لما نسمع عن "كيد المرأة" ولا نسمع عن "كيد الرجل"؟

في البداية، معنى الكيد الذي أقصده هنا هو التدبير أو الحيلة، ويُفهم على الخير والشر، ولكن لما فعلًا نسمع عن "الست لو حطتك في دماغها" ولكن غير رائج أن نسمع الأمر نفسه عن الرجل..

بصراحة، برغم أن مخ المرأة والرجل متشابهان بنسبة 99%، ولكن لا يزال هناك 1% يصنع فرقًا كبيرًا بينهما، وللهرمونات الجنسية دور كبير هنا، ولكن المرأة بعكس ما هو سائد، تستطيع التحكم في انفعالاتها واندفاعاتها أكثر من الرجل، لأن القشرة الجبهية الأمامية عندها أكبر، ولكن هذا لا يمنع أن عاطفية المرأة أعلى، ومنطقية الرجل أقوى، لأن الرجل يتفوق على المرأة في التحليل التجريدي والرياضي، بينما تتفوق المرأة مثلًا في التعبيرات اللغوية وسرعة البديهة، ولكن من الأمور اللافتة جدًا للانتباه، نجد أن الرجل أكثر قدرة على إدراك المكان المحيط بصريًا، والمركز المسؤول عن حالة "الكر والفر" أو ترجمة الخوف والقلق عنده أكبر، ولذلك قدراته عالية في إنقاذ الموقف أو حالات النجاة مثلًا.

ولكن بخصوص كيد المرأة، المرأة فعلًا قدراتها التحليلية أعلى، بسبب قدرتها على الربط بين المواقف، والذكريات القديمة وغيرها، كون التوصيل بين فصي مخها أقوى من الرجل، وعليه فعندما تخطط المرأة (خيرًا كان أو شرًا) فغالبًا تكون خطتها محكمة من الناحية التحليلية "الست بتراكم وتجمّع في مخها وتخطط بالراحة لغاية ما توصل لهدفها".. فهل تجدون هذا الاختلاف بين الرجل والمرأة أفضل في الشراكة بينهما؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم، كيد الرجل أيضا ليس بالهين، وهذا يختلف باختلاف الشخصيات.

لكن هل كيد المرأة أعظم أو كيد الرجل أعظم؟ لا أدري حقيقة.

ولو أنه قد جاء في القرآن العظيم على لسان يوسف عليه السلام: "إن كيدكن لعظيم" لكن ماذا يقصد به هذا الكيد؟ وهل هو يعني أنه أعظم من كيد الرجال؟ الله أعلم.

طيب، غرضي ليس التحدث عن أفضلية كيد أحدهما على الآخر، ولكن إذا كانت الاختلافات هذه تخدم الشراكة بين الجنسين، فلما نجد شكوى دائمة بين الرجل والمرأة؟

الاختلافات التي وصفتِها (التحليل، اللغة، سرعة البديهة) هي بالفعل أدوات رائعة يمكن أن تخلق شراكة متكاملة وقوية، مثل فريق يضم مهاجمًا ومدافعًا، كل يكمل الآخر. لكن المشكلة تبدأ عندما نحول هذا الاختلاف الطبيعي إلى مبرر للتعالي، أي عندما نقول إن صفات الرجل (كالمنطق) أعلى أو أهم من صفات المرأة (كالعاطفة والتحليل الاجتماعي)، أو العكس..و عند محاولة طرف فرض طريقته في التفكير كطريقة وحيدة صحيحة، و التقليل من قيمة طريقة الطرف الآخر. الشراكة تفشل عندما يرفض الرجل الاعتراف بقيمة العاطفة، أو عندما ترفض المرأة الاعتراف بأهمية المنطق المجرد. بالتالي كل طرف يشعر بأن اختلافه لا يُحترم، بل يُستخدم ضده كسلاح..

harounwrites أضف ردا

المشاكل لا تحدث بتلك الطريقة غالبا، وإنما تحدث عندما لا نعرف كيف نستخدم تلك الوسائل بطريقة إيجابية.

قد يعترف الرجل والمرأة لبعضهما البعض بعدل تام بأهمية اختلافات كل منهما، لكن عندما يأتون لأرض الواقع والتطبيق، يكتشفون أن التنظير غير التطبيق، وتبدأ المشاكل في الحدوث في خضم مشاغل الحياة الكثيرة حيث لا يوجد وقت للتفكير العميق والتأمل والتريث...

