اعتمادنا على التكنولوجيا يقلل من مهاراتنا المعرفية

لاحظت مؤخراً أن بعض قدراتي الذهنية مثل تحديد الاتجاهات أو تذكر الأرقام قد انخفضت بشكل كبير. أصبحت ألجأ إلى GPS في أبسط الرحلات، واعتمد على هاتفي لتذكّر كل شيء. مع الوقت، بدأت أشعر أن هذا الاعتماد المستمر على التكنولوجيا قد بدأ ينعكس سلبًا على مهاراتي المعرفية الأساسية.

البحث عن الاتجاهات كان في الماضي تجربة تفاعلية تحفز العقل على التركيز والتعلم من البيئة المحيطة. أما اليوم، يكفي أن نتابع السهم على الشاشة دون تفكير أو تركيز. دراسة حديثة نبهت إلى أن الاعتماد الدائم على الـ GPS يقلل من قدرة الإنسان على تطوير خريطة ذهنية للمكان، وقد يؤثر على الذاكرة المكانية. كذلك، الاعتماد على التطبيقات لحفظ المواعيد والأرقام بدلًا من تدريب ذاكرتنا على التذكر يضعف مهاراتنا المعرفية.

ما رأيك، هل أصبحنا ننسى كيف نعتمد على أنفسنا؟ هل تتلاشى مهارات مثل المراقبة، التركيز، وحتى التفكير النقدي مع الوقت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف، فى عصر التكنولوجيا الحديث، أصبحنا نعتمد بشكل كلي على الأجهزة والبرامج، وليس فقط فى التذكر، بل فى جميع جوانب حياتنا وفى شتى المجالات . فمثلًا، عندما نحتاج إلى إجراء عملية حسابية، فإن أول ما نفكر فيه هو استخدام الآلة الحاسبة، دون أن نحاول التفكير فى الحل بأنفسنا. هذا هو أحد الأمثلة البسيطة التى تعكس مدى تأثير التكنولوجيا على عقولنا.

لقد أدى هذا الاعتماد المفرط إلى تباطؤ فى قدرتنا على التفكير النقدي والتحليلي، وللاسف ادى الى عدم تنميه المهارات لدينا أصبحنا ننتظر من التكنولوجيا أن تقوم بكل شيء، مما يجعلنا نبتعد عن استخدام عقولنا وأيدينا فى الماضي، كانت الحياة أبسط، وكنا نتعلم الكثير من خلال التجربة والخطأ، ونعتمد على مهاراتنا الشخصية.

هذا الاعتماد المستمر على التكنولوجيا قد يعيق تطورنا الفكري. فقد أصبحنا نتكل على الأجهزة لتقوم بالتفكير عنا، مما قد يؤدي إلى ضعف قدراتنا الذهنية لذلك، من المهم أن نعيد توازننا ونخصص بعض الوقت لتطوير مهاراتنا العقلية، بدلاً من عدم الاعتماد الكلي على التكنولوجيا في كل شيء.

 عندما نحتاج إلى إجراء عملية حسابية، فإن أول ما نفكر فيه هو استخدام الآلة الحاسبة

هذه نقطة مهمة للغاية قد أغفلتها. فقد أصبحت بعض العمليات الحسابية البسيطة للغاية يجدها البعض معقدة جدا ومستحيلة، لاغم أنها لا تتجاوز عمليات جمع وطرح بدائية عند الدفع لشراء شيء أو ما شابه. لذلك أنا شخصيا بدأت التقليل من استخدام الآلة الحاسبة قدر الإمكان وأحاول القيام بجميع العمليات الحسابية البسيطة بنفسي لكي أبقي ذهني متحفز وأعتقد أن الأمر له آثار إيجابية للغاية

اعتقد ان هذا الحل هو الحل المناسب ان نحاول ان نحفز الذهن والبعد عن التكنولوجيا ، وأول خطوه المفترض ان نخطوها هى المدارس التعليمية لان للأسف فى المدارس التعليمة تقوم باستخدام الاله الحاسبة بشكل مباشر وتعلم الأطفال ذلك مع ان المفترض ان تبعد كل البعد عن هذه الاله الا فى العمليات المعقدة حتى ينشئ جيل يستطيع استخدم الذهن بدلا من التكنولوجيا

