47% من الشباب يختارون الماضي بسبب التكنولوجيا

Kareem_Magdy

وفقاً لاستطلاع رأي أجرته NBC News قال ما يقرب من 47% من البالغين بين 18 و29 عام إنهم لو امتلكوا الخيار لفضلوا العيش في الماضي. النتيجة بدت لافتة خاصة أن هذه الفئة العمرية هي الأكثر ارتباطا بالتقنية والأكثر استخداما لها.

التفسير الذي أشارت إليه الصحيفة يربط هذا الحنين بالتطورات المتسارعة في المجال التقني. فكل شيء يتغير بسرعة من تطبيقات جديدة أو أدوات ذكاء اصطناعي وظائف تختفي وأخرى تظهر وضغط دائم لمواكبة ما هو أحدث. بالنسبة لكثيرين لم تعد التكنولوجيا مجرد وسيلة راحة بل أصبحت سباق لا يتوقف.

هذا الشعور مفهوم إلى حد كبير. الأجيال الحالية تعيش في بيئة تجعل المقارنة مستمرة والانتباه مشتت والخصوصية أقل من أي وقت مضى. الهاتف الذي يفترض أن يسهل الحياة أصبح مصدر توتر يومي من الأخبار المتلاحقة إلى الإشعارات التي لا تنتهي.

لكن فكرة الحنين للماضي قد لا تكون مرتبطة بالتكنولوجيا وحدها. الماضي غالباً يبدو أبسط لأنه يتذكر من بعيد بينما الحاضر يعاش بكل ضغوطه وتعقيداته. لذلك قد يكون الشوق هنا شوق للهدوء أكثر من كونه شوق لزمن معين.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في اقدم افلام الابيض والاسود ستجد نفس تلك النزعة و الكلام .

كل الاجيال تسمي الماضي بالزمن الجميل وتتحسر علي الاخلاق وتقول ان الناس كانت طيبة .

فما الجديد اصلا وربما ليس للتكنولوجيا علاقة بل بكونها لا تنتمي للماضي فقط .

لكن ما سبب تلك النزعة من وجهة نظرك؟ ربما يكون في حالتنا مثلا الأمر مفهوم لأن الماضي مقارنة بالحاضر كان أفضل في كثير من النواحي فعليا، لكن لماذا قد يكون أشخاص عاشوا فترات سيئة في حياتهم ثم يحنوا اليها بعد أول مشكلة يواجهوها

الذاكرة الانتقائية ، مثلا تجد شخص يحكي عن ايان الجيش والحرب عن بطولاته وعن الصحبه ، هو هنا يركز علي الذكريات الايجابية والفعالية التي يفتقد لها في الحاضر ويتعمد اغفال الاوقات الصعبة والمرعبة .

من رأيي أن الحنين للماضي قد يؤمن لهم أن يعيشوا الحياة بإيقاع أبطأ، وفرصة ليتخلصوا من الضغوطات والقلق التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، ومن لا يستطيع أن يهرول ويتماشي مع التغيرات السريعة التي تحدث، يُدهس، ونفسياً لا يستطيع أن يتخلص من عدم الرضا.

أرى ذلك يشير إلى أزمة اسوء بكثير من التكنولوجيا وعصر التقنية وهي فقدان القدرة على التكيف، فلماذا لا نأخذ المفيد الجيد منها ونبتعد عن الباقي وهنا نحقق التكيف الإيجابي حيث الاستفادة من الشيئ دون وقوع الضرر منه!

مع الأسف الحياة لا تجعلنا نختار بتلك السهولة، إذا كان الأمر كذلك فكلنا سنختار الجزء الإيجابي ونترك السيء، ولكنها عبارة عن مجموعة كاملة، وكلها أشبه بسلسلة طويلة كلها حلقات تتصل ببعض.

اعتقد أن التكنولوجيا عموما تأتي حزمة واحدة بمميزاتها وعيوبها، فمهما حاولنا فلترتها واخذ المفيد منها وترك الضار ستظل سلبياتها تؤثر علينا بشكل أو بآخر، وربما لذلك لم يعد بإمكاننا التكيف لأن كل شيء أصبح مفروض علينا بالفعل

ربما كان السبب هو معرفتهم للماضي ، وجهلهم بالمستقبل مع عدم وجود أمل كبير فيه . قد يكون الأمر أشبه ب " إلي نعرفه أحسن من الي منعرفوش" . خصوصاً في هذه الأيام المليئة بتوقعات نهاية العالم إما بسبب الذكاء الاصطناعي أو بسبب الحروب العالمية.

أعتقد أن الأمر متأثر أكثر بفكرة الحنين للماضي أو النوستالجيا، بحيث تقوم أدمغتنا برسم صورة مثالية للماضي تجعلنا نشتاق إليه لكن هذه الصورة تخفي الكثير من السلبيات التي كنا نعيشها في السابق، ولكن إذا عدنا للماضي بالفعل سنجد انه لا يختلف كثيرا عن الحاضر فكلاهما فيه مميزاته وعيوبه