مرحبًا رفاق،
تربية الأبناء من الأمور الصعبة والمتفق عليها. لدي أخ يبلغ من العمر 15 عامًا، وأحاول إبعاده عن أصدقائه بسبب تأثيرهم السلبي على تصرفاته، لكني لا أريد منعه منهم بشكل مباشر. برأيكم، ما الحل؟
تحدث معه وانصحه ووضح له وجهة نظرك وكيف يمكن أن تؤثر أفعالهم السيئة عليه، وإذا لم يستجيب حاول إشغاله لدرجة ألا يبقى لديه وقت لمصادقتهم أو التسكع معهم، اشتركوا له في نادي أو ألعاب رياضية أو لتعلم موهبة أو حرفة أو نادي ثقافي، أو الاشتراك في كورسات ودورات لتعلم البرمجة أو التصميم أو التسويق، كما يمكن أن تصاحبوه ويأخذه شخص في كل صلاة للمسجد أو لدروس دين حتى يجد صحبة صالحة.
حاولت ذلك، لكن أنا اقرب شخص له هو يأتي ويتحدث معي بشكل عفوي ويخبرني بكل خططه في الفترة الأخيرة بسبب نصحي له حدث نوع من الفجوة بيننا، مع العلم هو لا يعارض كلامي ولا يبدي أي ردة فعل سيئة لكنه أيضًا لا يطبقه، أما النادي فعلت ذلك فأعجبت الفكره زملائة وصارو يذهبون معه، الأمر معقد ولا أريد أن استخدم اسلوب اجبره فيه على تركهم خصوصًا أنهم معه في الحي والمدرسه
إذن استقبلي منه الكلام ولكن لا تنصحيه بطريقة مباشرة حتى يظل يلجأ لكي للكلام والحوار، تحدثي معه على السلبيات أو الأضرار المحتملة، والأفضل بهذه المرحلة أن يكون هناك رفيق رجل مثله يعني والدك لو صاحبه وأشركه بيومه سيكون أفضل منك.
فعلا النصيحة المباشرة مع جيل z تؤتي ثمار عكسية ، ينبغي دائما تقديم النصح بطريقة عملية من خلال ان يكون الأخ أو الأب المربي مثل حقيقي متجسد في حياة المراهق، هذا من جهة من جهة أخرى ، على المربي أن يكون قريب عاطفياً من المراهق بحيث تكون لذيه شيء من السلطة العاطفية عليه ولا بأس بشيء من التعلق الذي بجعل المراهق مقترن عاطفيا بالمربي فيسمع له من أبسط الاشارات إلى أعقدها وأصعبها، والأهم هو الثقة حتى يكون للمربي فسحة للدخول لقلب المراهق يجب أن يكون واثق في المربي ثقة عمياء، وبالتالي اريحية ورغبة في الحديث والضفضة و المشاركة العاطفية، وهذا ما يجعل المربي قادر على متابعة المراهق بشكل جيد دون الضغط عليه مع امكانية تغيير مساره ومساعدته في كل وقت يحتاج الى ذلك .
لكنها تقول إنه يفضل التحدث معها إذا تدخل والده أو أخوة برأيي هذا قد يعقد الأمور لأن الشاب قد يشعر بالضغط أو فقدان حريته برأيي واصلي معه بلطف ودون ضغط وكوني مستمعة جيدة لأفكاره بدل أن تخبريه مباشرة بترك أصدقائه ساعديه على التفكير بنفسه عن طريق أسئلة بسيطة مثل: هل تعتقد أن كل أصدقائك يساعدونك على النجاح أم أن بعضهم يضيع وقتك أو يوقعك في مشاكل؟ ما الفائدة أو الضرر من البقاء معهم؟ كيف يمكن أن تختار أصدقاء يدعمونك ويجعلون يومك أفضل؟ بهذه الطريقة سيبدأ هو بالتفكير في سلوكه واختيار أصدقائه بنفسه ويشعر بالحرية دون شعور بالضغط وفي نفس الوقت ستستمرين في متابعة خطواته وتوجيهه بطريقة ذكية
صاحبه واجعله يتحدث معك وسايره وامزح معه إلى أن تكتسب ثقته مرة أخرى ويخبرك بكل شيء حينها تحدث معه بلهجة الصاحب وليس لهجة ولي الأمر، انزل لمستوى تفكيره وحدثه بطريقه ولغة يفهمها وليس شرطًا أن تخبره النصيحة بشكل مباشر فقد تلقي له كلمة تجعله يفكر هو في العواقب، أو تأتي في وقت ما تقص عليه قصة لشخص فعل كذا وحدث له كذا بعدها بحيث يفكر هو ولا يشعر أنك تأمره، كما عندما تعلم أنه سيذهب لهؤلاء الأصدقاء لا تقولوا له لا تذهب ولكن مثلًا قل له أنا ذاهب إلى المكان الفلاني هل تأتي معي؟ أو أنا عندي لك مفاجأة وتأخذه لمكان معك حتى ولو لتلعب معه بلايستيشن وقتها ستضرب عصفورين بحجر، ستكون أبعدته عن الصحبة الفاسدة وكذلك قربته منك وصارت علاقتكم أقوى.