ويصبح الحكم هنا غالبا للطباع التي تربى وتطبع عليها الإنسان في حياته، فيبدأ الرجل باكتشاف أن أباه كان على حق يوما ما! (رغم أنه كان يعلم أنه كان على باطل!) وتبدأ المرأة في اكتشاف أن أمها وأخواتها كن على حق عندما فعلن كذا وكذا (رغم أنها كانت تحاربهن عندما يصرحن بذلك...)

إذن المشكلة الاساسية يا هارون هي..؟؟؟ نعم، غياب الوعي والعلم من الأساس، ووتوريث الأفكار الخاطئة، إلى درجة الهجوم عليها في مرحلة، إلى أن تكون هي دستورنا في مرحلة لاحقة، والسبب بسيط "الأب والأم كانوا صح" لأن كلامهم كان متوافق مع الجهل المتوارث في المجتمع، مجتمع لا يعي الفروقات المحورية بين الرجل والمرأة، كيف برأيك سيضع منهاجًا للزواج السليم؟

لا يمكن طبعا، الجهل ينتج غرائبا وعجائبا من العاهات والكوارث كلما امتزج بظروف معينة، فكما امتزج بالتخلف المطبق والاستعمارات المتوالية فأنتج ما كان عليه أجدادنا من تقديس مطلق للرجل يصل لدرجات كارثية من الظلم، يصل بنا اليوم إلى تعديات من نوع آخر تماما من تقليد أعمى للغرب وخروج للرجل والمرأة عن الفطرة السليمة والمنهاج القويم إلى معتركات الحرية الزائفة والعلمانية الفاسدة.

والحل ما هو إلا تسلحنا بالعلم، وعودتنا للنور الذي أكرمنا به ربنا سبحانه وتعالى بإرسال نبيه بعد فترة من الرسل، وبعد تمكن الشرك والجاهلية في الناس، ليخرجنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وليخرجنا من ظلمات الجهل إلى نور العلم، وليخرجنا من ظلمات السير على غير منهج إلى نور السير على منهاج قويم عادل واضح.

النفس لا تحتاج إلا لحظة ضعف أو تشويش واحدة للعقل لكي تغير اتجاه القرار اللحظي، وتهزمه بحجة زائفة أو ناتجة عن تشويش لحظي بسبب موقف جعله يشهر بالتهديد، (والعقل لايفرق بين التهديد الحقيقي والتهديد الناتج عن مجرد موقف عائلي أو مشكلة بسيطة)

أظن هذا سبب أن الانسان أحيانا قد يبرر ماهو مقتنع في داخله أنه باطل كما قلت، والدليل أن الأغلب، لاحقا بعد مرور الموقف يتراجع عن ذلك ويفهم خطأه..

والدليل أن الأغلب، لاحقا بعد مرور الموقف يتراجع عن ذلك ويفهم خطأه..

بالعكس حتى لو مقتنع بأنه خاطئ، ولكن أُثبتت حُجته وقوته مقابل أفكار خاطئة على الجانب الآخر، سيظل مقتنع -جزئيًا- أنه الأسلوب السليم (منهج عقيم مقابل موروثات عقيمة يعني).

ولكن أُثبتت حُجته وقوته مقابل أفكار خاطئة

ما أخطر هذه الفكرة، إنها جوهر قولنا أصلا ألا نخوض فيما لا نعلم، يعني أقصد.. إذا كان الطرف المقابل مخطئا، لكننا استخدمنا اسلوبا خاطئا في دحضه فحتى لو كان الحق معنا، سيظهر الحق مظهر الضعيف الذي أقيمت عليه الحجة لأن صاحبه أساء الأسلوب في الدفاع عنه.

مثل مسلم يناقش ملحد مثلا، وكان المسلم محدود الثقافة في الرد على الشبهات، فيمكن لملحد متشبع بقراءة الشبهات وكيف يعرضها باحترافية، ان يهزم مسلما بسيط غير مثقف (او حتى مسلم مثقف ولكن اسلوبه في الحوار ضعيف وسيء وغير مقنع، ربما يشخصن ربما يقع في مغالطات..الخ) شر هزيمة في نقاش فكري، وهنا الكارثة.. مع ان الحق مع المسلم، لكن صاحبه لم يحسن الدفاع عنه.

نعم، فهمت ما ترمين إليه.

الشكوى بين الرجل والمرأة انتشرت بسبب اختلال في الأنظمة التي تحكم الأسرة والعلاقة بين الرجل والمرأة، لو نتأمل في التاريخ ونرجع إلى حقبة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ونتأمل عدد حالات الطلاق سنجدها قليلة لا تكاد تذكر.

