لماذا لا يمكن مسح أي شيء من الإنترنت؟

omnya_Ahmed

يعيش أغلب الناس حياتهم الرقمية بافتراض أنهم قادرون على حذف منشوراتهم ورسائلهم وبياناتهم الشخصية من مواقع التواصل أو الانترنت متى اختاروا ذلك. لكن هذا الافتراض خاطئ تمامًا. 

هذه الفترة تجري محاكمات لأصحاب الشركات الكبرى بخصوص البيانات، لكن أخر ما عرفته في أحد هذه الجلسات هو ما قاله رئيس الأمن بتويتر أن شركات التواصل لا تمسح بيانات أي حساب حتى الحسابات المحذوفة وهذا لأنه قد يتتبع المعلومات في بعض الأوقات ولأن الحذف بعد الانتشار والتناقل من حسابات كثيرة أمر صعب بشكل عام. ورغم مدافعة تويتر ضد نفسه في هذه الاتهامات إلا أن المشكلة لا تزال قائمة. 

لا يخفى علينا أننا في أوقات كثيرة نشارك بياناتنا بدون تفكير ولكن تصور أننا يمكننا سحبها مجددًا من الانترنت تفكير طائش تمامًا. وهذا يظهر بشكل أكبر في الدول الراعية لهذه الشركات لأن تطبيق القانون والحكومات لديها موارد وإمكانية الوصول لتلك البيانات يمكنها على الأرجح إرجاعها من جديد في ظروف معينة.

كما توجد مباحث الانترنت في أغلب الدول العربية والتي لديها إمكانية الوصول للرسائل وحتى استعادة الرسائل في أغلب الأحيان. ولكننا لسنا مجرمين فلماذا يهمنا ذلك؟ 

المشكلة تكمن في أن هناك بيانات متواجدة على الإنترنت ووسائل التواصل منذ بداية انشائه وفي حال انتشار أي منشور ووصوله لعدد كبير من الناس فهذا يعني أنه لن يتم مسحه أبدًا فحتى لو تم مسحه من الحساب الرئيسي فهو ما يزال موجودًا عند من وصل إليهم وربما قام أحد بتصويره أو حفظه بأي شكل كان! 

هذا يعني أيضًا أن جريمة التشهير بالمعلومات الشخصية أو نشر معلومات مغلوطة عن أي شخص يجب أن تنال أكبر عقاب ممكن لأنها يتم نشرها في مكان لا يمكن مسحها منه من جديد باعتراف الشركات المعنية! 

ولكن بالتفكير في الأمر ففكرة أن معلوماتنا باقية بقاء الإنترنت تجعل من كل فعل نقوم به أكثر ثقلًا بكثير. ومن كل معلومة ننشرها سهمًا قد يعود منطلقًا لنا من جديد. ألم يسبق أن رأيتم من قبل شخصًا يحاول مسح معلومة ما لكن الأوان قد فات؟ أو أخر يهرب من ماضٍ توقف عنه لكن لم يمسحه تاريخ الإنترنت؟

يطرح هذا تساؤلات كبيرة، هل نحن بأمان على الإنترنت؟ ولماذا نشارك خصوصياتنا دون تفكير رغم علمنا أن مسحها للأبد أمر مستحيل؟ هل سبق ونشرتم شيئًا في مواقع التواصل ثم ندمتم على ذلك؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر بعيدًا عن الأمان الالكتروني من رأيي ينطلق إلى نقطة أخرى أكثر أهمية، ألا وهي التبعية الأخلاقية، كثيرًا ما حدث وتوفي شخص ما وفوجئنا بأهله يطالبون بالمساعدة لإغلاق موقع الكتروني كان ينشر موادًا إباحية قام هذا الشخص بإنشائه يومًا ما.

إن الحديث حول هذا الموضوع ككل من رأيي صحي وسيصل بنا إلى نقطة غاية في الأهمية ألا وهي إدراك الجمهور لقيمة الكلمة أو الحرف الذي يخرج منهم صوتًا أو كتابة، فلا يعمد أحدهم إلى نشر ما هو ثمين، وكفيل بالإفادة الحقة بفعل، أو على الأقل ألا ينشر شيئًا لا يحب أن يراه أحدهم بعد موته، أو يكون حديثًا للكل بعد وفاته.

