كيف تقفل تطبيقات سرقة الإنتباه عن الأطفال؟

كلّما زرتُ بيوت أقربائي، يتراود عليَّ دائمًا سؤال من نوع: كيف نجعل أطفالنا يتوقّفون عن متابعة هذه التطبيقات؟ وأبرز التطبيقات المُلامة هي يوتيوب وتيك توك.

أنا أؤمن أنّك إن أعطيتَ لطفل لم يبلغ هاتفًا محمولًا، أو أعطيتَ من بلغ لتوّه هاتفًا من دون أن تحصِّنه، فإنّك على الأقل ستحصل على جيل يخلو رأسه من كل المعاني المفيدة، وكلّ همّه الاقتداء بالتصنّع الذي يعمّ هذه الأمكنة. قلتُ على الأقل!

تقول إحدى قريباتي، أنَّ يوتيوب يجعل إبنتها أكثر عصبية، ويجعلها تكتسب الصفات الذميمة في التعامل مع أمِّها. حينما أعطيت الطفلة المشاكسة الهاتف لأرى كيف تستعمل يوتيوب، وجدتُها تتوجّه إلى زر المقاطع القصيرة shorts مباشرة.

حمّلتُ تطبيقًا لقفل الهاتف، وقفلتُ لها اليوتيوب، وناولتها الهاتف من جديد، ماذا ستفعلين الآن؟ أجابت ببرود: عادي! وذهبت لتصفّح تيك توك.

جررتُ الهاتف منها وقفلتُ تيك توك أيضًا، فقالت لتغيظني: "عادي! لمّا تروح أعرف شلون أطلّعه!"

وفعلًا في الزيارة الثانية، اشتكت أمّها أن التطبيق لم يعد يعمل، وجاءت الطفلة خصيصًا للنكاية بي: عرفت أطلّعه! :P

وبعد عدّة محاولات، صارت عندي خبرة بالتطبيقات التي تعمل على الاندرويد والأيفون، وهي تطبيقات لا تتوقّف عن العمل من تلقاء نفسها في كلّ مرة.

على الأندرويد لديك تطبيق AppLock أفضل من غيره من النظائر

وعلى الأيفون الأمر أكثر تعقيدًا، فالأيفون لا يحبّذ التطبيقات الخارجية التي يكون لها الأمر والنهي على تطبيقات الجهاز، لكنّي وجدتُ AppLock هو الآخر صامدًا في هذا السباق

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

أحب أن أضيف في هذا الصدد يا صديقي خاصية الحماية المطورة للأطفال من قبل جوجل علي نظام تشغيلها اندرويد حيث يمكن إنشاء حساب هاتف للطفل مرتبط بالأساس مع الحساب الرئيسي لأحد الأباء، بمعني؛ علي هاتف الطفل يتم تسجيل حساب جميل بإسمة ومن ثم تتم متابعتة من قبل أحد الوالدين والتحكم فيما يشاهدة عبر خاصية إذن الوالد، ومن خلال تجربتي لهذه الخاصية فهي فعالة جداً وتتحكم في الهاتف بشكل كامل بالإضافة إلي كونها مجانية تماماً.

Abdelrahman_985 أضف ردا
وأبرز التطبيقات المُلامة هي يوتيوب وتيك توك.

يوتيوب.. تيك توك.. مقاطع الريلز على فيسبوك، تسيطر على الكبار البالغين فما بالك بالصغار، أكثر من صديق رأيته نشر منشوراً ساخراً يقول فيه ما معناه (أنه بمجرد دخوله لرؤية مقطع من مقاطع الريلز فإن مقطع يجر أخاه ولا يدري بنفسه إلا بعد عدة ساعات)

لذا فإن من الخطورة إتاحة ذلك للأطفال خاصة أن اهتمامات الأطفال تميل للترفيه، ومقدمي المحتوى التافه أو الضار يستهدفون الأطفال بصورة رئيسية، فإذا بحثنا بشكل عشوائي عن متابعي أحد راقصي تيك توك سنجد أن معظمهم يدرس في المرحلة الإبتدائية والإعدادية, وهذه المتابعة لتلك الصفحات تؤثر على الطفل في عدة أشياء منها:

١-التعلق بهذا النوع من المحتوى وقضاء وقت طويل عليه مما يجعله يتجاهل الدراسة

٢-تقليد هذا المحتوى، فهو أحياناً يجد فيه القدوة.

