لماذا البعض يخافون من مشهد ذبح الأضحية؟

اليوم الأخير للنحر، وقد لفت نظري أنّ البعض قد يشعرون برهبة شديدة عند رؤية مشهد ذبح الأضحية حتى أن بعضهم قد يواجهون استجابة فسيولوجية مبالغًا فيها مثل الشعور بالإغماء والإعياء، ولذلك يتجنبون حضوره مع العائلة على الرغم من كونه طقسًا مهمًا بالعيد، ماذا تتوقعون أن تكون الأسباب النفسية والاجتماعية وراء ذلك؟

هذا الخوف قد يكون مرتبطًا بما يُسمى بفوبيا برهاب الدم أو الهيموفوبيا. وقد يرجع أيضًا إلى سبب مثل الربط السلبي، فإذا كان الشخص قد تعرض لموقف سابق تسبب له في شعور شديد بالقلق أثناء مشاهدة ذبح الأضحية، فإن العقل سيربط بين هذا المشهد ومشاعر القلق. هذه الارتباطات تؤدي إلى تجنب المواقف المشابهة في المستقبل لتجنب القلق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهل تعرفون أشخاصًا ينطبق عليهم هذا بعائلاتكم؟ وماذا تتوقعون أن تكون الأسباب النفسية والاجتماعية وراء ذلك؟

أنا من هؤلاء الناس، أخاف جداً عند رؤية الدماء ولا أستطيع نهائياً رؤية هذه المشاهد الصعبة والمزعجة، وحين أقول ذلك للناس ينكرون عليّ هذا الموضوع على اعتبار هو شعيرة دينية في عيد الأضحى. وأنا أتفق معهم أكيد في أنه شعيرة مهمة جداً، ولكن ما لا أتفق معهم هو الاستمتاع بالذبح، نحن مأجورون بالذبح لا بالاستمتاع أثناء الذبح والتلذذ برؤية حيوان ينتفض تحت أقدامنا، هذا التلذذ والاستمتاع والعادية برؤية المشهد لم نؤمر به، كل الأمر كان: اذبحوا وأطعموا - وأنا وأهلي نقوم بهذا وباعتقادي هذا أكثر من كافي، الفطرة السليمة لا تستمتع بالموت وفي حال كثر المستمتعين به بمنطقتنا العربية علينا أن نسأل سؤالاً مهماً: ألا يجب أن تكون المتعة بالإطعام للمساكين لا بالذبح؟.

الخوف من الدماء ومهابة المشهد فطرة بدأت تتقلّص في مناطقنا العربية. برأيي.

كنت أعتقد أننا واعيين بدرجة كافية لنميز بين الذبح من الغرض له. ليس كل الذبح ولا كل الموت يمكن وضعه بنفس الخانة، والحديث كما لو كان من يسعدون بمشهد ذبح الأضحية ويهللون عند رؤيتها هم مختلون أو مضطربون وعليهم العلاج.

هم بالتأكيد لا يفرحون في موت الحيوان، ولكن بتنفيذ أمر الله لهم عن طريق هذا.

أحيانا يكون السبب تعرض الشخص لموقف مؤلم أو مخيف أثناء مشاهدة ذبح الأضحية في الماضي وهذا يمكن أن يخلق ارتباطًا سلبيًا، مما يؤدي إلى مشاعر القلق والخوف في المستقبل. هذا التأثير يُعرف بـ"الارتباط الشرطي". فمثلا لدي ابن أخي رأى مشاهد الذبح بعمر صغير، وترك أثر سلبيا بها، فبمجرد أن كبر وبكل أضحية ويدون أن يرى المشهد نفسه، يظل يبكي باستمرار

هذا ما يؤكد مقولة الجسد لا ينسى، فكل شيء حدث في طفولتنا مسجل في ذاكرة الجسد نفسه، والبعض يخشى من أشياء كثيرة وخاصة مظهر الذبح أو الدماء حتى لو كانت مشاهد في أفلام أو فيديو فما بالك برؤية هذا الأمر أمام عينيك في الشوارع. أتمنى أن تتوقف هذه العادة في الشوراع ويكتفي أن يكون الذبح في أماكن مخصصة داخل المنزل وليس في الشوارع والأماكن أمام أنظار الناس. احتراما وتقديرا لمشاعر الأخرين.

فمثلا لدي ابن أخي رأى مشاهد الذبح بعمر صغير، وترك أثر سلبيا بها، فبمجرد أن كبر وبكل أضحية ويدون أن يرى المشهد نفسه، يظل يبكي باستمرار

حسب كلام أحد الأطباء النفسيين، يجب ألا يتعرض الأطفال للذبح إلا في سن 10 إلى 12، وسيظل ذلك يعتمد أيضًا على سلوكهم وتفكيرهم ومدى نضجهم.

