشاهدين
أحسنت في وصف هذه الجزئية، لكن إلا تعتقد أن مخاطبة مشاعر العميل هي حاجة لديه، الحاجة ليست فقط ما تحل مشكلة، فحتى الجوانب النفسية هي حاجات لدينا؟
في اعتقادي انه يوجد فرق بين مقاطع الاعلانات للسلع والمنتجات والخدمات و بين الاعلان الترويجي لفيلم سينمائي
لكن كلاهما من أجل جذب العميل ولفت انتباهه نحو السلعة أو الفيلم، الهدف الأساسي نفسه.
التشويق هو فعلًا عنصر مهم في التسويق والإعلان، ولكن عندما يتحول إلى تحدي أو مشكلة، يمكن أن يؤدي إلى تضليل المستهلكين وخداعهم وده بيحصل كتير وحصلت معايا شخصيًا ، فبالتالي يفقد مفعوله. على سبيل المثال، إذا كان المقطع التشويقي يعد بعرض شيء معين ولكن لا يتم توفيره في النهاية، فإن ذلك سيثير استياء المستهلكين ويؤثر على سمعة المنتج أو الخدمة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يصبح التشويق مشكلة عندما يتم استخدامه بشكل مبالغ فيه لجذب الاهتمام بطرق غير أخلاقية أو غير ملائمة، مما يؤدي إلى إثارة الجدل والانتقادات السلبية. بشكل عام..
فلازم كل واحد ياخد حذرة من هذه الحملات التي يقع فيها معظم الناس إن لم يكن كل الناس .
الأكيد المشهد التشويقي هو جزء مهم من أي فيلم، خصوصا في جذب الجمهور وإثارة فضولهم حول ما سيحدث في الفيلم. ولكن ارى يا مريم بأنه يمكن أن يفقد فعاليته إذا استخدم بشكل متكرر وتكراري في الأفلام، مما يؤدي إلى وصفه بالممل والتكراري.
من الإجراءات للحفاظ على فعالية المشهد التشويقي وجعله يبدو جديدًا ومثيرًا في كل فيلم هي استخدام التصوير بشكل مبتكر وإضافة عناصر غير متوقعة في المشهد، وكذلك تغيير الأسلوب والأدوات المستخدمة في المشهد.
يمكن أن يزيد من تفاعل الجمهور وإثارة فضولهم لمشاهدة الفيلم بأكمله خصوصا إذا كان يحتوي معلومات وتفاصيل إضافية حول الفيلم والشخصيات.
@Diaa_albasir أعرف أنك مهتم بالسينما، تهمني مشاركتك
التعليقات