٣-تأثر أخلاق الطفل وتعلمه لألفاظ لا تصح

٤-تزيد من انطوائيته وتسلبه ذكاءه الإجتماعي

لذا فغلقها نهائياً على الأطفال حماية لهم لا تحكما فيهم.

 خاصة أن اهتمامات الأطفال تميل للترفيه

لا أوافقك في قرار غلقه نهائيًا على الأطفال. فكما قلت هنا أن المشكلة لها علاقة بالترفيه ولكن موقع مثل يوتيوب مثلًا مليء بالكنوز المفيدة والمناسبة للأطفال التي تنمي ثقافتهم ومعرفتهم وقد يكون هناك جانب ترفيهي جيد أيضًا. كما أن تيكتوك ورغم عدم محبتي له عليه أيضًا الكثير من الفيديوهات الممتعة والمفيدة للأطفال كمثال وليس الحصر فيديوهات التجارب العلمية المثيرة والمبهرة بصريًا.

فالعبرة إذن ليست في منع الطفل عن هذه البرامج بالكامل بل في تحديد المحتوى الذي يشاهده ومراقبة ما يتطلع عليه دائمًا. وبالطبع المشاهدة معه في حين يتطلب الأمر.

لا أتفق في أن يكون للطفل كامل الحرية في التعامل مع مثل تلك التطبيقات أمنية، فإعطاء الحرية للطفل لا يعني أن سيختار البرامج المفيدة ويفاضل بينها، هذا لا يحدث إلاّ نادراً، ولا يحدث إلا برقابة أبوية دقيقة لسلوك الطفل وترغيبه وترهيبه باستمرار.

أما عن التطبيقات نفسها فمن الممكن أن يتم استعمالها بصور عديدة مفيدة للطفل بشرط ألا تكون بيد الطفل نهائياً، حتى إن كان الهاتف بيده فلا بد من تعطيل تلك التطبيقات. واستعمالها فقط بتوجيه منا وفي حضورنا كأولياء أمور.

أوافقك الرأي في أن الحرية الكاملة مرفوضة ولكن كذلك القمع الكامل، يمكن تحديد أجزاء يشاهدها الطفل تحت إشرافنا.

لكن ما أعنيه أن اخفاء هذا العالم بالكامل عنه سيجعله يتعامل معه بشكل خاطئ حين اكتشافه، وهو أمر سيحدث عاجلًا أو أجلًا

بالنسبة لي،فمع ابن اختي،اختار الفديوات التي اود ان يراها واحملها واقفل الراوتر على جهازه.

في هذا الزمن برأيي لا يُمكن مُحاصرة الطفل أو إقصاءه عن محيطه الافتراضي، لإنهُ عاجلاً أم أجلاً سيصل، بعندك وبدونه سيصل، هذا هو الإنسان وهذا فضوله، لذلك أقترح تغيير عقلية الطفل أصلاً وتحسينها، في جعله يرى ما يجب أن يرى ويحب ما يجب أن يحب، مثلاً، هل حاولت مشاهدة البرامج اللائقة على اليوتيوب مع الطفل وتتفاعل مع ما ترى حتى يشعر بمتعة ما يرى أفضل من بحثه المستمر عن الغرابة.

