10

لماذا برأيك تراجعت الدراما التاريخية وغابت عن الساحة العربية الفنية؟

الاسم العربي: ممالك النار

عدد الحلقات: 14 حلقة

تصنيف الفني: تاريخي

سنة الإنتاج: 2019

  • حول المسلسل:

يوثق المسلسل الحقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، مسلطاً الضوء على مرحلة في التاريخ العربي ثرية في الأحداث، كاشفاً العديد من الحقائق حول هذه الحقبة، المسلسل عرف جدلا واسعا، خاصة أنه اتهم بتغيير الحقائق التاريخية

  • هل تغيير الحقائق كفيل لوقف دراما التاريخية؟

تفاجئنا هذا السنة بوقف مسلسل الملك أحمس والذي ناقشناع في هذه المساهمة:

الغريب أن مسلسل ممالك النار عرف نفس الجدل مما جعله يتقلص ل14 حلقة، بسبب كثرة اللغط حول الأحداث التاريخية، إذ وقع المشاهد العربي في حيرة بين تصديق الأحداث، أو اعتبارها خيالا فقط، الشيء الذي جعل المسلسل يتم توقيفه دون خروجه للنور، وأنا أفكر بدأت احصي أعمال الدارمية الرمضانية، إذ أتفاجأ رغم بحثي، بعدم وجود مسلسلات تاريخية نجحت في هذا الموسم، وكان هذا الحال طوال السنوات الأخيرة، مما جعلني أقع في دوامة من التساؤلات: ألم تكن الدراما التاريخية من أفضل التصنيفات للمشاهد العربي؟

إذن ما الشيء الذي جعلها تتوقف، هل خوفا من مصير الملك أحمس الذي توقف ام أن هناك أسبابا أقوى تجعل المنتجين وصناع الأعمال يحجبون عن الدراما التاريخية؟ وأنت لماذا برأيك تراجعت الدراما التاريخية في الساحة الفنية العربية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من وجهة نظري فالأمر لا يتعلق بتكلفة الإنتاج كما أشار بعض الزملاء، الموضوع باختصار يتلخص في الأتي:

أولا المغالطات التاريخية التي تجعل المشاهد يشعر أنه أمام مجموعة من الهراء والأكاذيب ليس إلا، ولا أعلم ما سبب هذه المغالطات، هل بسبب جهل الكتاب بالتاريخ؟!

ثانيا الجودة الرديئة في الإنتاج والسيناريو، حتى الحوارات بين الشخصيات تبدو أقرب للشعارات والحكم المحفوظة منها إلى سيناريو درامي

ثالثا أداء الممثلين الذي لا يرقى إلى مستوى الممثلين العالميين، على الرغم أنني لم أشاهد مسلسل أرطغرل إلا أنه لا مقارنة على الإطلاق بين اختيار الممثلين في المسلسل و مسلسل أحمس.

كل هذه العوامل جعلت المشاهد العربي يشعر أن هذه المسلسلات لا ترثى إلى مستوى المشاهدة، وبالتالي كان من الطبيعي ألا تحقق أي أرباح

فعلا يا أحمد ربما ليست مشكلة في صناع انفسهم، بل حتى الممثلين لا يرقون لنا للمستوى الذي نريد..

اود إضافة مسألة لا اعرف هل تساهم في اختفاء الدراما التاريخية، وهي اللغة، مثلا ارطغرل او عثمان المؤسس يتكلمون نفس اللغة الحالية اي التركية، اما نحن فيحب أن تكون اللغة الفصحى لكن يبدأ الانقسام بالخوف من هروب المشاهد من الفصحى ومن ناحية اي لهجة سيتم اخذها هل السورية ام اللبنانية او المصرية، وهذا يشكل تعصبا..

امر آخر ذكرته وهو الحقائق التاريخية لكن اما نحصر انفسنا هكذا لما لا نتبنى دراما تاريخية بلباس تاريخي ولهجة فصحى لكن في بلاد مجهولة وملك وحاشية واحداث تاريخية ويكتب بالخط العريض اي تشابه في الاسماء او الاماكن من محض الصدفة العمل الدرامي يستند على أحداث خيالية..

