كيف أتصرف مع الموظف الاعتمادي؟

في ضوء كثرة مهامي الروتينية اليومية التي تستهلك الكثير من وقتي، قمت بتعيين مساعدة شخصية قبل أشهر قليلة لتحمل عني بعض هذه الأعباء. ومع ذلك، لاحظت أن مساعدتي الشخصية لا تقوم بتنفيذ أي شيء مِفصَلي إلا بالرجوع إليّ، حتى لو كان الأمر يتعلق بالرد على رسالة شائكة من أحد العملاء أو الرد على استفسار متخصص لأحد طلابي في دوراتي التي أحاضر فيها بنفسي مع أنها مدرَبة جيدة ولديها مهارات عالية واخترتها من بين 150 متقدمة. هذا السلوك يثير القلق لديّ لأنه يعوق الهدف الأساسي من تعيينها.

أنا معروف بنهجي المتحرر في التعامل مع فريقي. لا أتعامل كمدير صارم، بل أترك لهم الفرصة الكاملة للتعلم والخطأ، وحتى ارتكاب المصائب في العمل، لأنني أؤمن أن كل شيء يمكن حله وتداركه والتعلم منه. ولكن مع الموظف الاعتمادي، كيف يمكنني تغيير هذا الوضع خصوصا وأنني أتعامل معها كأصدقاء ليس كصاحب شركة وموظفة لديه ولا أعرف حقيقة ما الذي يجعلها اعتمادية وتخاف من التصرف وحدها حتى ولو كلفها هذا ارتكاب الحماقات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما عليك عقد اجتماع معها، للاستفسار منها على الأسباب التي تجعلها تقوم بالعودة إليك قبل التصرف وتوضح لها ما يمكنها التصرف فيه وما لا يمكنها، لأنني أرى أن هذا هو السبب الرئيسي.

ولديك طريقة آخرى يمكن أن تفعلها بنفسك بدون عقد اجتماع وهو مراجعة المواقف التي تعود بها إليك ومعرفة ما هي الأشياء التي تتكرر والمشابهة وتخبرها مباشرة بأنه مثل هذه المواقف لها حرية التصرف فيها.

بشكل عامل المشكلة لا أراها من الموظف وحدها بل أرى أن هنالك تداخل في إيصال المعلومات للموظف وعدم توضيح المهام له بشكل واضح عن ما الذي يمكنه فعله دون استشارة وما هي حدوده وصلاحياته، لأنه بعض المدراء يخبرون الموظف أنه يمكنك أن تفعل ما تريد دون العودة لي وهنا أن تعطيه مسؤولية كبيرة، هو نفسه لم يستوعبها، فالأفضل هو تحديد المهام بشكل واضح لأنني لسنوات كمدير صادفت العديد من الموظفين وفي البداية كنت أعطي صلاحيات للموظف ولكن لكثرة الصلاحيات لم يستوعب ما يفعله ولكن بعد توضحي الصلاحيات وتحديد المهام صار الموظفين يبتكرون بشكل أكبر ويشعرون بقيمتهم لأنهم يتنجون ضمن مسارات واضحة.

ربما عليك عقد اجتماع معها، للاستفسار منها على الأسباب التي تجعلها تقوم بالعودة إليك قبل التصرف وتوضح لها ما يمكنها التصرف فيه وما لا يمكنها، لأنني أرى أن هذا هو السبب الرئيسي.

أتفق معك تمامًا. عقد اجتماع قد يكون خطوة فعّالة لمعرفة الأسباب التي تجعلها تعتمد عليّ بشكل كبير. هل لديك أي نصائح حول كيفية توجيه هذا الحوار بطريقة تشجعها على الانفتاح والتحدث بصراحة عن مخاوفها؟ وأنا تقريبا بدأت بفعل هذا بطريقة غير مباشرة وهي أن أثني على بعض تصرفاتها عندما ألاحظها عن قُرب لكن دون التدخل في الموقف طبعا.

ولديك طريقة آخرى يمكن أن تفعلها بنفسك بدون عقد اجتماع وهو مراجعة المواقف التي تعود بها إليك ومعرفة ما هي الأشياء التي تتكرر والمشابهة وتخبرها مباشرة بأنه مثل هذه المواقف لها حرية التصرف فيها.

الفكرة أنني أتوقع أنها تعرف كيفية التصرف جيدا ولكن شيئا ما يدفعها للعودة إليّ وحتى عندما أسألها هي نفسها لا تعرف وأنا أخمن أن سبب هذا هو تجارب سابقة في اللا وعي عندها مع مدرائها السابقين.