الأمر معقد من رأيي من الجهة الأخلاقية تحديدًا، ومعرفته تضع الكثير من المسؤولية على الأفراد أنفسهم قبل وضعها على أكتاف أصحاب تلك المنصات والمواقع

سلمت يمينك يا سارة! أشد على يدك بقوة في أهمية تلك النقطة. فالقضية قضية أخلاقية بالأساس. وقد قرأت كثيرا من الشباب ممن صنعوا محتوى غير أخلاقي يريد و لو بالمال التخلص من المحتوى الذي نشره مائة بالمائة حتى يتخلص من سيئاتهم الجارية غير أن الأمر فشل و مصيره الفشل. ذلك لأن المحتوى قد صار ملكاً للجميع وسيعاد نشره إلى ما شاء الله أن تظل شبكة الأنترنت وتظل التقنية الرقمية. فالامر جد خطير ولابد أن يكون هناك توعية في أن ما تنشره سيبقى لك كالسجل مقيد إما لك أو عليك. أنا نفسي قد ندمت على بعض ما قد نشرته في السنوات الماضية حتى و إن لم يكن فيه ما يعيب ولكن قد يفهم خطئاً. فأن أجادل مثلاً من وجهة نظر غير إخلاقية أنا لست مقتنعاً بها فقط لجلب مشاهدات مثلاً لن ينفع في الأخير وسأحاسب عليه وحدي. لذلك وجب التنبيه على الأفراد؛ فلا يتخذوا الأنترنت كأنه شيئ لطيف يضعوا فيه ما يشاؤون؛ بل لابد من تحمل المسئولية و التوعية.

الأمر لا يتوقف على نشر الشخص لمحتوى يندم عليه سارة فأحيانًا حتى البيانات الشخصية والمواقف المضحكة وخلافه يحاول أهل المتوفي حذفها بحجة أنه لم يعد موجودًا الآن. برأيك هل هذا المحتوى يعد إرثًا علينا تذكره أم محاولة حذفه من الشبكة؟

إن الحديث حول هذا الموضوع ككل من رأيي صحي وسيصل بنا إلى نقطة غاية في الأهمية ألا وهي إدراك الجمهور لقيمة الكلمة أو الحرف الذي يخرج منهم صوتًا أو كتابة

فعلًا فعندما يصبح كل حرف محفوظًا للأبد يكون له ثقل كبير علينا إدراكه والتعامل معه رغم أن الكثير لم يدركوا ذلك حتى الآن.

برأيك هل هذا المحتوى يعد إرثًا علينا تذكره أم محاولة حذفه من الشبكة؟

من رأيي أن هذا الإرث إن لم يكن يحمل إثمًا على صاحبه يلاحقه في ملاذه الأخير فلا ضير من تركه، وخاصة إن كان شيئًا مفيدًا لكل من يطلع عليه، أو حتى مسليًا في حدود الأدب والأخلاق، بل على العكس أظن أن هذا قد يكون عبرة لكل إنسان يمر عليه بأن الكلمات تبقى للأبد على عكس أصحابها الذين يواريهم الثرى ويختفوا من الوجود

يطرح هذا تساؤلات كبيرة، هل نحن بأمان على الإنترنت؟ ولماذا نشارك خصوصياتنا دون تفكير رغم علمنا أن مسحها للأبد أمر مستحيل؟ هل سبق ونشرتم شيئًا في مواقع التواصل ثم ندمتم على ذلك؟ 

إن عملية الندم بشكل عام أو مراجعة النفس في نشر الأفكار وخلافه تعتمد على التطوّر الذاتي الذي نرصده في أنفسنا، وهذا الأمر إذا ما تم تناوله بطريقة صحيحة، سنكتشف أنه من الرائع أن نشعر بالحرج لما نشرناه من قبل، وأن نتقبّل ما كنّا عليه، لأن هذا دليل قاطع على أننا نتطوّر ونتغيّر بمرور الزمن.

أمّا بالنسبة للخصوصية، فعلى الرغم من القوانين التي تم سنّها على مختلف المنصات، والاتفاقيات الدولية المتعددة التي تعمل على حفظ خصوصية المستخدمين عبر مختلف استخدامات الإنترنت، فإن الأمر المنوط بهذه الاتفاقيات مهمل للغاية من قِبل المستخدمين أنفسهم، حيث أننا لا نفكّر مطلقًا في الاطلاع على شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية وحماية البيانات قبل استخدام منصة، وهو ما يعتبر موافقة ضمنية منّا على هذه الشروط مهما كانت، بالرغم من أننا لم نقرأها مطلقًا.

