مفهوم الحب في الدراما

الخلط بين الحب والجنس .

إن الدراما (السينما، المسلسلات، والروايات) هي المتهم الأول والأقوى في ترسيخ هذا الخلط في وعينا الجماعي. بدلاً من أن تعكس الواقع، قامت الدراما في كثير من الأحيان بـ "إعادة تشكيل" مفهومنا عن الحب، وخلطه بالرغبة الجسدية العارمة تحت مسمى "الشغف". من خلال الحب من أول نظرة في الدراما، تلتقي العيون، وتتحرك الكاميرا ببطء، وتصاحب ذلك موسيقى تصويرية حالمة. هذا الانجذاب اللحظي يُترجم للمشاهد فوراً على أنه "حب العمر". ما يحدث في هذه اللحظة هو انجذاب جسدي وكيميائي بحت .

الحب يحتاج إلى وقت، مواقف، ومعرفة بالعيوب والمميزات، وهو ما تختصره الدراما في مشهد مدته دقيقتان.

اختزال عمق العلاقة في "التلامس الجسدي"

غالباً ما تعجز الدراما التجارية عن تصوير "العمق العاطفي" (كالإنصات، الدعم النفسي، وتجاوز الأزمات اليومية المملة) لأنها تفتقر للإثارة البصرية. لذلك، تلجأ لاختصار عمق الحب في المشاهد الحميمة أو العناق الحار.

النتيجةيتبرمج المشاهد (خاصة في سن المراهقة) على أن غياب هذا النوع من الإثارة الجسدية المستمرة في علاقته الواقعية يعني أن "الحب قد مات"، بينما في الحقيقة، العلاقات المستقرة تنبني على المودة والرحمة والهدوء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يحدث هذا بكل الأعمال، لكن أفهم ما تعنيه، لأنه في الغالب يتم تصوير الحب بهذه الطريقة السطحية، كما يتم تصوير الحياة السعيدة بهذه الطريقة حتى بين الأزواج والزوجات، وفي الغالب أيضًا يكون هؤلاء الأزواج السعداء بلا أطفال ولا مسئولية حقيقية!

الفكرة تربط سطحية الحب في الدراما بغياب الأطفال أو المسؤوليات وكأن وجودهم هو ما يحدد عمق العلاقة. عمق الحب لا يعتمد على المسؤوليات لكن على طريقة التواصل والتفاهم والدعم بين الطرفين سواء كانوا في بداية العلاقة أو لديهم أطفال. أحيانًا نجد علاقات مليئة بالمسؤوليات لكنها بلا دفء وأخرى بسيطة لكنها عميقة جدًا.

أي مسلسلات و افلام تلك؟ نحن نرى مشاهد بين زوج و زوجته في غاية الحميمية و تنتهي بأن يضع الزوج قبلة على جبين الزوجة . و العديد من النقاد انتقدوا الأمر ، لأنه شكله غريب . لا تقلق، الدراما و السينما المصرية على الطريق الذي تريده

لكن طبيعي أن يكون الجنس جزء من الحب بين الرجل والأنثى فهذا دافع طبيعي وهو محرك أساسي من محركات الحب، فالحب ليس عملية إنسانية بحتة تخلو من الجنس، لذلك لا نجد مثلاً أنثى تعشق أنثى وتتغنى بها في الأشعار لأنه لا يوجد انجذاب جسدي بينهما.

تمام جزء وليس الأساس .

وليس كل منهما تعريف للآخر .

أنا لست معك أن السينما أو الدراما السبب أصلا، انظر أ. أحمد إلى الواقع، سترى الحقيقة واضحة من ينظر بتلك النظرة بالواقع، فمثلا فكرة الكثير عن الحب تتمثل في رغبة جنسية بحتة، وستتأكد من ذلك عندما ترى العلاقات كيف يختار الرجل الأنثى خاصة حسب شكلها وهي تختاره حسب ماله، فالموضوع أعقد من كون أن الدراما السبب، حتى المودة والرحمة اختفت وليس السبب في ذلك الدراما، بل أصلا حتى تلك المشاهد التي تقول عليها هناك رقابة شديدة ولو تذكرني بفيلم أو مسلسل مؤخرا يا ريت

الواقع هذا نتيجة لوعي رسخته الدراما حضرتك شاهدي افلام الستينات واقحام الجنس فيها و جملة حب من اول نظرة المكررة .