الفكرة أنني أتوقع أنها تعرف كيفية التصرف جيدا ولكن شيئا ما يدفعها للعودة إليّ وحتى عندما أسألها هي نفسها لا تعرف وأنا أخمن أن سبب هذا هو تجارب سابقة في اللا وعي عندها مع مدرائها السابقين.

أنت توقعت ولكن ليس متأكد/ يعني توقعك ربما كان بناء علىى سيرتها الذاتية، وبالواقع هي ما زالت تحتاج لما هو قبل ذلك كتدريب أو تمكين، لذا تحتاج لأن ترجع للوراء قليلا بتقييمك لها، وأن تقدم لها التدريب الذي يشجعها لأن تتخذ القرار دون الرجوع إليك.

أنا بالفعل سأقوم بإرسالها للحصول على تدريب متخصص ومكثف في نفس الوقت لتغطية هذه الثغرات في شخصيتها كموظفة، ومع ذلك لم يكن توقعي بكفاءتها هو من الأوراق وفقط بل ظهر هذا من اليوم الأول لتدريبها عندما كانت في أول شهر بالشركة.

هل لديك أي نصائح حول كيفية توجيه هذا الحوار بطريقة تشجعها على الانفتاح والتحدث بصراحة عن مخاوفها؟

يفضل توجيه الأسئلة بشكل مباشر دون لف ودوران كما نقول.

فتسأل الموظف عن ما هي مهامه في العمل؟ ومن خلال إجابته يمكنك ربط هذه الإجابة لتسأل باقي الأسئلة مثل إذا بما أن مهامك كذا وكذا فما الذي يجعلك تعود لي في أمر العميل في الموقف السابق؟

وهكذا فمنها ستوضح للموظف ما هي مهامه بالفعل وكيف يتصرف في المواقف المختلفة، لأنه كما أشرت سابقا ربما بسبب عدم معرفته بمهامه من الأساس وأنت أيضا أشرت إلى أنك تتوقع منه تصرف معين ولكن في سوق العمل نحن لا نتوقع نحن نعمل بناءا على خطوات واضحة ونترك مسألة التوقع جانبا وخاصة لو كان الموظف حديث بالعمل معنا.

لكن ماذا لو كانت هي في الأساس لا تدري ما الذي يدفعها إلى القيام بتلك التصرفات؟

بل أترك لهم الفرصة الكاملة للتعلم والخطأ، وحتى ارتكاب المصائب في العمل،..

ربما عليك إيصال ذلك لها؛ فالسبب الرئيسي لتردد الموظف بإتخاذ بعض القرارات برأيي، هو خوفه من الأخطاء والمشكلات وبالتالي سخط المدير عليه..

وعن نفسي أتردد عندما لا أعرف تفاصيل العمل، وتفضيلات العميل.. فيمكنك مثلا أن تعد قائمة تلخص لها الحقوق والواجبات والممنوعات داخل العمل، ووفقا لتلك القائمة أعتقد أنها ستستطيع تأدية مهامها بإستقلالية أكبر.

وعن نفسي أتردد عندما لا أعرف تفاصيل العمل، وتفضيلات العميل.. فيمكنك مثلا أن تعد قائمة تلخص لها الحقوق والواجبات والممنوعات داخل العمل، ووفقا لتلك القائمة أعتقد أنها ستستطيع تأدية مهامها بإستقلالية أكبر.

هي بالفعل لديها وصف وظيفي محكم ولكني أظن أن الأمر يتخطى مرحلة الوصف الوظيفي والمهام والمسؤوليات.

وبيئة العمل لدينا في الفريق سهلة وغير معقدة ونتعامل كأصدقاء وليس لدينا تقريبا محاذير وأنا من الأساس لا ألوم أي شخص على أي فعل خطأ لذلك كان تعجبي من البداية.

أعتقد أن عليك في البداية توضيح حدود عملها بشكل واضح ووضع قواعد للتصرف فيما يمكن لها أن تقوم به بنفسها وما يجب عليها إعلامك به قبل أن تأخذ أي قرار. وكذلك يمكنكما الاتفاق مثلًا على وقت مناسب ليكن في نهاية كل يوم أو كل يومين للحصول على أخر الأخبار والقرارات التي قامت بها بحيث يمكنك تدارك أي شيء إن وقعت هناك مشكلة. فبمجرد معرفة ما يجب أن تقوم به بالفعل أعتقد ان الأمر سيحدث فرقًا كبيرًا

من ناحية أخرى أعتقد أنه يمكن التلميح للأمر في الاجتماعات المشتركة فكرة أن الخطأ ليس نهاية العالم وأنه الطريقة التي يتعلم بها الإنسان ويكبر في مجاله حيث بدون التجربة لن يكتسب الخبرة. ربما يشجعها هذا أكثر على التصالح مع الفكرة خاصة أن الامور تكون معقدة أكثر عندما يكون بها تواصل مع عملاء وأشياء كهذه.