سنكتشف أنه من الرائع أن نشعر بالحرج لما نشرناه من قبل

اكتشفت هذا فعلًا ولكن رغم أننا نفعل ذلك فنحن لا نرغب أو "نحتاج" إلى مسح هذا المحتوى. فلو كنا محتاجين لذلك ولا يمكننا مسحه لكن الأمر سيئًا. لكن بالحديث عنا كأفراد ننشر أفكارنا على مواقع التواصل ثم نغيرها فالتطور واجب.

وهو ما يعتبر موافقة ضمنية منّا على هذه الشروط مهما كانت، بالرغم من أننا لم نقرأها مطلقًا.

بما أنك كاتب هل تعتقد أن هناك مشكلة مقصودة في طريقة عرض تلك الشروط أو كتابتها؟ أحيانًا أشعر أن عدم قراءتها أمر متعمد وكان من الممكن تبسيطها أو عرضها بشكل أسهل.

هل نحن بأمان على الإنترنت؟

عندما نتحدث على أمان معلوماتنا على الإنترنت هذه المعادلة تكون بين منصة التعامل والمعلومات الشخصة التي تنشرها أنت ولكن لا تصرح بها للجميع أو لأي شخص، لكن ما تم مناقشته من خلال المساهمة يدخل في أخلاقيات التعامل بين الأفراد والاحتفاظ بالأسرار، عندما تتواصل مع شخص في الخاص وبعدها ينشر صور للمحادثة فهذا منافي للأخلاق خاصة إذا كانت المحادثة تناقش أمور خاصة وسرية.

التناقل من حسابات كثيرة أمر صعب بشكل عام

في الغالب ننشر على حساباتنا أمور نريد مشاركتها مع الآخرين لكن حتى لا نندم علينا دائما انتقاء ما نتم مشاركته لأن خاصية إعادة النشر تجعل عملية الندم غير نافعة حتى إن كنت ندمت ومسحت ما قمت بنشره كمنشور مسيء أو غيرها سيكون انتشر من خلال مشاركة الآخرين له، أخذ الحيطة وانتقاء ما نقوم بنشره أمر ضروري جدان ونسأل الله التوفيق دائما لأن ممكن في بعض الأحيان نقوم بنشر أمر يهوي بنا من سابع سموات ويكون سبب للعديد من المشاكل وحتى السيئات.

وبعدها ينشر صور للمحادثة فهذا منافي للأخلاق خاصة إذا كانت المحادثة تناقش أمور خاصة وسرية.

بالطبع وهذه النقطة قد تعد أحيانًا جريمة يحاسب عليها القانون وتعد من التشهير. في هذا الصدد هل تعتقدين أن مباحث الانترنت الآن تحتاج لإهتمام أكبر منا؟

 لأن خاصية إعادة النشر تجعل عملية الندم غير نافعة حتى إن كنت ندمت ومسحت ما قمت بنشره كمنشور مسيء أو غيرها

هذا غير أنه من الواضح أنه لا يمكننا فصل تلك المعلومات عن حياتنا الحقيقية. هل سمعتي من قبل عن أشخاص تعرضوا للسجن بسبب تصريحات على وسائل التواصل فقط؟ حتى لو حاولوا مسحها وتم تصويرها أو تعقبها فلا يمكن الهرب مما تقوم به حتى لو على الشبكة

هذا يعني أيضًا أن جريمة التشهير بالمعلومات الشخصية أو نشر معلومات مغلوطة عن أي شخص يجب أن تنال أكبر عقاب ممكن لأنها يتم نشرها في مكان لا يمكن مسحها منه من جديد باعتراف الشركات المعنية!

لكن علينا أن نُفرّق أمر هُنا، هو أنّ كُل شيء يُمكن مسحه فعلاً ولا خوف نهائياً من هذه الأمور، لإننا فعلاً يمكننا عبر القضاء والتكنولوجيا من مسح ما نريد مسحه (إن امتلكنا الحق بذلك) وأنّ ما يتحدّث عنه رؤساء مواقع التواصل الاجتماعي وغوغل هو عدم مسح البيانات من على السيرفرات الأساسية، أي من المؤكّد أنّ هذه البيانات ستبقى مخزّنة إلى أبد وجود هذه المنصّات والشركات، لكنّها إن أردنا وبحالات فردية طبعاً وقضايا يمكننا مسح هذه البيانات (كرؤية) لكن كتواجد رقمي بياني ستبقى.