هل ستنجح في هذه الحالة؟

الأمر بين شهرة مسلسلات جيم اوف ثرونز و بروبجاندا لتلميع التاريخ و توسيع الهيمنة الثقافية.

إذن هل افهم أن المشاهد العربي قد اضحى موسع المدارك لدرجة وعيه بهذا وبالتالي أصبح يبتعد عن مسلسلات تاريخية؟

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

ما تفسيرك إذن من واقع نظرتك؟

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

أتوقع لعدم ميل المشاهد العربي نحو الدراما التاريخية، فإن وجد المنتجون إقبال عليها، كانوا بالتأكيد إهتموا بإنتاج أعمال خاصة بها، ليس حباً وتقديراً للتاريخ، إنما سعياً وراء الربح، وهذا طبيعي جداً.

لكني أرى أنه من واجب الدول أن تقوم من خلال الجهات التابعة لها، كإتحاد الإذاعة والتليفزيون في مصر، بإنتاج هذه النوعية من الأعمال لتثقيف شعوبها، ويكون هذا تحت إشراف مختصين بتاريخ الحقبة التي تطرح بالعمل الفني.

لا عزيزتي ماري، مسلسل أرطغرل والمؤسس عثمان أكثر المشاهدات العالمية أخذتها الدول العربية، حتى أم كل أصدقائي يشاهدونه، كيف تفسرين عدم إقباله؟

المشاهد العربي متعطش لهذه النوعية..

بلا شك هناك اسباب أخرى، مثلا كلفة الانتاج والامكنة والالبسة الا يمكن اعتبارها سببا؟

أنا لا أعتبرها سبباً "عفاف"، هناك شركات إنتاج تصرف ببذخ على الكثير من الأعمال الدرامية، أحدثها المسلسل المصري "نسل الأغراب"، كان يمكن بميزانيته هذه إنتاج مسلسل تاريخي ضخم، ومسلسل أحمس الذي ذكرتيه في مناقشتك كان من إنتاج نفس الشركة أيضاً. يمكن أن تكون هناك أسباب غير واضحة إلى الآن، لعدم إنتاج مسلسلات تاريخية أو وقفها عند المحاولة!

إذن ما الشيء الذي جعلها تتوقف، هل خوفا من مصير الملك أحمس الذي توقف ام أن هناك أسبابا أقوى تجعل المنتجين وصناع الأعمال يحجبون عن الدراما التاريخية؟ وأنت لماذا برأيك تراجعت الدراما التاريخية في الساحة الفنية العربية؟

السبب غريب ياعفاف، كنت سأجيب بأنّ المشاهد العربي لايحب التاريخي لكنني تذكرت أنّهم يحبون مشاهدة الأعمال التاريخية التركية، ما يجعل هذه الفرضية تزول.

إذا أعتقد بأنّ هذه شركات الانتاج والقنوات تتفادى هذه الأعمال بسبب تكلفة انتاجها المرتفعة، وكما تعرفين فإن بيع العمل إلى الدول العربية فقط لن يكون كاف لاسترجاع تكاليف الانتاج فما بالك تحقيق الارباح، وأعمالنا العربية للأسف لاتسوق بشكل جيد للخارج.

ممتاز إيمان.. فرضية مقبولة، لكن لو كان الإقبال على نفس المسلسلات التركية بلا شك ستربح.. المشكلة ربما أن المخرجين وكتاب سيناريوهات ربما غير واثقين من حبكهم لقصة رائعة دون وقوع في فخ تغيير الأحداث؟

لماذا لا يعتمدون على الخيال وامكنة وأزمنة خيالية؟

مثلما تفعل أفلام هولييود الخاصة بحقب النبلاء، هي ناجحة وشخصيا تروقني، هل تابعتها؟

ألا يمكن أن تسقط كتجربة لدينا؟

مجهول أضف ردا
ألا يمكن أن تسقط كتجربة لدينا؟

أحسنت الاقتراح يا عفاف, الفكرة مناسبة جدا للتاريخي, لكن في حالتنا أعتقد بأنه ستكون هناك بعض المشاكل لأننا نميل للمسارعة للانتقاد ومهاجمة كل من يتعرض لحدث تاريخي بغير وجهة نظرنا.

