لا أدري أي الأمور أُحسِن!

  • Sahar_Hani

السلام عليكم

لا أدري إن كان هذا هو المكان المناسب لسؤالي لكن أرجو أن يكون كذلك،

أنا منذ طفولتي وأجرب كل ما تقع عليه يدي من المهارات والهوايات، أتحمس قليلًا، لكن لا أصل لمكان في أي شيء،

أقوم ببعض أعمال التصميم لنفسي، الكتابة الإبداعية، الرسم المتواضع جدًا، البرمجة، بعض القراءة، الابتكار، التخطيط.. والكثير الكثير ولله الحمد

لكن لا أشعر أني في أي مما جربت قد وصلت لمكان مقبول، مكان أنتج به عملًا يحترم من هذه المهارة، أو أكتسب وظيفة

دائمًا ما كنت حريصة على تعلم شيء من كل شيء، وقطف وردة من كل حديقة، ولكن حديقتي الآن خالية، إلا من بعض أشباه الزهور، حزينة أن مضى عمري هكذا،

والآن، لا أدري ما الذي يستحق أن أبذل فيه وقتي وجهدي

أو ربما، لا أدري إن كنت بالفعل أحسن شيئًا الآن ولكني لا أراه!

ولا أدري كيف أبحث، وأين أبحث...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أي شئ من الذي ذكرته يستحق أن تبذلي به جهدك، لكن المشكلة أنك تتذوقين كل شئ دفعة واحدة وبالتالي لا تعرفي مذاق شئ أو قيمته، وبلغة العمل نقول أن الشخص بلا تخصص، لا يعرف شئ تماماً لكن معه نبذة عن كل شئ، وهنا يبدو الأمر ثقافة وليس مهارة، لذلك نصيحتي هي التخصص أن نختار مثلاً الكتابة ونبدأ في التعمق بمهارتها ونوفر نماذج من كتابتنا ثم ننطلق بها حيث نريد بلا تشتت أو تنوع لا يفيد على أرض الواقع

أتفق معك إسلام وأرى أن التخصص فعلاً مفتاح لإتقان أي مهارة لأن التنوع الزائد غالبًا يشتت التركيز ويمنع الشخص من أن يصبح محترف في أي مجال وأضيف أن التخصص لا يعني حصر نفسك في شيء واحد فقط بل يكون نقطة بداية للتوسع بعد ذلك فمثلاً إذا بدأت في التخصص بالكتابة وعمقت مهارتك ستقدر لاحقًا تستكشف مجالات ثانية مرتبطة بها مثل تحرير المحتوى أو السرد القصصي أو صناعة الفيديو لكن دائمًا بعد أن تتقن الأساسيات وتبني قاعدة قوية يمكن البناء عليها وهنا الفرق بين العمل العشوائي والعمل المدروس الذي يعطي نتائج حقيقية

حاولي استغلال ما حدث معك بطريقة إيجابية، يعني تعلمت أشياء كثيرة ويمكنك من خلالها تحديد الأنسب الاستمرار فيه من خلال رغبتك وقدرتك على بناء مهارة أساسية فيه وأكملي ما بدأتيه برحلة تعلم تجعلك أكثر تخصصا، فمثلا لو كان التصميم حددي خطة تعلم تؤهلك لأن تكوني مصممة في تخصص معين ويمكنك العمل به على الأقل حددي مسار والتزمي به ٦ أشهر بمعدل ساعتين لثلاثة يوميا بعد ذلك قيمي مستواكِ وحددي الخطوة التالية.

 لا أدري إن كنت بالفعل أحسن شيئًا الآن ولكني لا أراه!
ولا أدري كيف أبحث، وأين أبحث..

شوفي حلو جدا يكون عندك مواهب عديدة ، جربي تعملي صفحة مثلا على الفيسبوك لأكثر موهبة بتتقنيها ، ووقتها من خلال رأي أصدقاؤك وأقربائك ها تقدري تحددي في أي مجال سوف تكملين

مشكلة نعيشها ويعيشها كثيرون: الحيرة بين العلوم والتخصصات.

أولاً:

العِلمُ بحرٌ عميقٌ لا قرار له، والناس فيه بين تفريطٍ وإفراط؛

فمنهم من يسبح حتى يهلك، ومنهم من يغرق موغلاً،

أما العارفون فمضوا رفقاً على الشاطئ.

لذلك لن تدركي كل العلم، لكن يمكنك أن تغترفي ما ينفعك، وينفع الله به غيرك.

ثانياً:

قال الشاعر:

شَكوتُ إلى وَكيعٍ سُوءَ حِفظي

فأرشدني إلى تَركِ المعاصي

وأخبرني بأنَّ العلمَ نورٌ

ونورُ الله لا يُهدى لعاصي

ثالثاً:

ولتجنّب التشتت بين التخصصات والوصول إلى قرار مستنير:

  • قيّم ذاتك لتتعرف على نقاط قوتك وشغفك.
  • ابحث في المجالات المختلفة عبر القراءة والتواصل مع الخبراء.
  • قارن بين التخصصات وفقاً لسوق العمل ومتطلبات المستقبل.
  • وكن مرناً لتعديل خططك إذا لزم الأمر.

أشكر لكم إجاباتكم جميعًا، سأحاول الاستفادة منها، بالرغم من كوني أظن تفصيلي لم يمكن كافيًا لأحصل على إجابة السؤال الذي أريده، أو أني لم أُفهَم كما وددت

على أية حال، لا أظنني أحظى بمساحة حرة من التعبير هنا وهويتي ظاهر جزئيًا، فذلك يكشف عن شخصيتي وحياتي ما لا أريد أن يكشف لا لشيء سوى لاحترام خصوصيتي.

شكرًا مجددًا، أرجو لكم حياة يملؤها العمل النافع الخالص لله، بعيدًا عن الغرق في قيعان التشتت والحيرة