هل جرّبت أن تُراقب الـ history في بحثه، سجل البحث على يوتيوب وهذه المواقع والتطبيقات لترى ما الذي يجذب اهتمامه فعلاً لتقوم بـ فهم طفلك عن طريق هذا الأمر؟

وأخيراً هل قمت بمناقشة طفلك في أهمية تجنّب المحتوى السيء لهذا الأمر بناءً على قرار وخيار، لا إجبار؟

كل هذه أسئلة إن أُجيب عليها، هي طريق حر حلو لتشكيل علاقة طيّبة معك.

الأمر مناسب جدًا لطفل يمكنك المناقشة معه والتفاهم ولكن لطفل أصغر سنًا يريد فقط مشاهد ملونة لتسليته فالأمر مختلف. لكن لفت انتباهي اهتمامًا بمشاهدة المحتوى المفيد مع الطفل وأنا أؤيد رأيك هنا لأنني رأيت في أطفال دائرتي أن بداية تعرفهم على المحتوى الساحب للوقت من الأصل هو أهلهم الذين يفتحون لهم أي فيديو عشوائي ويتكرونهم للانشغال به حتى يرتاحوا من عبء مجالستهم وبعد اعتياد الطفل على هذه الطريقة يتضايقون من أنها أخذت أغلب وقته! بينما كان من الممكن أن نعرض الطفل للمحتوى الذي نريده أن يشب عليه في النهاية بكل سهولة لولا استسهالنا.

إن أي اهتمام من قبل الأهل سيثير اهتمام الطفل، فيغيّر سلوكه نحو طريقين لا ثالث لهما:

  • إما سيشعل فيه الحماس والمتعة وسيقوم بقضاء وقت طويل في ممارسة النشاط (ويجب تحفيزه على ذلك ومنحه التقدير اللازم والوقت اللازم)
  • أو سيعرف بشكل غير واعي بانّ لهذا الأمر قيمة ما، لإنهُ وبكل بساطة يقيم وزناً هائلاً لأبويه وإن لم يُعبر عن ذلك، إن بيئته وأفكاره في تشكّل دائم بناءً على معطيات المحيط.

الكثير من أقاربي ممّن لديهم أطفال أخبروني فكرة ربط هواتفهم وحساباتهم، وتقييد ما يمكن للطفل مشاهدته، خصوصًا أن الأمر لن يتوقف أحيانًا عند اكتساب بعض الصفات السيئة ولربما يتجاوز أكثر من هذا!

ولكن برأيك يا حمزة أنّ تصرّف الأم صحيح بشكلٍ تام؟ من وجهة نظري أن الفتاة تمتلك الآن صفة الندية وهذه الحالة لن تستوجب عنادًا أو تصدير موقف عدائي بتنفيذ القفل ، ولكن " الصداقة " هنا ومحاولة اكتساب الطفلة والتقرب إليها لتدرك شيئّا فشيئًا مخاطر الأمر كان من رأيي سيُجدي نفعًا ..

التصرف العملي جدًا هام لكنه يجب أن يسيرر إلى الدعم المعنوي جمبًا إلى جمب.

نديّة فقط؟ إنّها شيطانة! المسكينة أمّها تحتاج إلى مجلّدات في تربية الأطفال لتجعلها تسير على الطريق الصحيح :P

سمعت عن تطبيق اسمه الرقابة الأبوية متوفر لجميع الأجهزة انتشر هذا التطبيق بجانب انتشار فيروس كورونا عند اللجوء للتعليم الالكتروني ، فقامت المدارس لاستخدامه لتنظيم التعليم ثم أصبح يستخدم لمثل أمور كهذه حيث يتيح :