ولو نظرنا قليلا في تاريخنا سنجد الكثير من الروايات والقصص المختلفة وكل يصارع لفرض روايته, فأي رواية قد يختارها المنتج تحظى بإتفاق الجميع؟

وخياله في حد ذاته سيكون مرفوض وسينظر له كإهانة للشخصيات وللتاريخ و......

في بلدي مثلا كل ما قرر منتج انتاج عمل تاريخي تسارع الشخصيات التاريخية ومنظمات التاريخ للطعن فيه واتهامه حتى ينتهي الأمر بمنع الدولة له من العرض.

أول  ما جاء في ذهني عندما قرأت مساهمتك عفاف تذكرتُ الأعمال التاريخية القديمة، مثل مسلسل الزير سالم، مسلسل صلاح الدين الأيوبي ومسلسل التغريبة الفلسطينية، كانت المسلسلات في ذلك الوقت لها نكهة خاصة ومميزة، الكل يشاهدها ويقدرها. الآن لا أعلم لماذا توقفت بالضبط! هل لأنه لم يعد هناك منتجين ومخرجين محترفين في عملهم! أم أن السلطات المحلية لا تقدم الدعم لهذه المسلسلات أو قد تلاحقها في بعض تفاصيل الأحداث، كما أن مثل هذه المسلسلات تحتاج إلى تكاليف مادية مرتفعة

أيضًا أداء الممثلين حاليًا لا يرقى للمستوى المطلوب، الآن نشاهد فناني اليوم يتقنون فقط أفعال البلطجة وما إلى ذلك.

مشكلتنا أننا نحصر المسلسلات التاريخية في الاحداث الحقيقية مما يجعل الامر صعبا..

بريطانيا حاليا تنتج مسلسلات وافلام تعتبر تاريخية من ناحية ملابء والحقبة التاريخية، ويتجاهلون تفاصيل التاريخية الحقيقية كما أخبرت أحمد.. والامر ينجح..

لا يعرفون كيف يمثلون مثل الامركان لا من حيث المؤثرات و لا من حيث القصة

لو شاهدت فيلم مثلا مملكة السماء ستفهم قصدي

و لكن نشكر الممثلين على المجهودات

كما قالت هدى الممثلين لهم القدرة على تمثيل البلطجة فقط..

أما أن يضع لك شخصية تاريخية بأبعادها، وتفاصيلها صعب جدا، معظم الممثلين يضعون فقط شخصياتهم الفوضوية الحقيقية في المسلسلات لا تغيير يذكر ولا مجهود ببدلونه..

ربما مهنة التمثيل مجرد اشاعة ومكان يلهون فيه، تفصلنا سنوات ضوئية على المستوى الذي وصلت له تركيا وأمريكا نن ناحية التمثيل

xlmnxp أضف ردا

ممالك النار شاهدته وكان اكثر من رائع؛ لا عربية فصحى بتشدد والتنقل بين المشاهد رائع والقصة كذلك وشارة البداية جميلة

المشكلة ان بعد بثته بفتره ازيل من شاهد واصبح متوفر في starzplay سيئة ولا ترتقي - رأي - الى مستوى Netflix او شاهد نت

ان شاء الله ان توفر في Netflix سأتبعه مرة اخرى

مشكلة إزالته كما قلت وقصره ل14 حلقة فقك بسبب الانتقادات وكثرة اللغط، أصبح الصناع يبتعدون عن هذا النوت بسبب المحاسبة والاشخاص الذين ينصبون انفسهم قضاة في فيس بوك وانستغرام وتويتر يا سالم..

