كذبة واحدة تدفع نحو ألف كذبة، فما الحل؟

صديق لي كان متفوق في الثانوية بمجموع 97,8٪، دخل بعدها الجامعة بقسم يحبه، ولكن حدثت في حياته مشاكل وتلقى صدمات عديدة، ونتيجة ذلك عانى من تدهور دراسي لدرجة أنه الآن سيقضي سنة سادسة في الجامعة رغم كون الدراسة أربع سنوات فقط.

خشى هذا الصديق حزن والديه على رسوبه، فأخبرهم أن السنة الخامسة كانت للتدريب العملي، وأن السنة السادسة التي سوف تبدأ عزم هو بها على إجراء تمهيدي الماجستير.

خطط لكذبتين كبار، ولكي يحافظ عليهما كذب ألف ألف كذبة أخرى، فأصبح يزيف جداول ويختلق مواعيد تدريب، يحظى بفخر أبويه واهتمام الأقران، لكن يضيق صدره بكل هذا الكذب والزور.

بحياتنا جميعاً نحن نكذب خشية تحمل تبعات الحقيقة، ولكن لا ندرك أن أول كذبة تجر بعدها ألف واحدة، فما نصيحتكم له ولنا بشأن مثل هذه الكذبات ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نصيحتي له رغم أن الأمر قد يبدو غريبًا، ألا يخبر والديه بالحقيقة في الوقت الحالي، ليس خوفًا منهم بل حرصًا على مشاعرهم وصحتهم النفسية، فبعض الحقائق ليست مناسبة لكل وقت، فلا نضمن كيف سيكون وقع الصدمة عليهما، خاصة إن كانا يظنان أنه يسير بخطى ثابتة نحو مستقبله.

والحل الوحيد الآن في رأيي، أن يحول تلك الأكاذيب إلى واقع، بأن يتفوق ويبدأ فعلًا في التدريب ويستعد لتمهيدي الماجستير، لا ليرضي الآخرين بل ليُعيد ترميم ثقته بنفسه، ويخرج من هذه الدائرة المؤلمة بشيء من الإنجاز والصدق مع ذاته على الأقل.

هذا ما طرحته أنا عليه، أن نختلق أي كذبة لعام جديد يدخل به فعلاً تمهيدي الماجستير، ولكن فات أوان تحويل هذه الكذبة لواقع، فسجل دراسته يوضح الرسوب ببعض المواد وهذا ممنوع لمن يود الالتحاق بماجستير فهل هناك حل آخر

الحقيقة مهما كانت صعبة تبقى أخف من حمل سلسلة طويلة من الأكاذيب نصيحتي له أن يتوقف الآن قبل أن تتفاقم الأمور أكثر وأن يواجه والديه بصدق صحيح أن المواجهة ستكون صعبة وقد تسبب خيبة أمل مؤقتة لكن في النهاية الصدق يعيد الثقة ويفتح باب الدعم الحقيقي أما نحن فالمطلوب أن نتذكر أن الكذبة لا تنقذنا بل تؤجل المشكلة وتضاعفها

برأيي هذا حل لن يرضاه وكذلك أنا كصديق مقرب له أراه الحل الأصعب، فهو له عامين يرسم ذلك ويخفي فعلته، وقد تفوق في أمور عديدة حتى أنه يعمل بمنصب جيد بمجال دراسته رغم عدم تخرجه بعد، لذا أقل خسائر الاعتراف فقدان خطيبته التي كذب عليها وعلى اهلها وفقدان رضا والديه فما العمل!

بحياتنا جميعاً نحن نكذب خشية تحمل تبعات الحقيقة، ولكن لا ندرك أن أول كذبة تجر بعدها ألف واحدة، فما نصيحتكم له ولنا بشأن مثل هذه الكذبات ؟

تأخذ الحل من أقصر الطرق مهما كلفك من تعنيف ،وخصام وتأنيب ولكن بطريقة لا تسبب صدمة لأهلك ، بمعنى أن تختار الوقت المناسب مع من هو أقل حده في رد الفعل ، ولا تتوقع منهم نفس أسلوبهم في التعامل معك ( لابد أن تجاهد حتى تستعيد الثقه دون زجر أو ملل) . ومهما ان رد فعلهم غير مرضي لك ، فتذكر أنك أنت من أخطأت وعليك تجمل تبعات ذلك أولا بالتحمل وثانيا بلإجتهاد لتحقق أعلى سقف في توقعاتهم ووقتها سيكون مر الوقت وبدأ الأمر يهدأ ثم ينتهى

