أين ستكون غداً

لطالما كنت رافضاً لسؤال مقابلات العمل القائل أين ترى نفسك بعد خمسة أعوام

من الجيد بل من أساليب النجاح ايضاً أن تعرف أين ستكون غداً لكن هذا لا يعني أن نوجّه سؤال لمن امامنا يحمل هذا المعنى

لماذا ؟؟ سأخبرك ...

في عيد مولدي العام الماضي مررت بالكثير من الأحداث التي جعلت مني شخصاً آخر .. لا أنكر ان المبادئ بقيت تماماً كما هي لكن الخطط و أسلوب حياتي تغير بين ليلة وضحاها و اتخذت مسارً آخر في حياتي لم اتخيل يومها أن اسلكه ولو كنت قبل خمسة أعوام من عام 2020 قابلت سؤال اين ارى نفسي بعد خمسة اعوام ما كنت سأذكر بتاتاً ما أنا عليه اليوم

و لذلك حينها قررت ان أضع شعارً لنفسي يقول (يوماً ما ستخرج حياتك عن النص و ستتعلم بعدها الإرتجال)

المخيف و المفرح في آن واحد أن الانسان يسعى اياماً و شهوراً وربما سنوات يخطط لشيئ ما و في لحظة ما تتغير كل هاي المخططات

المخيف السرعه التي يحصل بها هذا التغيير و المفرح ان الله تعالى انعم علينا بالقدرة على التخطي و التجاوز و البدء من جديد

لهذا امضيت عمري كله رافضاً أن احكم على شخص نتيجة فعله أو تصرفه أو ان يُحكم علي نتيجة تصرفي او فعلي فجميعنا نعلم ان التصرفات و الافعال تكون وقتية ولا شأن لها بالمبادئ .. و على فرض كانت تحت مسمى المبدأ فكما نعلم الانسان اذا تعلم وتثقف و أنار فكره و اوسع بصيرته يغير مبادئه نحو الافضل و هذا ما تعلمناه من قصص الهداية و ترك عبادة الاصنام قديماً

و لذلك انا اقول دائما خذ انطباع نصفي او صورة نصفية عن من امامك لتفهم ما هي شخصيته و ما هو طبعه و كيف تتعايش معه لكن اياك و الحكم الكلي على من امامك او حتى على نفسك

شاركوني تجاربكم هل فعلاً مررتم بهذه الحالة من قبل و تغيرت شخصياتكم و خططكم نتيجة شيئ ما ؟

ملاحظة / عندما اقول تغيرتم نتيجة شيئ ما لا اعني بالضرورة شيئ سيئ ربما تكون معلومة انارت فكرك أو حدث جعلك تغّير زاوية نظرتك للأمر أو نقاش مع رفيق جعلك ترى الامور بوجهة نظر اخرى

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامك صحيح على المستوى الشخصي ويحدث كثيرا،

لكن سؤال اين ترى نفسك بعد سنوات مهم وخاصة للشركات لتعلم انك تمشي حسب خطه ام بطريقة عشوائية، الشركات والاعمال الكبيره ترسم خطط لعشرات السنين.

ويمكن للشخص ان يتغير في ليله وضحاها وهذا وارد لكن لا يعني ابدا ألّا يرسم الشخص خطه لحياته شهرية وسنوية.

فهمت قصدك، والسؤال عن سنواتك المقبلة له أكثر من معنى.

برأيي آلاء أن لا يوجد أحد يمر بتجارب مختلفة بالحياة إيجابية كانت أو سلبية ولن تترك أثر فيه وينتج عنه تغير، ولكن هذا التغير يكون نسبي، على حسب الشخص وإيمانه بمبادئه.

فحتى بمراحل العمر المختلفة تجدين هناك تغيرات ملحوظة بالشخص سواء كانت بمبادئه أو بالأمور التي يؤمن بها، ولكن هذا بعيدا عن المبادىء الثابتة والتي يجب أن نحافظ عليها من التغيير مهما مررنا بظروف قاسية.