لم تتراجع الدراما التاريخية وحدها، بل غابت أيضًا المسلسلات الدينية عن الساحة العربية الفنية.

في البداية دعينا نذكر أن إنتاج هذه الأعمال يتطلب تكلفة عالية، مثلًا في فترات سابقة كان يهتم قطاع الإنتاج التابع لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري وشركة صوت القاهرة بتقديم أعمال تاريخية ودينية، وللأسف هذا الأمر اختفى في السنوات الأخيرة مع تهميش التليفزيون المصري، فلم يعد القطاع الآن قادر على إنتاج مثل هذه الأعمال أو حتى جذب نجوم الصف الأول للمشاركة فيها، مع غياب مؤلفين ومخرجين كبار مثل يسري الجندي ومصطفى الشال وغيرهم ممن أثروا التليفزيون بأعمال تاريخية ناجحة.

كما تأثرت الدراما السورية بظروف الحرب، وقبلها قدمت العديد من الأعمال التاريخية الناجحة التي حظيت بمتابعة كبيرة في الوطن العربي، وليس في سوريا وحدها.

أما شركات الإنتاج الخاصة -وإن كانت تملك التكلفة المطلوبة لإنتاج هذه الأعمال- فاللأسف تتبع نهج "الاستسهال"، واعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي لتراجع الدراما التاريخية والدينية.

فهذه الأعمال تتطلب نصوص جيدة وبحث في المراجع التاريخية والاستعانة بمتخصصين، وهو ما يستغرق جهد ووقت طويل بالطبع، في حين يكون هدف المنتجين جني الأرباح في أسرع وقت، دون الالتفات إلى قيمة الأعمال الفنية المقدمة، لذلك أحيانًا يستعينون بورش الكتابة للانتهاء سريعًا من أعمالهم، ويُرجعون السبب في ذلك لرغبة الجمهور، وهذا خطأ.

الجمهور العربي لا زالت تجذبه تلك الأعمال، وإن كانت هي رغبة الجمهور كما يدعون، فلماذا تحظى المسلسلات التركية التاريخية، مثل قيامة أرطغرل، بشهرة كبيرة في العالم العربي؟

هناك أيضًا مسلسل ممالك النار، رغم الجدل الذي أُثير حوله، إلا أنه نجح في جذب قطاع كبير من الجمهور العربي، ما يؤكد أن الجمهور متعطش لمشاهدة هذه الأعمال.

جميلة أجزت وأفدت عزيزتي، التعليق أفادني..

لكن كسؤال لك اشعرني بالحزن، في حالة لو لك تعاني سوريا من الرحب، هل كانت ستضل تنتج أعمالا تاريخية تم انها ستتماشى مع المحتوى المبتذل الحالي؟

اعتقد أنها كانت ستنتج أعمالًا تاريخية، فدائمًا ما كان الإنتاج الدرامي في سوريا يمتاز بالتنوع، شكلًا ومضمونًا، ليس معنى ذلك أنه لم يكن ليواكب الموجة السائدة الآن، ولكن التنوع الذي لطالما امتازت به الدراما السورية كان سيمنح فرصة لإنتاج مسلسلات تاريخية، ولو قليلة، ولا يجب أن نغفل عن أن كثير من الممثلين السوريين، والمخرجين والمؤلفين أيضًا، غادروا سوريا بعد الحرب واتجهوا للعمل في المسلسلات العربية المشتركة، والتي تكون الكلمة الأولى والأخيرة فيها لرأس المال، أي تخضع لرغبة المنتجين الباحثين عن الربح في المقام الأول دون الالتفات لرسالة وقيمة المحتوى المقدم.

احسنت جميلة، نقطة هامة يعني هناك نقاشات هنا في المساهمة قالت أن الممثل لا يملك ادوات تجعله يتقن الدور التاريخي، لكنك أقفلت هذا السبب بتحليلك العميق..

