كيف تتخطى ألم الرحيل والفراق عن شخص اعتدت على وجوده؟
- raghd_agaafar
- 2023-07-18T18:02:50+00:00
- 2023-07-18T19:37:11+00:00
معروفٌ أنّ الإدمان سئ، وأسوأ السئ هو أن تدمن شخصًا. في ذلك الحين ندمن كل تفاصيل وجوده. تصبح كل عيوبه مميزات إن كنا نراها أصلًا. وكل خطأ يفعله هذا الشخص سنملك له مبررات من حيث لا ندري. الحقيقة أننا ندمن المشاعر التي تأتينا معه، وكلما شعرنا بحاجة إليها لجأنا إليه ليزودنا بها. ولكن ماذا إذا كانت هذه العلاقة مؤذية كأن تكون مع شخصٍ نرجسي أو استغلالي؟ في هذه اللحظة سيكون الإدمان كــارثة أكبر.
الأمر يصبح أصعب بمرور الوقت؛ فإن لم نعي بهذا الإدمان في مرحلة مبكرة فسيكون التخلي أقرب إلى المستحيل.
يقول د. ياسر الحزيمي دائمًا إن العلاقات هي هندسة المسافات؛ فتعلم متى ترحل.
فكيف نستطيع أن نرحل مع هذا الإدمان وكيف نتقبل التغير الحاصل مع الفراغ الذي سيتركه ذلك الشخص معنويًا وماديًا؟ قد يكون الانشغال حلًا تقليديًا ولكني لا أجده عمليًا على الإطلاق؛ ذلك أنه بمجرد أن يذهب هذا الانشغال لفترة سيعاودنا التفكير في هذه العلاقة والحزن بشأنها بل ربما نندفع إلى العودة إليها مجددًا واستئناف حلقة الإدمان المفرغة.
والسؤال هنا، هل إدمان الأشخاص في حد ذاته أمر مخيف ويجب علينا الحذر من الوقوع فيه أم لا بأس من الوقوع فيه مع الأشخاص الصحيحين؟
وكيف نستطيع برأيكم تخطي علاقة تعلق إدماني بعيدًا عن الطرق التقليدية المؤقتة التي لا تُعد إلا مسكنات؟
في الحقيقة، لقد مررت بتجربة مشابهة لما تمر به الآن. كنت في علاقة مع شخص نرجسي واستغلالي، وكنت أدمنه بشكل كبير. كنت أحبه رغم كل عيوبه وأخطائه، وكنت أبرر له كل سلوك سيء أو مؤذ منه. كنت أشعر بالحاجة إلى المشاعر التي يمنحني إياها، حتى لو كانت مزيفة أو مؤقتة. كنت أضحي بكل شيء من أجله، وأهمل نفسي وأحبابي وأهدافي.
ولكن في يوم من الأيام، استفقت على حقيقة أن هذه العلاقة تسبب لي المزيد من الألم والضرر عوضا عن السعادة والفائدة. أدركت أن هذا الشخص لا يحبني بالفعل، ولا يهتم بمشاعري أو احتياجاتي. أدركت أن هذا الشخص يستخدمني فقط لإشباع رغباته وطموحاته. أدركت أن هذا الشخص يسيطر على حياتي ويرهق طاقتي ويرجع تطوري.
فقررت أن أتخلص من هذا الإدمان، وأن أستعيد حريتي وكرامتي وسعادتي. فاتبعت بعض الخطوات التالية:
- اعترفت بوجود مشكلة: هذه كانت الخطوة الأولى والأهم في علاج إدمان الأشخاص. فلا يمكن حل مشكلة إلا بالاعتراف بها. فأنا اعترفت لنفسي بأن علاقتي مؤذية وغير صحية، وبأن شريك حياتي لا يستحق حبي وولائي.
- قطعت الاتصال: هذه كانت الخطوة الثانية والأصعب في علاج إدمان الأشخاص. فلا يمكن التغلب على إدمان دون التوقف عن استخدام المادة المسببة له. فأنا قطعت كل أشكال التواصل مع شريك حياتي، سواء كان هاتفًا أو رسائلًا أو بريدًا إلكترونيًا أو مواقع تواصل اجتماعي. كما قطعت التواصل مع كل الأشخاص المرتبطين به، سواء كانوا أصدقاء أو عائلة أو زملاء. كما تجنبت كل الأماكن التي قد تذكرني به، سواء كانت مطاعم أو نوادٍ أو حدائق.