لماذا؟ لأنهم مشوا على منهج رباني عادل للجميع، موافق للفطرة وداعم لها وعلى أسس سليمة من كل انحراف مفضي إلى الفوضى.

ولو أنه قد جاء في القرآن العظيم على لسان يوسف عليه السلام: "إن كيدكن لعظيم" لكن ماذا يقصد به هذا الكيد؟ وهل هو يعني أنه أعظم من كيد الرجال؟ الله أعلم.

هذا القول يا صديقي يُنسب إلى عزيز مصر وليس إلى يوسف عليه السلام. ومن هنا لا نرى وجاهة في القول بأن كيد المرأة عظيم أو غير عظيم لأنه قول بشر وليس بقول نبي أو قول الله لنأخذ به ونعتمده. فهذا القول هو مجرد حكاية قول العزيز على لسانه وقد أورده القرآن في قصة يوسف ولو استعرضنا التاريخ فإننا سنجد أمثلة كثيرة كان كيد الرجل فيها مدوي وشديد جدًا ولكن إن كان نسب العظمة إلى كيد المرأة فذلك لأنها معروف عنها الضعف وأنها مقصورة على البيت وعلى أموره فحينما تصنع أمرًا فإننا نستعظمه لضعفها فقط لا غير.

حاولت أن أبحث عن تفسير الآية فلم أجد، لكن دعني أنبهك على أمر لكن ليس لدي علم دقيق فيه، لعلنا نبحث فيه يوما ما وهو:

عندما يأتي في القرآن كلام على لسان بشر، هل نأخذه على أنه صحيح؟ أو لا نستطيع لأنه قول بشر ولو جاء في القرآن؟

ينبغي التنبه للمسألة لأن القرآن حق، قد يذكر كلام الكافرين لكن في سياق أنهم أهل كفر ويبين ذلك، فالمسألة تحتاج لكلام أهل العلم.

kjhj أضف ردا

نعم أخي هارون أتفق معك ولكن هل كان عزيز مصر غير ما ذكرتَ؟! من أعلمه لم يكن مؤمن برسالة يوسف عليه السلام أم أني مخطئ هنا؟

لا أدري تاريخيا هل أسلم أو لا، لكن القرآن لم ينكر قوله هذا على عكس إنكاره لأقوال الكافرين عندما يذكرهم، هذا هو موضع الشاهد.

نعم صديقي هارون أفهم قولك وهذا موضوع بحث مستفيض برأيي. شكراً على التنبيه.

فذلك لأنها معروف عنها الضعف وأنها مقصورة على البيت وعلى أموره فحينما تصنع أمرًا فإننا نستعظمه لضعفها فقط لا غير.

هل تظن فعلًا أن كيد المرأة له شأن بسبب ضعفها كمحاولة محايلتها مثلًا؟؟

ألا تعلم أن الخطط الكيدية للرجال كان يُستخدم فيها النساء (ناهيك عن كونها أحيانًا صاحبة المخطط) لأن لهن طرائق في التلاعب بالغير؟؟ وهنا لا يهمني الجانب السيئ للكيد، ولا أن المرأة أكثر حنكة من الرجل، ولكن كلاهما طريقة تفكيره وتحليله مختلفة تمامًا، ولنكن موضوعيين هنا خالد، المرأة لديها سرعة بديهية عالية في التقاط بعض التفاصيل وربطها ببعض، وبمواقف مختلفة، وعابرة حتى، ولذلك طريقتها تختلف عن الرجل في التخطيط.

أنت قلت:

ألا تعلم أن الخطط الكيدية للرجال كان يُستخدم فيها النساء (ناهيك عن كونها أحيانًا صاحبة المخطط)

نعم، حدث ويحدث وكلنا نعلمما حدث في الحروب العالمية الأولى و الثانية ودور الكيد النسوي فيها ونعلم كذلك دور المرأة في الإيقاع برؤساء دول عظمى وحكومات ولكن المرأة كانت في هذا الكيد مجرد آداة. إن الكيد الأعظم هنا للرجل وما المرأة إلا أداة التنفيذ فقط لا غير وحينما تكيد المرأة بنفسها فإنها لا تكيد لعظائم الامور كما الرجال وإنما تكيد لأمور شخصية قد لا تتجاوز غيرتها على زوجها مثلاً او حباً في عشيقها...

سأقولها بكل صراحة وبساطة الأنثى تتلون مثل الحرباء إذا كان الأمر في صالحها تفاخرت وتلبست بالغرور بأنها قادرة على مقارعة الرجل والتفوق عليه وهزيمته، أما إذا كان الأمر ضدها ولا ينفعها بشي فهي تتمسكن وتلبس لباس المستضعف الذي لا حول له ولا قوة وتلتمس الشفقه من هنا وهناك لكي الكل يقف في صفها ويناصرها.