المشكلة ليست في الممثل لانه يخضع في النهاية لصناع والمنتجين ، غابت الحقيقة العديد من الوجوه السوؤية بسبب هذه الفرضية

Gamila_Hassan أضف ردا

أحسنتِ عفاف، المشكلة ليست في الممثل في المقام الأول لأنه يخضع في النهاية لرغبة شركات الإنتاج، أي رأس المال، ومع ذلك علينا ألا نغفل أيضًا عن أن بعضهم قد يتبع نهج "الاستسهال" كذلك، كما هو الحال مع المنتجين والمؤلفين والمخرجين، لأن هذا النوع من الدراما يحتاج لمجهود أكبر من الممثل وأسلوب خاص في الأداء وتمكن من نطق اللغة العربية بطريقة سليمة، مع ضرورة وجود نص جيد ومخرج متميز، ربما يكون لدى بعضهم موهبة وكاريزما ويملكون الأدوات التي تجعلهم يتقنون الدور التاريخي، ولكنهم وقعوا في فخ "الاستسهال".

ما المقصود جميلة عزيزتي بنهج الاستهلال؟

نقاشك عميق وممتع للغاية، وبه العديد من الجوانب

مساهماتك ومناقشاتك عزيزتي عفاف ممتعة وثرية للغاية وتفتح المجال للحديث عن جوانب عديدة.

"الاستسهال" بات وكأنه نهج يتبعه صناع الدراما والأفلام، من منتجين ومؤلفين ومخرجين، وأيضًا ممثلين، فلم يعد بعضهم يهتم بالتفاصيل، رغم توافر الإمكانيات، على العكس، في فترات سابقة كان هناك ممثلين يهتمون بالتفاصيل بشدة، رغم عدم توافر الامكانيات حينها.

اتذكر أنني صادفت منذ فترة طويلة حوار للفنان الراحل محمود ياسين-رحمه الله- كان يتحدث فيه عن أحد أعماله التاريخية، رغم أنني لم أعد اتذكر تفاصيل الحوار بالطبع، إلا أنه علق في ذهني حينها حديثه عن أن الممثل يجب أن يهتم بتثقيف نفسه دائمًا وقبل أن يجسد أي شخصية تاريخية يجب أن تكون لديه ثقافة بالشخصية التي يقدمها، يقرأ ويطلع عنها ويهتم بكافة التفاصيل ويطور من أداءه حتى يصبح متمكن من نطق اللغة العربية بطريقة سليمة.

الحوار كان أكثر من رائع وكان يدل على أنه ممثل مثقف وراقي يهتم بتفاصيل الشخصية التي يجسدها خاصة إذا كانت شخصية تاريخية، في المجمل كان يشير إلى أن تجسيد الشخصية التاريخية يحتاج لمجهود أكبر من الممثل مقارنةً بالشخصيات الأخرى، وهو الأمر الذي لطالما ذكره أيضًا الراحل نور الشريف في لقاءاته.

دعينا نقول أن بعض الممثلين، وليس كلهم بالطبع، لديهم الموهبة والكاريزما التي تجعلهم يتقنون الأدوار التاريخية، ولكن "الاستسهال" يجعلهم لا يهتمون بالتفاصيل وتطوير الأداء لتقديم الدور التاريخي كما يجب، وفي المقابل هناك أعمال فنية لا تتطلب منهم جهد كبير ولكنها تحقق انتشار واسع وتجعلهم "حديث التريند".

والأمر ينطبق كذلك على بعض المؤلفين ممن يملكون القدرة والموهبة لكتابة نصوص تاريخية جيدة، لأن الأمر يستغرق وقت وجهد وبحث في مراجع تاريخية والاستعانة بمتخصصين، فيبتعدون عن هذا النوع، وإن كانت هناك أقلام مميزة تبحث وتكتب وتهتم بالتفاصيل، فإذا لم تجد من يدعم تلك الأعمال، تخضع في النهاية لرغبة المنتجين، ونفس الأمر بالنسبة للمخرجين.

ضيفي إلى ذلك غياب مخرجين ومؤلفين كبار ممن قدموا أعمال تاريخية ناجحة.