- طلبت المساعدة: هذه كانت الخطوة الثالثة والأكثر أهمية في علاج إدمان الأشخاص. فلا يمكن التعافي من إدمان دون الحصول على الدعم والمساندة من الآخرين. فأنا طلبت المساعدة من أشخاص موثوقين ومحبين لي، سواء كانوا أصدقاء أو عائلة أو مستشارين نفسيين. كنت أتحدث معهم عن مشاعري ومخاوفي وآمالي، وكنت أستمع إلى نصائحهم وتجاربهم. كما كنت أطلب منهم أن يكونوا معي في الأوقات الصعبة، وأن يشغلوا عقلي ووقتي بأشياء مفيدة وممتعة.
- ركزت على نفسي: هذه كانت الخطوة الرابعة والأكثر فائدة في علاج إدمان الأشخاص. فلا يمكن الشفاء من إدمان دون الاهتمام بالذات والرعاية الذاتية. فأنا ركزت على تحسين صحتي وجسدي وروحي. كنت أمارس الرياضة بانتظام، وأتبع نظامًا غذائيًا صحيًا، وأحافظ على نوم جيد. كما كنت أقرأ كتبًا مفيدة وملهمة، وأشاهد برامج ترفيهية وتعليمية، وأستمع إلى موسيقى هادئة وجميلة. كما كنت أطور مهاراتي وهواياتي، وأحقق أهدافي الشخصية والمهنية.
- فتحت قلبي: هذه كانت الخطوة الخامسة والأخيرة في علاج إدمان الأشخاص. فلا يمكن التخلص من إدمان دون التغلب على المشاعر السلبية والإفراج عن المشاعر الإيجابية. فأنا فتحت قلبي للحب مرة أخرى، لكن بطريقة صحية وسليمة. لم أغلق نفسي على الماضي، بل تقبلته كجزء من حياتي. لم أكره شريك حياتي السابق، بل سامحته كإنسان. لم أخاف من المستقبل، بل تفائلت به كفرصة. لم أستسلم للإدمان، بل اخترت الحرية.
هذه هي قصتي مع إدمان الأشخاص وهي حبيبتي السابقة، وكيف تغلبت عليه. الأمر حقا كان صعب علي الكتابة فيه، ولكن ذكرته لعله يفيدك.
كنت في علاقة مع شخص نرجسي واستغلالي،
العلاقة مع النرجسي لا ينفع معها إلا البتر حقيقة، العيش مع شخص نرجسي مؤذي جدا خاصة عندما لا ندرك أننا مع شخص مضطرب وندخل في حالة جلد الذات والتأنيب وتقليل القيمة، نفقد قيمتنا بانفسنا ونتعب جسديا ومعنويا وماديا حتى، لا نعرف طريق للخروج ونبقى مثل الشخص الذي يغرق ولا يعرف للنجاة طريق.
أغلب التجارب التي أسمعها عن الدخول في علاقات مع أشخاص نرجسيين تقول إنهم لا يُكشفون سريعًا، أي أنكِ ستكذبين نفسك 100 مرة حتى لو شككت بأنكِ وقعتِ ضحية لأحدهم، وسيجعلك تتوهمين بأنه شخص طبيعي أحيانًا وأنكِ أخطأتِ بالحكم عليه في تلك المرات إلى أن تتأكدي بعد مدة طويلة يكون الإدمان فيها حدث بالفعل وتمكن منك وعندها من الصعب الفرار خصوصًا مع ألاعيب النرجسي المُتقنة والحبكة الدرامية التي لا تخيب غالبًا وبسببها تدخلين في مصيدته ولا تستطيعين الرحيل.
لكن على كل حال، نسيان الشخص النرجسي وتقبل حقيقة عدم وجوده سيكون أفضل من الرحيل من علاقة إدمانية لم يسبب لكِ فيها الطرف أذى.
أشعر بالحزن لمرورك بهذه التجربة. أعلم كيف هي تجربة قاسية.
لم أكره شريك حياتي السابق، بل سامحته كإنسان
أرى أنه من الصعب جدًا التعامل مع فقدان الشخص إن لم تكرهه، والوصول لمرحلة المسامحة مع ذكراه هذه أيضًا ليست بالشيء اليسير ولا تأتي إلا بعد مدة طويلة من انتهاء العلاقة.
