كيف يمكننا التعامل مع المواقف المحرجة؟

أتذكر هذا الموقف المحرج الذي حدث لي وسط جماعة من الناس وتمنيت حينها لو أن لدي طاقية الإخفاء لأضعها وأهرب بسرعة، فيضيق صدري. لكن سريعًا ما أتذكر أنني لستٌ وحدي من يتعرض لمواقف محرجة فأهدأ. وربما أفتح يوتيوب وأكتب في خانة البحث Funny Embarrassing Moments لأجد العديد من مقاطع الفيديو لأشخاص تعرضوا لموقف أكثر إحراجًا فأهون على نفسي وأشعر أن هناك من يشاركني الأمر ولو في ركنٍ آخر من العالم. عجيب، أليس كذلك؟

حسنًا هذه كانت تقنيتي البسيطة للتعامل مع ذكرى الموقف، فماذا عن لحظة وقوع الحدث نفسه؟

هناك تقنية أبسط للتعامل في نفس اللحظة والخروج بأقل خسائر، فوفقًا لإحدى الأبحاث الموجهة لدراسة الأثر النفسي للمواقف المحرجة على الشخص، إنه من الأفضل حينها أن يفصل الشخص بعقله بين الحدث وبين نفسه. ماذا يعني هذا؟ يعني أن يتصرف كمراقب للوقعة وليس جزًء منها.

شاركوني، كيف تتعاملون مع مواقفكم المحرجة؟ هل تقفون عندها أم تتخطونها كما لو لم تحدث؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف تتعاملون مع مواقفكم المحرجة؟

لا يوجد شيء تحرج منه ، لا ن كل شيء له سبب، ان كان السبب هو انت فعليك ان تعرف من امامك كي تتصرف بطريقة تليق بمن امامك، فإن كان شخص مهم او تحتم لامره، وهو ايضا يهتم لامرك بنفس القدر، وقتها ليس عليك ان تقلق لان من يهتم بك حقا لا يقبل لك لك الاحراج وسيتفهمك، كل ما عليك ان تبين لطفك لا اكثر، اما ان كان لا يهتم لك اصلا فلماذا عليك ان تحرج من شخص لا يهتم لك في الاساس...... في حين لو كان هو سبب الاحراج فالامر محسوم من البداية ولا داعي للقلق.

اما ان كان لا يهتم لك اصلا فلماذا عليك ان تحرج من شخص لا يهتم لك في الاساس

لكن هذا لا يعني أن الإحراج سيكون فقط بيننا وبين الشخص الذي يهتم لنا، فأحساناً الموقف يكون داخل دائرة كبيرة من الناس وربما هذا الموقف المحرج يعرض الشخص ونظرة الناس إليه للتشوه بسبب هذا الموقف وربما هذا الموقف المحرج يتسبب له بالكثير من الخسائر كونه لم يعرف كيف يتعامل أو يرد بذات الوقت فيدافع عن نفسه وبالتالي سيراه الناس ضعيفاً ربما أو لا يملك دليلاً لينجي نفسه.

الإحراج شعور حقيقي يا خلود. وبما أنه شعور فلا مجال للمنطق هنا، هو شعور أو إحساس تلقائي يحدث بعد موقف محرج، وبالتالي من الصعب إقناع أنفسنا بالتعامل وكأنه لم يحدث أو أن لا معنى لما حدث.

حتى الطريقة التي ذكرتها بالمساهمة تحتاج إلى قدر من التريث قبل أن يتسلل هذا الشعور إلى الشخص عقب وقوع الحدث؛ وبالتالي قد تفلح وقد لا تفلح.

@khouloud_benzeghba الشعور بالإحراج لا يشمل شخصين فقط (أنا ومن أهتم لأمره)، هذا يتعلق بأبعاد آخرى فهنالك أشخاص تسخر من الموقف لا تربطني بهم أي صلة ومع ذلك يتحتم على احتواء الموقف بدون خسارة ولابد أن نعترف في قرارة أنفسنا أنه لا يمكننا السيطرة على الجميع أعتقد ذلك سيكون مفيد في تخطي الأمر بسهولة.

أهم خطوة للتعامل مع المواقف المحرجة هو الثبات الانفعالي والحفاظ على هدوئك حيث عندما تواجه موقفًا محرجًا، من المهم ألا تفقد السيطرة على نفسك. حاول التركيز على التنفس العميق والتخلص من الشعور بالذعر. والأذكى من ذلك يمكن استخدام الفكاهة لتخفيف حدة الموقف المحرج. يمكنك استخدام النكات أو الابتسامات الخفيفة لتخفيف التوتر والخروج من الموقف. واستغل تلك المواقف للتعلم منها والتطور والنمو في المهارات الاجتماعية والتفكير الإيجابي. ومن أفضل الطرق أيضاً تغيير الموضوع حيث إذا كان الموضوع المحرج يجري بالفعل، يمكنك محاولة تغيير الموضوع والتحدث عن شيء آخر لجذب انتباه الآخرين.

و تذكر أنه يحدث للجميع حيث يجب أن تتذكر أن المواقف المحرجة تحدث للجميع، وأنها لا تعني أنك سيء الحظ أو أن هناك شيئًا خاطئًا بك. فالجميع يمرون بمثل هذه المواقف.

