متى يموت الإبداع؟

يقضي أغلبنا الكثير من الوقت في التفكير في آراء الآخرين حول ما نقدمه، سواء محتوى بصري كتابي صوتي أو غيره...

ولا ندري أنّ التفكير في آراء الآخرين قد يقتل إبداعنا.

إلى أي مدى توافقون على ذلك؟ وهل سبق أن أجّلتم أعمالكم خوفا من رأي الآخرين وندمتم على ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يكون من المنطقي أن لا نفكّر في آراء الآخرين، لكنّنا شئنا أم أبينا نفكّر فيهم في النهاية، يتبادر إلى ذهني سؤالين

ماهي الخطوات العملية التي تجعلنا لا نعير لآراء الناس اهتمامًا حين نقوم بشيء؟

متى يُستحسن أن نلتفت إلى آرائهم ونقدّر ما يقولونه بخصوصنا؟

سأكون متابعًا للموضوع فليس لي ما أضيفه غير هذه الأسئلة 👀

Hadjer_azzougui أضف ردا

في الواقع، أرى ان لا أحد منا يسلم من نسبة من التوقع أو الخوف من آراء الآخرين، بل أرى من الضروري ومن الصحي أن يبدي الشخص بعضا وليس كثيرا من الإهتمام حول ما يبدو عند الآخرين وهذا عند الرغبة في البناء، ليس للمقارنة أو الإنتقاص من نفسه لكن ذلك سيمكنه من معرفة مكانه واقعيا، ويقيم نفسه بعد ذلك بين ما كانه و ما أصبحه... أحيانا يرى الآخرون فينا أشياءا لا نراها فإن عرفنا كيف نختار الأشخاص الذين قد ينتقدوننا إنتقادا بناءا فأرى ذلك جميلا في بعض المرات.

ما ينبغي موازنته هو نظرتنا الشخصية لما يقوله الآخرون، ففي كل الأحوال سيكون هذا موجودا بحكم طبيعتنا التعايشية... لهذا فإننا ينبغي ان نتقبل تواجد الأمر ونعيش معه.

أما بخصوص الخوف، فبصراحة نعم... نادرا لكن الأمر حصل معي، لكنني سرعانما وازنت الأمر وأدركته، وحولته لناحية إيجابية وتغلبت عليه.

صحيح لا يمكننا أن نتجاهل آراء الآخرين، أو نسلم منها إن كانت سيئة وهذا أمر طبيعي في تجربتنا الإنسانية.

رغم أن هناك الكثير من الذين قد ينهارون جرّاء آراء الآخرين .

أما بخصوص الخوف، فبصراحة نعم... نادرا لكن الأمر حصل معي، لكنني سرعانما وازنت الأمر وأدركته، وحولته لناحية إيجابية وتغلبت عليه.

من الجيد أنك تداركت الوضع وعدت للموازنة وحولتيه لأمر إيجابي يصب في مصلحتك.

يختفي الإبداع لأسباب كثر وأنا أرى هذا السبب منهم.

طبعًا لا يمكننا تجاهل آراء الآخرين شئنا ذلك أم أبينا، ولكن تكون المشكلة عند الاعتماد عليها اعتمادًا كاملًا فلا ننشر إلا ما يرضيهم ونتجنب ما لا يرضي.

وهنا نتوقف عن كوننا مبدعين، فالمبدع ينبع إبداعه من نفسه وإن تجاهل رأي نفسه وركز على آراء الناس فقط ما أبدع، وما أبدع أحد أيضًا.

لذا فالموازنة ضرورية، بين ما نعتقده وما يعتقده الناس مع وضع أنفسنا في المقدمة.

وأيضًا علينا أن لا ننسى أن آراء الناس متغيرة ومختلفة وأن جمهورنا قد يكون شقًة صغيرًا من الناس جميعًا، لذا لا أرجح أن يكون لرأي كل الناس نفس الأهمية فرأي الأصدقاء مثلًا يأتي أولًا وكذا رأي من يفكرون مثلنا وهكذا.