لا أرجح هذه الخطوة وأجدها بعيدة تمامًا عن الواقع، أو أنني من لا أستطيع تطبيقها. حاولت ذلك ولم أستطع. ما أعنيه هو أنه إذا كان الشخص سيء بالفعل وقد سبب لي ضررًا ماديًا كان أو معنويًا فهو يستحق أن أكرهه، حتى لا أعود إليه مرة أخرى بنفسي. لكن المشكلة في أن يكون الشخص لم يتسبب في ضرر لك ولكن العلاقة لا يمكنها الاستمرار بكل الأحوال بسبب الظروف مثلًا. في هذا الوقت لا أجد بديل للكره سوى التقبل. التقبل وحسب وأن أوقن بأن الدنيا زائلة وكل شيء مصيره إلى انتهاء.
لا أرجح هذه الخطوة وأجدها بعيدة تمامًا عن الواقع، أو أنني من لا أستطيع تطبيقها. حاولت ذلك ولم أستطع. ما أعنيه هو أنه إذا كان الشخص سيء بالفعل وقد سبب لي ضررًا ماديًا كان أو معنويًا فهو يستحق أن أكرهه، حتى لا أعود إليه مرة أخرى بنفسي.
الفكرة بالطبع صعبة جدا، ولكن من الصعب أن تكره انسان، ولكن من الممكن أن تتجنبه، لأن كرهك له قد يجعلك تقوم بأشياء لا تود فعلها، مجرد اظهارك له على الأقل أنك تخطيت الماضي سيجعله يتوتر ويخاف، ولكن بالطبع لن تبقى دائمًا في الماضي، ستحاول ان تنسى، ولكن لا يمكنك تعامله بشكل طبيعي مهما حاولت، ولكن حاول فقط.
قرأت منذ عدة أشهر كتاب لماذا يجرح الحب للكاتبة إيقا إيلوز، ولا أبالغ حين أقول لك بأنني غيرت وجهة نظري عن العلاقات، وأدركت بأن العلاقات التي تصل إلى مرحلة الإدمان، هي نتيجة أنظمة تشكيل الذات، والمعاناة النفسية في الطفولة، ليس لها علاقة بالشريك نفسه.
إن النفس الإنسانية المتزنة، نادراً ما تقع لضحية ألم الحب، والإدمان هو أسوأ شعور قد يشعر به أي شخص، فلا يوجد معنى لهذه الدنيا في عيني المدمن، إلا بوجود ما أدمنه!
إن تقبل شخص آخر بكل ما يملك من عيوب وأخطاء، والإصرار على استمرار علاقة على الرغم من أنها مسمومة، يدل على وجود عدم توازن بالشخصية، وقلة الشعور بالرضا عن الذات، ومحاولة الاكتمال بالطرف الآخر.
وكيف نستطيع برأيكم تخطي علاقة تعلق إدماني بعيدًا عن الطرق التقليدية المؤقتة التي لا تُعد إلا مسكنات؟
أما بالنسبة لسؤالك أظن بأنه على الإنسان يبحث عن الفراغ أو المشكلات التي جعلت منه فريسة لألم الحب، لأنني مؤمنة بأن أكثر الأشخاص نجاحاً في الحب هي الشخصية المتوازنة، التي وصلت إلى الوعي والنضج الكافي لاعتبار الحب مشاعر حقيقية بين شخصين، وعلاقة متوازنة بدون تنازلات، وليس وسيلة للاكتمال.
وصلت إلى الوعي والنضج الكافي لاعتبار الحب مشاعر حقيقية بين شخصين، وعلاقة متوازنة بدون تنازلات، وليس وسيلة للاكتمال.
بالرغم من صواب ذلك الطرح سماح، إلا انه نادرا ما نجد أشخاصا يعلمون ذلك أو يقتنعون به، فالتربية المجتمعية المحيطة بمعظمنا تنتج أفرادا يبحثون عمن يقدم لهم ما ينقصهم، ومن ثم يعتمدون عليه اعتمادا كليا، دون الإلتفات لذلك التوازن المثالي المذكور.. والأمر سواء بالنسبة للرجال والنساء!
أويد كلامك أماني، هذا أمر صعب للغاية، و يحتاج المرء أن يتعامل مع المشاعر بصورة منطقية، وأن يكتفي الإنسان بنفسه، تلك مهارة لا يتقنها إلا شخص يؤمن بقوته، ومن هنا تأتي أهميةثقافة الصحة النفسية، لتجنب الوقوع في مفاهيم خاطئة عن الحب، وتغيير صورته النمطة في أذهاننا.
لكن تعلمين يا سماح أنه -على الأغلب- حدود الشخص وعقلانيته تنتهي عند الحب، إن لم تكن كرامته كذلك.
