10

هل تكسبنا السينما المعرفة؟

يجدر بنا قبل الإجابة عن هذا السؤال طرح تساؤل آخر هو، ما وظيفة السينما أو الفن عمومًا؟ لأنه وبحسب إجاباتنا وقناعاتنا حول السؤال الثاني ستتضح إجابة الأول دون عناء يذكر.

من العجائب أنه كثيرًا ما يطلب المرء منّا من الأشياء ما ليس من خصائصها، بل ويتبرّم إذا لم تلبّي هذه الأشياء مطالبه، وهذا خلل معرفي ملحوظ في كثير من الأوساط والبيئات؛ لكن يا ترى ما منشؤه؟

استمتع الإنسان القديم بالفن بجميع صوره وأنماطه البدائيّة، ورأى فيه مخرجًا للإبداع وآلية للتشارك مع الجماعة (منافع معنويّة)؛ بل وجعله المصدر الأساس لحفظ النفس والتنعم بالرفاهية (المتعة). بينما حاول الإنسان الحديث -نسبيًّا- عقَلنة الفن، تارةً بالتحايُل لتحقيق منفعة مادية بحتة، وتارة بإقصاء بعض أنماطه، وتارات بالزعم أنّ الفن أحد مصادر المعرفة. (لماذا نحاول عقلنة بعض وسائل المتعة؟)

ومن هذه الرؤية التاريخيّة، أصبح صعبًا على بعضنا اليوم تفهُّم لوحة فنيّة رمزيّة أو عمل أدبي مكثّف؛ لغياب الأدوات المعرفيّة اللازمة لذلك.

وربما صدق القائل: "لا قيمة للفنون اليوم دون امتلاك الأدوات المعرفيّة اللازمة لِتفكيكها وتفهُّم أبعادها".

فَتكوين معارف وخبرات جديدة من السينما أو الفن عموما ليس أمرًا مستحيلًا، بل هو نُخبَويّ نوعًا ما؛ لأن تلقي معارف وخبرات حياة مؤلف أو مخرج أحد الأفلام في ساعتين فقط من المشاهدة، ليس بهذه السهولة.

وأتذكر أن أستاذي -الذي أدخلني عالم السينما- قال لي يومًا: "ساعتين من المشاهدة يا نور، تُجبرانِي على أسبوعٍ من القراءة والمطالعة".

وربما كان ما ذكرنا من غياب الأدوات المعرفيّة وامتلاك رؤية مغلوطة عن وظيفة الفن، هو السبب الرئيس لِتحامُل وهجوم البعض على الفنون والسينما خصوصا.

قناعتي أن السينما وسيلة من وسائل إنضَاج المعارف والخبرات الموجودة سلفًا، وليست وسيلة لتحقيق الجديد؛ فما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا احب أن أرى المسلسلات كنوع من الاستفادة، لأنه لو فعلت هذا، سألغي العديد من الأعمال الكوميدية والممتعة، وضعت السينما والأعمال الفنية بالدرجة الأولى للترفيه..

إذن لماذا يجب أن ندخلفي صندوق المعرفة، الا تكفي التدريبات، المدرسة، الجامعة، كل ما درسناه من سنوات، حتى نقحم المعرفة في السينما كذلك؟

لم تعجبني هذه النظرة، لأنني حين ننهي اليوم نرغب بساعتين فيلم مثلا للترفيه، بدل الاستفادة سأظل أبحث عن فيلم وأضيع ساعتين في الفراغ

ما الضير من حقن المعرفة في المتعة ، أولم تستفيدي شيئا من مسلسل (start up) ؟فهو لجانب الجو الكوميدي المرح الذي فيه فهو لا يخلو من الفائة ولا تكاد تخلو حلقة من حلقاته على معلومة ريادية أو تقنية ، كذلك الجانب الاجتماعي ، فقد يصبح لديك بعد أفق في هذا الجانب بسبب المواقف التي يعرضها المسلسل وطرق الحل لها.

ستار آب لم يكن ممتعا لي، بل أعجبني لأنه رومانسي فقط..

وجلست أسابيع وأنا أشاهده وكأنه أمر يتبعني، المسلسلات للمتعة، هذا رأيي، ولكل رأيه، وعادة تلك التي تجعلني أشعر بالضحك أو المتعة في المشاهدة والتشويق، أنهيها في 3 أيام فقط..

حشو المعرفة أكثر من الازم ممل

يعني ستارتب محشو بأكثر من اللازم برأيك؟

عادة التصنيف الدرامي الرومانسي، وكان ستار آب يضم ريادة الأعمال، أن أشاهد مسلسلا مثله مرة واحدة أمر جيد ومغاير، لكن لن أبحث دائما فقط لأستفيد، من يريد الاستافدة ويحشي عقله بالمعرفة هنالك كتب..