من كان يظن أن الاستهلال ينطوي على كل هذه المعلومات..

شكرا لك

شكرا لكِ عزيزتي عفاف على هذه المساهمة الثرية.

أعتقد أن المشكلة عند المشاهد، فهو يصدق كل شيء ولا يدرك أن للدراما دور في المسلسل، بعكس المشاهد الأجنبي الذي يشاهد بهدوء أكثر ويعرف أن ليس كل ما يشاهد قد يكون حقيقة.

وهذا اللغط والجدل حول المواضيع التاريخية يجعل المنتج يقرر الابتعاد عن هذا المجال.

كذلك المسلسلات التاريخية تحتاج نفقات أعلى، ومجهود أعلى من طاقم العمل والممثلين لاتقان أدوار مهمة، وبالنهاية لا تجد اقبال عالي من المشاهدين العرب مثل المسلسلات التافهه، فلماذا العناء! برأي المنتج.

وكذلك، لا يوجد لها رونق، المسلسىلات التاريخية الأجنبية يصنعون للحدث التاريخي رونق، سمعت من فترة مسلسل the great يحكي عن حياة الإمبراطورة الروسية كاترين الثانية، ولطبيعة العمل الكوميدي المسرحي، فقد كان له رونق خاص لم أعهده في أي مسلسل آخر تاريخي، هذا النوع لا تجده أبدًا في الأعمال العربية.

فعلا مقارنة بين المشاهد الأجنبي والعربي، عقلية فارقها سنوات ضوئية، وهذا ما يؤخرنا

للأسف

كنتُ أتساءل عن الموضوع ذاته، فالدراما التاريخية ليست فقط مجرد مسلسلات عابرة بل عظة وفخراً لنا كعرب مسلمين أو غير مسلمين، فيها من الشهامة والعلم والنصر وفيها الخصال الحميدة التي تدرس خلال مشاهداتها وغير الجانب الأخلاقي، فهي ممتعة كقصة ورواية وتاريخ ودراما!

برأيي لربما صار التوجه للحاضر أكثر للمنافسة مع الأفلام الأجنبية التي بها قصص لا تاريخية، فالدراما العربية أيضاً جارية للتطور ولربما تكون للتكلفة العالية من أحصنة ومعدات كبيرة.

صدقيني عزيزتي مريم لم يعد الجميع ينظر بتلك النظرة لعروبتنا، بل فقط ينساقون اتجاه مسلسلات محمد رمضان التي تكون ايرداتها عااية مقارنة مع صناعها يكفي بعص ملابس وصراخ وبلطجة وقتل هنا وهناك، وفي النهاية ينجح، إذا لما نبذل جهدا والاموال تصلنا ونقتسمها، الصناع ربحيون ليس لهم علم بهدف يدعى توصيل رسالة سامية

وهذه الأعمال التي نريد أن نراها، أن نغير من المفهوم الخاطئ عن عروبتنا في السينما خاصة بأن لنا في وطننا العربي طاقات رائعة من المخرجين والممثلين والمصورين، وإني لأرى الكثير من الأفلام القصيرة ولكن المسلسلات تلك التي اعتدنا أن نشاهدها مثل ما قلتي تحتاج لتمويل كبير.

Ammar_Gharbia أضف ردا

مسلسل ممالك النار فشل ليس لأن أحداثه خيالية

بل لأن أهدافه غير شريفة وغير موضوعية وتسعى لتشويه طريف على حساب طرف آخر

لتأجيج الفتنة بين شعبين من أجل مصالح سياسية

بينما شاهدي بعض المسلسلات التاريخية التركية والتي تركز على حقب العثمانينن

لقت نجاحا اسطوريا في الوطن العربي

بالرغم أن المسلسلات التركية صعبة المتابعة بسبب طول مدتها والتمطيط فيها

من هذه المسلسلات:

  • مسلسل قيامة أرطغرل
  • مسلسل المؤسس عثمان
  • مسلسل عاصمة عبد الحميد
  • مسلسل فيلنتا مصطفى
  • مسلسل نهضة السلاجقة

وصلت مشاهدات هذه المسلسلات لعشرات الملايين في الوطن العربي

إذا كانت لمسلسل ممالك النار أهداف حسنة، ولم يسلطه كأمر سياسي..

