مِن "قعدة البلايستيشن" إلى وحدة التخرج: أين ذهب أصدقاء العمر؟

"تأملات صريحة في تحول العلاقات الإنسانية بين المراهقة والشباب، وكيف نعيد تعريف مفهوم الرزق بعد الصدمات."

المحطة الأولى: براءة القهوة والبلايستيشن 🎮

مش عارف ليه بحس بحيرة رهيبة ومدايق شوية بسبب.. انا عارف اني انطوائي اجتماعي وعارف ان طاقتي قليلة مع الناس بس في نفس الوقت بكون عايز دا حتي لو أسبوع في المرة.

وطبعاً المشكلة كمان اني افتكرت من واحنا مثلاً دخلنا في مرحلة اننا بقينا ننزل لوحدنا من غير اهلنا وبدانا جو المراهقة وكدا، كنا تقريبا كل يوم بننزل البلايستيشن بعد الدروس أو القهوة وكانت فيه شلة كبيرة..

ولحد مجت 3 ثانوي وكله ركز بق واجتهد ومبقاش بينزلة كتير زي الاول.. بس بردو حصل ان الشلة قلت وتقريباً بسبب كلام اهالينا أو المنتشر في الفترة دي: "صاحبك هو اللي هيحدد مصيرك"! ⚖️

فخلاص بق كله بيدور علي اللي يشجعه واللي يزقه وفي نفس الوقت بقي هو دا اللي بننزل معاه البلايستيشن بردو أو القهوة (اللي هو انا مسيطر على صحابي ونفسي متقلقوش 😂).

المحطة الثانية: صدمة "الجامعة" والواقع المر 🏫

وبعدين بق جت اسوأ مرحلة وهي الجامعة.. فجأة بتلاقي نفسك:

مجبر تعيش حياة جديدة من الصفر.

بتلاقي الشلة اتفرقت غصب عنها.

مضطر تعمل علاقات جديدة.

بتلاقي النفسنة والصفار ظهر وانت جبت كم ٪ وانا جبت كم. 📉

صحبك اللي جاب طب أو هندسة مبقاش صحبك.

بتلاقي اللي كان بيستحق اتسوح واللي مكنش اتنغنغ.

مبدأ الفلوس ظهرت بعد مكان اللي في جيبي في جيبك. 💰

بتلاقي نفسك بتدخل كلية عشان اهلك.

بتلاقي نفسك بتجري ورا نفسك.

ودخلنا الجامعة وعملنا صحاب وشقطنا بنات وصرفنا القرشينات.. لكن بردو تتفاجئ ان المرحلة هنا مختلفة واللي كان ينفع زمان راح خلاص ولازم تتأقلم. ✨

المحطة الثالثة: غياب "الجدعنة" وسيطرة المصالح 💔

معتش الحب اللي بينا بالجدعنة وطبق الكشري اللي بعد المدرسة..

معدتش الجدعنة جدعنة زمان اداري عليك اما تزوغ مثلاً.

معدتش البنت اللي بتعجب بيها سهل انك تقول عليها.

معتش في اسرار وكله بق علي المكشوف.

معتش في صحوبية الا عشان مصلحة. 🤝

معتش في قعدة صحاب سالكة بربع جنيه.

معتش فيه غير تنمر والمشكلة انكم كلكم فلاحين اصلا.

معتش فيه حد تعرف تفتحله قلبك ويفهمك وتفهمه من الآخر.

بتفضل كل يوم تحلم باليوم اللي هتخلص فيه من الخرابة دي وعامل نفسك برنس زمانك ومفيش اي حاجة وحشة والدنيا فل. 😎

الاستفاقة: محلك سر في زحام الحياة ⏳

وتعدي السنين تبص تلاقيك بتفكر في الجواز، بتفكر في البيزنس، بتفكر في المستقبل، بتفكر في العيشة واللي عايشينها.. وعينك متشوف الا النور يمعلم دماغك.

وانت نايم مبتنامش، لو بتذاكر مبتذاكرش، لو مع البت بتاعتك انت معاها بجسمك ولسانك بس. 🧠

فجأة تلاقي نفسك متسوح في الكلية وعايز تلم نفسك عشان انت كدا مش هتتخرج منت ضاربها طناش من اول مدخلت.. وظهر حاجة اسمها المرض (اول مرة تحس بيه وتعرفه بجد). وتلاقي اللي اتجوز واللي خطب واللي فتح بيزنس وانت لسا محلك سر. 🤒

النهاية: هل من "صاحب" من بتوع زمان؟ 🔍

فجأة الدنيا فضت عليك تاني وبقيت لوحدك.. اللي راحوا الجيش واللي اتجوزو واللي خلاص اصلا معتش في عشرة بينا.

طب عايزين ناس سالكين يجدعان؟

طب عايزين ناس جدعة وشبهنا يجدعان؟

طب عايزين حد ياخد بايدينا ويعرفنا الطريق بس ويسبنا عادي؟

طب منتلم ونرجع تاني يا أصحاب زمان؟

دور مهما تدور مفيش واما تلاقي عرفني يصحبي.

الخلاصة: متى نفهم معنى "الرزق"؟ ✨

عشان كدا اما قرأت المقولة دي حسيتها دلوقتي وفهمتها غصب عني:

"لن تفهم معنى الرزق حقا ... إلا بعد ثلاث:

1️⃣ أن تُبتلى في أحبّ الناس إلى قلبك: فتدرك أن لا أحد يبقى، وأن الثبات الحقيقي لله وحده.

2️⃣ أن تختبر في مالك أو عملك: فترى تفاوت الأرزاق حولك.. ثم تتعلم أن توزيع الأدوار والأرزاق ليس بيد البشر.