أختلف مع قليلا يا نور الدين.

فالفن عموما الهدف منه هو المتعة، المتعة فقط.

قد توصّل رسائل ومعلومات وخبرات من خلال الفن، إلّا أنه ليس الهدف الأساسي.

فمنذ يومين دخلت في نقاش مع أحد أصدقائي عندما رشّحت له فيلما، وعندما وجد أنه لا يقدّم رسالة كبيرة أو شيئا قيّما حكم عليه بأنه سيء، بالرغم من أنه كان " ممتعا " وشيّقا إلى حد كبير، إلّا انه دائما ما يبحث عن الإستفادة.

لا أحبّذ هذه النظرة صراحةً.

ولكن في نفس الوقت، أرى أن الفن من أفضل الطرق التي يمكن أن نوصّل من خلالها أفكارنا وتجاربنا وخبراتنا، ومن أفضل الطرق التي يمكن أن نحصل منها على خبرات الآخرين وتجاربهم.

ولكن في نفس الوقت ليس هذا هو هدف السنيما، والسينيما التي لا توصّل معرفة فلا مشكلة فيها وليست آثمة.

هذه وجهة نظري بشكل كامل.

فهمت وجهة نظرك لكني لا أرى موضع الاختلاف. فالأفكار والتجارب والخبرات ستصل شئنا أم أبينا؛ لكن المعيار هل هي عارضة أم مقصودة لذاتها.

"لا قيمة للفنون اليوم دون امتلاك الأدوات المعرفيّة اللازمة لِتفكيكها وتفهُّم أبعادها".

لماذا نحاول عقلنة بعض وسائل المتعة؟)

فعلا لا داعي لتكبير الموضوع، السينما فن ممتع، يستمتع المشاهد بالحبكة والحوار والأحداث، أو الأفكار الفلسفية والوجودية الجديدة، وإن خرجت عن إطار المتعة تفقد أهميتها.

بالنسبة لكونها تزيد من معرفة الإنسان، بالطبع نعم، خاصة الأفلام ذات الرؤية العلمية البعيدة، فيكون بها بعض الحقائق العلمية الجيدة، والمعرفة بالأفلام نفسها تمثل أهمية بالنسبة لكثيرين، وشغلهم اليومي يعتمد على مشاهدة الأفلام ونقدها.

يكفي معرفة أنماط شخصيات كثيرة وثقافات مختلفة من الأفلام وتجربة حياة أشخاص آخريين من مكانك.

حضرتك تتحدث من منطلق قدرتك علي التحليل والتفكير المنطقي ومن خلال ثقافتك. لكن المشكلة في انعدام ثقافة المعظم في المجتمعات العربية والغربية ولهذا يعتمد الكثير في اخذ معلوماتهم من السينما فهي أسهل وأمتع من قراءة الكتب.

أعرف البعض ممن يتخذ معلوماته التاريخية والعلمية بل والدينية من الأفلام والمسلسلات. بعض الفتيات قد غيرن في نظرهم للزواج كألفة مودة وتفاهم إلي رحلات وفسح لما يرونه في أحداث الأفلام التي تنتهي دائما نهايات سعيدة.

بالفعل انعدام الثقافة والتساهل في تحصيل المعرفة مشكلة تحتاج لحل؛ لكن ذلك لا يعني أن نحرّف وظيفة الفن بجعله أداة تعليميّة لإرضاء الجماهير .

أولا أود أن أخبرك أني أحب أسلوبك في الكتابة : )

. .

قبل أن نجيب عن سؤال ما وظيفة كذا أعتقد يجب أن نعرف كنه هذا الذي نسأل عن وظيفته.

السينما في أصلها حكاية. وكذلك الفن عبارة عن حكاية. وخلف كل حكاية معنى. فأي عمل فني هدفه أن يجسد معنىً ما. ورسالته أن يصل هذا المعنى إلى المتلقي. حتى وإن كان عمل هزلي ترفيهي. فالنكتة فن. لذا تجد الجمهور يصنف الأعمال الترفيهية إلى (دمها خفيف) أو العكس. وكذا نصنف القائم بالعمل بأنه فنان كوميدي من الطراز الأول أو أن دمه ثقيل! مما يعنى أن أي حكاية لا تخلو من فائدة.

إذًا الفن في عمومه رسالة معرفية. ودور المتلقي هو فك شيفرة الرسالة وإدراك المعنى حتى وإن بدا هزليًا. 

وما يُقال في حق الكتاب الرديء من أنه يُعلمنا التمييز بين الغث والثمين. ينطبق أيضا على السينما والفن وكل أشكال المعرفة.

