يشكّل الاستيقاظ باكرًا جحيمًا لكثير من الناس. وعلى المستوى الشخصي أتعجب من فكرة أن الاستيقاظ باكرًا يمثل كل هذا العبء عليّ، فأنا أعاني من مشكلة كبيرة في ضبط دورة نومي واستيقاظي.
ولكني مقتنعة بأن للأمر جانبًا نفسيًا لا يمكن تجاهله. هذا الجانب النفسي قد يشمل عدة عوامل مثل:
- عدم وجود دافع من الاستيقاظ أو الشعور بالضغط من ممارسة بعض أنشطة الحياة، والدليل على هذا أنني قد أستيقظ باكرًا في أيام العطل وحتى دون الحاجة إلى منبه.
- ارتباط الاستيقاظ باكرًا في ذاكرتنا بالذهاب إلى المدرسة، الأمر الذي لم يكن محببًا إلى نفوسنا كأطفال.
- اضطرابات نفسية حقيقية يصاحبها عدم انتظام في الهرمونات، مما يجعل الساعة البيولوجية تستغيث بمن ينقذها.
دعونا نحلل الأمر، من وجهة نظرك ما العوامل النفسية الأخرى التي ترتبط بعدم رغبتنا في النهوض من السرير باكرًا؟
وهل وجدت طريقة لحل هذه المعضلة وجعل الاستيقاظ باكرًا من النوم أسهل؟
التعليقات
أختلف معك بالجمع أننا نكره الاستيقاظ مبكراً. لأن من يستيقظ متأخراً تجد أغلب من حوله كذلك. فلو كنت شخص من حوله كلهم يستيقظون مبكراً تجد نفس العدوى لديك وتتأثر دون شعور رويداً رويداً. والامر يعتمد أيضاً على نمط الحياة الذي يعيشه الشخص. والتغيير من نمط لآخر يحتاج إلى تدريج وليس فجأة، من الصعب على الجسم التكيف مع هذا التغيير الحاد، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق. لأن من الصعب على الجسم التكيف مع هذا التغيير الحاد،
ولتسهيل الاستيقاظ باكرًا، يمكننك الحفاظ على نمط النوم المنتظم. وتحديد وقت محدد للنوم والاستيقاظ يوميًا، حتى يتعود الجسم على هذا النمط. وتفادي تناول الأطعمة الدسمة قبل النوم، والاعتماد على الأطعمة الخفيفة والسهلة الهضم. وتخفيض درجة حرارة الغرفة وضمان وجود ظلام تام، حتى يتم تحفيز هرمون النوم. وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وخاصة في الصباح،
أختلف معك بالجمع أننا نكره الاستيقاظ مبكراً
لكن لا شك أن الانتقال من مرحلة النوم إلى اليقظة قد يكون صعبًا على الكل حتى بالنسبة لمن يحبون الاستيقاظ باكرًا، كما من الصعب الانتقال من حالة الراحة إلى النشاط.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وخاصة في الصباح
بالفعل الالتزام بممارسة التمارين الرياضية خلال اليوم أيضًا يجعل الجسم مرهقًا بعض الشيء بفعل الحركة؛ فيسقط في النوم سريعًا.
بالفعل فإن الإستيقاظ باكرا من المشاكل التي أواجهها خاصة في شهر رمضان وبعد قضاء وقت طويل في السهر. ولكن مشكلتي من نوع آخر وهي أنني أجد نفسي أستيقظ باكرا حتى في أيام العطل. أنام 5 ونصف وأستيقظ 8 . وبالرغم من أن هناك الكثير من الأعمال لدي لإنجازها إلا أنني أتأفف لفكرة أنني إستيقظت ولا زال الوقت مبكرا جدا. ومن جهة أخرى أجد أنني لا أستطيع معاودة النوم مجددا. وهذا الأمر حصل عندي عندما كثرت أعمالي حيث كنت قبل ذلك أضحي في النوم حتى العاشرة أو الحادية العشرة. فصرت تلقائيا استيقظ باكرا حتى في العطل الأعياد وغيرها. وأنا أرجح سبب ذلك أن وجود مسؤوليات على عاتقنا يبرمج ساعتنا البيولوجية (وإن في عالمنا اللاوعي) على النهوض مبكرا. وأما حول الطريقة لجعل الإستيقاظ أسهل فهي تنظيم مواعيد النوم وجعلها في أوقات تتناسب مع ساعات النوم التي يحتاجها جسدنا. وهناك أمر آخر وهو أن تغيير العادة يبدأ من خلال أيام العطل حيث أننا عندما نستيقظ مبكرا في يوم العطلة يصبح الإستيقاظ وقت العمل أهون على مبدأ أن لكل شيء كلفة. فأنا مثلا صرت معتادة على الإستيقاظ مبكرا أوقات العطل لأقوم بصبحية مع أهلي مثلا أو لشرب كوب من النسكافيه أو لتكملة فيلم كنت أشاهده. فعندما نغير من الفكرة النمطية السائدة أن الإستقاظ باكرا هو للعمل وأنه يمكن أن يكون للتسلية حينها تتغير دوافعنا ويصبح النهوض مبكرا أمر نرغبه. كما أنني أجد أن النوم لساعات إضافية بين الوقت والآخر أمر لا يضر ويمكن القيام به .