3️⃣ أن يُؤخّر عنك ما تتمناه بشدة: فتفهم أن الرزق ليس فقط ما تأخذه.. بل ما يُصرف عنك، وما يُؤجّل لك."

الرزق ليس رقمًا في حساب.. الرزق سكينة، الرزق ناس صالحة، الرزق فرصة في توقيتها الصحيح. 🌟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحلة تخبطات العشرينيات هي مرحلة طبيعية، ولا سيما بعد التخرج من الجامعة، ولكن الأولويات والعقليات نفسها تتغير، أنا الآن مثلًا في الثلاثينيات، لا استطيع تحمّل الخروجات في أماكن مزدحمة أو الصرف بتبذير كما كنا ونحن صغارًا، كما أصبحت أفضّل خروجات هادفة وبتوقيتات محددة مسبقًا، وأصبح الانتقاء عمومًا أولوية المرحلة، رغم أن ذلك لم يكن الحال في بداية العشرينيات، ولكن المسئولية تعلّم الإنسان الانضباط عمومًا، وكيف يتصرف في أمواله ويحافظ عليها، وكيف يحترم العلاقات والحدود والوعود أيضًا، لأنه كما تعلّم الإنسان كلما نضج يبحث عن الاستقرار في حياته، وهذا طبيعي.

كلامك صح جدا

لكن انا بقول ان الواحد بيحتاج الخروجات والاجتماعيات كل فترة ولكن المشكلة انه حتي علي فترات متباعدة مبنلاقيش الناس السالكة اللي نشاركهم في جروجاتنا

افهم شعورك جيدا عبدالرحمن حاول تعتمد على نفسك بحيث انك تكون قادر تسعد نفسك فى اى خروجه من غير انتظار لوجود احد وممكن تجرب تنضم إلى أنشطة اجتماعية مثل ورش تعليمية لتعلم التصوير او الرسم او اشترك فى انشطة رياضية ككرة القدم او صالة رياضية حتي توسع دائرة معارفك ويساعدك في إيجاد أشخاص مناسبين

أفكار ممتازة وبالفعل انا حاليا بحاول اشتغل عليها دعواتك

بالضبط كما ذكرت مي، ستحتاج إلى تغيير دوائرك الاجتماعية كلما اختلفت أولوياتك، وهذا ليس عيبًا في دوائرك القديمة، ولكن باختلاف الاهتمامات، من الطبيعي أن نبحث عن أشخاص جدد وصداقات مختلفة، أو حتى نكتفي بأنفسنا.

 مبنلاقيش الناس السالكة اللي نشاركهم في جروجاتنا

هذا فخ برأيي يقع فيه الشخص المنطوي، تحيز عقلي يخبره أن السلكان كان مع أصحاب زمان..بس. لكن في الحقيقة ممكن يكون فيه ناس سالكة كتير لكنك محاولتش تتعرف عليهم لأنك حكمت عليهم بعدم السلكان.

كلامك صح

لكن انت متفق معايا ان احساس أصحاب زمان مبيتعوضش ولا لا؟!

حتى لو كنت متفق معك جزئياً أخي عبد الرحمن فأنا منذ فترة قررت عدم الالتفات للماضي أو الحنين له، أفضل أن أركز على المستقبل.

التغيرات التي ذهبت لها بالمساهمة واقعية جدا، ورغم أني كنت أتضايق من هذه التغيرات وأن الأصدقاء الحقيقين لا يجب أن يرحلوا هكذا دون سبب، لكن بالواقع أحيانا لا يختفون بإرادتهم، الحياة توزعنا كما تريد، قد تجد نفسك انتقلت من محافظة لأخرى وبعدت تماما عن أصدقائك لم يكن الخيار بيدك أو زميل سافر أو أو، الظروف تعيد تشكيل علاقاتنا، وبكل مرحلة قد تجد نفسك تبدأ من أول السطر، يعني بالجامعة كان هناك أصدقاء، عندما بدأنا العمل بدأنا في تكوين صداقات وهلم جرا، بالنهاية أن العلاقات ليست بالعدد قد يكون صديق واحد أفضل من عشرة، لذا لنختار على هذا الأساس

جميل جدا

ما مررت به طبيعي إلى حد كبير ويمر أو مر به الكثير منا بالفعل، فدوام الحال من المحال، وفكرة أن يبقى كل شيء وكل شخص كما هو عليه فكرة غير واقعية، فحتى الليل والنار يتبدلا وفصول السنة تتغير، وهكذا حياة الإنسان، ففي الصغر يغلب على الحياة طابع اللعب والمرح ثم تزداد المسئوليات ويقل وقت اللعب شيئًا فشيئًا، ومن الهام إدراك أن الحياة تتغير، وأنت أيضًا وظروفك تتغير مثلك مثل باقي زملائك أصدقائك.

أقول لك عش حياتك بكل مراحلها واستمتع بها، فالآن حاول التواصل مع بعض أصدقائك القدامى ولو برسالة، واخرج للعالم وتعلم أشياء جديدًا واكتسب أصدقاء ومعارف جدد.

جميل جدا

لن تستمر وحدة التخرج هذه كثيراً ، هي فقط مرحلة انتقالية. مع الوقت ستحصل على اصدقاء جدد من العمل و غيره كما سيعود إلي حياتك من ظننت أنهم اختفوا إلي الأبد. في هذه المرحلة كل منكم مشغول بمستقبله و متخوف تجاهه و هي فقط مرحلة ولن تستمر

فعلا انا حاسس بكدا واتمني دا