كيف أتصرّف إزاء الموظّف الذي يقاوم التغيير؟

"إنه ليس الأقوى من الأنواع الذين ينجون، ولا الأكثر ذكاءً، ولكن الأكثر استجابة للتغيير." - تشارلز داروين.

إدارة التغيير من أصعب المهام التي يُوكل بها أي رائد أعمال. فعندما يفرض الواقع ضرورةً للتغيير في السياسات والرؤى والخطط يضطر رائد الأعمال إلى قيادة شركته بكاملها لكي يحقّق نجاح العمليّة. ومن أجل تحقيق النّجاح، فموافقة الرّأسمال البشري، متمثّلًا بالموظّفين، هو عنصر أساسي. ولكن ماذا إن كان هناك من يرفض التغيير، خوفًا من النتائج المترتّبة على ذلك؟

في الشركة التي عملتُ بها سابقًا، وضعت الإدارة نظامًا جديدًا للموارد البشريّة يقوم على قواعد جديد للعلاقات بينهم. رفض الكثير من الموظّفين هذا التغيير لأنّه يؤّثر (بنظرهم) على علاقتهم فيما بينهم وعلى روح العمل الجماعي. بسبب هذا الرّفض القاطع، وبالرغّم من عدم وجود مبرّرات منطقيّة له، تراجع مدير الموارد البشرية عن قراره. وقد علّل ذلك بقوله "نجاح التغيير عمليّة مقرون بالقبول، فإن لم تقبل به جميع الموارد البشريّة فشل".

ذكرّتني هذه الحادثة بآبل عندما وجدت نفسها في وضع مالي صعب وواجهت رفضًا داخليًّا للتغيير. فلم يلبث جوبس بعد عودته لقيادة الشركة أن قام بتغييرات جذريّة في هيكل الشركة وفي المنتجات المقدّمة. وعلى الرّغم من وجود مقاومة شديدة من قبل أعضاء الفرق، نجح جوبس في تحويل آبل إلى واحد من أكبر الشركات التكنولوجية والابتكارية في العالم.

ماذا عنكم، هل تروون أنّ التغيير عمليّة جماعية تحتاج لموافقة كل الأفراد؟ أم انّه يمكن تحقيقها بالرّغم من رفض بعض الأعضاء؟ وكيف نشجع الموظفين على قبول التغيير لا الوقف ضده؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه في حالة وجود رفض جماعي لعملية التغيير يجب التريث فيها والعمل على صياغة هذه العملية بما يتوافق معها الموظفون ويرون أنها ذات نتائج أيجابية عليهم وعلى أدائهم، حتى لو كانت عملية التغيير بالنسبة للبعض فقط هي شيء غير مقبول فأعتقد أن الشركة عليها مساعدة هؤلاء في التأقلم ومنحهم الوقت اللازم لذلك مع أنتظار أن يتحمل كل منهم المسؤلية ويحاول مواكبة هذا التغير قدر المستطاع، لكن فكرة فرض الأمر الواقع على الموظفين اراها صراحة بيئة عمل غير صحية

الرفض يمكن أن نتعرض له ونسمعه في كل مكان، نسمع الكثير من زملائنا في كل يوم وليلة يرفضون ألف مقترح ومقترح سواء في عملهم أو مع أصدقائهم وأهلهم ولكن هل الشعوب والموظفين يقادون بالقبول أو بالحقيقة والبيانات؟ برأيي بالبيانات والحقيقة ورؤية شخص يرى ويعرف مصلحة الشركة أو المكان والكل برأيي يجب أن يلتزم ويمتثل بأوامر هذا لشخص في حال اختاروه بأنفسهم.

أصلا، أعتقد أنّ أي مسؤول غير مضطر للحصول على موافقة جميع الموظفين. فهناك تباينات فردية واختلافات طبيعية في وجهات النظر والآراء. لذلك لبس من المنطق (وإن كان مفضلا) أن يوافق الجميع على التغيير حيث قد يراه البعض خطر داهم بينما آخرون يرونه فرصة.

عملية التغيير تحتاج لعنصر هام في الشركة وهو facilitator، أو الشخص المسؤول عن توصيل أهداف التغيير وشرح أسلوبه بطريقة مقنعة ومناسبة لكل أعضاء الفريق مما يعني أنه على دراية كاملة بما سيجعلهم قلقون أو منحازون للرفض وهنا يستطيع استخدام تلك النقاط تحديدًا في خلال شرحه لأسباب قبول التغيير وكيف سينعكس ذلك على تطور علاقاتهم ومسارهم الوظيفي، بالنسبة لستيف جوبس فحجم شركته وثقة العديد في رؤيته لأسباب النجاح قد يكون سبب أساسي لتقبل الفريق التغييرات الجذرية برغم معارضتهم، ولكن لو فعلنا نفس الشيء في شركة مبتدئة فربما ينتهي الأمر بتخلي فريق العمل عن تلك الشركة، لذلك الأمر كله في رأيي يعتمد على أسلوب التوصيل.

