كيف نتعامل مع سفهاء الناس بالحلم أم بالشدة؟!

  • kjhj

أحيانا كثيرة تتغاضى عن إساءات الآخرين: في الشارع، في العمل، في شتى مواقف الحياة وحتى مع الأقارب. نصطنع في ذلك شيمة الحلم فنتريث ولا نواجه أو نتلطف في الرد والسلوك.

وهذا هو سلوك الامام الشافعي رحمه الله. قال: يخاطبني السفيه بكل قبح .... فاكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما... كعود زاده الإحراق طيبا

غير أن للنابغة الجعدي الشاعر موقف آخر يقول:

ولا خير في حلم إذا لم تكن له... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ويقول المتنبي:

إِذا قيلَ رِفقاً قالَ لِلحِلمِ مَوضِعٌ ....... وَحِلمُ الفَتى في غَيرِ موضعه جهل

برأيكم متى نستعمل الحلم ومتى نستعمل الشدة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد كما يذكر المتنبي والنابغة الجعدي، فإن الحلم قد لا يكون له تأثير إذا تم تجاهل الردود الحاسمة التي تضع الحدود.

المواقف التي تتطلب الحلم تكون عندما نواجه إساءات لا تؤثر فينا بشكل مباشر، أو عندما يكون الرد الساكن أفضل للحفاظ على السلام الداخلي، أو لتجنب تصعيد المواقف. أما الشدة فهي ضرورية عندما يُتوقع أن استمرار السكوت أو الهدوء قد يؤدي إلى تمادي في الإساءة أو تضرر حقوقنا أو حقوق الآخرين.

صحيح يا صديقي وأنا حتى أتجنب أن أوضع في مواقف الإختيار بينهما بدأت أضع الحدود منذ أول تعارف. يعني في أي علاقة جديدة أحاول أن أعرف الطرف الآخر حدود التعامل معي و الخطوط الحمراء التي لا يصح تجاوزها. أما فيما يكون في الشارع أو مواقف كثيرة فأحاول تجاهل الأمر أول مرة وكأني ما سمعت أو تنبهت وأتغافل ثم إذا تكرر فلا شيئ غير الشدة. المشكلة أن كثير من الناس أصبحت لا تعرف قيمة الحِلم ولا تفهمه وتحسبه ضعفاً!

الحلم أو الرد بشدة يعتمد على عدة عوامل فلا يمكن أن تكون قاعدة وتعمم، فمثلا لو الشخص جيد ومقرب وفجأة تكلم بطريقة غير مناسبة هنا الحلم قد يكون مجديا ويجعله يدرك خطأه، على عكس لو كان هذا أسلوبه بالمعتاد فالشدة والحزم هي الوسيلة الأنسب دون تردد، لأن هذه الفئة ستفسر الحلم على أنه ضعف وعدم قدرة على المواجهة وسيستمر في ذلك

لأن هذه الفئة ستفسر الحلم على أنه ضعف وعدم قدرة على المواجهة وسيستمر في ذلك

صحيح. ذكرتني بقول عمرو بن كلثوم رداَ على عمرو بن هند:

ألا لا يجهلن أحدُ علينا ......... فنجهل فوق جهل الجاهلينا.

وقيل أيضاً: التبكر على المكتبر صدقة وذلك حتى يرتدع ويعلم أن ما يعمله لا يصح....

وقيل أيضاً: التبكر على المكتبر صدقة وذلك حتى يرتدع ويعلم أن ما يعمله لا يصح

هذا مقولتي دائما، لأن بعد تجارب كثيرة كنت أتبع بها الحلم وحسن المعاملة مع المتجاوز ولكن وجدت التمادي كونهم وجدوني ضعيفة، لذا قررت تطبيق هذا المبدأ بدون تهاون

عن نفسي لا استعمل الحلم فلا طاقة لي به وأيضا لا استعمل الشدة فلست من أهلها، عندي طريقتي وهي التجاهل التام المطلق، أحاول بقدر الإمكان أن لا انشغل برأي أو تعليق أو توجيه من العامة، ولا أهتم بنقاش مغالطة أو حكم طالما تبين أن مطلقه سفيه، هذا بصراحة يتيح لي فرصة كبيرة للحفاظ على طاقتي بلا أي تأثير خارجي

 عندي طريقتي وهي التجاهل التام المطلق،

ولكن أحياناً ياتي إليك السفيه ليمارس سفهه عليك! كيف تفعل حينها؟ أعتقد أن علينا أن نختار فإما أن نداريه بالحلم وهو لا يفهمه أو نرده بالشدة التي توقفه عن حده وترده إلى صوابه وقد يكون فيها مخاطر التصعيد! فأيهما أبلغ وأحسن في رأيك؟

Esraashaaban129 أضف ردا
برأيكم متى نستعمل الحلم ومتى نستعمل الشدة؟

كنت دائماً أختار الصمت وأتجاوز، وأقول لنفسي: ربما لم يقصد الشخص الإساءة، أو لا أريد أن أزعجه بالرد. لكن مع مرور الوقت، شعرت أن سكوتي لم يكن إلا عبئاً عليّ، لأن من أمامي لم يُقدّر هذا الصمت ولم يفكر في مشاعري أو يأبه لما يضايقني. في النهاية، انفجرت، ليس بسبب الموقف نفسه، ولكن نتيجة التراكمات التي كنت أتجاهلها وأتحمّلها بصمت. بعد ذلك، اتخذت قراراً مهماً: لن أسكت على أي شيء يزعجني بعد الآن، وسأعبر عن شعوري بوضوح، ليس بأسلوب جارح أو قاسٍ، ولكن بطريقة تجعل الطرف الآخر يدرك أنني لا أقبل الإهانة أو الإضرار بمشاعري

الصمت ليس دائماً ضعفاً، والحلم ليس معناه التجاهل المستمر. التوازن بين الحلم والشدة هو المهم. الحلم ممكن يكون الخيار الأفضل في المواقف اللي مش هتأثر علينا بشكل كبير، بينما الشدة بتكون ضرورية لما يكون في تعدي على حدودنا أو استغلال لصبرنا. الصراحة في النهاية هي الحل الأفضل لأنها تضع حدوداً واضحة وتجعل الآخرين يدركون أن مشاعرك مهمة كما يهتمون بمشاعرهم

تتطلب مسألة استخدام الحلم أو الشدة توازناً دقيقاً، حيث يعتمد الاختيار بينهما على طبيعة الموقف والسياق الاجتماعي. فعندما نواجه إساءات بسيطة أو مواقف من أشخاص غير ناضجين، قد يكون من الحكمة استخدام الحلم والتغاضي، كما فعل الإمام الشافعي، لأن الرد برفق يمكن أن يساعد في تهدئة الأجواء ويعكس نضجنا وسمو أخلاقنا. ومع ذلك، عندما تصبح الإساءة متكررة أو تؤثر على كرامتنا أو حقوقنا، فإن استخدام الشدة يصبح ضرورياً، كما يشير النابغة الجعدي؛ إذ لا يمكن للحلم أن يكون مبرراً إذا أدى إلى تدهور الوضع أو استمرارية الإساءة. لذا، يمكن القول إننا نستخدم الحلم غالباً في المواقف التي تتطلب الحكمة والمرونة، بينما نلجأ إلى الشدة في الحالات التي تتطلب حماية حدودنا وكرامتنا.