كيف ترى علاقة الذكاء الاصطناعي مع الأطفال؟

انشغلنا كثيراً بعلاقة الذكاء الاصطناعي بالبالغين، ومدى تأثيره على مستقبل المهن والأعمال المختلفة، لكن نسينا أن كل طفل لديه هاتف ذكي في يده الآن، وأصبح وصول الأطفال للذكاء الاصطناعي سهل جداً، فعلينا أن نفهم مدى فائدة وضرر ذلك..

كنت على وشك أن أنصح أحد المقربين لي أن يعلم أطفاله 9 و12 عام؛ الذكاء الاصطناعي ورأيت أنها فرصة جيدة لهما، لكن توقفت للحظة وفكرت أن ما يفيدهما يمكن كذلك أن يضرهما.

فالذكاء الاصطناعي مع الطفل يمكن أن يساعده في الدراسة والتعلم، وأن يرشده لمهارات مختلفة، ويعطيه توعية بخصوص جسده وحالته الصحية والبدنية، ويمكن أن يكون أداة ابتكار قوية، كما أن هذه الأدوات هي طريق المستقبل لا يستطيع أحد أن ينكر ذلك.

لكن قد تزداد ثقة الطفل في هذه الأدوات خارقة الذكاء فيثق فيه أكثر من ثقته في أهله ومعلمه، قد يصبح هذا الذكاء الاصطناعي هو الصديق المفضل للطفل وأمين سره، كما قد يحدد للطفل معاييره الأخلاقية أو أنماط سلوكياته من طول مدة الاستخدام.

فهل تنصح المقربين لك بتعليم أولادهم الذكاء الاصطناعي؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا اعتقد ان التعليم هو أهم وسيلة لمحاربة هذا التعلق أو الانبهار بالذكاء الخارق للذكاء الاصطناعي، ولا أقصد بالتعليم أن نفتح لهم ChatGPT مثلا ونجعلهم يدخلون معه في محادثة وحسب، لكن أن نعلمهم كيف يعمل الذكاء الاصطناعي أصلا، وماذا يحدث عندما يرسل له رسالة ثم يرد عليه، لأنه بمجرد أن يتعلم كيفية عمله لن ينظر اليه كشيء خارق لا سخطئ، بل سيدرك أنه فقط خوارزمية تتغذى على بيانات ضخمة وتحاول اعطاء المستخدم ردود مناسبة بناء على البيانات المتاحة له فقط

رأينا أشخاص ناضجين تعلقوا بشات جي بي تي والحديث معه كصديق أو معالج نفسي أو حتى تطبيق للمواعدة، ومن الطبيعي أن مشاعر الأطفال بخصوص أي شيء جياشة أكثر وخيالهم أوسع.

برأيك: هل تستبعد خطورة أن يقوم ذكاء اصطناعي بدور صديق للطفل؟

والدي يا جورج كان يمنعنا من استخدام الآلة الحاسبة أو عجلة التسوق يقول عندك ذراع تحمل به عندك عقل تفكر به وهكذا.... برأيي استخدام الأطفال لهذه الادوات مدمر فهو يضعف قدرتهم على التفكير ويقلل دوافع التعلم والمعرفة عندهم وهذا له عواقب كارثية

لكن إسلام في زمننا الآن صعب نمنع الأطفال من استخدام الأدوات الحديثة لأن حياتهم كلها مرتبطة بها. الأفضل بدل المنع أن نعلّمهم كيف يستخدمونها بطريقة صحيحة ونتابعهم وأن يعرفوا متى يفكرون بأنفسهم ومتى يستعينون بها. لو الطفل فهم أن هذه الأدوات تساعده فقط ولا تفكر بدلاً منه، سيبقى عنده فضول ورغبة في التعلم، ولن يفقد قدرته على التفكير أو حل الأمور بنفسه.