لذا فالموازنة ضرورية، بين ما نعتقده وما يعتقده الناس مع وضع أنفسنا في المقدمة.

صحيح أمنية لابد من الموازنة، فليس كل آراء الناس غير صالحة وليست آراءنا صالحة دائما.

لابد من وضع حد لآراء الناس المؤذية والهدامة، ولا يجب أيضا أن نتجاهل الآراء الجيدة الصادرة من الأشخاص الطيبين.

لذلك الأفضل أن نعتمد على آراءنا لكن في حال الاشكال والشك نستشير أهل العلم والفهم وليس أيا كان.

اذا كان الشخص يمتلك شخصية قوية فمن غير ممكن ان يمثل رأي الاخرين عاملا يحد من ابداعه او يقتله.

ولكن ما يقتل الابداع اكثر برأي هو:

  • الروتين
  • سجن الوظيفة
  • التقليد الاعمى لما يفعله الاخرين
الروتين
التقليد الاعمى لما يفعله الاخرين

أتفق معك في هذه النقاط، التي من شأنها أن تحد الإبداع بالفعل.

سجن الوظيفة

لكن لماذا سجن الوظيفة؟

برأيي هناك بعض الوظائف تتطلب الإبداع والتجدد يوميا وليس العكس

الانسان بطبعه مع مرور الوقت تتغير نظرته ويتجدد وبتالي يصبح مبدعا ومتطلعا، ولكن بيئة العمل احيانا يا دليلة تحد من ابداع الفرد، لا تجعله يفكر بطريقته او بشخصه، يصبح ينفذ مهامه العملية الروتينية المعتادة بدون ان يقدم الجديد فيها او يبرز لمسته، ليس هو المُلام على ذلك وانما الوظيفة هي التي تفرض عليه ذلك، ولكن ان شعر انه لا يضيف شيئا فيها وانها عبئ عليه..هنا لابد ان يفكر في تركها.

يعتاد الطفل منذ نعومة أظافره أن يضع الآخرين دائماً نصب أعينه فى كل خطوة يخطوها،و هذا بسبب التربية و أيضاً بسبب البرمجة الاجتماعية التى تعير المجتمع الانتباه و لا تعير النفس البشرية أى اهتمام ،و لذلك اعتاد الشخص أن يرى نفسه بعين الآخرين ،و لكن دوماً يختلف الشخص المبدع عن الآخرين و لذلك فإنه سيكون دوماً عرضة للنقد أو الحقد أو رؤيته شخص غريب الأطوار .

و لذلك في اعتقادي أن الشخص يستطيع الإبداع و الانطلاق حين يتحرر من تسلط الآخرين عليه ،و النظر إلى داخله أكثر من النظر إلى خارجة .و لكن باعتدال و ليس بتطرف مفرط حتى لا يصابه داء الغرور و الكبر و هنا سيفقد القدرة على تطوير ذاته و التواصل مع مجتمعه و سيعيش في برج عاجي.

صحيح يا هبة، أغلب ما نراه في تصرفاتنا المعيقة للإبداع والتطور هي نتيجة أخطاء في التربية بسبب المجتمع وفرضه لبعض الأمور التي تهمش الفرد وتجعله يضع نفسه في السرداب ويأخذ بآراءهم حتى يصل لمرحلة يتوقف عن الحلم.

بطريقة ما علينا أن نراقب أنفسنا، وننظر أين نصنف آراء الآخرين ونمحصها إن كانت تخدمنا أم تضيعنا.

التأجيل عندي يمثل فرصة لكي ارى الصورة واضحة وان احصل على مزيد من الاراء ومعالجة اي ضعف في أي من الجوانب. وحدث معي في كتابي الأدبي "حرف على ضفاف النبض" أن قمت بتأجيل نشره وذلك لحين عرضه على بعض الأصدقاء للتدقيق والمتابعة وابداء الرأي . وبالفعل استفدت جدا من التأخير لتعزيز الكتاب بالجودة واتفادي أخطاء وردت فيه.