جانب سيئ من شخصيتي وطبيعتي اني أبالغ وأميل إلى تضخيم الأمور وذلك يستنزف حيز كبير من تفكيري وطاقتي! بمعنى أني أميل إلى توقع الأسوأ لاسيما في الأمور الخاصة بالصحة. فإذا أحسست مثلًا أن عنقي يؤلمني، رحت أبحث عن أسباب ذلك فتقع عيني على سبب نادر خبيث فأشعر بالقلق ولا أزل ابحث فيه وأدقق وافتش كثيراً فأزدد قلقًا على قلق. رغم اني اعرف ان السبب الشائع جدا قد يكون وضعية نوم خاطئة مثلا وهو ما كان في حالتي أو عرض من أعراض البرد.
مرضت والدتي بصدرها وأنا في الصف الثالث الثانوي وكان لدي قاموس طبي كنت قد ابتعته من فوق الرصيف في مدينتي. فرحت ابحث عن أسباب امراض الرئة، و أشخص حالتها بنفسي فإذا المرض خطير ويمكن لامي أن تفارق الحياة في أي لحظة وهي نائمة! كنت أحكي لأختي عن تلك الحقيقة التي لا شك فيها وأفضفض وانا ابكي وعشت بهذا الهم سنين طويلة ولا زالت والدتي بخير حتى الآن. أدام الله أنفاسها بيننا.
من يعيشون في محيطي يقولون أنني موسوس😄. وأعرف عن نفسي تلك الصفة السيئة وكثير الشك أيضاً في العلاقات الاجتماعية والشخصية! فلا اطمئن إلى الناس بسهولة وقد أرتاب في أفعالهم وأنها عن سوء نية وأنا افتقد الدليل على ذلك.
عيوب الشخصية تلك كانت شديدة الوطأة علي قبل بضعة أعوام أما الآن فخفت قليلا لأن التجربة تثبت لي خطأي في معظم الأحوال ولكنها لا تزال موجودة على كل حال.
كيف برأيكم اتخلص من مثالب شخصيتي؟! وهل منكم من يشبهني في ذلك؟
التعليقات
للأسف أعاني من المشكلة نفسها، إذ أميل إلى تضخيم الأمور وتوقع الأسوأ، خاصة في ما يتعلق بالصحة، وهذا يرهقني نفسيًا ويؤثر على راحتي بشكل كبير، لذلك أصبحت أحرص على تدوين أفكاري بدل الغرق فيها، وتحديد وقت معين للتفكير في الأمور المقلقة كي لا تسيطر على يومي، كما أمتنع تمامًا عن البحث في الإنترنت عند ظهور أي عرض صحي، وأكتفي بمراجعة الطبيب إن لزم الأمر، وهذه التغييرات البسيطة بدأت تُحدث فرقًا فعليًا في حياتي.
هذا تصرف مثالى أن تقومى بتدوين المشكلة والبحث عنها هوا أمر جيد جداً.
والحمد لله على نعمة شات جي بي تى التى سهلت علينا البحث عن المشاكل التى تواجهنا أنا أيضاً أفعل ذلك أدون المشاكل وأبحث عنها ولكن كنت علمت من د.عبدالرحمن ذاكر الهاشمي أن:
الجهل = علامة إستفهام = خوف وقلق وذعر بل ورعب ووسوسة أحياناً.
وعلاج الجهل العلم والمعرفة وإيجاد الأجوبة لتساؤلاتنا.
هوا بالفعل شغل عقله وتعلم عن ما لدى والدته لكنه تعلم شئ خاطئ عن الأمر على الأغلب لم يأخذ المعلومة الصحيحة التى لابد تأكيدها من قبل طبيب أو نفيها وخصوصاً أن الطب أو الأمراض يعنى مثلا فى المخ عرض واحد فقط يشير ل 4 - 5 أمراض لايؤكدها ولاينفيها إلا أشعة وتحاليل وأشياء كثيرة فالإجابة على سؤاله التى تم طرحه عليه من القاموس الذى قرأ فيه لن يكمن إلا فى أشعة أو تحاليل أوزيادرة لطبيب.
والصحة والعافية بيد الله فى الأخير لأنه قد يكون شخص سليم ويموت بدون أسباب وهوا نائم أيضاً.
أدام الله عليكم وعلينا الصحة والعافية ودوام العافية يارب.
أتعرف ما المشكلة صديقي مصطفى؟! هي أني كنت أعلم تشخيص الطبيب ولكني كنت أريد أن أعلم بالضبط ما هو مرض والدتي هذا؟! ولأني كنت لا أتدث كثيراً وأستعين بالبحث بنفسي فغرقت في أمراض كثيرة للرئة حتى وقعت عيني على مرض والدتي. هنا الشرح كان فيه أشياء تطمئن كما أذكر وكان فيه مضاعفات وأشياء تقلق كثيراً. لا أعلم لماذا كنت أتوقع الأسوأ دومًا وافترض انه سيحدث من بين كل الشروحات التي علمتها؟!!! مشكلتي قديمًا أني لم أكن أترك شيئاً للأقدار وفسحة للغيب لكي يعمل وننتظر ما ياتي به. هل هذا كان فرط تشاؤم أم حرص شديد حتى أني كنت أوقظ أمي بالليل لأطمئن عليها وهي لا تعرف لماذا أفعل ذلك!!!
هذه معلومة خاطئة دخلت عقلك فجعلتك تتصرف بشكل معين!