كيف كانوا يعيشون قبل هذه الأدوات ومن قال إنها ضرورة ؟ لا توجد في حياة الإنسان ضرورة ألا العبادة والاكل والنوم بدونهم يهلك ولا غنا عنهم أي اضافة أخرى قابلة للاستغناء لكن نحن من نخلق الضرورات

لا توجد في حياة الإنسان ضرورة ألا العبادة والاكل والنوم

العلم والتعلم ضرورات مثلها مثل الأكل والعبادة يا إسلام

كما أن تعلم الأدوات الحديثة يرفع مستوى الطفل ويجعله ينافس أقرانه، أنا نفسي عندما أبحث في موضوع أتعلمه يوفر عليّ الذكاء الاصطناعي كم هائل من المراجع التي كنت سأحتاجها ووقت لكي أبحث في هذه المراجع..

صحيح الناس عاشوا قبل هذه الأدوات بلا مشاكل كبيرة، لكن العالم اليوم تغيّر. إذا منعنا الأطفال تمامًا من استخدامها، سيصبحون مختلفين عن من حولهم ولن يستطيعوا مجاراة الحياة الحديثة. المهم أن نعلّمهم استخدامها بطريقة صحيحة، لتكون وسيلة مساعدة لهم وليس بديل عن تفكيرهم. حينها سيستمرّ فضولهم ورغبتهم في التعلم، وسيظلون قادرين على التفكير وحل المشاكل بأنفسهم.

George_Nabelyoun أضف ردا

كلام والدك صحيح في مهارات الرياضة ومهارات الجسد طبعا، هذا متفق عليه، لكن:

 استخدام الأطفال لهذه الادوات مدمر

لنفترض طفل يتعلم جغرافيا، ويستذكر عواصم الدول، يمكن ببساطة أن يكتب للذكاء الاصطناعي أن يسأله في العواصم ويصحح له الإجابة..

سيقدم له الذكاء الاصطناعي تمرين فوراً، بدل أن يبحث الطفل عن شخص يسمّع له الإجابات..

برأيي حتى هذا يجعله قد يفقد القدرة على استدعاء المعلومات أمام عنصر بشري أو في موقف امتحان أنا مهما حاولت لن اقتنع أنه قد يكون مفيد بصراحة

ولو تركنا الأمر كله للذكاء الاصطناعي، فأين دور الأهل في كل ذلك؟ لا يمكننا أن نضع طفلاً أمام أداة قوية مثل هذه ثم نتساءل بعدها لماذا تأثر بها أكثر من والديه أو معلمه!

تعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي ليس خطأ، بل قد يكون خطوة ذكية إذا تم بشكل واعٍ وتحت إشراف حقيقي من الأهل، فالمشكلة ليست في الأداة، بل في الغياب التربوي أحيانًا، وفي ترك الطفل يكتشف عالماً معقّدًا كهذا بمفرده. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون فرصة رائعة، لكن فقط عندما يكون الأهل حاضرين كمرشدين لا كمتفرجين.

أظن أن المشكلة ليست فقط في إشراف الأهل كما يقال كثيرا بل في قدرة الأهل أصلا على فهم الأداة التي يريدون الإشراف عليها كيف يمكن لوالدَين لم يجربا الذكاء الاصطناعي بعمق أن يوجها طفلا يستخدمه يوميا؟ نحن أمام فجوة معرفية بين جيلين: جيل تعلّم التكنولوجيا من الخارج، وجيل يعيش داخلها ربما الحل ليس أن نحجب الطفل عن الذكاء الاصطناعي أو نتركه يكتشفه وحده، بل أن يتعلم الأهل معه، خطوة بخطوة حينها يصبح الحوار حول ما يراه الطفل وما يتعلمه جزءًا من العلاقة اليومية، لا محاضرة توجيهية بعد وقوع الخطأ.

الذكاء الاصطناعي لن يكون خطرا إذا بقي موضوعا للنقاش داخل البيت لا عالما سريا يهرب إليه الطفل كلما أغلق عليه الباب.

نحن نلقي بدور ثقيل على الأهل هكذا يا بسمة، الهاتف الآن في يد الطفل في المدرسة وفي الدروس الخصوصية وفي الشارع وفي الفسحة بين الحصص، كيف يمكن أن نضع على الأهل مهمة مراقبة 24 ساعة؟