البعض يرى أن جميع البشر أذكياء، وأن الإنسان هو من يتحكم في نسبة ذكائه ليختار أحد الطريقين، الذكاء أو الغباء.
فما هي أكثر الصفات والعادات التي تجعل من الإنسان شخصًا غبيًا برأيك؟
لا أستطيع الجزم بمفهوم "الغباء" إن صحّ التعبير، وإنما أريد أن أعزوه لمفهومٍ أقرب بالنسبة إليّ، ربما يكون مثلًا مفهوم "غياب الوعي" بالواقع من حوله بشكلٍ ما. في هذا الصدد، ربما أضع بعض النقاط في هذا السياق:
لا يمكننا أن نحدد الأشخاص أذكياء أم أغبياء، وفي نظري أذكى الأذكياء من يتقن الغباء، حتى لا يظهر أنه مجرد فعل وليس صفة غالبة.
أما الصفات التي تجعل الإنسان يصبح غبيا من وجهة نظري أيضا، هو الشخص الذي لا يُعمل عقله كثيرا، الذي يغفل عن القراءة والتثقف، وحتى التفكير في حلول لما يحيط به من مشاكل.
كلنا نملك نفس العقول عدا الفئة المبتلاة بأمراض وغيره، لكننا نتفاوت على حسب استعمال عقولنا، فالعقل كلما تم استخدامه زادت كفاءته، وهناك الكثير من الدراسات التي تثبت ذلك.
حتى أن في منطقتنا هناك نكتة يتهكمون بها على الأغبياء أنّ عقولهم، مازالت ملفوفة في كيسها مثل الهواتف حين تكون جديدة من المصنع.
هذا بالفعل مأزق مثير للاهتمام ، لكني أعتقد أن الانسان قد تكون ذكيًا بشأن بعض الأشياء وغبيًا بشأن أشياء أخرى.
قال لي الكثير من الناس إنني ذكي ؛ وشعرت بالبعض في تصرفات ما وكأنهم يتهامسون بينهم بأنني غبي.
كان البعض منهم مخلصين. كان يجب أن يخبرونني مباشرة . لن اتضايق ابدا، فالانسان هو انسان وليس ملاك .. هناك بعض الصفات التي تجعل من الشخص غبي وهي كثرة الثرثرة وتجاهل الاستماع للغير وايضا التدخل في أمور تعود على الشخص بالضرر وكانه يتعبط شراً .
أستاذة شيماء دعينا أولاً نطلق مصطلحاً آخر على الغباء، حيث يمكننا أن نقول أن الإنسان لا يتقن عمل هذا الشيء، أو ليس لديه الخبرة الكافية أو الشغف والحماس اللازم لفعله، ونتفق على شيء آخر وهو أنه لا يوجد ذكاء مطلق، فهناك أنواع عديدة من الذكاء منها الذكاء المنطقي الحسابي، والذكاء الاجتماعي، والذكاء العاطفي... إلخ من أنواع الذكاء، فالإنسان الذكي بحل المعادلات الرياضية ليس بالضرورة أن يجيد تكوين العلاقات الإجتماعية، ومن يتمتع بالذكاء الاجتماعي ليس بالضرورة أن يكون لديه ذكاء علمي منطقي، فكل موفق فيما خلق له، وما يؤثر على عملية مهارة الإنسان وإتقانه لنوع معين من أنواع الذكاء هو توفيق الله أولاً كما قلت فكل موفق فيما خلق له، بالإضافة إلى البيئة التي يعيش فيها الفرد، واهتماماته وميوله وشخصيته وأهدافه كل هذه العوامل تؤثر على مستوى ذكاء الفرد، أو بالأحرى إتقان الفرد وتفوقه في نوع معين من أنواع الذكاء.
أعتقد أن أهم صفة تعزز هذا الشعور لدي هو أن يكون الشخص غير مدرك لطبيعة ما يدور حوله. فمثلًا من يعتقد أنه أذكى شخص أو من يقلل من تجارب وتفكير الأخرين أو يتجاهل عن عمد الكثير من العلامات في الطريق بالتأكيد لا يحسن استخدام عقله.
وبالطبع لكل الناس قدرات مختلفة لكن من يتميز هو من يستطيع استخدام كامل حدود قدرته فقد يكون الشخص مميزًا من ناحية القدرات العقلية ولكن لا يثقلها بالممارسة مثلًا ويرى أن كونه ذكيًا كافيًا لنجاحه فمثل شعور الاستحقاق هذا يظلم الشخص به نفسه أما الشخص الذكي فهو من يعرف حجم قدراته وكيفية استخدامها للوصول لأفضل نتيجة حتى لو كانت تلك القدرات عادية مقارنة بالمتوسط العام ولكن رحم الله امريء عرف قدر نفسه.
الذكاء و الغباء ملكات شخصية يختلف فيها كل إنسان عن الإنسان الآخر،و أما أن جميع البشر أذكياء هذا غير صحيح فملاحظ بطلان هذا القول في الحقيقة و الواقع،فالبشر متفاوتون في الذكاء و الغباء،و قد يبدي الإنسان ذكاء في أمور وغباء في أمور أخرى،فالذكاء أيضا بحد ذاته ليس قطعة واحدة،قد يكون هناك إنسان عبقري في الرياضيات لكنه لا يستطيع أن يرسم بشكل فني أو يتصور منظرا ثلاثي الأبعاد و يتصور مساقطه أو ينظم الشعر و يكتب الروايات،حتى في المجال الواحد فالذكاء متشعب،في الرياضيات مثلا قد يجيد الإنسان حل المعادلات الجبرية لكنه ضعيف في المثلثات أو الهندسة،قد تسهل عليه عملية حساب التكاملات لكن يستصعب المعادلات التفاضلية إلخ
التعليقات