هذا صحيح نسبيًا، لأن ليس جميع النساء يستخدمن قدراتهن في التحليل أو التخطيط لهذا الغرض، ولكن صحيح كلامك، المرأة التي تستخدم حيلتها دائمًا في الإيقاع بالغير، ستلعب على وتيرة الضعف ك "أنثى" وتسلط "الذكر"، وتحصل على مبتغاها، ولكن سؤال مهم هنا: هل يمكننا الحكم بموضوعية على قدرات المرأة التحليلية والتخطيطية؟

لما نسمع عن "كيد المرأة" ولا نسمع عن "كيد الرجل"؟

الحقيقة أن الرجل يكيد أيضًا ومن قال لك أننا لا نسمع بكيد الرجل؟! لو كان تعريف الكيد : التدبير في الخفاء للإيقاع بالغير أو التدبير بخفاء من أجل الخير فالرجل يفعل ذلك. ولكن أرى أن هناك جانب ناقص في السؤال وهو أن كيد المرأة إنما يكون في الشر و الإيقاع بالغير فقط ولا يكون كيد الرجل في اتجاه واحد وإنما في الاتجاهين. أما أننا نسمع بكيد المرأة فلأنها مشهورة بالتدبير في الخفاء للإيقاع بالغير أو بالرجل خاصة وهذا مشهور عنها وقد ذكر ذلك في قصة يوسف عليه السلام وكيف كادت زليخة له وأنتهى به كيدها إلى السجن وهو بريئ!

كلامك فعلاً يفتح باب لنقاش واسع، لأنك تناولت الموضوع من زاوية علمية وسلوكية معًا.

إذا نظرنا للأمر بموضوعية، فالاختلافات التي ذكرتِها بين الرجل والمرأة—سواء كانت بيولوجية أو نفسية—يمكن أن تكون مصدر قوة إذا وُضعت في إطار التعاون، ومصدر صراع إذا وُضعت في إطار التنافس أو الصدام.

عندما تكون المرأة أكثر قدرة على الربط بين الأحداث وتحليل المواقف من زوايا متعددة، والرجل أسرع في رد الفعل واتخاذ القرارات الميدانية، فهنا نحن أمام مزيج متكامل: هي تضع الخطة بإحكام، وهو ينفذها بجرأة وسرعة. هذا النوع من التكامل يظهر في العلاقات الناجحة، سواء كانت زواجًا أو شراكة عمل أو حتى صداقة، لأنه يوظف نقاط القوة عند كل طرف بدل أن يحوّلها إلى نقاط مواجهة.

أما إذا دخل عنصر “الكيد” بمعناه السلبي—أي التخطيط للإيذاء أو الغلبة—فوقتها تتحول القدرات التحليلية عند المرأة أو القدرة الميدانية عند الرجل إلى أدوات صراع، ويصبح الاختلاف هنا وقودًا للمشاكل.

الخلاصة أن هذا الاختلاف ليس في حد ذاته ميزة أو عيب، بل قيمته تحددها النية وطريقة الاستخدام. في الشراكات الناضجة، الاختلافات بين الرجل والمرأة تصنع فريقًا قويًا، وفي العلاقات المتوترة قد تتحول إلى لعبة شد وجذب لا تنتهي.

شكرا ايريني على الموضوع المميز

مرحبًا بك أستاذا محمد، وشكرًا لك على تعليقاتك الثرية،

بصراحة، أرى أن التخطيط جزء منه أيضًا تجريدي ومنطقي ويحتاج إلى قدرات الرجل، بجانب القدرات التحليلية والعاطفية للمرأة، وعلى الرغم من أن -بحسب العلم- يٌقال أن المرأة أفضل قياديًا للمؤسسات من الرجل، عكس السائد بالاستناد إلى العاطفية وكلام الهرمونات وكل ذلك، تظل هناك مشكلة أخرى، وهي رفض بعض الرجال، لفكرة قيادة المرأة أو وجودها حتى في مناصب مرموقة.

الشكر لك ايريني علي مواضيعك الجميلة ومناقشاتك الثرية

مصطلح "كيد المرأة" هو مصطلح اجتماعي، وليس علميًا. وهو غالبًا ما يقع في مغالطة "التشييء" حيث نحوّل فكرة مجردة (الكيد) إلى صفة جوهرية ولصيقة بفئة معينة (النساء).