لو رجعنا إلى الوراء قليلًا، سنرى أن الفروع الكلاسيكيّة للفن هي الرسم والنحت والعمارة، وهذه الأفرع تتفق في إخراج صورة ما، هذه الصورة يمكن سرد القصص والحكايات عنها وحولها؛ لكن ذلك ليس وظيفتها الأساس؛ بل إيجاد صورة رمزيّة صامدة تعبّر عن ذات الفنان.

فأنا لا أنكر وجود رسالة مشفّرة، لكني أتسائل معك عن ماهيتها. فهل يشترط حقًّا أن تكون رسالة معرفيّة؟

NewUser أضف ردا

أتفق معك في أنه لا يجب أن تكون كل الفنون و وسائل الترفيه محشوة بالوعظ و المعلومات.

لكن في نفس الوقت يحبطني بعض الأفلام مثلا التي تكون صورا نمطية خاطئة عن مجالات ما، أو تنشر معلومات خاطئة بدون أو بقصد، مثل أفلام القتال الصينية التي جعلت الكونغ فو تبدو كرياضة قتال فعالة، و هذا يجب إنتقاده صراحة.

هناك من لديهم فضول معرفي قوي، لذلك أحب الأفلام التي تزيد من معرفتي.

ليس بالضرورة، أحيانا أتعلم الجديد وأحيانا أرى معلومات ومعارف مسبقة، ولكن فكرة المعرفة والعلم الجديد لا تتوافر في الكثير من الأفلام ، ان الأمر يختلف تبعا لمحتوى الفيلم وموضوعه وكثافة فكرته، لذلك عند مشاهدتي لفيلم كوميدي روامنسي خفيف، لا يمكنني ان أتلقى الكثير من المعارف، ولكن عندم مشاهدة وثائقي أو فيلم طبي بامكاني التقاط البضع من المعلومات.

الوثائقيات خارج موضوع المساهمة تمامًا؛ لأن الوثائقي هو فيلم يعرض فيه مخرِجه حقيقة علمية أو تاريخية، أو سياسية، بصورة حيادية دون إبداء رأي فيها.

وبمناسبة المعلومات الطبيّة، فللأسف غالبيتها خاطئة، فتعامل غالب الممثلين مع نزيف الأنف مثلًا لا علاقة له بالطب في شيء.

أختلف معك تماما فيما قلته عن الفنون، فالفنون ليست من أجل المتعة وفقط، والإنسان القديم لم ينتج فنا قط بغرض الاستمتاع، قد يستمتع المشاهد السطحي ضحل الثقافة بفن ما ولا يقدر على استنتاج أي قيمة منه، لكن ماذا عن الفنان نفسه؟ ألم يكن مخلصا لفنه ويبذل قصارى جهده لإخراج إبداعا يتميز به عن غيره؟ هل تظن أنه يتنافس من أجل تقديم أفضل متعة ممكنة لجمهوره؟ أم لتقديم فن ذي قيمة جديدة يضيفها للجمهور؟

بصفتي شاعرة، أرى تحجيم وظيفة الفن أمر يقهر كل مبدع ويشعره بضآلة نفسه وفنه! وهذا ما شعرت به عندما طبقت فكرتك على فن الشعر الذي يخصني.

حاول أن ترى الفن بعين الفنان وستعرف قيمته. وحاول أن تستنبط أفكارك عن الفن من فن حقيقي عالي الجودة، لا من سينما محمد سعد أو حتى عادل إمام، وتذكر أن ما تقوله عن وظيفة السينما ينطبق تماما على كل الفنون لأن الوظيفة واحدة لكن طريقة عرض المضمون مختلفة.

يكفيني أن أعبر عن مدى حزني الشديد بهذا الرأي الذي يعد رأي أحد جمهور الفن. ولكني إن حاولت إيضاح وظيفة الفن الحقيقية في عين المبدع لأفنيت عمري في عمل دراسات في هذا الشأن.

استمتع الإنسان القديم بالفن بجميع صوره وأنماطه البدائيّة، ورأى فيه مخرجًا للإبداع وآلية للتشارك مع الجماعة (منافع معنويّة)؛ بل وجعله المصدر الأساس لحفظ النفس والتنعم بالرفاهية (المتعة).

من حقك إبداء أي اعتراض على كلماتي؛ لكن هذا الاعتراض لا يكون عقلًا إلا بعد تفهّم تلك الكلمات. فاقتباسي هذا لا يوحي البتّة بأني حصرت الفنون في المتعة وحسب، بل السياق جعلها آخر المذكور كما ترين. لذلك أتمنى أن تعاودي قراءة المساهمة بعين شاعرة جديدة قبل اكمال النقاش.

لعل حكمي الأول كان مجرد انفعالا حادا لأني كنت أنظر بعين الفنان الذي لا يرى الفن كما يراه الجمهور، ولكني أعتذر عن ردة فعلي تلك.

وأتذكر أن أستاذي -الذي أدخلني عالم السينما- قال لي يومًا: "ساعتين من المشاهدة يا نور، تُجبرانِي على أسبوعٍ من القراءة والمطالعة".