أنا ايضا لا أحب أن أشهد عملية الدبح في عيد الأضحى، لا أعرف، ربما لأنني أشعر برهبة عند مشاهدة روح تلفظ انفاسها، أقول في نفسي، قد كان حيا يمشي وياكل ويرتع أمامنا، وفي لحظة واحدة فقد روحه وأصبح كسدة معلقة، حينها أبادر نفسي بالقول، نحن كذلك هذا هو مصيرنا في لحظة نغيب عن الدنيا كأن لم نعش فيها أبدا، هكذا أفكر، لذلك أتفادى أن أحضر تلك المراسم، ولم أذكر أننا قد شاهدتها من قبل.

ربما لدي هذا الأمر ولكن بطريقة مختلفة، فأنا لا أخاف مشاهد الدماء إطلاقاً، ولا تقلقني مشاهد الذبح إطلاقاً، وليس الأمر متعلقاً بالذبائح وحسب، بل وربما لو كان بشرياً، فلا تقلقني مشاهد الإصابات أو الجروح الفظيعة التي قد تسبب هبوطاً في الدورة الدموية لدى البعض.

ولكنني في الحقيقة عندما أذهب إلى مشفى مثلاً مع أحد المشاغبين الذي يجرح نفسه ويحتاج إلى خياطة وأدخل معه غرفة العمليات أصاب بهبوط حاد، وأيضاً عندما أقوم بعمل الحجامة فإنني يصيبني الهبوط فقط لمجرد تخيل التشريط، على الرغم من أنني أقوم بعملها أحياناً لبعض الأصدقاء ولا يحدث ذلك.

ولا أفهم حتى الآن السبب، فلو استطاع أحدكم أن يفسر لي هذه الظارهة وطريقة علاجها سأكون ممتناً له.

نفس الشيء بالنسبة لي لا أستطيع تحمل مشاهد الذبح و لا أحب رؤية تلك الطقوس ..

كل عام وأنتِ بخير رغدة

رهاب الدم يؤثر في بعض الأشخاص فلا يمكنهم رؤية الدماء بصفة عامة وأرى أنها حالة لا يمكن التحكم بها. أيضًا قد يرتبط القل من رؤية منظر الدماء بتجارب غير سارة تعرض لها الأشخاص في حياتهم كحادث تعرضوا له او شخص عزيز عليهم، أو رؤية الذبح مثلًا في سن صغير، أو ربما مشاهدتهم لمشاهد الغنف على التلفاز.

أما فيما يخص الأضاحي فيجب النظر في المسألة على أنها شعيرة من شعائر الله نؤديها تقربًا إلى الله، والمتعة فيها إطعام الفقراء والمساكين والأقارب، وليس يقصد بها الاستمتاع بالذبح نفسه فليس فيه متعة ومن يظن ذلك فقد يكون غير متزن نفسيًا.

بصراحة شعرت بالغرابة من السؤال لأنه كان في تصوري أن الجميع ينفرون من مشاهد الذبح بشكل عام. فليس من الطبيعي أن نحبها مثلًا بل هو شيء ضرروي يقوم به الإنسان سواء للحياة أو للقيام بشيء عظيم مثل الأضحية لكن فكرة الذبح نفسها ليس شيئًا علينا التعود عليه أو التعامل معه وشخصيًا بت أفضل الآن ألا يحضر الذبح سوى المشاركين فين والذين سيقومون بالتعبئة والنقل لكن لا يجب أن يحضره الأطفال مثلًا أو أن يتم اعتياد المشهد بأي شكل

وليس شرطًا أن يكون الإنسان يخاف الدماء أو لديه مواقف سابقة للشعور بذلك. أعتقد انه من الطبيعي أن الإنسان لا يحب رؤية مثل هذه المشاهد بشكل عام وليس عليه أن يحبها

كل من علّقوا تقريبًا يتجنبون مشاهد الذبح.

الفكرة فقط أن هذا الذبح -ذبح الأضحية- مختلف عن أي ذبح آخر. عند ذبح الأضحية أنتِ تستحضرين تنفيذك لشعيرة من شعائر الله، ومعاني أخرى عظيمة وأنكِ تحيين العيد. ومن شروط الذبح الشرعي هنا أنكِ تذبحين بسكين حاد حتى لا يتعذب الحيوان ويتألم.

عند ذبح الأضحية أنتِ تستحضرين تنفيذك لشعيرة من شعائر الله، ومعاني أخرى عظيمة وأنكِ تحيين العيد

نعم لكن ليس شرطًا حضور الأضحية ومشاهدة لحظة ذبحها بالضبط لأشعر بذلك يمكنني الشعور به وأنا أوزع اللحوم على العائلة والمحتاجين مثلًا وهذه الروح العيد الحقيقية في فكرة أن هذه التضحية العظيمة إنما هي أضحية تساعدنا على الترابط المجتمعي ومساعدة المحتاجين. ولكن مشهد الذبح نفسه لا يمثل لي على الأقل أي قيمة بالمقارنة بالباقي