صديقة اشتكت لي من معاملة زوجها مع ابنهم المراهق، فهو دائمًا يعنفه ويقلل منه ويعامله معاملة سيئة مع أن الابن بار بوالديه وطيب القلب، وبرغم انفعال أبيه عليه في كثير من الأوقات بلا داعي يجيب عليه "حاضر يا بابا"، لكن نفسية الولد تعبت وأحيانًا يبكي وبالطبع الأم تتألم من هذا الوضع ومن إيذاء الولد وحزنه.
كما أنها لاحظت أن هذا السلوك السيء للأب يزيد أكثر كلما رأي الابن يعامل والدته جيدًا أو يحضر لها شيئًا تحبه أو أن الأم تعامل الابن جيدًا.
التعليقات
أظن أن الاب يعاني من مشكلة نفسية دفينة، ربما تبعات حادثة مر بها في صغره أو تجارب ماضيه، هذا لا يبرر فعلته ولكنه قد يعطينا تفسيرا لتصرفه الغريب مع ان الولد ليس شقيا أو صاحب مشاكل..
الافضل لو كلمت إماما أو شيخا في حيّهم تعرف أن الاب يحترمه، لكي ينصحه بهذا الخصوص..
الأفضل أن تحاول الأم أن تتكلم معه بأن هذه التصرفات تؤثر بالسلب على نفسية الطفل، خصوصاً في المستقبل، لأن مع الأسف أغلب الآباء يظنون أن التعامل بجفاء وبأسلوب قاسي خصوصاً مع الأولاد الذكور يجعلهم اشداء وأكثر رجولة فيما بعد، فعليها أن تُفهمه أن هذا التفكير خاطيء، وتحاول أن تتحدث مع الأبن ألا يُحضر لها هدايا أمام الأب إلا لو أحضر له هو الآخر شيئاً، وتحاول أن تقرب بينهم.
هذ ا السلوك من هذا الأب لو كان كما وصفت أنتِ فهو غير مقبول ويُنبئ عن مشاكل يعاني منها هذا الأب إلا أن يكون هناك حلقة ناقصة لا نعلمها عن سلوك الإبن أو تصرفات يعلمها الأب تصدر عن ابنه ولا تريد الأم أن تخبرك بها. أحياناً تكون الأم تحابي الإبن بطبيعة أنها أم وقبلها رقيق والأب بما أنه رجل فهو يريد ابنه أن يتصف بما يليق برجل أن يتصرف. ولعله يشد عليه في التعامل لما يرى الأب من طيش واستهتار مراهقي اليوم؛ فهو لا يريده أن يكون مثلهم يوما ما.
والأب بما أنه رجل فهو يريد ابنه أن يتصف بما يليق برجل أن يتصرف.
لكن لا أرى أن ذلك يبرر الإساءة في التربية، نعم يمكن أن يكون حازماً ويوازن في شدته لكن ليس لهذه الدرجة التي تؤثر سلباً على الابن وتكوينه النفسي والمبرر أنه يربي رجلاً!
اعتقد ان الامر اذا كان بهذه الصوره فعلا فعلى الام ان تنفصل عن الاب وتتولى ابنها، اعتقد انني ادرك المقصود جيدا، والدي توفى وانا في الثالثة من عمري وكان لي من الاخوة 5 اكبر مني، كان احدهم بنفس هذه الشخصية التي تعاني من مشكله نفسيه على ما اعتقد، ورغم حبي له وحبه لي وسعيه ان اكون صالحا الى ان سلوكه في التعامل لم يكن جيدا تماما مثل هذا الاب، وسبب لي هذا مشاكل نفسيه كبيره، غير انني لم اتعافى منها ولم انضج الى بعد ان انفصلت بشكل ما عن تبعيته، او بمعنى اخر ابتعد عني لاسباب او لاخرى، المهم ان الانفصال هنا قد يكون الحل الامثل فليس من السهل ان يتم تغيير شخصيه هذا الاب، بل ارى ان هذا غير ممكن اصلا في هذه الحاله، الحل الامثل هنا هو ابتعاد الابن عنه او على الاقل ان تضع الام حدودا لهذه التصرفات بالتهديد بالانفصال او بجلسات عرفية تشترك فيها العائلة المهم ان الابن لا يخرج للحياة مهزوزا وفاقدا للثقة بنفسه
نصيحتي لهذا الولد أن يستقر مادياً ومعنوياً مع عدم انقطاع الصلة عن أهله.
هذه الحياة التي سيعيشها ستجعله أفضل لنفسه وستحسن من معاملة والده له.
فهذا الاستقلال عن والده سيقلل من احتياجه لوالده بل ربما إن ساعد والده بماله الذي يعمل به فهذا من شأنه أن يحسن العلاقة.
لأن البيئة التي فيها الولد مؤذية والاستمرار فيها سيصنع عقد بداخله وربما كره لوالده.. لذا عليه أن بنقذ ما يمكن إنقاذه من قدرته على بر والده.
ما زال الولد صغيرًا لينفصل ماديًا بشكل كامل عن أهله، كما لا أعتقد أن من واجبه الإنفاق على نفسه في هذا الوقت من عمره، ولا مساعدة والده ماديًا وكأنه يشتري حبه وعطفه بالمال.
ولا مساعدة والده ماديًا وكأنه يشتري حبه وعطفه بالمال.
الهدف الأول من الاستقلال أن يبتعد الطفل عن المحيط السلبي الذي قد يصنع فيه عقد كثيرة.
بالإضافة إلى أن اعتماديته وتوقعاته من والده ستقل وهذا في صالح نفسية الطفل.
إن كان عمره ١٤ أو ١٥ مثلاً فهذا لا يمنعه من أن يسلك طريق الاستقلال المادي ويتعلم مهارة أو صنعة يكسب منها وأن واثق من أنها ستغيره وتغير علاقته بأهله للأفضل.
الموقف يعكس مشكلة أعمق من مجرد انفعال الأب أو قسوة مؤقتة. من خلال وصفك، واضح أن الابن يتصرف بطريقة حسنة وطبيعية، لكن الأب يشعر بالتهديد أو الغيرة بطريقة غير واعية. أحيانًا الآباء، خاصة الذين يتعاملون بالسلطة أو العنف النفسي، يشعرون بعدم الراحة عندما يلاحظون أن ابنهم يظهر عاطفة أو اهتمامًا تجاه الأم، وكأن هذا يقلل من مكانتهم أو سلطتهم في المنزل. وهذا السلوك غالبًا يكون نتيجة مخاوف الأب أو شعوره بعدم السيطرة وليس لأن الابن يستحق العقاب.
اظن مهم جدا وعي الأم بهذه الديناميكية ومحاولة حماية نفسية الابن أولًا. مثل توفير مساحة آمنة له للتعبير عن مشاعره، وتأكيد قيمته وحسن سلوكه، وأحيانًا يكون من الضروري استشارة متخصص نفسي أو إرشاد أسري للتعامل مع الأب بطريقة تقلل من الضرر على الولد وتفتح قنوات تواصل أكثر صحة داخل الأسرة. في النهاية، الولد يحتاج يعرف أن تصرفه الطيب ليس خطأ، وأنه محبوب ومقدر، حتى لو لم يجد الدعم أو الاعتراف الكامل من الأب.