أستاذك محق تماما.

بإعادة قراءة المساهمة مرة أخرى فأنا أشبه الفنون بهذا النقاش الذي بيننا على هذه المنصة تماما، قد لا يضيف التعليق معلومة جديدة لصاحب المساهمة، ولكنه يثري النقاش ويخلق بيئة علمية خصبة لإنبات معارف جديدة، فإن كان الفنان لا يصنع شيئا في عمله إلا طرح رؤيته تجاه شيء ما للجمهور، ولكن هذا في حد ذاته يمهد لمعارف جديدة

كنت اشاهد أفلام هندية تأتي في ساعات معينة على إحدى القنوات، وكل يوم يأتي فيلم في هذا التوقيت يحمل رسالة معينة.

بل أستفيد منه بشكل بالغ، شاهدت أكثر من فيلم أثر في تغيير تفكيري، وجعل تفكيري يتجه نحو النجاح، وتحقيق الطموح.

من ضمن الأفلام التي شاهدتها english vinglish ومن لم يشاهد هذا الفيلم، لن يعرف أن الأفلام تحمل رسالة جيدة لطلب العلم مهما وصل بك العمر.

ومهما كانت الظروف.

لذا أحب بالفعل تلك الأفلام التي تصنع لك تغيير وتجعلك تفكر، وتجرب وتثابر.

أما أفلام الرومانس والضحك والكوميديا، فلن تقدم لي أي شيء لذا لا أفضلها.

هذا الفيلم للراحلة سريديفي، رغم أنه شكل لي امتعاصا، فقد قاتلت هي لتعلم الإنجليزية وسط احتقار زوجها وأبنائها لها..

لكن في النهاية لم يتغير شيء، فقط أظهرت أنها تعلمت لهم وحسب وشعروا بالحزن، لم أشعر بقوة مشاعرهم بعد مثابرة الأم..

الكثير من الأفلام الهندية من هذه الشاكلة تحمل رسائل جميلة

لكن ليس لدرجة أن نثابر ونتغير، لأن شعورها مؤقت سرعان ما ينتهي

كم تغييرًا حدث في حياتك بعد مشاهدة فيلم؟ وكم طالت مدته؟

أظن المعرفة وسيلة وليست شفاء.

لتعلم يا نور الدين بأن السينما أو المسرح أو الإعلام أو الدراما بشكل عام هي شكل من أشكال الإتصال التي تحمل رسالة معرفية وتوعية، وبغض النظر عن طبيعة المحتوى أو الوسيط الذي ينتقل عبره إلا أنها تحمل عدد من الأهداف التي تريد أن تحققها ومن ضمنها كسب معرفة للمشاهد ويكون ذلك غالبا في تقديم له معلومات عن أحداث واقعية حدثت حقا، أو مواقف تاريخية، أسماء لشخصيات تسمح للمشاهد بمعرفتها وغيرها من الأمور.

لكن مع ذلك اليوم قد تغير كل شئ مع وجود التكنولوجيا، ففي القديم كانت لديها رسائل ترتب أولوياتها عبرها، مثلا كانت تهدف لتعليم ومن تم التسلية والمتعة، اليوم أولويات المخرجين تغيرت، نجدهم يبحثون لتحقيق التسلية على حساب التعليم، بمعنى اصبحت المعرفة كأهداف ثانوية وفقط، وقد اقيمت الكثير من الدراسات في مجال الإعلام والإتصال تتطرق لهذه المسألة، فبرأيك هل لابد أن ندق ناقوس الخطر أم أنها مجرد مبالغة؟

لماذا ندق الناقوس على الأعراض يا عفيفة؟ لماذا لا نوجّه أعيننا على المرض الحقيقي الذي يتسبب في تلك الأعراض؟

لو امتلك المرء منّا روتينا معرفيًّا ضئيلًا سيحقق المعجزات، ولن يحتاج لا للسينما ولا نقادِها. لكن المشكلة تكمن في التخاذل عن التعلم الذاتي والرضوخ للواقع وغياب الأدوار التربويّة للآباء والمعلمين والمسئولين.

اوافقك الرأي ولكن ايضا اوافق ان السينما قد تجعل الانسان يفكر ويبحث ويقراء حتى يفهم ويتعلم. هناك الكثير من الافلام التى تتحدث عن قضايا وآراء غريبة وعجيبة قد نتفق وقد نختلف معها وايضا تاتي بآراء قد لا نعلم عنها شيء او احداث تاريخية علينا قراءة المراجع لمعرفة احداثها. فالسينما فن وادب تذهلك بالصورة والمثرات البصرية والسمعية وفد تأتيك بنظريات فلسفية عقلية و اخرى سحرية غامضة علينا ان نفك اسرارها وعقدها.