نحن لا نسمع عن كيد الرجل (رغم وجوده) بنفس القدر لأن الرجل تاريخيًا يمتلك أدوات السلطة المباشرة: القوة الجسدية، السلطة الاقتصادية، والقرار القانوني. هو لا يحتاج للكيد (التدبير في الخفاء) لأنه يستطيع فرض إرادته بشكل مباشر وعلني.أما المرأة، التي كانت مسلوبة من هذه الأدوات، فلم يكن لديها غالبًا إلا سلاح واحد: "التدبير" أو "الحيلة" أو ما أُطلق عليه "الكيد". إنه سلاح الطرف الذي لا يملك أسلحة أخرى.لذلك، "كيد المرأة" ليس صفة بيولوجية، بل هو "تكتيك" تاريخي يفرضه واقع غير متكافئ.

في رأيي المرأة التي تستطيع التغلب على العوائق الإجتماعية ، هي أذكى وأقوى بكثير من الرجل في نفس مؤهلاتها العقلية والنفسية، لسبب مهم وهو القهر الاجتماعي نفسه، علم النفس يعلمنا أن الأشخاص الذين يتعرضون للقهر يصبحون أصحاب عزيمة وذكاء أكبر بفعل محاولاتهم الدائمة لرفع ذلك القهر عنهم، ةبينما الرجال يتنعمون في الكثير من الإمتيازات الاجتماعية التي تعطيهم تفوق وهمي عنصري، تجد النساء أنفسهن أمام تحدي دائم لأخذ أقل حقوقهن، وإثبات قدرتهن على التواجد في عالم ذكوري، لذلك تتطور المرأة أسرع من الرجل بأضعاف، ولذلك نجد أغلب من يدخلون الكورسات والدورات هن النساء، وأغلب من يصلن لمعدلات عالية خصوصا في التخصصات الصعبة هن النساء.

تتحدثين وكأن الرجل عاجز عن الحيلة أو ضعيف العقل،

المرأة حين تكيد، غالبًا تشتغل على التلاعب بالمشاعر أو تخزين المواقف الصغيرة لتستخدمها لاحقًا، وهذا الأسلوب محدود التأثير وينجح فقط في الدوائر الشخصية أو الأسرية وطبعا هي سبب كل المشاكل. أما الرجل، فكيده يخطط لسنوات، يحسب الموارد، يوزع الأدوار، ينفّذ ويترك خصمه لا يعرف كيف ضاعت منه الأرض تحت قدميه.

المرأة تعتمد على الذاكرة العاطفية والتواصل الاجتماعي، لكن الرجل لديه عقل تحليلي أعمق، قدرة أعلى على إدارة المخاطر، وتحمل الضغط النفسي، وهذه عناصر تجعل كيده أكثر إحكامًا وأكثر فتكًا إذا أراد .

يا عزيزتي , الرجل حين يقرر الكيد، لا يترك للخصم فرصة للتراجع أو النجاة، لأن خطته ليست رد فعل لحظة غضب، بل عملية محسوبة بعقل بارد، تنفجر نتائجها في الوقت والمكان الذي يختاره هو. كيد المرأة يُحكى في المجالس، وكيد الرجل يُكتب في كتب التاريخ.

الحديث عن “كيد النساء” غالبًا ما يُستخدم في سياقات سلبية، مما يعزز صورة نمطية تُقلل من مكانة المرأة. ومع ذلك، نجد أن “كيد الرجال” غالبًا ما يُغض الطرف عنه أو يُعتبر أقل أهمية. من المهم أن نُدرك أن كل جنس قد يستخدم الحيلة أو المكر لأغراض مختلفة، سواء كانت نبيلة أو غير ذلك. بدلاً من التركيز على مقارنة بين “كيد النساء” و”كيد الرجال”، يجب أن نُشجع على تعزيز القيم الإيجابية مثل الصدق والعدل، ونبتعد عن تعزيز الصور النمطية التي تُضر بالمجتمع.(

أختلف معك في نقطة أن المرأة دائمًا تخطط بشكل أكثر إحكامًا من الرجل.

صحيح أن الروابط العصبية بين فصي الدماغ عند المرأة أقوى، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن خططها أكثر فاعلية أو دقة.

فأحيانًا، كثرة الربط والعاطفية المفرطة تجعل خطتها خاطئة أو بطيئة أكثر من اللازم، بينما الرجل - حتى مع قلة قدرته على الربط - قد يتخذ قرارات أسرع وأكثر مباشرة، خصوصًا في المواقف التي تتطلب حسمًا فوريًا.

لذا فإن هذا التعميم غير منطقي.