إذا قلت لك فى الوقت التى تكتب فيه كومنت على منصة حسوب يجب أن تنتظر 10 ثوانى حتى يتم النشر (هذا غير صحيح بالمرة) يتم النشر مباشرا ولكنك صدقت هذه المعلومة فأصبحت كلما تنشر مساهمة أو تعليق تنتظر 10 ثوانى علاج هذا السلوك تجربة ومعرفة والتأكد من أن التعليق أو المساهمة يتم نشرها خلال أقل من ثانية.
فأنت كنت تحتاج من يؤكد لك أو ينفي ك المعلومة التى كانت لديك، ولكنك ظللت سنين لم تحاول أن تتحقق من طبيب من صح المعلومة التى قرأتها مع أن الطبيب أخبرك بالإسم لكنك أخذت معلومات خاطئة عنه أو لم تكن تعلم أن الأعراض هذه تأتى ل واحد فى المليون مثلاً.
ولكن كيف تقاومين رغبتك في البحث على جوجل مثلًا؟! أنا الحقيقة لا أستطيع. المشكلة أنني بعد أن أزور الطبيب، أحس أن ما قاله لي الطبيب ناقص وأنه يخبئ شيئ عني أو أنه هناك شيئ خطير لا يريد أن يخبرني به وهنا أفتش وأفتش كثيرًا و البحث يجر وراءه بحث إلى ما لا نهاية! ثم أظل أفرض فروض قد لا تحدث واضع سيناريوهات متخيلة لو حصل كذا ماذا أفعل وكيف أفعل؟! الحقيقة أنذلك كان من سنين يرهقني جدًا وأثر على صحتي وسلامي النفسي أما الآن فالتجربة أثبتت خطأي ولكن لا تزال تلك السمات عالقة بي وكانها جينات لا فكاك منها😊
ولكن كيف تقاومين رغبتك في البحث على جوجل مثلًا؟! أنا الحقيقة لا أستطيع
أجبرت نفسي على ذلك لأني كنت قد وصلت لمرحلة متأخرة جدًا من هذا الأمر، لدرجة أن الأفكار بدأت تسيطر عليّ وأحيانًا تأتيني كوابيس عن أشياء غير حقيقية، خيالي يذهب إلى أبعد مما يمكن تصوره، وكأنني أعيش في فيلم رعب مستمر، لذلك كان لابد من وضع حل جذري لهذا الموضوع وإلا سأظل غارقًا في دوامة من القلق والبحث الذي لا ينتهي، بدأت أخيرًا أضع حدودًا لبحثي على جوجل وأحاول أن أسترجع هدوئي بالعقلانية، وأذكر نفسي دومًا أن التجربة أثبتت لي أن تلك الأفكار غالبًا ما تكون مجرد أوهام لا وجود لها.
أنا أيضًا أعاني من نفس المشكلة، بل وأحيانًا أعيش التفاصيل وكأنها واقع لا مفر منه. لدرجة أنني إن رأيت حلم مزعج، أسرع إلى البحث عن تفسيره، وفي إحدى المرات قرأت أن معناه وفاة شخص قريب جدًا مني! ومنذ تلك اللحظة، وأنا أعيش في توتر مستمر، وخوف من أن أفقده في أي لحظة. وما زلت أعيش هذا النوع من القلق في مواقف كثيرة، لكن الفرق الوحيد أنني مؤخرًا توقفت عن البحث. لم أعد أركض وراء كل فكرة لأبحث عن تفسيرها أو معناها، ربما لأني تعبت، وربما لأنني وجدت أن عدم المعرفة أحيانًا أرحم للعقل. لكن الصفة ما زالت موجودة، ولم تختفِ تمامًا، الفرق فقط أنني صرت أُحاول ألا أفتح الباب لها بسهولة كما كنت سابقًا.
يبدو أنني لست وحدي في صفاتي المقيتة هذه. أما بخصوص الأحلام، فقد كنت من سنوات مثلك تمامًا أحاول أن أفتح صفحات تفسير الأحلام لابن سيرين وأرى ما يكنه الغيب لي ولأحبابي. وقد وقع بالفعل تأويل حلمين من أحلامي وكانانا سيئين. ولكن معظم ما حلمت به لم يتحقق فتركت الأحلام وتفسيرها وخاصة أني علمت أن الحلم - طبقاً للشرع - لا يخرج عن ثلاثة:
1) رؤية وهي من الله ومن المبشرات
2) أحاديث نفس وهي ما نراه بنهارنا نحلم به في ليلنا وتمنيات النفس واشتهاءاتها
3) تخويف من الشيطان وهو حلم مفزع أو كابوس وهنا لابد أن نغير جنبنا الذي ننام عليه و نتفل فيه ونستعيذ بالشيطان ولا نحدث به غيرنا فإنه لا يضرنا.
أفهم تمامًا ما ذكرته وأقدّر مشاعرك لكنني بصراحة لست من هذا النوع على الإطلاق بل أميل إلى التعامل مع الأمور ببساطة وأحيانًا بتجاهل متعمد لأنني أؤمن أن كثرة التفكير وتضخيم الأحداث لا يغير من الواقع شيئًا بل يستنزف طاقتنا النفسية والجسدية بلا فائدة أرى أن القلق الطبيعي صحي إلى حد ما لأنه يدفع الإنسان للحذر والانتباه لكن حين يتحول إلى وسواس وتوقع دائم للأسوأ هنا يصبح عبئًا برأيي الحل يكمن في التوازن وفي تدريب العقل على التوقف عند حد معين من التفكير وعدم السماح له بالانفلات هل جربت أن تضع لنفسك وقتًا محددًا للتفكير في أي مشكلة ثم تتوقف بعدها مهما كان؟