فكلما كنت أتعامل مع البشر كلما كنت أتعلم فأكبر مدرسة هي الحياة وأقسى مدرسين بها هما الأشخاص أنفسهم، إن قيمت نفسي الآن سأقول لك أني تغيرت بأمور كثيرة لم تكن تطرأ على ذهني فأصبحت أكثر جدية وأكثر حرصا بتعاملاتي مع الآخرين، فلم أكن أُكذب أحد وأصدق الجميع حتى أثبتت لي الحياة أن الكذب أسلوب حياة عند الكثير، لم أفقد ثقتي بالتواصل لكن أصبحت أكثر حرصا.

لكن مع الدروس القاسية جاهدت لأحافظ على مبادئي ولا أرد الإساءة بأخرى، ولكن أخذ الدرس لأتعلم منه وأتطور على المحنى الإيجابي فقط، وهذا ساعدني لأصل للنضج الفكري بكثير من الأمور وطرق تقيمها أيضا.

لهذا امضيت عمري كله رافضاً أن احكم على شخص نتيجة فعله أو تصرفه أو ان يُحكم علي نتيجة تصرفي او فعلي فجميعنا نعلم ان التصرفات و الافعال تكون وقتية ولا شأن لها بالمبادئ

لم تتضح لي هذه النقطة آلاء، فكيف لا يكون التصرف والفعل أحد وسائلي للحكم على الشخص، فلابد أن تنعكس مبادئنا وتظهر وتتجلى بأفعالنا، وإلا لن تكون مبادىء.

نعم لأوضح لك أكثر

بأن نجعل حكمنا جزأياً ولا نأخذ صورة عامة عن من امامنا بحيث لا تتغير عبر الزمن

انا اوافقك مئة بالمئة على ان مبادئنا يجب ان تظهر في تصرفاتنا

ولكن دعيني ابسط لك مثالين

لو ان هناك صديق لك غير ملتزم بالصلاة فكرتك عنه ستكون مؤقته وهي انه حاليا غير ملتزم لكن ربما في يوم من الايام سيلتزم وستبقى الايام بينكم لتثبت ذلك سواء بالصواب او الخطأ

و لنفترض مثالا ىخر انني قابلتك للمرة الاولى ولظروف طارئة كنت حادة في النقاش او غير متزنة بقراراتك

هل علي ان احكم انك انسانه (((دائما)) تكونين كذلك بالطبع لا

وهذا كان مقصدي بقولي يجب أن يكون حكمنا بشكل جزئي وليس كلي

ولكن دعيني ابسط لك مثالين

المثالان مختلفان نوعا ما آلاء، فكون الشخص غير ملتزم ولا يصلي، فسيكون حكمي عليه كما يفعل الآن وعلى أساس تصرفه، فلا يمكنني أن أكون إنطباعا باعتبار بما سيكون وأنه قد يصلي، فمازال احتمال وقد ينتهي به الأمر لا يصلي.

أما عن المثال الآخر، اتفق معك، فلا يجب أن أكون انطباعا عن شخص من موقف واحد، فربما يمر بأوقات عصيبة أو تحت تأثير مؤثرات خارجية دفعته لسلوك ليس بالأساس من ضمن سلوكياته الفعلية. هنا سيكون ظالما له بتكوين انطباع عنه من موقف واحد.

وأنا لا أحب هذا السؤال وأعتبره سخيفا وتقليديا للغاية،

أين سأكون! أنا أيضا لأا أعرف أين سأكون غدا ، الأقدار تسوقنا أحيانا في طرق لم نكن نتخيلها أو نتوقعها وأحيانا نفشل في أمر ما ونجرب شيء مختلف تماما وننجح به، لهذا لا أعتقد أن معرفتي للاجابة ستكون دليل على نجاحي وتخطيطي..

كم رسمنا من خطط قبل كورونا وجاء فيروس لا يُرى بالعين وغير مجرى حياة العالم بأكمله..

تجارب وأقوال ومواقف كثيرة مهما كانت صغيرة تغير في دواخلنا وتنير مساحة من عقلنا وأحيانا كلمة من سائق التاكسي قد تجيبك عن سؤال قد حيرك كثيراً..