هل كان سينجح؟

بدأت أعتقد أن المشاهد العربي بدأ يزيد بمبالغة امر تقذه لدرجة ان صناع الافلام تركوها دون عودة..

حتى لو حدث مسلسل وخيالي سيبدأون بنقد وقول لماذا لا تستند الاحداث لامور خيالية؟

لكل هذا الوجع والصداع تركوا المسلسلات وتاريخها واحداثها البلطجة تعجب كل الناس فلما التكلف؟

هل كان سينجح؟

نعم وإلى حد كبير

بدأت أعتقد أن المشاهد العربي بدأ يزيد بمبالغة امر تقذه لدرجة ان صناع الافلام تركوها دون عودة..
حتى لو حدث مسلسل وخيالي سيبدأون بنقد وقول لماذا لا تستند الاحداث لامور خيالية؟

لا اتفق معك في هذه النقطة

غالبا المشاهد العادي لا يعنى بلو كانت الاحداث خيالة او حقيقية , هو يريد احداث مثيرة فقط

,

أما عن سبب عزوف المنتجين لانتاج اعمال تاريخية فهي لاسباب مالية بنظري

فالأعمال التارخية تكلفة انتاجها عالية جدا بالمقارنة بالأعمال العادية

وهذا راجع للعديد من الاسباب

يمكنك تخيل أن انتاج حلقة واحدة من مسلسل قيامة أرطغرل قد يكلف أكثر من نصف مليون دولار

وهذا بسبب أن الأعمال التارخية تطلب تصميم ديكورات وأزياء وأدوات وملابس بشكل خاص لهذه الحقبة التاريخية وتبدو حقيقية وواقعية للمشاهد

وقد يتم الاستعانة بالكثير من الخبراء التاريخيين الملمين بتلك الفترة,

ويتطلب ايضا العمل تدريب الممثلين الرئيسيين على الأقل على نشاطات معينة مثل ركوب الخيل والقتال بالأسلحة القديمة -

وهناك اسباب انتاجية اخرى مثل

التصوير كثيرا ما يكون في ظروف صعبة وبيئة قاسية وبعيدة عن المدن

________

أما بالجانب الآخر لو أردنا ان نصور عملا تمثل الزمن الحالي

فلن نواجه كل هذه الصعوبات المالية والانتاجية

فيمكن تصوير الكثير المشاهد في أماكن حقيقية واقعية قريبة من المدينة

ويمكن أن تكون الازياء مثلا برعاية ماركة معينة

ويمكن التصوير في أماكن على سبيل الدعاية لها

لجانب الكثير من الادوات والاكسسوارات التي لا يتطلب توفيرها مجهودا (هواتف - سيارات - ساعات,,,,,,الخ)

وهذا أربح كثيرا للمنتجين الذين لا يسعون إلا وراء المال فقط ولا يعطون للقيمة الفنية أي اعتبار

____

فمسلسل واحد يكون فيه الفنانة المثيرة والفتى الوسيم أو الشاب صاحب العضلات

وبعض الاكشن أو المشاهد الرومانسية الرخيصة

يدروا مالا كثيرا للمنتج

_________

الكاتب وليد سيف أخرج 4 أو 5 مسلسلات عربية ترايخية أجدها الافضل عربيا على الاطلاق(بكل التصنيفات)

وربما افضلها على مسلسلات عالمية ايضا

والتي حققت نجاحا كبيرا -لكن يبدو انها غير مربحة بالشكل المطلوب على الرغم من نجاحها-

كتب ايضا مسلسلا لم يجد أحد لينتجه له

تحليل ممتاز من مختلف النواحي يا عمار، أجبت وأفدت وأفضت..

