كيف تعاملت مع موظف تأثر أدائه بظروف شخصية صعبة؟

كنت أعمل على مشروع هام يمتد لأربعة أشهر مع فريق مكون من مجموعة من الموهوبين، بينهم رامي. رامي

كان معروفًا بمهاراته العالية في تحليل البيانات، ولكن في الآونة الأخيرة، بدأ يظهر سلوكًا غير اعتيادي. كان يتجاهل اتباع التعليمات، ويتأخر في تسليم المهام، وأحيانًا يتعامل بطريقة تزعج زملاءه في الفريق.

تأثير سلوك رامي السلبي كان واضحًا على تقدم المشروع ومعنويات الفريق. حاولت التحدث معه بشكل ودي لفهم الأسباب وراء تصرفاته، لكنه لم يكن متعاونًا. أدركت أن الوضع يتطلب تدخلاً أكثر حزمًا لضمان استمرار العمل بكفاءة.

حاولت أن أتبنى نهجًا أكثر ابتكارًا وشخصيًا. نظمت ورشة عمل صغيرة للفريق بأكمله تركز على تحسين التواصل وبناء الثقة. هذه الورشة كانت تهدف إلى خلق بيئة مفتوحة يستطيع فيها الجميع التعبير عن مشكلاتهم واقتراح الحلول.

خلال الورشة، طلبت من كل عضو في الفريق، بمن فيهم رامي، مشاركة التحديات التي يواجهونها في العمل وأي ضغوط شخصية قد تؤثر على أدائهم. كانت هذه الفرصة لرامي ليشرح مشكلاته وأسباب تصرفاته الأخيرة. تبين أن رامي كان يواجه صعوبات شخصية كبيرة وظروف خاصة في أسرته، مما أثر على تركيزه والتزامه بالعمل.

بعد الاستماع لرامي، قررت أن أقدم له الدعم الشخصي بشكل مباشر. قمت بإعادة توزيع بعض مهامه على باقي الفريق مؤقتًا، وأعطيته بعض الوقت الإضافي لحل مشكلاته الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، قمت بتنظيم جلسات أسبوعية قصيرة للمتابعة مع رامي لضمان أنه يحصل على الدعم الذي يحتاجه ويعود إلى أدائه المتميز.

إذا كنت في موقفي، كيف كنت ستتعامل مع موظف يظهر سلوكًا غير اعتيادي، خاصة إذا كان لديه ظروف شخصية صعبة تؤثر على أدائه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من خبرتي في الإدارة هذا هو التصرف المثالي وخاصة أنك تدرجت في حل المشكلة بشكل فردي مع الموظف ومن ثم عمل جلسات لفريق العمل ككل وفي النهاية قدمت الدعم الذي يساعد الموظف، ولا أعرف هل أعطيته إجازة بدون مرتب أم بمرتب، ولكني في الظروف المشابهة وخاصة في حال مشاكل أسرية كنت أقوم أيضا بالدعم المالي عن طريق اقتراح إجازة بمرتب بالإضافة إلى صرف مكافأة للموظف لأنني حتى لو كان يظهر أنه بغير حاجة إلى الدعم المالي ولكن هذه الخطوة تظهر للموظف أن الشركة تقف معه في مختلف الظروف، وهذا سيعود على الشركة وعلى إحساس الموظف بالانتماء لأنك تقدم كل الدعم الممكن. ومع اقتراح سلفة يمكن سدادها من مرتب الموظف مع الوقت لو كان يصادف مشكلة مالية كبيرة مثلا فهذا استثمار في الموظف وسيكون له نتائجه المستقبلية في تحسن نفسية الموظف وكذا الولاء للشركة.

لا، هو لم يأخذ إجازة طويلة فقط يومين ليريح أعصابه ويرتب أوراقه؛ لكن لا أعلم لربما في مواقف مشابهة يفتعل بعض الموظفين الزملاء أشياء مشابهة ليحدث معهم مثلما حدث مع زميلهم، فكيف يكون التفريق أو التصرف؟ لم يحدث هذا في الفريق لكن هذه فرضية أحببت أن أطرحها.

