كيف نتصرف في حال تعرضنا للظلم بمكان العمل؟

كانت ستاربكس Starbucks ضمن قائمة الترند الأخيرة بسبب موظفة طردوها فقامت بتسريب وصفات عمل المشروبات التي يتم تقديمها في الفروع، واختلف الناس ما بين ساخر من الواقعة، وآخرين يرون أنه فعل غير أخلاقي. ولكننا لا نعلم القصة كاملة. هل في كل الأحوال ستُعد تلك خيانة وفعل غير أخلاقي أم يمكننا تبرير ذلك لها إذا علمنا بباقي القصة؟ لنفترض أنها تعرضت لظلم في مكان العمل أو ما شابه فكان هذا هو رد فعلها على ما تعرضت له؟

لعل ما جعلني ألتفت لتلك الحادثة هو أنني مررت بشيء مشابه، حين كنت أعمل في شركة مبتدئة، وتعرضت لضغطٍ وظلمٍ بيّن من الإدارة، حينها قمت بتقديم استقالة مفاجئة وأخبرتهم بأنّ عليّ الرحيل الآن. تم رفض الاستقالة في البداية بحجة عدم وجود بديل لسد مكان عملي بالشركة، ولكني تمسكت باستقالتي ولم يهمني كيف سيتم حل المشكلة بعدي لأني كنت على علمٍ بما سيحدث، وبالفعل، عرفت لاحقًا بحدوث فجوة في الشركة لفترة من الوقت واستغرقت بعض الوقت من الإدارة لحلها.

على كل حال لم يكن هناك عقد رسمي بيننا، وأرى أنني لم أفعل شيئًا سوى أنني انتزعت حقي، أو كما يُقال: "الحقوق لا تُوهب، بل تُنتزع."

لذا برأيكم كيف نتعامل في حال تعرضنا للظلم في مكان العمل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أول شيء يجب قراءة شروط العمل جيدا جدا، يجب العمل ضمن عقد، والتفاهم على أبسط الحقوق والواجبات قبل بداية العمل، هذا أولا.

ثانياً، في حال تعرّضنا للظلم، هناك نقابات، وهناك فوقها قانون ! يمكننا تقديم شكوى مع طرح الأدلة، والتوقف فورا عن العمل.

بخصوص هذه الفتاة العاملة لدى ستاربكس، أعتقد أنها قد خانت الأمانة ! ففرقٌ بين الإحتجاج على الظلم وبين خيانة أمانة العمل، والظلم في العمل ليس مبررا أبداً لإفشاء أسرار العمل!

raghd_agaafar أضف ردا
في حال تعرّضنا للظلم، هناك نقابات، وهناك فوقها قانون

ليس كل ظلم يمكن التقدم بشكوى قانونية احتجاجًا عليه. لا نعلم بمَ مرت هذه الفتاة بالتحديد مثلًا، ولكن قد يكون الظلم الواقع عليها لا يُتقدَم بشكوى ضده في المحكمة كأن يكون ناتجًا عن ضغط نفسي مثلًا. كما أنّ المحاكم ورفع القضايا يجبر الشخص على إنفاق المال للحصول على حقه، وقد لا يتم تصديقه أو أو لا يحالفه الحظ وتُرفض بدعواه.

لذلك أنا مع أخذ الشخص حقه بعقله -أحيانًا- وعدم انتظار قانون الضعفاء ليأتي به.

ولكن إعمال العقل هنا يجب أن تصحبه حكمة في التنفيذ بحيث لا يحل المظلوم المشكلة الأساسية فيجد نفسه قد تورط في مصيبة أكبر.

لذا برأيكم كيف نتعامل في حال تعرضنا للظلم في مكان العمل؟

التعرض للظلم شيء يقهر صراحةً ويكاد لا يخلو مكان عمل من مثل هذه الواقعات، لكن بما أن وقع الظلم فالموظف لا يفكر سوى عن مخرج آمن بأقل الخسائر. وقد يكون في بعض الحالات الأمر يحتاج إلى إستقالة حتى تنهي المعاناة من مبدأ آخر الدواء الكي، ولكن إن لم نصل لتلك المرحلة، فبرأيي أن يتخذ الموظف خطوات جدية يناقش فيها الإدارة للتحصل على حقوقه وضمان عدم وقوعه في مرات لاحقة خلال العمل في نفس الشركة.

فبرأيي أن يتخذ الموظف خطوات جدية يناقش فيها الإدارة للتحصل على حقوقه 

وماذ لو كانت الإدارات لا تستمتع للموظفين؟ لو كانت تستمتع وتهتم بالموظفين لما وقع الظلم على الموظف من البداية. أقصد أنه لو كان الاهتمام بالموظف ضمن سياسات الشركة لما وصل الموظف إلى هذه المرحلة من الإحساس بالظلم.

إذا كنت في موقفك، فأظن أنني سأفعل ما فعلته. لا أحب الظلم ولا أقبله في أي شكل من الأشكال. أعتقد أن الاستقالة كانت خيارًا جيدًا للتخلص من الضغط والتعسف الذي تعرضت له. لا يجب على المرء أن يضحي بسعادته وصحته من أجل عمل لا يقدره.