بلا شك هذه هي الأسباب التي جعلت المنتجين يتراجعون، الخسارة أكبر من الربح، سؤالي في المساهمة أشعر ولأول مرة أنه تم الإجابة عليه وبشكل مقنع..

ربما أيضا العرب ينتظرون الربح، لأنهم ينظرون لتمثيل كمهنة..

عكس تركيا التي قد تمول وزارة ثقافتهم المسلسل لضمان انتشار تاريخ وثقافة تركيا القديمة، كوريا الجنوبية تفعل ذلك أيضا، بل وتلزم الصناع على ضرورة وضع عدد معين سنويا لتصدير الثقافة الكورية، عكسنا نحن العرب، والذين على الرغم من كوننا من أعرق الثقافات العربية لكن القومية تمنعنا، المصري يكره المغربي ، والسعودي لا يحب الجزائري، ولكل يقدح من الآخر، ذلك الشتات الثقافي هو الذي أخرنا لهذا الحال

Ammar_Gharbia أضف ردا

سعيد لأنه قد شفيت غليلك بجوابي هذا.عفاف😊

هذا الأمر له فترة في قلبي يضايقني وفي عقلي يشغلني وكنت قد خططت أن أكتب عليه مساهمة أو اقوم بتسجيل فيديو عنه وأجري ببعض المقابلات على اثره من ضمنهم للدكتور وليد سيف وكان أيضا المخرج حانم هلي رحمهالله قبل وفاته.😩

ومع وفاته صدمت حينها وتأثرت وركنت الموضوع جانبا حتى سألتيني هذا السؤال فأخرجت بعض من ما توصلت إليه.

يستحق الامر مساهمة يا عمار لأن له أبعاد كثيرة، كنت أرى إعلانات مؤسس العثمان، ورأيت في رايتنغ الاسبوعي في تركيا أن يتصدر المشاهدات بشكل جنوني ولم يستطع احد زحزحته من عرشه وصناعه فخورين بذلك..

لذا تسائلت عن تراجعنا نحن ولم اجد أسبابت ملموسة من كل النواحي وأنت فعلت لذا بحثك يستحق الاشادة

إن شاء الله أكتب عما قريب

---

بالمناسبة بخصوص مسلسل المؤسس فإني فكرت ان انقده ولكني اخاف من (شبيحة المسلسل)اللذين لن يرحموا😅

واثق ان مسلسل المؤسس عثمان لو بث بدون ماضيه لمسلسل ارطغرل لفشل فشلا ذريعا

فنحاجحه قد حلب من مسلسل قيامة ارطغرل حلبا

الا انه مسلسل فقير للاخراج والسيناريو الجيد وحتى الطاقم التمثيلي بالذات في شخصيته الرئيسية المملة

يبث في نفس الوثت مسلسل (نهضة السلاجقة) وشتان شتان بينهما😑

أود مناقشتك، لكني لا أفضل هذه المسلسلات ولا أتابعها

افضل شيء عملتيه المسلسلات التركية بالعموم جميعها الا ما ندر

مملة طويلة فيها مط كبير بالأحداث

اعتقد أن الطلاب الحقيقين للدراما الترايخية تراجعوا بسبب عبث المخرجين والكتاب في كيفية سير الأحداث، أظنه غياب الثقة! انظري مثلًا لمسلسل أرطغرل على الرغم من تصنيفه العالي في معظم البلاد التي ترجم إليها إلا أنه تاريخًا يفقتر للأحداث الحقيقية!

وعزوف الناس عن المسلسلات التاريخية جعل المنتجين يتجهون لما هو أكثر ربحًا

من يريد الأحداث التاريخية؟

في النهاية هو مسلسل، وليس حصة لدى أستاذ التاريخ.. لا تنسي أن مهمة المسلسلات هي المتعة والترفيه

لكن يمكنني مشاهدة الدراما دون تاريخ إن كنت انظر للعامل الدرامي فقط، لم ابحث عن ما يسمى بالدراما التاريخية إن لم يكن هناك تاريخ