تحقيق التوازن في هذه العلاقة بالتحديد صعب جدًا.
صديقتي العزيزة رغدة،
الحب الذي تنتهي عنده الكرامة، لم يكن حباُ منذ البداية! ومن أساس نجاح العلاقة هو ألأ يكون أي طرف مبادراُ أكثر من الطرف الآخر، على سبيل المثال عندما لا يهتم لأمر معين بعلاقتكما، ليس من الجيد اهتمامك بها، فمثلا بعد العديد من التكرارات والتنازلات والصغوطات سيتحول الحب في قلبك إلى مشاعر غضب، ينشأ عنها العديد من الخلافات.
أما الحب الذي يهدر كرامة الإنسان، فهو استعباد أو عبودية، أو حتى إدمان كما ذكرت!
الصورة النمطية عن الحب في الاغاني والكتب أن يعاني أحد الأطراف، أو أن يقدم تضحية تفوق مقدرته العاطفية، وهذه مفاهيم خاطئة، مع احترامي لوجة نظرك.
لا أنا أتحدث فقط عن الشائع، والغالب في هذه العلاقات عزيزتي. لا شأن لهذا بوجهة نظري.
فقط معظم الناس حين ينجرفون في دوامة الحب لا يحكّمون عقولهم.
الإدمان على الأشخاص قد يكون أمرًا خطيرًا ومؤذيًا، بغض النظر عما إذا كانوا أشخاصًا صحيحين أم لا. عندما يكون الاندماج مع شخص محدد مفرطًا ويتسبب في تعطيل حياتك الشخصية والعاطفية والاجتماعية، فإن ذلك يشكل تحديًا كبيرًا.
للتخلص من العلاقة التعلق الإدماني بشكل صحي وفعّال عليك أن:
تدرك أن هناك مشكلة في العلاقة وتعترف لنفسي بأن الإدمان يؤثر على حياتي سلبًا.
تحدث مع أصدقائك المقربين أو أفراد العائلة الموثوق بهم وشاركهم مشاعرك وتحدياتك. قد يكون لديهم رؤى قيمة ودعم لمساعدتك.
ركز على رعاية نفسك وصحتك العامة قم بممارسة الرياضة، وتناول الغذاء الصحي، وتخصيص وقت للراحة والاسترخاء.
قم بتحديد حدود واضحة للتواصل مع الشخص الذي تشعر بالإدمان عليه حدد الأنشطة التي تشعر بأنها صحية وتحد من الارتباط الزائد.
استثمر الوقت والطاقة في اكتساب مهارات جديدة وتنمية اهتماماتك الشخصية. قد يساعد ذلك في التحرر من الارتباط الزائد وتحقيق النمو الشخصي.
إذا كان الإدمان لا يزال يؤثر سلبًا على حياتك وتجد صعوبة في التغلب عليه بمفردك، فقد تحتاج إلى طلب مساعدة من مستشار أو أخصائي نفسي متخصص في العلاج النفسي.
كل شيء إلا العودة للعلاقة مجددًا، أليس كذلك؟
وفق جبران، المسافة ضرورية كي ينمو الحُبُّ ويخضرَّ ويزهر ويتفتّح على شجرة الحياة الوارفة. أما إذا تقلّصت المسافة وانتفت يصبح الحُبُّ نوعاً من العبودية للأنا المتورِّمة المتضخّمة. أنا من أنصار جبران ومن أنصار الدكتور ياسر الحزيمي لأنّ تبنيهما لفكرة المسافة الآمنة هو فعلا موضوع مهم وفعّال. أمّا هذه الحالة من الانصهار الكامل (خاصة ما نلاحظه في علاقات اليوم) فهو أمر غير صحّي إذ أنّه يصبح إدمانا . لذلك فحتى في حالة الشخص الصحيح فأنا أؤمن أنّ الوقوف عللدى مسافة معيّنة يحافظ على صحتنا النفسية ويحمينا من الانكسارات. بينما في حال انسحاق هذه المسافة وبعد غياب الحبيب ستبدأ رحلة شاقة من المداواة: من ناحية التعوّد على الغياب وهو قمّة الألم ومن ناحية أخرى استرجاع ما تبّقى من كبرياء لهذه الروح ( هذا إن كان لا يزال وجود لهذا الكبرياء أصلا). نعم للمسافات الآمنة.