من ناحية أخرى أعتقد أنه يمكن التلميح للأمر في الاجتماعات المشتركة فكرة أن الخطأ ليس نهاية العالم وأنه الطريقة التي يتعلم بها الإنسان ويكبر في مجاله حيث بدون التجربة لن يكتسب الخبرة. ربما يشجعها هذا أكثر على التصالح مع الفكرة خاصة أن الأمور تكون معقدة أكثر عندما يكون بها تواصل مع عملاء وأشياء كهذه.

فعلا يا أمنية فكرة تحويل المواقف إلى دراسات حالة هو أمر فعال جدا خصوصا وأنه سيفيد الفريق كله وليس هذه الزميلة وحدها، سأحاول دائمًا التأكيد على هذا المفهوم في محادثاتنا واجتماعاتنا. تعزيز بيئة تعزز التعلم من الأخطاء يمكن أن يساعد في تقليل التوتر وزيادة الاستقلالية في اتخاذ القرارات. سأقوم بتطبيق هذه الاستراتيجية وأراقب كيف ستؤثر إيجابيًا على أدائها وحتى على أداء زملائها.

ربما لأنها اعتادت ذلك في وظائفها السابقة، بعض المديرين مثلا لا يفضلون أبدا أخذ أي قرار سوى بعد الرجوع إليهم، وربما إذا لم توضح لها مهامها بدقة أو هي لم تقم باستيعابها بشكل جيد لهذا اختلط عليها الأمر وظلت تتعامل بالطريقة التي اعتادت إليها، ولهذا أنت بحاجة لشرح طبيعة العمل لها مجددا وما الذي تحتاجه منها وتوضح لها ما هي نوعية القرارات التي من المفترض التي تتصرف بها بمفردها وما هي بحاجة لمناقشته معك أولا قبل تنفيذه وادعم كل النقاط بأمثلة حتى تتأكد أنها فهمت ما تريد إيصاله بشكل جيد وربما يمكنك أيضا عمل اختبار صغير بوضعها في موقف افتراضي خاص بالعمل واسألها كيف ستتصرف بمفردها في هذه الحالة.

بعض المديرين مثلا لا يفضلون أبدا أخذ أي قرار سوى بعد الرجوع إليهم

لقد جئتِ على الجرح يا رنا حقيقة، عندما كنت أعمل موظفا كان لدي مدير في السابق إذا غاب في يوم توقف عمل الشركة.

وكانت النتيجة أنه تركه كل الموظفين وعملوا بشركات أخرى لأنه قتل الابتكار لديهم، وحاليا شركته تعمل كمقدم خدمة لشركتي التي لم تبدأ سوى من وقت قصير مع أنه بدأ منذ سنوات ومن المفترض أنه يكون قد كبر وتوسع.

دائما ما أفضل وضع الحدود من البداية، إذا كان السبب عدم معرفتها بسياسة العمل، في كل مرة وضح لها ما يمكنها القيام به والأمور التي بجب الرجوع فيها إليك، أما إذا إتصح أنها موظفة إتمالية يجب التوصل إلى حل عبر النقاش.

أفضل هذا الاسلوب ولا أفرضه على أحد

أفضل تسليم العمل في الصفحة الأولى عبارة عن مؤشرات وبقية العمل عبارة عن بيانات بحيث يسهل مقارنة المؤشر بالبيانات في حالة اردت التأكد.

أما بالنسبة للقرارات وأقصد التنفيذية منها يجب أن ترجع للمسؤول أو أن تقوم هي بمقارنة البيانات وتعتمد على مرجع لاتخاذ القرار بدلا عنك.

أما الردود مع العملاء تكون هناك أسئلة في غالب الأحيان مكررة يعني، بمجرد معرفة الجواب منك لمرة ستستخدمه حتى تخبرها بالعكس.

بالنسبة للأسىلة المتخصصة قد يعمد مقدموا الدورات لزيادة قسم الأسئلة الشائعة.

وفي حالة عدم تواجد هذا القسم يمكن الاستفادة من خدمات من حضرو الدورة أول مرة، أو تأخذ هي هذه الدورات، وتجيب على حسب ما تعلمته.

هذه مجرد اقتراحات ربما تكون أنت قد جربتها بالفعل.

هي فعلا مدربة تدريبا جيدا جدا ولذلك أنا أتعجب كما ذكرت في المساهمة.