اعتراف كهذا حسب ما أعرف عن صديقي كفيل أن يدمر حياته، هو الاشطر في أسرته والاكثر نصيباً من المحبة والثقة، ومع اعتراف كهذا سيفقد كل شئ يتعلق بمكانته عند أسرته، فهل لا يوجد حل لا يخسر به ؟

في بداية تعليقي السابق قلت لك يفهمهم الحقيقه تدريجيا أو من خلال أحد المقربين ذو الثقة . الموضوع ها ياخد وقت شويه إلى أن يستعيد ثقتهم مره آخرى . لازم يبذل مجهود مضاعف لما اختار عشان النجاح بتميز ها يقلل من حدة الصدمه بنسبة 80%

طرحت عليه الأمر بصراحة وهو يرفض فكرة المصارحة حتى ولو بالتدريج يقول أن اي تلميح للأمر ستكون عاقبته كارثية فهل من حل غير هذا!

لازم يبذل مجهود مضاعف لما اختار عشان النجاح بتميز ها يقلل من حدة الصدمه بنسبة 80%.

هذا هو الحل الآخر ، طالما يريد أن يكمل هذا الكذب . وأنا شخصيا أفضل الحل الأول

أخي اسلام : في مثل عندنا بيقول بالعامي " الكذب مالوش رجلين" الأفضل هو يقول وبأي وسيله سواء تدريجبا أو مباشرة أو من خلال أحد المقربين الموثوق بمحبتهم لنا

إن كانت هذه الحلول لم تعجبه !! ما موقفه إن اكتشف احد أقاربه أو معارفه بالصدفه ، وذهب لاهله يخبرهم حتى وإن كان بدون سوء نية؟؟

برأيي فليستمر في كذبته فالأهل لن يتفهمو مهما كانت أسبابه فهم لم يعهدو عليه مثل هذه التصرفات وسوف يفقدو جزءاً كبيراً من ثقتهم به وأظنه مدرك لذالك وفعلاً إن الصدمات والمشاكل تغير الكثير في الإنسان ومن الأفضل أن تخبره بأن يرحم نفسه وأن يخرج من حالته هذه ويعمل بأفضل مالديه ويتوكل على الله وبالنسبة لعدم قدرته على إكمال الماجستير لرسوبه فلينجح في هذه السنة وليعود كما كان من تفوق وبعدها فليخبر الجميع انه وجد شيئاً أفضل من إكماله للماجستير سوف يدرسه أو يعمل به ولكن يجب عليه أن يقدم شيئاً يستحق ويقنعهم بقراره

هذا الحل جيد وهو ما ذهبنا نحوه، ولكن لو ركزتي في اقتراحك والذي بدأنا فيه فهو يحمل كذبات جديدة وصديقنا هكذا سيظل يكذب طيلة العمر لأن الحقيقة الآن عاصفة ستدمر حياته بينما الكذب مريح لمن حوله ومرهق له

لم يفترض من البداية ان يكذب ولكن بعد أن ساءت الأمور لتلك الدرجة فقط فليقنعهم بعد ان ينتهي من دراسته انه وجد شيئاً افضل من الماجستير وان يقدم شيء يستحق كما قلت سابقاً وهنا هو لن يضطر للكذب مجدداً على أنه سيكمل الماجستير وما إلى ذلك بل سينتقل لشيء آخر مختلف تماماً عن مجال دراسته أو حتى بنفس المجال ولا يجب أن يقول شيئاً عن ذلك إذا كان سوف يدمر حياته كما ذكرت سابقاً فقط فليحاول أن يتوقف عن الكذب ويبدأ من جديد فليوفقه الله ويعينه

بصراحة الحل جيد لكن تعرفي شعور الراحة أن تصارحي أحد بالحقيقة فيقبلها ويسامح عليها ؟ أظن هذا ما يعاني صديقي من فقدانه ولن يتزوقه

الكذب رذيلة ثقيلة على نفوس الكرام.