من الضروري وجود شخص يكون مسؤولا بالدرجة الأولى عن عملية التغيير.فإجراء هذه العملية بدون اتخاذ الإجراءات الأساسية يحمل الكثير من المفاجئات.لذلك فإن وجود هذا الشخص من المفترض أن يكون من المفيد بالنسبة لنا

موافقة جميع الأفراد بشكل متساوي حتى صعبة التحقيق وأرى أنه ما دام الغالبية موافقون في مجال العمل لذا محاولة تطبيق التغيير ضرورية فربما لا يريد بعض الموظفين التغيير لأنهم سيكلفهم الكثير من الوقت لمواكبة هذا التغيير وربما لا يرون أساسا الهدف الكامل من التغيير الذي نتحدث عنه، لذا نشجع الموظفين بأن نشرح لهم جوانب هذا التغيير بالكامل شرح وافي وواضح وتوضيح نقطة هامة أن الشركة هي عمل جماعي ورأي الأغلبية الذي نتوصل إليه هو في مصحلة الشركة ومن يرى عكس هذا فليقول بوضوح عيوب هذا التغيير ونقوم بتحليلها والإجابة على المخاطر التي يراها الرافضون لهذا التغيير وفي حالة كانت اسبابهم وحججهم أقوى بعد التحليل حينها فقط يمكننا الرجوع عن الأمر أما لو كانت مخاوفهم ليست لها أساس علمي وأسباب واضحة فسنمضي في الأمر بعد التحدث بالتأكيد وتوضيح هذه النقاط جميعها معا.

التوعية حول عملية التعيير هو من الأمور الأساسية التي يجب عملها وذلك لأن الاوعية تشمل الحديث بشكل شامل عن التغيير:

ما هو

أسبابه

أشكاله

وكيفية تنفيذه

إدارة التغيير هي في الواقع تحدٍّ كبير، ويعتمد النجاح فيها على العديد من العوامل، بما في ذلك التوجيه الفعّال، والتواصل الشفاف، والتعاون القوي من جميع أفراد الشركة. بالطبع، يُعد قبول التغيير من قبل الأفراد عاملًا مهمًا، ولكن في بعض الحالات قد يكون تحقيق التغيير بدون موافقة كل الأفراد أمرًا ممكنًا.

برأيي فإن الهدف الأول من إدارة التغيير هو تحقيق عملية التغيير بالتزامن مع أي صعوبات أو عقبات قد نراها. فعملية التغيير يجب أن تكون مرنة ولا تتوقف بسبب عوامل داخلية للشركة. فرفض بعض الموظفين مثلا ليس عقبة كما قد نراها إذ أن الفروقات بين موظف وآخر تعني حتما رفض البعض لهذه العملية وقبول الجهة الأخرى وهو أمر طبيعي.

في رأيي، التغيير عملية جماعية، ولكن ليس بالضرورة أن تحتاج لموافقة كل الأفراد. فهناك فرق بين الموافقة والقبول. فالموافقة هي إقرار الفرد بالتغيير ودعم تنفيذه، بينما القبول هو تقبل الفرد للتغيير واستعداده للتكيف معه.

في حالة الشركة التي عملت بها سابقًا، كان التغيير يتعلق بقواعد العلاقات بين الموظفين. فرفض الكثير من الموظفين هذا التغيير لأنهم كانوا يعتقدون أنه سيؤثر على علاقتهم فيما بينهم وعلى روح العمل الجماعي. وهذا يعني أنهم لم يرفضوا التغيير بشكل قاطع، بل كانوا يرفضون بعض جوانبه فقط.( في هذه الحالة، كان من الممكن أن يحقق التغيير نجاحًا) إذا حاولت الإدارة فهم مخاوف الموظفين ومحاولة إيجاد حلول تلبي احتياجاتهم. فمثلًا، يمكن أن تشرح الإدارة للموظفين أن التغيير يهدف إلى تحسين العلاقات بينهم، وليس إلى تدميرها. كما يمكن أن تضع الإدارة قواعد جديدة مرنة تسمح للموظفين بالعمل معًا بطرق مريحة لهم.

أما في حالة آبل، فقد كان التغيير جذريًا وكبيرًا، وكان من الصعب أن يتقبله جميع الموظفين. ومع ذلك، فقد نجح جوبز في تحقيق التغيير بفضل دعمه القوي من قبل مجلس الإدارة والإدارة العليا. كما أنه كان قادرًا على إقناع الموظفين بأهمية التغيير وفوائده.

في الشركة التي عملت بها، قامت الشركة بجهود جبّارة مع الموظفين. فقد أجرت الكثير من اللقاءات الفردية والجماعية مع الموظفين من أجل توضيح النقاط الأساسية حول التغيير. ففي أي خطوة تغيير هناك دائما أفراد يحجمون عن هذه العملية ويروون أنها تشكل خطرا عليهم. ولذلك فعلى عملية التغيير أن تتوازى مع التوعية من خلال اللقاءات الدورية المستمرة .

بالضبط فأنا أرى من وجهة نظري ومن تحليلي البسيط لما تقوليه أن المشكلة الأساسية تكمن في مناخ الثقة في الشركة فالعاملين الذين يرفضون التغير ويرون أن هذا قد يشكل تهديد لوظائفهم أو أمتيازتهم (مع وجود حسن النية بالطبع أنهم موظفون مجتهدون) فإن المشكلة فأنهم لا يثقون في أن التغيير قد يحسن من أوضاعهم ولهذا يرفضون لذا أظن أن الشركة قبل ان تمارس عملية الإقناع يجب أن توفر مناخ من الثقة فمنطقياً لا أحد يرفض تغيير إيجابي إلا إن كان يملك بعض الشك في نوايا من يطالب بالتغير