BasmaNabil17 أضف ردا

اتباع استراتيجية الباب المفتوح هو الأنسب دائماً للتعامل مع مشاكل الموظفين من هذا النوع، فالموظف في الحالة المذكورة يحتاج إلى من يسمعه ويشعره أنه يقدر ظروفه، وسيكون من الرائع أن يتعامل المدير مع الموظف الذي يعاني من مشكلة ما وكأنه فرد من أفراد عائلته، وذلك عن طريق الاستماع والفهم الجيد للمشكلة ومناقشة عدة حلول ومقترحات واقعية، وهذا يعود على المؤسسة بشكل إيجابي ويعزز من ثقة الموظف في نفسه ويجعله في حالة رضا تام عن وظيفته، فهو سيسعى إلى التطوير الدائم للمؤسسة التي يعمل بها.

الغريب أنني عندما استشرت بعض المحترفين في هذا الأمر اتهمني بأنني أتعامل بعاطفة زائدة مع العاملين من حولي؛ وتعجبت من ذلك نظرا لأنه مدير لشركة هي من أكبر الشركات في صناعته. لكنني أفضل أن أتعامل مع من حولي مثلما أحب أن يتم التعامل به معي في مواقف مشابهة.

تصرفك سليم، ولكن لما قمت بورشة عمل للفريق بالكامل، كان يكفى أن تجلس مع رامى ومحاولة التواصل معه بشكل خاص، لأن هوا من لديه المشكلة، فتتواصل معه لتفهم بشكل مباشر وصريح ومن ثم أخذ نفس الإجراء، لما قمت بعمل ورشة للفريق بالكامل؟!

بالعكس أعتقد أن الانفراد به في البداية قد يشكل جانبًا من الضغط عليه أو يشعر بالحرج وبالتهديد أو أنه مجبر على الإجابة

لكن وجوده في بيئة تشارك بدورها يشجعه على الإجابة والتعبير وحده بدون ضغوط وبالتالي يحصل على نتيجة أفضل.

والطريقة الاولى إن فشلت فمن الصعب الوصول لأي نجاح، أما الطريقة المستخدمة في المساهمة إن فشلت فيمكن تكرارها بطرق مختلفة بدون أن يلحظ رامي أنه المستهدف بها

أليست الطريقة الثانية ستجعل خصوصياته أمام الجميع، ستظهر جانباً من خصوصياته الشخصية أمام زملائه؟!

هذا لو كان هو وحده يفشي عن هذه الأسرار ولكن كل أعضاء الفريق كانوا يبدون بآرائهم ويحكون ما يجول في خاطرهم، أيضا بالنسبة له لم تكن هذه مشكلة كبيرة نظرا لأن الأشياء التي تكلم فيها ليست سرية بدرجة تنتهك الخصوصية وهو أفشى عنها بنفسه دون ضغط.

ولكن أيضا أنت على صواب بالتأكيد فماذا لو كانت هناك حالة يمتنع فيها الأشخاص أو يتحفظون عن الكلام؟

لقد قمت بعمل ورشة حتى أكتشف أي حالة مشابهة قد لا أكون ألاحظها بين باقي زملائي في الفريق. هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى توقعت أنه لا يجب علي في مثل هذا الموقف أن أواجه الشخص بطريقة مباشرة حتى لا يشعر بالحرج خصوصا إذا كان يفعل هذا مضطرا أو دون رغبة منه خصوصا وأن الزميل كان من الأشخاص الملتزمين في الفريق.

يقول احد المدراء، تصلني تقارير يومية عن الموظفين وهو يقوم بمراجعتها باهتمام ويقوم بتصرف لايكلفه شيء لكنه يعني الكثير للموظف، احدهم اخذ اجازة لان والده مريض ويحتاج لرحلة علاج! اتصل به على الفور ليطمأن عليه واذا كان بحاجة للمساعدة.

شخص اخر في اجازة وفاة، اتصل به ليعزيه، وشخص اخر رزق بمولود جديد اتصل ليهنئه

رغم ان المدير لم يدفع فلس واحد ولم يتزحزح من كريسه. لكن تصرفه هذا جعل من موظفيه في حالة افضل

ان ذلك الشخص الذي يقول "الراتب هي كلمة الشكر" هو ينظر للامر من زاوية "حمقاء" نوعاً ما.