  • تدريس السلامة الرقمية : و ذلك بمساعدتهم في استخدام التكنولوجيا بالطريقة الصحيحة وتجنب التهديدات عبر الإنترنت مثل سرقة الهوية والتصيد الاحتيالي والتسلط عبر الإنترنت.
  • تصفية المحتوى غير الآمن : من خلال فلاتر الإنترنت القوية، يمكنك تصفية المحتوى غير اللائق والعنيف حتى يتمكن الأطفال من الاستمتاع بالتكنولوجيا دون أي جانب سلبي.
  • مكافحة التسلط عبر الإنترنت عن طريق مراقبة كيفية استخدام الأطفال لأجهزتهم عن ومعالجة قضية التسلط عبر الإنترنت بالطريقة الذكية.
  • حظر التطبيقات الضارة التي تحمل إعلانات غير لائقة .
  • الراحة الرقمية : من خلال قفل وقت تشغيل الشاشة الذكي ، ستساعدك عناصر التحكم في وقت الشاشة المصممة بعناية على تنظيم الوقت الذي يقضيه الاطفال على أجهزتهم.
Sara_Adel_Sherif أضف ردا

هناك كذلك تطبيق يدعى Family Link وهو تطبيق يتم تحميله على هاتفك ومن ثم على هاتف الصغير ويتيح للأب أو الأم التحكم في هاتف الصغير من الهاتف الخاص به، إضافة إلى حظر التطبيقات والأيقونات التي لا يرغب في متابعة طفله لها، قمت بتجربته واستطعت أن أقوم بإخفاء أيقونة اليوتيوب تمامًا من على الهاتف. أيضًا يتيح التطبيق التحكم في متجر بلاي بأن تجعل مطلوبًا طلب الإذن منك في كل مرة يرغب الطفل في تحميل لعبة جديدة أو تطبيق جديد. وأخيرًا يتيح لك التطبيق تحديد وقت النوم، والوقت المسموح للهاتف بالعمل خلاله، أقصى مدة هي 8 ساعات، وأقل مدة تبدأ من 5 دقائق. بعد انتهاء المدة المحددة يغلق الهاتف من فوره وحتى يتم فتحه من جديد لا بد من إدخال رمز معين لا يوجد سوى على هاتف الوالد ومتغير كل 30 دقيقة.

بعيدًا عن هذا المنع وحده لن يكون كافيًا فالصغار يكبرون ويومًا ما لن نكن قادرين على التحكم أو فرض سيطرتنا عليهم، الأمر برأيي يحتاج إلى النقاش بين الأهل والطفل كذلك، وتوضيح خطورة هذه الأجهزة عليهم، وما يمكن أن تصيبهم به من أضرار على أعينهم وعقولهم، الأطفال يفهمون عند الحديث معه بشكل تبادلي هادئ.

شيء آخر لا يقل أهمية عن هذا وذاك ألا وهو توفير بدائل للطفل، أغلقنا الهاتف ثم ماذا؟ بالطبع لن يقرأ الطفل الجريدة، أو يجلس لمتابعة الأخبار على التلفاز، هو في حاجة لبدائل تشغل وقت فراغه، وتنسيه الهاتف من الأساس، ألعاب ممتعة، بازل، صلصال، ألوان مختلفة وكراسات تلوين، مسؤوليات تناسب حجمه وعمره يقوم بها في البيت، لعب في الشارع أو ساحة ألعاب، رياضيات، كتب وقصص، أصدقاء. نشاط جماعي مع العائلة. وغيرها من الأنشطة الكفيلة بامتاع الطفل أكثر من الهاتف وسحبه من تلك البؤرة من الأساس بل وربما عدم اللجوء إليها لأيام طوال

الأمر متعلق بالآباء؛ فمنذ اللحظة الأولى التي يرى فيها الطفل هذا العالم يبدء المشوار.

فأعلم كثير من الناس يتركون اطفالهم الذين لا تتجاوز اعمارهم ال ٦ شهور ويمكن اقل ويضعوا الهواتف امامهم لتنتقل امامهم الفيديوهات السريعة ويكون هدفهم فقط هو اسكات الطفل وتوقفه عن البكاء

ولكن هؤلاء الناس كثيراً اضطروا لأن يركبوا نظارات لأبناءهم وايضاً لم يستطيعوا بعدها سحب الهاتف منهم مما أثر على طعامهم وعلى صحتهم وفي المستقبل على دراستهم وعقولهم.