هذه أفكار رائعة يا فاطمة! يبدو أنكِ قدمتِ حلولًا لأمر الاستيقاظ من النوم. فدعيني أنتهز الفرصة وأسألك: ماذا عن النوم وهذا الأرق؟ أحيانًا لا يأتي النوم إلا بعد مرور ساعات من الاستلقاء على السرير دون جدوى.
أعتقد أن الأرق آفة العصر التي نعاني منها جميعا بسبب ضغوطات الحياة وكثرة المسؤوليات. أجد أن ما يفيد مواجهة الأرق التالي :
- شرب كوب من البابونج قبل النوم إذ أنه يعمل كمهدئ للأعصاب
- وضع الهاتف بعيدا عن مكان النوم إذ أنه وبحسب الدراسات من ضمن الاسباب الأساسية لأرق النوم
- الإبتعاد عن شرب المنشطات قبل النوم مثل القهوة والنسكافيه
- قراءة شيء لطيف قبل النوم لإزالة الهموم والطاقة السلبية
- اللجوء إلى تدوين المذكرات قبل النوم: فمعظمنا لا يستطيع النوم بسبب ما فعلناه خلال النهار . وبالتالي فإن تدوين المذكرات أسلوب فضفضة ومحاسبة للنفس في آن واحد وهو ما يسمح بإزالة هذه الطاقة السلبية قبل النوم
أعتقد أن السبب الأكبر في ذلك فقد الاهتمام أو ما نسميه الشغف بالعمل الذي نستيقظ من أجله. اذكر انني في فترة المرحلة الابتدائية - وهذا ما يثير ضحكي الآن - اني كنت اكره بشدة الاستيقاظ باكراً بل اني كنت أفتعل المشاكل لئلا انهض مثل أن قلت لامي مثلا أن اليوم الجمعة وما هو بجمعة ههههه وغيرها غير أني حيلي كانت مكشوفة. هناك عوامل أخرى مثل السهر إلى ساعة متأخرة بالليل وظروف العمل التي تطالب منا ذلك.
ولكن ما اعاني منه بقوة هو أن سلطان العادة شديد علي جدا. فلو تعودت السهر لفترة والاستيقاظ متأخرا فإنني لا استطيع ان اضبط ساعتي البيولوجية مجددا لدرجة اني - في فترة من فترات حياتي- لحأت إلى نايت كالم فسبب لي مشاكل كثيرة. والان ما الحل في ذلك؟ كيف اعيد ترتيب ساعتي البيولوجية بحيث ينام الفرد منا سبع أو ثماني ساعات بالليل ويستيقظ السادسة صباحاً ؟
اليوم الجمعة وما هو بجمعة
قد يدّعي بعض الأطفال المرض أيضًا لعلهم ينجحون في إقناع الأم بأخذ اليوم عطلة :) أعذار الأطفال لا تنتهي.
لجأت إلى نايت كالم فسبب لي مشاكل كثيرة.
ما نوع المشكلات التي سببها هذا يا أستاذ خالد؟ وهل تناولته بعد استشارة طبيب أم بدون؟
لا يا رغدة لم يكن من أربع سنوات مجدولاً ضمن الممنوعات بدون روشتة طبية ( ولا أذكر أن كان قد منع الآن أم لا حقيقةً) ولكن كنت أعاني أرقاً شديداً فلجأت إليه. شبب لي مشاكل التعود ثم الاحتياج إلى مضاعفة الجرعة حتى أني وصلت إلى 3جم للحبة الواحدة!! سبب لي دقا قلب متصاعدة وتذبذب في الضغط وحتى هلاوساً ههههه. كانت تجربة مثيرة حقاً وقعت فيها غير عامد.
