كيف تتوقّف عن التفكير بالاكس؟

  • HamzaSalim

حسنًا، هذا سؤال لا يستند على قصّة واقعية :D

كيف يمكنك أن تتوقَّف عن التفكير بالحبيب السابق أو الـ (أكس ex) كما يُشاع؟ وهل لك تجارب تشاركنا فيها؟

السؤال لكم! لكنِّي سأشرح طريقة تفكيري بخصوص الموضوع:

في حديث عبادة المشاعر، أمر آخر يُساهم في تضخيم وتهويل ما نمرُّ به، وهو أنّنا نميل لقياس نجاحاتنا على ما نتخيَّله، لا على ما يحدث بعد هذا التخيّل.

التخيّل غير إرادي، غير منطقي، لا يضبطه أحد. محاولة السيطرة على شيء غير مرئي مهمّة عسيرة. لكنّ التصرفات التي تتبع هذا التخيّل هي الأهم.

أوضِّح بمثال أبسط: قيس يُحبُّ ليلى وهي لا تُحبِّه، أو لعلّهما كانا معًا في فترة فأفترقا. يحاول قيس التخطّي، لكنَّه لا يستطيع، يُجنُّ من الأفكار التي تُحبّبه بليلى. يأتيه خيالها فيردّد: 

وَقَد كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم يَزَل

بِيَ النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا

ثمَّ يأتيه خيال آخر فيُكرمه بقول:

خَليلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنى

فَمَن لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا

بعد فترة يكتشف قيس أنّه لا يستطيع السُلو عن ليلى، ومقياسه في هذا الأمر أنَّ خيالها وطيفها يزورانه دائمًا، وأنَّه لا يستطيع الكفِّ عن التفكير فيها.

إنَّ النجاح في الخروج من عبادة المشاعر، يكمن في مُراقبة ردود أفعالنا وطريقة تصرّفاتنا لا في حِساب عدد المرّات التي زارنا فيها طيف ليلى.

يُمكن أن تتذكَّر ليلى عشر مرّات في اليوم، وفي نفس الوقت تكون في طريقك للشفاء من عبادة المشاعر. 

ويُمكن أن تتذكّر ليلى مرَّة في الأسبوع، وفي نفس الوقت "تجيب العيد" بتصرّفات تؤجّج الشوق وتزيد من البلوى. 

"تذكرتُ ليلى" لعشر مرات لا يعني شيئًا، ما دامت ردود أفعالك تُعالج هذا التذكّر في كل مرّة، بحديث عَقول، ورأي سديد. 

"تذكّرتُ ليلى" مرّة، فأتبعتها بتذكّر "السنين الخواليا.. وأيّام لا نخشى على اللهو ناهيًا" مع بعض دموع "تِتَكتِك على الشِبّاك" فهذا الذي يجعلنا نتذكّر ولا ننسى، ونهيمُ صبابة ولا نَشفى.

غفر الله لقيس وبرَّد قلبه في هذه الجمعة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشاعر ليست شيئًا يتحكم به بسهولة

لذلك كما ذكرت، التذكر لا يعني شيئًا ولا بأس به ما دام انه يخفف حدة الشعور مرة تلو اخرى

لكن الاشخاص مختلفون

فهناك من ينسى في ليلة، وهناك من يظل دهرًا يحارب الذكرى العالقة في بقايا قلبه بغض النظر عن الطرق المتبعة

لكن الانسان متجدد كما تعلمون... لذا لن يستمر هذا الوضع طويلًا فعلى اية حال إن لم يدفع الشخص نفسه للنسيان ستدفعه الحياة رغمًا عن انفه

فلا توجد طرق فعالة وفورية، عليه المكافحة او الاستسلام عمومًا سيُنسى هذا الامر بأي شكلٍ كان

من تجربة شخصية اتحدث D:

بداية اهلًا في مجتمع حسوب I/O وجه جديد ! :D

مهتم بمعرفة طريقتك في التعامل مع ما حصل يا شهد.