أفضل تسليم العمل في الصفحة الأولى عبارة عن مؤشرات وبقية العمل عبارة عن بيانات بحيث يسهل مقارنة المؤشر بالبيانات في حالة اردت التأكد.

أعتذر منك، لم تصلني هذه النقطة يا محمد بشكل جيد فهلا وضحتها لي أكثر؟

مثلا إذا كانت هناك أعمال روتينية يمكن جمع نتائجها على شكل بيانات، ولن يكون عندك الوقت لقراءة تلك البيانات واتخاذ قرار.

إن كنت تعتمد عل الأوراق أو ملف وورد أو اكسال كما يتم استخدامه كثيرا،

الصفحة الأولى أو الصفحات الأولى تحتوي على مؤشرات ومخططات بيانية تسهل عليك عملية إتخاذ القرار، ويمكنك التأكد من صحة البيانات او معرفة مكان العجز بالضبط بالرجوع للمرفقات في الصفحات الموالية، أما ما يهمك هو أن يتم تقديم البيانات لك بصورة تسهل عليك عملية إتخاذ القرار.

مثال بالنسبة للأسئلة، يمكنها جمع الاسئلة المتشابهة واعطائك عددها لتقوم بالاجابة عليه ووضعه في الاسئلة الشائعة، ويمكنها أن توجه الطلاب إلى تلك الاجابة كلما طلب نفس السؤال.

الفكرة أن هذه الأشياء قد تكون متخصصة وهي بالطبع قادرة للإجابة عليها حتى دون الرجوع لي، أو التجاوب والإجابة على أسئلة غريبة للعملاء.

لكن تعرف ... أنا شعرت حالا وأنا أكتب لك أنها ربما تكون بذلك لا تقصد الرجوع إلي في القرارات بشكل مباشر وإنما تقصد إخباري بطريقة غير مباشرة بما يحدث معها في العمل وقد تكون لا تحتاج لرأيي في الأساس بشكل مركز وإنما تحتاج لتدعيم قراراتها التي اتخذتها ولم تنفذها بعد.

كلامك هذا قد يكون صحيح في حالة كانت تشارك معك ما يحدث بعد حدوثه، لكن قبل التنفيذ فهنا مشكلة عدم ثقة، أو خوف، والاثنان يحتاجان لعلاج لتتمكن من تجاوز ذلك، ولكي تستفيد من خبراتها. يجب أن تدربه ثم تمكنه وتشجعه ومن ثم تفوض له المهام بالتدريج

كلام صحيح، لأنها لو كانت تريد تدعيم قراراتها وهي تعلم أنها صائبة لكانت نفذتها ثم تأكدت من جدواها عند تواصلها معي وليس العكس.

قد بكون هذا أحد الاسباب.

عزيزي حسين،

عندما قرأت مساهمتك ضحكت ساخرة وكأنني أقرأ قصة خيالية، منذ أن بدأت حياتي العملية كمحاسبة، ومدربة، وعضو هيئة تدريس، وغيرها من الوظائف! المهم، أنني تكمن مشكلتي فيما ذكرته تحديدا ولكن عكس ما قلته. تكمن المشكلة أنني يجب أن أعيش في جلباب المدير. ولا يحق لي اتخاذ أي قرار بدون الرجوع إليه. عانيت الأمرين لكي اتوافق مع هذا المنطق ولكن تأتي نقطة محددة، وعندما لا يستمع إليك رؤساءك ولكنهم في المقابل يحملونك قراراتهم. وحتى لا اطيل عليك فقد تركت تلك الأعمال كي لا أضطر أن أعمل بمنطق المدير.

أنا كنت مثلك بالمناسبة لكنني وجدت مديري على سبيل المثال: يتخذ كل القرارات وحده في كل الأقسام ولذلك ضيع أمواله وبدد أموال الشركة وأصبح الآن بعد 9 سنوات من العمل كصاحب شركة من مقدمي الخدمات لدي في شركتي أي أنني في مدة أقل بكثير أسست شركتي ونميتها بفضل الله حتى أصبحت أعطي بعض المهام الصغيرة لشركات مثل شركته. فإذا لم أتعلم الدرس فسأكون شخص لا يميز ولا يستحق المكانة التي أنا فيها الآن بفضل الله.

سنرى القادم إن شاء الله، تمنى لي التوفيق.

وفقك الله، لكن بدون عاطفة؛ إذا حاولتي تبني نفس وجهة نظر هذا المدير فماذا كنتي ستخلقين كمبرر لتصرفاتك؟

عن أي مدير تتكلم؟ هل تقصد من يريد أن تنفذ اوامره بدون ان يكون لك رأي؟ وتقريب اصحاب نعم وليس اصحاب الكفاءة؟