ما الموقف الذي جعلك تعيد التفكير بكل شيء تؤمن به؟

ما الموقف أو التجربة التي جعلتك تعيد التفكير بكل ما تؤمن به، أو كما يُقال كانت نقطة التحول Turning Point على المستوى الفكري في حياتك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك محنة قد مررت بها منذ سنوات، وكانت بمثابة نقطة تحول بطريقة تفكيري وتقييمي للأمور، أدركت وتعلمت ما لم يكن ممكن أتعلمه بالحياة، وهذا ما هون علي المحنة جدا، لأن رغم قسوتها لكن كشفت لي أمور جعلتني أدركت المنحة التي أرسلت لي بهذه المحنة، أصبحت أكثر حرصا ودقة في فهم الأطراف الأخرى، بعد فلترة للأشخاص التي كانت بمحيطي، تعرفت على الأولويات بحياتي، وتمكنت من من تمييز مفهوم مثل العطاء والتضحية والتنازل بشكل عملي

بعد فلترة للأشخاص التي كانت بمحيطي

أحيانًا تضطر أن تُخرج من الصورة بعض العناصر لتصبح أكثر وضوحًا، ولا بأس في ذلك.

تمامًا كالمصعد الذي لا يتحرك إذا زادت حمولته عن رقم معين من الكيلوجرامات، فإذا خرج منه شخص أو شخصان تحرك وانطلق إلى غايته.

كانت تجربة لها علاقة بالاصدقاء، كنا جماعة تقريباً أربعين شخص نشترك في نشاطات فنية معاً، ونجتمع يومياً ولا نفترق إلا عند مواعيد العودة للمنزل، وفي فترة مرضت ثم مررنا بعدها مباشرة بمشاكل مادية في المنزل وهذه الفترة صدمتني بكل من أعرفهم، لقد أكملوا طريقهم ولم يلتفت لي أحد وكأنني ميدالية مفاتيح قديمة سقطت من يد أحدهم، بعد ذلك بدأت انظر لحياتي ولمن أعرفهم ولكل ما يحدث وتحولت حياتي تماماً.

نكبر ثم نتعلم أن لا أحد يكترث بمشاكلك و أنه يجب على كل شخص مواجه تحدياته بنفسه، لذلك دائما من الصعب أن تجد الصديق الحقيقي الذي سيقف معك في مثل هذه الظروف. أتمنى أن تكون في حال أحسن اليوم.

دائما ما نعتقد أننا الشخصية الرئيسية في القصة، لكن مع الوقت ندرك أننا لسنا سوى بدائل على قائمة طويلة، وبمجرد ما نعجز عن أداء الدور الذي اعتاده الغير نجد أننا قد تم استبدالنا بمنتهى السهولة. حدثت لي مواقف مشابهة وقد استفدت منها أنه لا بد من إدراك حقيقة أنه لا أحد سيهتم بوجودك أو رحيلك

هذه الفترة، هذه السنة من إصرار الكثير من الصحف الأوروبية والناس الأوروبيين من تكذيب كل أخبار الموت القادمة من المناطق العربية وإصرارهم على أن الأمر كذب ولم يحصل مع تبيّنهم مئة بالمئة أن الأمر حصل وهناك أمور بشعة غاية في القرف تحصل في بلداننا على مرأى من العالم، هذا الأمر جعلني ألغي خطتي بالسفر لأوروبا للعيش هناك، والاستقرار هناك، جعلني أقلب وجهة نظري تماماً عنهم بأن الشعوب منفصلة عن آراء الحكومات، لم أرى هذا الانفصال بالطريقة الواضحة التي يُستعرض فيها الموت عندنا، بالحقيقة شعرت أنني كنت أعيش بكذبة كبيرة وخدعة كبيرة اسمها ديمقراطيات العالم وآرائه الموازية والداعمة لحقوق الانسان وكرامته، هذا الأمر قد خدعت به أعترف بذلك ولكني صحوت قبل أو أورّط نفسي بالانخراط بينهم وفي مجتمعاتهم المزيّفة.

لست وحدك المخدوع، جميعنا نعيش نفس الصدمة.

هذه المحنة كشفت وجوههم وعرتهم أمامنا، ولكن السئ أنها كشفت لنا أيضًا كم نحن ضعفاء على كلا المستويين الفردي والجماعي.

وحتى هذه الأمور تغيّرت عندي، حين عرفت أننا وحدنا في العالم بدون أي معين حتى على إبقائنا على قيد الحياة توّلدت فيّ مشاعر غريبة لم تكن موجودة فيها إصرار فردي على نفض المهانة والذلّة ونحصيل ما لم يحصّل بحقوق الانسان والرقيّ بالتعامل إلى طريقة فيها عمل دؤوب لتحصيل كرامة العيش والدفاع عن حرياتنا وهويتنا الشخصية.

لكن غريب أنك لم تلاحظ ذلك إلا حالًا، وأنت بالذات عايشت الحرب في سوريا مسبقًا، فلماذا لم تظهر الصورة حينها وظهرت الآن جلية؟

Kareem_Magdy
  • حذف بواسطة المستخدم

وفاة أبي كانت نقطة تحول كبيرة في حياتي العملية والعلمية، وقد شعرت وقتها بالحزن والخوف من الحياة وسرعتها الكبيرة وبدأت أهتم بأفراد أسرتي بشكل أكبر وينتابني الخوف من فقدان أي منهم، باختصار قمت بإعادة التفكير في كل شيء، كانت تجربة في غاية الصعوبة جعلتني أشعر أن الحياة قصيرة لا يجب أن نضيعها فيما لا يفيد أو لا يعطي حياتنا قيمة حقيقية.