الضحك وإلقاء النكات بشأن الحدث فعّال جدًا في الحقيقة. أحد الممثلين المصريين وقع أثناء تقديم حفلة له وقد كان هذا على مرأى ومسمع جمهور عريض، ولكنه قرر عقب انتهاء الحفلة تدارك الموقف وقام بنشر محتوى ساخر عما حدث ليعبر عن عدم استيائه مما حدث. لقد نجح هذا بالفعل، وتوقف الناس فجأة عن الحديث عن الأمر لأنه الحديث عنه أصبح لا طعم له بعدما سخر صاحب الشأن من نفسه!

حسنًا بناءًا على ما اقترحتِ من حلول، هل تسطيعين حبس دموعك أمام العامة يا وفاء أم تجدين صعوبة في القيام بذلك؟ ماذا يمكننا أن نفعل لفصل مشاعرنا في اللحظات المحرجة؟

الامر يحتاج إلى قدرة عالية للتحكم بالمشاعر وليس بالأمر الهين أبداً ولكن قد يقوم الإنسان بالتدرب على التحكم بمشاعره وضبطها بالوقت الصحيح.

أهون على نفسي، بأن المواقف تمر بالجميع، لكن ما يُميِّز فريق عن آخر، بأن الأول يحتوي الموقف بكل ظرافة وفكاهة، أما الثاني يعتبر وكأن لا شيء حدث، أما الآخر يتأثر بها لآخر يومه بل لأيام، فيصبح يخافها إن تكررت، وليس أحرص لأن أغلب هذه الفرق تكون حريصة في المرات القادمة

أهون على نفسي، بأن المواقف تمر بالجميع

أنا أيضا أتذكرني بعد سنوات من الآن وأنا لا أذكر هذا الموقف، فيذهب عني هذا الشعور السلبي.

بكل بساطة أن تصنعين من الموقف المحرج طرفة أو نكتة فقبل أن يضحك الناس عليك تقومين أنت بالضحك على نفسك وكأنك تقولين بلسان الحال لا المقال: أنا أكفيكم مؤنة السخرية مني فها أنا ذا أسخر من نفسي وأضحك. يعني تخيلي أحدهم يتزحلق في الشارع ويقع وقد حصلت معي فقد تزحلقت فوق قشر لأصبع موز وكنت في مكان مزدحم! هويت على الأرض على ظهري وإذا بامرأة تصرخ وهي تحاول أن تتداركني! ما كان مني إلا أن أخذتني نوبة من الضحك شديدة لأن المرأة جلعتني أحس أن قطر عبر فوق جثتي ههههه. قلت: حصل خير مفيش حاجة....دا قشر موزة بس...نهضت وكان شيئاً لم يكن وأكملت طريقي....

تبسيط الأمور، آلية عملية وتنجح في كثير من الأحيان، ما يعيقها فقط هو أننا لا ننظر جميعا من نفس الزاوية، هناك البعض يرى الموقف المجرح هذا وكأنه القيامة قد قامت، فتتعطل حياته التي توقفت عند هذا الموقف.

أتخلص من الإحراج عن طريق التفكير بشكل منطقي حتى أقضي على عوامل نشأة ذلك الشعور

فمثلًا إذا أخطأت وأنا أشرح ملعومة لأصدقائي أو أقاربي، هل كنت متعمدًا الخطأ أو أن تضع نفسك في ذلك الموقف؟ إذا كان لا فلمً الخجل!

وإذا تلعثمت وسخر أحدهم مني، أحاول ألا أظهر متأثرًا، بل أقول له معنى كلامي واضح ولا داعي للسخرية .. أو أسخر أنا أولًا من ذلك التلعثم الغريب حتى لا يجد أحد فرصة ليسخر مني

إذا كان الموقف المحرج سببه فعل غريب مني أو كلمة لا يمكن إصلاحها .. أسأل نفسي، ألم ينتهي ذلك الموقف؟ هل تظن أن الجميع يركز عليك ويسعى لتقييمك؟ هل تظن الموقف سيظل خالدًا في ذاكرتهم طيلة العمر؟ إنه موقف عابر فلا تحتفظ به في ذاكرتك كثيرًا .. ولذلك فالتفكير المنطقي يقضي على الإحراج بنسبة كبيرة أو لعة الأقل يخرجك من الاكتئاب والحزن بسببه.

رد الفعل الذي نبديه بعد الموقف قد يكون محرجًا أكثر من الموقف نفسه فعلا، لذا علينا أن نضع فاصلا بين الفعل ورد الفعل.

وإذا تلعثمت وسخر أحدهم مني، أحاول ألا أظهر متأثرًا، بل أقول له معنى كلامي واضح ولا داعي للسخرية

ولكن ألن يفهم في هذه اللحظة أنك تأثرت وشعرت بالانزعاج لما حدث؟

أتقبل ذلك الموقف بصدر واسع و أنسى ماحصل ، الأننا كا بشر نمر جميعا من هته اللحظات ، وأنك لست الوحيد التذي مررت منها .

ماذا إن صاحب الموقف سخرية من الآخرين، هل ستتركهم يسخرون؟!

سيد الموقف سيكون التجاهل ، وقد أنظر إليهم بنظرة تعجب كأن هذا الذي تضحكون عليه غريب !!

في السابق كنت أتعامل بحساسية مفرطة تجاه المواقف، وبالتالي كنت أستنزف قدرا كبيرا من المشاعر السلبية، والتي تعود بالضرر على نفسيتي وأعصابي.

أما حاليا فقد أصبحت أتجاهل كل ما لا يعجبني، فيكون تأثيره طفيفًا ولا يترك أثرًا يُذكر.

من أهم ما يمكنني ذكره في هذا المقال أن انشغال الإنسان بنفسه وعلاقته بالله، تدريجيا يقلل في عينيه التأثر بأمور الدنيا ويهونها.