وفقاً لاستطلاع رأي أجرته NBC News قال ما يقرب من 47% من البالغين بين 18 و29 عام إنهم لو امتلكوا الخيار لفضلوا العيش في الماضي. النتيجة بدت لافتة خاصة أن هذه الفئة العمرية هي الأكثر ارتباطا بالتقنية والأكثر استخداما لها.

التفسير الذي أشارت إليه الصحيفة يربط هذا الحنين بالتطورات المتسارعة في المجال التقني. فكل شيء يتغير بسرعة من تطبيقات جديدة أو أدوات ذكاء اصطناعي وظائف تختفي وأخرى تظهر وضغط دائم لمواكبة ما هو أحدث. بالنسبة لكثيرين لم تعد التكنولوجيا مجرد وسيلة راحة بل أصبحت سباق لا يتوقف.

هذا الشعور مفهوم إلى حد كبير. الأجيال الحالية تعيش في بيئة تجعل المقارنة مستمرة والانتباه مشتت والخصوصية أقل من أي وقت مضى. الهاتف الذي يفترض أن يسهل الحياة أصبح مصدر توتر يومي من الأخبار المتلاحقة إلى الإشعارات التي لا تنتهي.

لكن فكرة الحنين للماضي قد لا تكون مرتبطة بالتكنولوجيا وحدها. الماضي غالباً يبدو أبسط لأنه يتذكر من بعيد بينما الحاضر يعاش بكل ضغوطه وتعقيداته. لذلك قد يكون الشوق هنا شوق للهدوء أكثر من كونه شوق لزمن معين.