نحن بشر وبطبيعة الحال نؤثر ونتأثر بكل ما حولنا....

أبدعت القول

وأنا لا تتستهويني نوعية هذه الأسئلة ولا أحبذها، أراه من التطفل وما الذي سيظيفه لرب العمل فالنجاح والفشل سواءا اليوم أو بعد خمس سنوات إنما نفعه وضره لصاحبه، فقط ما يربطنا هو العمل والإنتاجية فإن قلنا أنه يريد معرفة الشخص الذي ينتدبه وطريقة تفكيره وشخصيته فلا أرى السؤال معيارا للتقييم فقد يختلق الشخص أي إجابة لتمر المقابلة على سلام.

هل فعلاً مررتم بهذه الحالة من قبل و تغيرت شخصياتكم و خططكم نتيجة شيئ ما ؟

نعم كثير من الأحداث والمواقف تغيرنا وتغير طريقة تفكيرنا، تجدنا وضعنا برامج ومخططات لحياتنا المستقبلية فتراها تتغير بتغير الأحوال والظروف وكلنا نمشي في هذه الدنيا على مشيئة الله فلعل ما وضعناه من خطط وآمال لن يكون في صالحنا.

من وجهة نظري يا آلاء فالإنسان الذي لا يتغيّر في حياته مع تغيّر الظروف هو إنسان مريب!

ولا أقصد بذلك أن يُصبح أسوأ، إنما يُغيّر من شخصيته ويرتقي بها ويحذف منها ما يؤثّر على حياته الإنسانية وعلاقاته مع الآخرين.

المواقف والحياة والظروف المختلفة تفرض علينا ان نكون مرنين، قابلين للتغيير والتطويع بناءً على ما يُحيط بنا من أحداث.

تخيّلي شخص بنفس الأفكار لفترة طويلة من الزمن، هل تجديه إنسان مُنتِج؟ طيب المعشر؟

التغيير سمة من سمات الشخصية الناجحة، أما البقاء على نفس الحال فهو أحد أسباب الفشل في الحياة سواء اجتماعية أو مهنية.

أنا أيضَا اكره هذا النوع من الأسئلة، واعتبره نوعًا من السخافة، سؤالي عن ماذا أريد بعد خمس سنوات، وسؤالي عن ماذا ترين نفسك بعد سنة، كنت أراه نوع من التحجيم، لأنه لابد أن تقول إجابة مناسبة لكي يقبلك المدير، وبالطبع من حق المدير أن يقبل من يريد حسب معاييره أنا الشخص المحتاج للوظيفة، وبناء عليه لم أجد حلًا لهذه المعضلة

اين تجد نفسك بعد 5 سنوات ، هذا السؤال يجب ان يوجه الى صاحب العمل ، اين اجد نفسى بعد 5 سنوات ، هل هذة الشركة او المؤسسة سوف توفر لى المناخ المناسب للتطوير ، هل هناك خطط تدريبية ، هل مناخ العمل داخل هذة المؤسسة يدفع للترقى وتطوير المهارات ، هل يوجد داخل هذة المؤسسة اساس مؤسسى مهنى يعتمد فى التقييم عى أساس الكفاءة المهنية وليس الاهواء الشخصية ، هل يوجد برنامج ولاء وانتماء داخل المؤسسة لجعل الموظف حريص على مكتسباتها وتطويرها ، اذا على الموسسة اختيار الشخص المناسب من حيث المهارة والكفاءة ، والقابلية للتعلم ، وليس كما يحدث كيف ترى نفسك بعد كذا وكذا اذا كنت على كفاءة عالية وانضممت لموسسة لا تؤمن بالكفاءات ولا تطورها فسوف تجد نفسك بعد سنوات اقل مما انت علية الأن لو قبلت بهذا العمل . اذا كما ان للمؤسسة حق فى تقييم طالب العمل من حقة ايضا تقييم المؤسسة التى يرغب فى الانضمام لها وان كنا لانملك هذة الرفاهية بشكل كبير بسب البطالة وندرة فرص العمل .

أوجزت و ابدعت