يطرح هذا تساؤلات كبيرة، هل نحن بأمان على الإنترنت؟ ولماذا نشارك خصوصياتنا دون تفكير رغم علمنا أن مسحها للأبد أمر مستحيل؟ هل سبق ونشرتم شيئًا في مواقع التواصل ثم ندمتم على ذلك؟

أعتقد أننا في أمان وأمان تام أيضاً وبالمناسبة أنا أقبل دائماً أي تدخّل تكنلوجي (من كبرى الشركات المعروفة) حين يجمعون المعلومات أو يطالبون بها أو يحفظونها إلى الأبد لإنّ هذا الأمر من المستحيل أن يسبب لي ضرر حقيقي جسدي أو مادي وبالمقابل سيمدّني بمزيد من القدرة على تلبية احتياجاتي داخل المنصّات والمُتصفّح.

في السنين القادمة سوف تتأكّدي من صحّة كلامي، حين نرى أن كُل الناس ستقبل بإلغاء خصوصياتها من البيانات مقابل التقنية القوية والتجربة الأهم.

 لكنّها إن أردنا وبحالات فردية طبعاً وقضايا يمكننا مسح هذه البيانات (كرؤية) لكن كتواجد رقمي بياني ستبقى.

يمكننا هنا النقاش حول نقطة المسح نفسها. فإن استطعت العودة إلى المنشور الذي تم مسحه والوصول إليه هل يعد هنا ممسوحًا أم لا؟ وإن لم تستطع ولكن تستطيع جهة أخرى العودة إليه لانها تملك صلاحيات أكبر فماذا نسميه الآن؟

طالما أنّ الأمر تقني ولا يمكن استعادته إلا تقنياً وبصعوبة وبإذن الشركة الكبيرة التي لا تقبل أصلا بذلك، فهذا برأيي مسح، وحتى لو لم يكن مسح، هو طريقة لإيجاد نقطة وسط بين ما يُتاح من قيمة وما بين طبيعة التواجد الافتراضي

معظم من ينشرون خصوصياتهم على الانترنت يعلمون مسبقاً أنهم ليس بأمان وانما هو حب الشهر والاعجاب بالذات او الاسرة ومحاولة نشر صورة الاسرة المثالية

ولكن في المقابل هناك اناس ينشرون خصوصياتهم دون وعي ثم يندمون عليه

صحيح ان هناك من ينشر صوره بطريقة غير لائقة من أجل جلب الشهرة والمال ولكنهم ليسوا بكثر

وولكن الغالبية تريد ان تظهر عائلتها أمام الناس بأنها الافضل

واعرف بعض الناس تعرض ابناءهم للحوادث من الحسد ونقمة الاخرين بعدما قاموا بنشر صور اطفالهم او عائلاتهم وووو

وولكن الغالبية تريد ان تظهر عائلتها أمام الناس بأنها الافضل

لن أقول العائلة فقط بل قد أقول أن كل شخص يحاول إظهار نفسه وكل ما يخصه أو يفعله بأفضل طريقة ممكنة وهنا نحن نتحدث عن حب الاستعراض وما يشابهها من مشاكل.

لكن النقطة أن كل صورة أو فعل يملكون الكثير والكثير من الثقل الآن كونها مستحيلة المسح.

هناك ملفات ارتباط.. ويستنسخ الكثير من المواقع معظم المقالات او المنشورات... فلن نستطيع التحكم كانه فايرس انتشر .. فلنكف عن النشر فيما لا يجدى .. حتى تتم الافادة على النطاق الاوسع وليس الحشو كما نرى.

ملفات الارتباط قصة كبيرة أيضًا وقد تحدثنا عنها من قبل هنا، غير المنشورات العادية فهي تجمع أيضًا معلومات شخصية وتحللها لتربط تجربتك في المواقع المختلفة ببعضها، وقد تتمكن من معرفة أشياء عنك لا تعرفها أنت شخصيًا، هل لك تجربة مشابهة؟