دعوة إلى "دمقرطةِ" الشعور!

  • Lemine_mst

لا تَعذُلِ المُشتاقَ في أَشواقِهِ

حَتّى يَكونَ حَشاكَ في أَحشائِهِ

إِنَّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بِدُموعِهِ

مِثلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بِدِمائِهِ

المتنبي؛ لا أبْلغُ في وصفهِ إن وصفته بإجادةِ الشعرِ، أو الإبداعِ، وإني لأرى في نعتهِ بما هو متداولٌ من نعوتِ الشعراءِ والكتابِ، وممارسي اللغة المجيدين، مساواة لهم، وإن في هذا من المغالطَةِ للكثيرَ. فالمتنبي استناءٌ في الشعرِ والشعَرَاءِ.

أثث المتنبي هذين البيتينِ بالشعورِ الفاخرِ، واللغةِ الأنيقَةِ، والإيقاعِ الساحر؛ فالمعنى هنا جليٌّ، ولذيذٌ، والإحساسُ متعة تستشري في اللغةِ، وأبْعدُ من هذا الإيمانُ والتصديق القلبي بالمحبوبِ.

عواطفنا أشياءُ خاصةٌ.. نوجهها حيثُ نشاءُ، ونتبعها من نريدُ، وفي المقابل مستعدونَ لتحملِ تبعات ذلك؛ وهذا ما يعطينا حماسا متقدا للنضالِ لنحفظَ هذا المُلْكَ؛ فلا تعذُل المشتاق في أشواقهِ.

برأيكم.. هل نجحَ المتنبي في التنظير "لدمقرطة" الشعورِ من خلال هذين البيتين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تَعذُلِ المُشتاقَ في أَشواقِهِ

لا تعذر وليس لا تعذل، والمقصود أن لا تعذر المشتاق في مشاعره حتى تكون بموضعه، وهذا حقيقي لا أحد يتمكن من الشعور بما يشعره الشخص الذي أمامه مهما كان مقربا منه إلا أن يتذوق من نفس الكأس.

وبالنسبة للبيت الثاني معبرا جدا، فهو تشبيه جزئي وليس كلي، فقد شبه قتيل الهوى والحمرة التي تصيبه من جراء دموعه بقتيل الحرب الملطخ ثوبه بالدماء، لذا لا أجد أي مبالغة في التشبية إطلاقا كما ذكرت @Nour_kamal @Shorouk_Mohammed93

العذلُ: اللوم

ومنعنى البيتِ: لا تلم مشتاقا بسبب شوقهِ؛ فلا سلطانَ على القلب والشعور.

أم "لا تعذر" فهي تعكس معنى البيت تماما هههههه.

أم "لا تعذر" فهي تعكس معنى البيت تماما هههههه.

بحثت عن الأبيات فعلا لكن وجدت بعض المواقع تكتبها لا تعذر لكن الأغلبية يكتبها لا تعذل

شكرا على التصحيح والتوضيح.

على الرحبِ.

أرى أن المتنبي هنا وصف العاشق بأنه يقتل بدموعه، وشبهه بقتيل الحرب الذي يموت بدمه..

وهذا أراه مبالغة كبيرة، شعرية فقط، نظرا لكون الشعر في ذلك الوقت كان يبنى على الغزل.. وبالتالي هو مضطر لأن يبرز المبالغة في وصفه.

لذا لا أرى وجه شبه بين قتيل الحب، وقتيل الحرب.

Lemine_mst أضف ردا

مع أني تناولتُ البيتينِ من خلال الفكرةِ العامة فقط. لا من خلال التحليل الجزئي.

الحكم على النصوصِ الأدبية القديمة ينبغي أن يكونَ بأدواتٍ تراعي الأحوال والعادات في تلك الحقبة، لا بأدوات أو وسائل حديثةٍ، لها مجالها، ونطاقها الخاص بها.

الحبُّ عند العربِ كانَ شيئا عظيمَ المعنى، والنصوص للتدليل على هذا كثيرة. وإن كانَ القول إن كثير من النصوص الغزليةِ كانت لتهذيب النصوصِ. لا أكثر؛ كالمقدمة الغزلية المتواترة في النصوص القديمة.

لا لم أر ذلك لأن المقارنة مختلفة وبين شيئين مختلفين.

الفكرة العامة للنص تشي بذلكَ، وأما المعنى السطحيُّ فربما يفهم منه ما يقربُ ذلك.