قد يعد الاستيقاظ باكرًا صعبًا للكثير من الأشخاص، الا انني من الذين يفضلونه، لكونه يتمتع بالعديد من الفوائد. فعلى سبيل المثال، يمكنك الاستمتاع بوقت أكثر لتناول وجبة الإفطار، والاسترخاء قبل بدء يومك بالعمل أو الدراسة. كما يمكنك استغلال الصباح لممارسة التمارين الرياضية، والاستمتاع بمشاهدة شروق الشمس الرائع. لذلك، يمكن تجاوز صعوبة الاستيقاظ باكرًا عن طريق تحويله إلى عادة يومية، والاستمتاع بالفوائد التي ستحصل عليها.
هناك بعض الطرق التي يمكن اتباعها لجعل الاستيقاظ باكرًا من النوم أسهل، ومنها:
1- التخطيط للنوم السابق: يجب تحديد وقت النوم السابق والتأكد من توفر الظروف الملائمة للنوم، مثل تهدئة الجو والتخلص من الأجهزة المنبهة قبل النوم.
2- تحديد وقت الاستيقاظ: يجب تحديد وقت محدد للإستيقاظ والتأكد من توفر الظروف الملائمة للإستيقاظ، مثل استخدام المنبه الصحيح ووضعه بعيدًا عن متناول اليد.
3- تجربة الإيقاظ التدريجي: يمكن تجربة الإيقاظ التدريجي بتحديد أكثر من منبه بفترات زمنية متباعدة بحيث يكون الإيقاظ تدريجيًا.
4- ممارسة الرياضة: يمكن ممارسة الرياضة بانتظام والتأكد من التوقف عن ممارستها قبل النوم لأنها تؤثر على النوم بشكل كبير.
5- الحفاظ على نمط حياة صحي: يجب الحفاظ على نمط حياة صحي وتجنب تناول الطعام الثقيل قبل النوم، والتأكد من تناول وجبة خفيفة قبل النوم.
6- تجنب تناول المنبهات: يجب تجنب تناول المنبهات مثل القهوة والشاي قبل النوم لأنها تؤثر على النوم بشكل سلبي.
7- التخلص من التوتر: يجب التخلص من التوتر والاسترخاء قبل النوم بممارسة التدريب على التنفس العميق أو اليوغا أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.
يظل الاستيقاظ باكرًا من النوم يحتاج إلى التزام واستمرارية، وبعد فترة من الوقت ستصبح هذه العادة أكثر سهولة وتأثيرًا إيجابيًا على اليوم.
قد يكمن السبب الحقيقي في عدم أدراكنا للقيمة الحقيقة للوقت ، وعدم أدراكنا لأسلوب العيش الأمثل ، وكذلك تحجيم الدين والتعامل مع التعاليم الدينية كعادة يومية تمارس لا تعايش ، فألوقت الذي نعيشه هو النهار والليل ، فالليل هو وقت النوم والنهار هو وقت العمل ، فأذا اهدرنا الليل في الملاذات والسمر والتسامر على وسائل التواصل الأجتماعي فمن الطبيعي أن نفقد الرغبة في الأستيقاظ مبكرا والى جانبها نفقد الشقف بالعمل الذي يصاحب الصباح لاننا نزعنا منه الروح وأصبح بالنسبة لنا عبء يجب انجازة لتخلص منه وليس رغبة في أداءه .
ما العوامل النفسية الأخرى التي ترتبط بعدم رغبتنا في النهوض من السرير باكرًا؟
- ولما سنتطرق للأمور النفسية ونهمل الجسدية بطبيعي الإرهاق سيبب تكاسل في القيام مبكرًا، السهر وعدم تنظيم دورة النوم بسبب الفوضى.
- ولكن بطبيعة الحال الحزن، والقلق يسببان الأرق وبتالي تكاسل وعدم رغبة في النهوض باكرًا.
- عدم وجود حافز للحياة.
وهل وجدت طريقة لحل هذه المعضلة وجعل الاستيقاظ باكرًا من النوم أسهل؟
أنا لو الامر كان شخصيًا لن أرغب من النهوض من سريري ولكن ليس كل ما يشتهى المرء يدركه
ربما من أهم أسباب الاستيقاز مبكرًا وأحيانًا النوم ل4 ساعات وجود الالتزامات ضرورية مثل أطفال غير مدركين للخطر هذا أمر يتطلب الاستيقاظ طالما هم كانوا مستيقظين.
وأيضًا وجود الدوام والأعمال المتراكمة تفرض الاستيقاظ حتى أتخلص من أعمالي اليومية قبل بدء الدوام الفعلي.
ولعل من الأسباب الغريبة الرغبة في استنشاق هواء الصباح هذا بحد ذاته دافع للاستيقاظ مبكرًا .
إضافة لتتبع سنة الرسول «اللهم بارك لأمتي في بُكُورها» فهو دليل على أهمية الاستيقاظ مبكرًا.