أنا على عكسك أرى أن التكنولوجيا خلقت لتسهل من حياة الإنسان، الإنسان إما أن يسيئ استخدامها أو يحسنه، كمثال الآلة الحاسبة التي اخترعت في الأساس لإجراء العمليات الحسابية الطويلة والمعقدة التي تأخذ من الإنسان في العادى وقت كبير للقيام بها، ولكن البعض هو من أساء استخدامها فأصبح لا يستطيع جمع رقمين معا بدونها، وبشكل عام فإن استخدام لا يؤثر على مهارات الإنسان العقلية في شيء لأنه ببساطة وإن لم يصبح مضطرا لاستخدامها في شيء معين سيستخدمها في أشياء أخرى، فنحن لا نستعمل مثلا ال GPS في المباني الكبيرة أو المؤسسات والأماكن المفتوحة ولا الشواطئ مثلا وبالتالي لا ضرر على ذاكرتنا المكانية لأننا مضطرين لاستخدامها وتدريبها في مواقف أخرى.

للاسف نحن نعتمد على التكنولوجيا فى شتى المجالات وهذا اخرنا من اكتسابنا لمهارات عديده وقلل من التركيز والتفكير الادراكي على سبيل المثال ، انت تقولين ان لابد من عدم استخدمها بشكل كبير وان نوزن فى استخدامها فكيف يحدث ذلك وانت معكي أداه تسهل عليكي التفكير فتحل مشكله ما بشكل اسرع وتثقين فيها هل ستفكرين وتضيعين الوقت ام ستستخدمين هذه الأده بدون تفكير وبشكل اسرع؟

موضوع مهم، وقد لاحظته كثيرًا مع نفسي، خاصة في تذكر المواعيد والطرق. بدأت بمعالجة هذا الأمر من خلال تقليل الاعتماد على التكنولوجيا في كل شيء، فمثلا: أقنعت نفسي بالتركيز في الطريق ولا أستخدم GPS إلا في المرة الأولى فقط. كذلك في العمليات الحسابية أعتمد على ذهني، أو الحساب بالقلم والورقة إن كانت الأرقام كبيرة، وهكذا في جميع الأمور.

مع الوقت لاحظت تطور الذاكرة، وبالفعل أصبحت أتذكر بسهولة. قرأتُ قبل ذلك أن الاعتماد على الذهن في التذكر والحساب والتفكير ينشأ خلايا عصبية جديدة، ويزيد من قدرة الذهن على التركيز والتذكر، كما أنه ينشط العقل كثيرًا.

أعتقد أن ما فعلته هو أفضل حل للاعتمادية الزائدة على التكنولوجيا. فأنا أعرف أشخاصا دون مبالغة من كثرة اعتمادهم على الآلة الحاسبة مثلا أصبحوا عاجزين عن القيام بعمليات جع وطرح بسيطة. وأنا شخصيا أصبح من الصعب علي جدا أن أحدد الطرق دون الGPS. حتى إذا كنت قد ذهبت إلى مكان ما من قبل، كثيرا ما أضل طريقي ولا أستطيع ان أصل إلى وجهتي دون الGPS

أضف إلى ذلك أن تقليل الاعتماد على GPS سيزيد من قدرتك على التفكير في الطرق وتجربة غير الطريق المعتاد، فقد يكون أقصر وأفضل. خاصة إذا كنت وسط المدينة، وليس على الطرق الرئيسية بين المدن والمحافظات. ألا تتفق معي؟

نعم بالفعل اتفق معك. أنا أفضل دائما أن اجرب طرق مختلفة إذا كنت اعلم جميع تفاصيل مكان ما. فهذه التجربة نفسها لها مذاق خاص وتضفي شيء من التغيير خصوصاً إذا كان المشوار روتينيا

لقد لمست في نفسي ومن حولي هذا الأمر من وقت طويل.. فعلا التكنولوجيا تغزو كل شيء حتى أنها تغزونا نحن شخصيا وأنا دائما ما أحاول أن أحافظ على مهاراتي وأحاول أن أكون أنا النسيطرة المتحكمة في وقتي ومهامي فمثلا أقوم بخطوات فعالة مثل..