وما برأيك الذي يشوّه فكرة الحب يا فاطمة؟ أعتقد أنها الأغاني والمسلسلات التي شكلت لدينا الحب بهذه الصورة الإدمانية التي يجب أن يعاني فيها الشخص ممن يحب، وبالتالي رسخت في اللاوعي لدينا أنّ هذه هي الصورة الطبيعية.
في الحقيقة، إدمان الأشخاص قد يكون أمراً خطيراً إذا كان يؤدي إلى علاقات سامة أو مؤذية. فالتعلق الإدماني يعني الاعتماد الشديد على الشخص الآخر لتلبية احتياجاتنا العاطفية والنفسية، مما يمكن أن يؤثر سلباً على صحتنا العقلية والعاطفية.
ولتخطي ألم الرحيل والفراق، يمكن اتباع الخطوات التالية:
1. قبول الواقع: وذلك من خلال الاعتراف بأن الفراق لا يمكن تجنبه وأنه جزء من الحياة الطبيعية
2. تعزيز الرعاية الذاتية: اهتم بصحتك العقلية والجسدية، ومارس الرياضة والتأمل وتناول الطعام الصحي.
3. البحث عن الدعم الاجتماعي: تحدث مع الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة وشارك مشاعرك وأفكارك وهذا هو أهم عنصر برأيي وتجربتي الشخصية
4. التركيز على الأمور الإيجابية: ابحث عن الفرص الجديدة والهوايات التي تساعدك على التشتت عن الألم.
ولكن مع هذا كله تذكر أن الشفاء من الفراق يتطلب الوقت والصبر، وقد يكون لكل شخص وقته الخاص للتعامل مع الألم لذلك حاول أن تكون صبوراً مع نفسك وأعطِ نفسك الوقت اللازم للتعافي وبناء حياة جديدة.
ومهم أيضًا من أجل الوصول إلى المرحلة الأولى التي هي مرحلة القبول أن يعيش الشخص حزنه بالكامل وبجميع مراحله. عليه أن يترك لنفسه مساحة ليستوعب فكرة رحيل هذا الشخص وأنه لن يكون متواجدًا بعد الآن.
أذكر هذه الخطوة لأن كثيرًا ما نقع في خطأ الإنكار والكذب على أنفسنا بحجة أننا بخير ولكن هذا لا يكون صحيحًا بطبيعة الحال وفقط ننكر.
نعم صحيح ولكن ليس بإسراف يارغدة حتى لا تتأزم الأمور أكثر
خروج شخص من حياتنا ليس بالامر الهين ....لكن اذا كان الضرر نفسى مثلا بالزواج تعدى واهانه فهذا لابد الابتعاد عنه والنفور منه حيث لا يمكن اصلاحه فهو قد تربى على هذا ...مهما كان الطرف الاخر واقع بحبه وغرامه ......ومع هذا نجد بعض الزوجات تتلذذ بحلد الذات وتعيش دور الضحيه دون اخذ موقف ....................لا حب بدون احترام....لا صداقه بدون تقدير....لا قرابه بدون معزة ...................................
أشكرك.
ذكرت بالمقالة أنّ علينا تجنب الدخول في علاقة جديدة لسد الفجوة الحاصلة لدى الشخص. يقال إن عليك الانتظار لمدة لا تقل عن 6 أشهر قبل الدخول في علاقة جديدة وقد تختلف هذه المدة حسب ظروف الشخص. ولكن في كل الأحوال يجب على الشخص بعد مرور هذا الوقت أن يكون أكثر وعيًا وألا يقدم مشاعره على عقله وأن تكون العلاقة القديمة له درسًا مستفادًا تساعده على إدراك الوقوع في خطر الإدمان قبل أن يصيبه.
لقد أدرك السابقون هذا الأمر .. و تركوا لنا الاستمساك بالعقد الشرعي و هو الزواج لأنهم كانوا على وعي بأن الزواج هو الذي يجعل المحب يمتلئ بما يحب بما يكفي لكي لا يدمن عليه و ينهار عند رحيله .. كما أنه يمنح راحة أن الشريك قد أصبح متاحا لشريكته فقط أو العكس .. و التخلص من التعلق العاطفي المرضي ينطلق من شيء اسمه ( حب الذات ) .. فإذا وصلنا إلى نقطة نحب فيها ذواتنا بصدق و لا نهرب منها و لا نستمد فيها الحب من الخارج .. عندها لن يكون هناك رغبة في دخول اي علاقات عاطفية و إذا حصل و تم الارتباط بشخص ما عاطفيا - و الذي لابد أن يوثق بعقد شرعي - فإن ألم أن يفترق عنا سيكون في مستواه الأدنى .. ستكون الخسارة في مستواها الأدنى كأن تشعر بأنّك فقدت أنيسا و رفيقا فقط .. و ليس أن تشعر و كأنّك فقدت نفسك تماما .. و الوصول إلى هذه المرحلة يعني أننا حزنا شيئا مهما من النضج العاطفي .