هذا النوع من المدراء أقدر التعامل معه جدا، يشعرك بأهميتك ويوطد علاقته مع الموظفين دون تكلف، ورغم ذلك تجد أن هناك توجه لوضع حدود بينك كمدير وبين الموظفين وأن يكون التواصل داخل المؤسسة، وعدم استخدام الهاتف إلا للطوارىء فقط، يعني كل ما قولته يفعله مع الموظف داخل المؤسسة، موظف طلب إجازة من أجل مرض والده، بوقتها يبدي دعمه ومساندته ويوافق على الإجازة ولهنا انتهى دوره

ورغم ذلك تجد أن هناك توجه لوضع حدود بينك كمدير وبين الموظفين

هذا يمكن أن يكون في وقت العمل لكن فكرة الاجتماعيات والزيارات إذا كان مريضا مثلا أو لديه مناسبة ستكون جيدة جدا.

كان هناك رجل أعمال بالسعودية كل يوم عندما يصل لمصنعه يرفع الهاتف ويسألهم: هل هناك أحد بالمصنع لديه شيء اليوم؟ فإذا كان هناك عامل مثلا لديه مشكلة أو مريض أو حتى الموظفين يتصل به هذا الرجل ويسأله عن حاله ويطمئن عليه.

تخيل لو كنت مكان أحد العمال ووجدت مكالمة حنونة من صاحب المصنع الذي ربما يعمل فيه 3000 شخص غيرك يهتم بك ويتصل ليسأل عن مصابك ويواسيك؟

فعلا، هناك رجل أعمال مشهور بالسعودية أعرفه يفعل ذلك.

وهذا حقيقي له أثر بالغ في فكرة الولاء من الموظف للشركة.

أستاذ حسين، يعجبني كثيراً مساهماتك لأنها تنم عن خبرة ومعرفة. ولو كنت مكانك في هذا الموقف لتبنيت نفس الطريقة. وتلك الطريقة التي عرضتها قد درستها سابقاً في برنامج leadership Development Program.

أنا سمعت عن البرنامج ولكن أود لو تخبرينا أكثر عن الإطار العلمي لهذا الأمر لو أحببتي.

حاضر، سوف اعرض وصف دقيق للبرنامج وبرنلمج آخر في ريادة الاعمال كمساهمات

unity4arabic أضف ردا

واحد من خيارين:

1- استدعي رامي و اناقشه انه من الملاحظ تراجعه في العمل وتقديم اقتراح توزيع مهامه على باقي الفريق لفترة من دون الحاجة للتدخل في الأمور الشخصية الخاصة به .طبعا مع فتح الباب لتمديد الفترة او تقصيرها .. وايضا مع فتح الباب لمناقشة اسباب تراجع العمل .. يعني لا يوجد اي لوم مباشر او توبيخ وانما لغة فيها اظهار للتفهم والاحترام والرغبة بالتعاون بغض النظر عن معرفة الأسباب

2-

هل يوجد بند موحد أو قانون معلن (في حال المرض يمكن فعل التالي ... في حال الظروف الشخصية الطارئة يمكن فعل ....) مع توكيد ان الادارة ستأخذ الظروف بعين الاعتبار . هنا سيشعر رامي أن ظروفه هي ضمن اطار قانون او بند يستند اليه ( بالنسبة لي شخصيا اذا كانت حالتي تبرر حسب قانون او بند فهذا يريحني كثيرا)

فعلا هناك قوانين تنظم العمل لكنها ليست قوية بالشكل الكاف الذي يجعلنا نعتمد على نتائج تطبيقها.

من أهم العناصر للمدير هم الأيدي العاملة ، بكل تأكيد سوف أقدم له كافة المساعدة ، فهذا يخلق لهوسعور بأنه جزء من كيان أكبر حجماً منه _اي الشركة او المؤسسة _ وعلى هذا يولد في داخله الولاء لهذا المكان الذي ساعده في تخطي عقباته

أعتقد أن تعزيز هذا الشعور بالانتماء يمكن أن يؤدي إلى تحسين الأداء والالتزام. هل لاحظت كيف يمكن أن تؤثر هذه الاستراتيجية على بيئة العمل بشكل عام وعلى مستوى الإنتاجية؟ من المثير أيضًا التفكير في الطرق المختلفة التي يمكن بها تقديم الدعم للموظفين لتعزيز هذا الشعور.

نعم لأن التقدير بشكل عام يشعر الإنسان بالإمتنان تجاه المؤسسة التي يعمل بها ، ولهذا لن يبخل في أن يبذل قصار جهده في عمله وحتى في أوقات الأزمات يقف بجانب الشركة نظير ما فعلته له من قبل