  • الابتعاد عن الهاتف عدد ساعات خلال اليوم (ربما تكون ساعتين إلى ثلاث) في هذه الساعات أتمشى أو أقرأ أو أجلس مع قريب لي ونتبادل الحوار بغير أن أفكر في النظر للهاتف بعد انتهاء هذه الساعات دائما ما أجد ذهني صاف وتركيزي أفضل
  • ترك الهاتف قبل النوم بساعة أو ساعتين عندما جربت ذلك وجدت أنني أهدأ واكتشفت أن دوامة استخدام الهاتف يسبب التشتت والتوتر الدائم وبالتالي إبعاده عن مجالي البصري وعدم التعرض له لساعات من ساعات ما قبل النوم وفور الصحو سبب لي الهدوء والتركيز
  • كل ما أستطيع أن أفعله بغير الهاتف أفعله.. فمثلا لا أستخدم الآلة الحاسبة إلا إذا جربت الحساب بنفسي أولا ولا أستخدمه في الأرقام البسيطة أو القسمة والضرب المعتمدة على جدول الضرب.. أيضا أحفظ الأرقام التي يمكنني حفظها فلا أعتمد أن كل شيء موجود على الهاتف أنا أحفظ لنفسي لا لأني لا أجد طريقة أخرى للاستذكار.. أحاول أيضا أن أجد المعلومات من الكتب أو القواميس ولا ألجأ للهاتف والبحث الآلي كخيار أولي

وطبعا وأنا أقوم بهذه الخطوات أذكر نفسي دائما أني لا أقوم بهذه الخطوات لأنها هي الطرق الوحيدة ولكن أفعل ذلك لأني أريد أن أحتفظ بمهاراتي وأنميها ولا أفقدها

بطريقة ما يحدث ذلك فعلاً، ولكن ليس منطقي أن يتخلى المحاسب عم استخدم الآلة الحاسبة بمبرر أنها تؤثر وتضعف من مهارته في الحساب، أو يتخلى مختص المساحة عن المساحة الرقمية ويعود لاستخدام المتر ومعادلات المكان والمساحة.

أنا مع استخدام هذه التقنيات لتسهيل الخطوات والعمليات، وأرى أنها لا تتعارض مع الحفاظ على مستوى المعرفة والمهارة، حيث يمكن أن نبذل مجهود في تنميتها بالتزامن مع إستخدام الادوات البديلة لها.

بالطبع أوافقك الرأي.. ليست فكرة الاعتماد على مهارتنا يساوي أن نترك ما في أيدينا من أدوات نستطيع بها تسهيل تسيير مهام عملنا ولكن الذي يجب أن نفعله وهي غاية في الأهمية ألا تكون هذه الأدوات بديلا عن مهاراتنا فنكتشف فجأة أننا فقدنا مهارتنا على حساب الآلات والتكنولوجيا

وكيف يمكن ذلك؟كيف سيتطور تفكير الانسان بالمماثلة مع استخدام هذه التطبيقات في اي شيء بحجة تسهيل وعدم اضاعة الوقت؟ بالنظر إلى أن العقل وجد للتفكير والتحليل فهذا الامر سيأثر سلبا بشكل فضيع على قدرات الانسان العقلية

ماذا عن تخصيص فترات محددة للاعتماد الكامل على قدراتنا الذهنية بدلاً من التكنولوجيا، مثل حل مسائل أو إتمام مهام من دون مساعدة خارجية. أنا شخصيا جربت هذا الأمر وكانت نتائجه جيدة إلى حد كبير، فهذا التوازن يضمن أننا نحافظ على مهاراتنا الأساسية ونستفيد من التكنولوجيا بذكاء.

بأن نعتمد عليها كأداة مساعدة وليست أساسية، يعني لو أخذنا مثال المحاسب، بدلا من أن يعتمد عليها بكل العمليات الحسابية يمكننا إعمال عقلنا بالحسابات البسيطة والآلة الحاسبة للأمور التي قد تأخذ فعلا وقتا لإنجازها يدويا، فأحيانا عدم تنشيط العقل وركنه يؤثر سلبا على أدائه

Rafik_bn أضف ردا

إن موضوعك مهم وقد ظهر على طاولة النقاش قبل الوصول الى هذا الحد من التقنيات المتطورة التي أصبحت تقوم بأبسط المهام بدلا عنا، وقد ظهرت بعض الحلول لتفادي تلاشي المهارات الشخصية التي ذكرتها و الاعتماد على أنفسنا، من بين هذه الحلول المسابقات والأنشطة الثقافية والتحديات (مثل برامج الأسئلة التي تكون مرفوقة بمكافآت)، وعن نفسي فقد مررت بتجربة من هذا النوع بمشاركتي في برامج السوروبان للحساب الذهني مثلا

أثر ذلك بعد أزمة كورونا بدء ظهور على الطلاب