أ. فتحي علك أسأت فهمي، أنا لم أطرح هذه المساهمة لتكون قاصرة على علاقات الحب أو العلاقات العاطفية بشكل عام، لقد طرحتها لأجل جميع العلاقات البشرية، فحتى الابن يمكنه التعلق بأمه تعلقًا إدمانيًا يؤذيه ولا يعرف كيف يتخلص منه.
حتى العلاقات العاطفية يمكن أن تكون برباط رسميّ كالخطوبة ويقع الإدمان.
كأن تشعر بأنّك فقدت أنيسا و رفيقا فقط
هذا أيضًا ليس يسيرًا.
نعم صحيح ما تفضلت به .. و جوابا على سؤالك أفضل الطرق لتخطي علاقة إدمانية هو بناء علاقة مع نفسك لأن نفسك ترافقك دوما أينما ذهبت و تفهمك كما لا يفهمك أي انسان آخر .. و حين نكون في علاقة حب مع أنفسنا لا نشعر بأننا متعلقين بأشخاص آخرين سواء أم أو أب أو أخوات أو جيران أو أصدقاء .. الخ ، ستكون علاقتنا معهم متحررة و غير مشروطة بأي توقعات .. و لذلك حين تنتهي تلك العلاقات لن نشعر بأننا فقدنا أنفسنا معها .
الإجابة ضمن سؤالك يا رغدة. حين ندرك أن علاقتنا بشخص آخر ما هي إلا تعلق إدماني وليست حباً حقيقياً (تخيلناه كما نحب، لا كما هو)؛ عندها فقط تنتهي تلك المشاعر الزائفة تماماً، لأننا ندرك أنها نتاج تعلق ولّده فراغ وحلم.
لا طبعًا ليست بتلك البساطة، لعلك لم تجرب أخ نبراس، واحمد ربك على هذا.
لكن الشخص أحيانًا يستمر في العلاقة حتى مع معرفته بالأذى الذي يسببه له الطرف الآخر. ألا يعرف مدمن المخدرات بأنها ضارة له وتسبب له أمراضًا مزمنة وقد تودي به إلى السجن، ولكنه على الرغم من ذلك يستمر في الإدمان عليها مدفوعًا بأسباب أخرى مثل اللذة وراحة البال التي يشعر بها عند تناولها. العلاقات الإنسانية أيضًا كذلك، من الصعب أن تجد علاقة سيئة ومؤذية بنسبة ١٠٠٪. لا، هناك لحظات أخرى حلوة وهناك ذكريات وهناك وهناك. علاقة الإدمان قد تستمر لأجل هذه اللحظات.
ناهيك عن أن البعض يدمن إحساس الأذى ذاته ولا يستطيع العيش من دونه.
من قال لك أنني لم أجرب يا أخت رغدة؟! أظن أن بداية تعقيبك غير لائقة وتنطوي على هجوم وشخصنة. حين تناقشين شخصاً حول أي مسألة، لا تحاولي إظهار رأيه ساذجاً بحجة أنك صاحبة الرأي الأفضل؛ فهذا التصرف خاطئ.
لم أفعل هذا ولم أهاجم حضرتك. أعتقد أن الأمر مجرد سوء تفاهم. وجهة نظرك فوق رأسي، لماذا اخترت أن تقرأ التعليق بهذه الطريقة التي تخيلت فيها أنني أصرخ لمهاجمتك ولم تختر أن تستحضره بنبرة هادئة مكسورة إن صح التعبير؟
هذه مساحة للنقاش وربما توضح لي أو أوضح لحضرتك زوايا أخرى من القصة لم ننتبه لها. كنت أنتظر ردًا غير هذا يرفض وجهة نظري موضحًا السبب وكنت لأرحب به.
إذا كنت لم تجرب فهذا يعني أنك شخص حكيم لم تقع في فخ القضية التي نتحدث عنها. هذا ما قصدته. الخلل لدى السائل لا عند حضرتك.
مجتمع لمناقشة مواضيع الصحة والطب بموضوعية. ناقش وتبادل المعلومات حول الوقاية، العلاج، والأبحاث الطبية. شارك مقالاتك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع أشخاص مهتمين بالصحة.