للزمن دور أكيد، للبيئة المُحيطة ايضًا دور كما ذكرت هدى، لكنّ العمل الحقيقي يكمن في داخلنا، هل سلونا؟ هل بقي فينا شيء من الرغبة؟ ماذا نريد أن يحصل؟

ثمَّ معالجة هذا التفكير بحديث عقلاني قد لا يتفّق مع القلب، لكنّ تكراره مع عمل صحيح سيزيد من فرص طاعة القلب لأمر العقل.

مهتم بمعرفة طريقتك في التعامل مع ما حصل يا شهد.

شخصيًا كنت اعاني كثيرًا في هذا الامر خاصة عند بدايته، مصابة بفرط التفكير لذا اتشتت واكتئب بسهولة... لكن بعد حلول اسبوع تخف وطأة الامر علي

وهكذا دواليك، مع كل يوم يمر افقد احساسي بالألم كليًا

"تذكرتُ ليلى" لعشر مرات لا يعني شيئًا، ما دامت ردود أفعالك تُعالج هذا التذكّر في كل مرّة، بحديث عَقول، ورأي سديد.

طريقة تفاعلنا مع الأفكار التي تختلج عقولنا وتسيطر علينا خاصة في أوقات البقاء وحدنا هو ما يهم، إذا تحدثنا مع أنفسنا وغيرنا بوصل التفكير على أمور أخرى مع التدريب على طريقة التفكير لأيام وربما حتلى لشهور سنتمكن من النسيان، لكن لو بقينا نجتر الأحداث والمواقف الرومانسية التي حدثت لنا مع الشريك السابق لن نتمكن من نسيانه طول الوقت.

بالضبط مريم! هذا ما أردته. أحيانًا نفزع من التذكّر، لكنّ الأفضل أن نحرص على ردّة الفعل بعد هذا التذكّر.

huda_khashan19 أضف ردا

ربما الامر مختلف قليلا مع قيس كونه أحب ليلى حبًا صادقًا، لهذا قد عانى من نسيان ليلى بشكل كبير، لكن يمكن لأي شخص يريد أن ينسى التفكير بحبيبه السابق أن يمنح عقله بعض الأهداف العليا أو الغير القابلة للتحقيق ويسعى إلى تحقيقها، بالاضافة إلى هذه النصائح:

  • عدم جلد الذات ولومها على ما حدث
  • حذف رقم هاتف نهائيًا
  • حظره من على وسائل التواصل الاجتماعي
  • التواصل مع أشخاص يوفرون الدعم له، دائمًا احاطة النفس بالاخرين وخاصة الداعمين له

هل الحظر وسيلة مناسبة يا هدى؟ اراها طريقة لا تعالج المشكلة بل تتهرّب منها.

يمكنك أن ترى الشخص يوميًا وتُشفى اذا فكّرت بطريقة صحيحة.

اعتقد أنها علاج مؤقت للتخلص من تبعات العلاقة، عندما أطلب منك عن الحد من استخدام وسائل السويشال ميديا، ستخبرني بأن الامر مرهق، لكنك لو حذفت هذه التطبيقات لمدة معينة وكررت الامر، تدريجيا سيكون هنالك تقنين في استخدام هذا التواصل وهذا الامر قد ينطبق في العلاقات الزوجية

برأيي كان على قيس أن يفهم أن المحبة من الله وليست بالإجبار، طالما هي لم تحبه وشعر بذلك كان الأولى بتخطي مشاعره وعدم المحاولة كثيرًا :)

لا أرى أن التخلي سهل وبمجرد أن قررنا علينا التةقف عن التفكير والابتعاد سنعرف ذلك، لكن يمكننا التحكم بأفعالنا. ليس كلما اشتقنا نذهب لرؤيته، ليس كل تفكير أو شوق يمككنا أن ننجرف وراءه، التحلي بالصبر والشجاعة على معاندة المشاعر هنا ضروري جدًا.

مسالخيرات حمزة

فعلا موضوع مهم جدا ومقلق

برأيي الحل أن نشغل وقتنا سواء بالعمل أو بمافيه فائدة مثل تطوير الذات

وهكذا لن يبقى وقت للتفكير ل الاكس