الأسبوعيين الماضيين كنت أتابع تصريحات منظمة الصحة العالمية وحتى مصير الحالات الأخرى على السفينة التي ظهر عليها الفيروس، ولاحظت من تعليقات معظم الناس أنهم يشعرون أن موضوع انتشار فيروس مفاجئ ما هو إلا حالة إلهاء جديدة في ظل التوترات الحالية في العالم، ويقارنون ذلك بما حدث عام 2019 مع بدايات كورونا، وكيف بدأ الموضوع ببعض الحالات داخل مدينة محددة وسرعان ما انتشر إلى بلدان العالم كلها، ثم لاحقًا في عام 2024 انتشر الذعر أيضًا مع انتشار حالات جدري القردة، وحاليًا انتشار هذا الفيروس مع فيروس إيبولا في الكونغو. البعض أيضًا يعتقد أنها مجرد مؤامرة جديدة ليتربح منها شركات الأدوية.
برغم اختلاف هذا الفيروس عن كورونا، فهو لا ينتقل في الجو سريعًا، بل يشترط وجود فضلات فئران في المكان والشخص استنشق هواء ملوث بها مباشرة، وأمّا الانتقال من إنسان إلى آخر، فهو بالملامسة المباشرة له أو القرب الشديد منه والتعرض للرذاذ الخارج مع الكحة الشديدة، ولكن مشكلة الفيروسات عمومًا هي قدرتها على التحوّر وحدوث طفرات في تكوينها سواءً بين سلالات الفيروس الواحد أو بين فيروسات مختلفة، وبعيدًا عن حقيقة سبب الانتشار لأي فيروس، فهذا لا يقلل أبدًا من ضرورة الاحتياط الواجب سواءً للمضطرين إلى السفر في إحدى الدول التي تقع في منطقة خطر لتفشي إيبولا، أو للعائدين من رحلات في نفس البلدان، لأن التعامل برؤية المؤامرة فقط لن تمنع تفشي المرض.