سِهام نصائحك جميلة وواقعيه لكنني أخته ولست أخ بمعنى أن تفكيره وميوله شبابي يختلف عني ،صحيح أن علاقتي به قويه وجيدة لكن رفقة الشباب تختلف عن رفقة البنات ،وحاولت أن اجعل اخي الاخر يقوم بهذا الدور لكن الإلتزامات وضغط العمل الذي يجعله مشغولًا اغلب الوقت يجعل الامر صعب قليلًا
أسفة للخطأ، لكن حتى لو كنت أخته فيمكنك الخروج معه أحيانًا أو فعل أشياء وتقضية الوقت سويًا، فيمكنكم مثلًا مشاهدة كرتون أو أنمي مع بعض المشروبات والسناكس، أو شراء جهاز أتاري بدلًا من البلايستيشن إذا لم يكن متوافرًا واللعب معه وتحديه، أو شراء ألعاب ورقية مثل هاي فايڤ وغيرها فهناك الآن ألعاب كثيرة بأفكار مختلفة ممتعة ومناسبة للكبار وقد تقضون ساعات في اللعب والضحك.
قد لا يكونوا هم السبب بل تتغير تصرفاته بسبب عمره، لكن لو كان أصدقائه يمارسون عادات سيئة مثل شرب المخدرات أو معاكسة الفتيات أو أي شيء خارج عن القانون فالفصل بينه وبين أصدقائه يجب أن يكون جبري وليس اختياري، فنادراً ما يسمع الشباب في هذه السن للنصيحة.
الأمر ليس هكذا لكنني أخاف أن يصل لهذه النقطه ، اعني تصرفاته السئية الآن هي في إهمال دروسه، وسهره ايضًا إرتدا ملابس ليست مناسبه له والخروج في نزهات بالدراجات الناريه وعمل مسابقات هذا كله يقلقني عليه، هو لم يكن هكذا من قبل.
أوجد له البديل، حاولت أن أفعل نفس الشئ مع أخي فلم يزج إلا تمسكا بهم، لكن عندما أوجدت له أصدقاء جيدين، ويمارسون هوايات جيدة مثل الرياضة والقراءة وغيره وبدأت بدمجه في مجتمعات العمل الحر وتعلم مهارات جديدة ومجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، تدريجياً هو بنفسه ابتعد عن أصدقاء السوء لأنه اكتشف قيمته واكتشف قيمة أكبر بكثير ممتعة أكثر بكثير من متعته مع أصدقاء السوء.
النصح بالرفق لا يجدي في هذا العمر لأن الرغبة في البقاء مع الأصدقاء أقوى من الالتزام بالنصيحة حتى لو كان يعرف قيمة النصيحة وأن كلامك صحيح.
أرى كما أشارت الأخت سهام أن تشغلي وقته بشيء يعود عليه بالنفع ماديا أو معنويا.
إن استطعت أن تشغليه بشيء يرفع مستواه الفكري عن أصحابه - مثل القراءة - فهذا شيء عظيم. إذا كان مستواه الفكري أعلى منهم فسيتميز عليهم بالاستقلالية ولن يتابعهم على الأقل في قراراتهم الغبية خاصة إذا كان ذو شخصية وحضور.
فإذا لم يجد ذلك نفعا فلا بد لأخيك الآخر أن يتولى أمره بشدة من غير عنف ولين من غير ضعف، وسيشكركم لاحقا، وقد تندمون إن لم تفعلوا.
وهي مرحلة وتعدي، نسأل الله أن تعدي بالسلامة.
هذه من المراحل العمريه الاكثر صعوبه بداية سن المراهقه يبدأ يشعر أن كل شيء ضده ورفاقه معه ولن يدرك هذا الخطأ إلى حين ينضج عقله لذلك انتبه لتصرفاته وركز ع القيم التي تهمه حاول مشاركته بهوايات وانشطه مفيده لكن احرص ع طريقة تحدثك معه ع أنها ليست أمر يبدأ يشعر ع أنه عبدٌ مأمور ويبدأ بالعناد ( بدل افعل كذا = انت بارع بهذا وانا لم املك خبرتك هل من الممكن ان تفعلها ). رغم صغر سنه وخفقاته المتسارعة يجب عليه التخلص من رفاق السوء وهذا يحتاج إلى صبر
إذا لم يقتنع منك جرب اختبار رفاقه أمامه وأظهر له أنهم غير مهتمين به وغايتهم فقط التأثير السلبي عليه.
الدعم النفسي هو الأهم اياك والإحباط ف هذا الشيء يولد كره مع الايام فالأطفال في هذا العمر عنيدون جدًا ويحتاجون إلى صبر لتخطي هذه الفترة الحساسه
تربية المراهقين فعلًا ليست سهلة، خصوصًا عندما يكون تأثير الأصدقاء سلبيًا. بدل منعه بشكل مباشر، حاولي سحب انتباهه تدريجيًا نحو أنشطة أفضل: رياضة، هواية، دورات، أو وقت عائلي ممتع. المراهق لا يستجيب للمنع، لكنه يستجيب للشعور بالانتماء والاهتمام.
كوني قريبة منه بدون ضغط، اسمعي له، وناقشيه بهدوء عن نوعية العلاقات وتأثيرها على مستقبله.
ومع الوقت، لما يلاقي بديل صحي ويشعر أنكِ معه لا ضده، سيبتعد من تلقاء نفسه. المهم أن تبقي ثابتة، هادئة، وواضحة في مبادئك دون صدام.