ولكن في نفس الوقت، لا أظن أن تسريب وصفات المشروبات من ستاربكس كان فعلًا مبررًا. فهذا يعتبر خرقًا للثقة والسرية التي تربط بين الموظف والشركة. كما أنه قد يسبب ضررًا للشركة وزملاء العمل. لذلك، لو كانت الموظفة تشعر بالظلم، فكان عليها أن تحاول حل المشكلة بطرق أخرى، مثل الشكوى إلى المدير أو الاتحاد العمالي أو القضاء. أو إذا كان ذلك مستحيلًا، فكان عليها أن تستقيل بشكل حضاري ولا تنتقم من الشركة بطريقة غير قانونية.

raghd_agaafar أضف ردا
 أعتقد أن الاستقالة كانت خيارًا جيدًا للتخلص من الضغط والتعسف الذي تعرضت له. لا يجب على المرء أن يضحي بسعادته وصحته من أجل عمل لا يقدره.

لكن الفكرة أن الاستقالة كانت مفاجئة لعلمي أن خللًا ما سيحدث، ولو كنت انتظرت إلى العثور على البديل كما طلبت الإدارة، لشعرت أنني لم أفعل شيئًا. عند الاستقالة كان يعميني مبدأ، لن أعاني وحدي، ستعانون معي :) الآن راضية جدًا والحمد لله ولا أشعر بذرّة تأنيب ضمير.

ولماذا سأكون مضطر إلى انتظار الشركة ختى تجد بديل، بالعكس، انا ساستقيل ولن تهمني الشركة، وهكذا سيشعرون بالفرق، ويخسرون قيمة، كما تخسرين من استقالتك.

من أكثر القصص التي أثارت غضبي مؤخرًا هي قصة الفتاة التي نشرت وصفات ستاربكس، أرى بالفعل أن التصرف غير أخلاقي جدًا، بل وإنّ مثل هذا التصرف يمكن أن يعاقب عليه بالقانون في بعض العقود مع الشركات، لأن تسريب طبيعة العمل يعني أن هذا الإنسان يمكن أن يخون، وبغض النظر عن القصة.

أم التعامل مع الظلم، فقد يكون بالتعبير عما يتعرض له الموظف بالتحدث مع ال HR أو المدير المباشر، أو بالفعل بالبحث عن فرصة أفضل وبيئة أفضل، أما أن يكشف الإنسان سر الشركة التي يعمل بها، هذا تصرف غير جيد.

الموظفة قابلت الإساءة بالإساءة، ما الضير في ذلك؟

ربما ما اضطرها لذلك هو سلب حقوقها وعدم قدرتها لتحمل الظلم الواقع عليها، فلم لا يعتبر فعلها مبرراً!

لا يعد مبررًا لها، لأن لها قانون عمل يحفظ لها حقها، أما نشر خصوصية العمل لا يمكن أن يكون أخلاقيًا على الإطلاق.

الموظفة قابلت الإساءة بالإساءة، ما الضير في ذلك؟

المبدأ جيد وهو "رد الحق"، ولكن التنفيذ خاطئ وبه قدر من السذاجة برأيي.

هي أيضًا ضرت نفسها بذلك التصرف حين صدّرت عن نفسها سُمعة الموظفة الخائنة. من بنظرك قد يجرؤ على توظيفها في شركته بعد طردها وانتشار تلك الحادثة؟

في الأعمال الرسمية تحتاجي لإثبات حالة أو إثبات رسمي بأنك تملكين حق أو وقع عليك ظلم ثم الاحتكام للمدير أو الإدارة أما إن كانت الخصومة مع الإدارة نفسها فيمكن الإحتكام للنقابة التابعة لها أو تصعيد الأمر للقانون والقضاء بعد إستشارة محامي مختص ليتم الحكم بالتعويض المناسب .

المشكلة مع كل هذه الإجراءات هو الوقت الذي تحتاجه لاسترداد الحق، بالإضافة إلى البيروقراطية التي ستغرق فيها مع كل خطوة.

لذلك سأبقى عند رأيي بأن استرداد الحق بشكل شخصي أحيانًا يكون أفضل من الانتظار.

نعم أتفق في ذلك (في بعض الأحيان حينما لا تكون هناك جهة تضمن لك إستراداد حقوقك) لكن هذا النوع من التصرفات يقود للفوضى بمرور الوقت إذا قام كل شخص (قادر) بالإحتكام لسلطة القوة فقط ، هذا يعني بالنهاية أن الضعيف المهمش الذي لا يستطيع أخذ أياً من حقوقه لن يجد نظام يحميه في ظل فوضى مستمرة لا يوجد فيها أحترام لأي نظم

من أصعب الأمور التي قد تحصل معنا في العمل أن نتعرض للظلم في مواقف لا ناقة لنا فيها ولا جمل. زلا يمكن صراحةً أن نعمّم الحل إذ أن لكل موقف حل مختلف. ولكن إجمالا فإنّ مواجهة هذا الظلم هو أفضل الحلول كونه قد بيبن حقنا خاصة إذا ما اقترن بالأدلة والبراهين. ولكن في حال وقوع ظلم بدون سبيل لرفعه من خلال المواجهة المباشرة ڤإنّ الحل قد يكون من خلال رفعه إلى وسائل التواصل الاجتماعي كون الإعلام اليوم قوّة ضاغطة ومؤثرة وقد تحدث تغييرا كبيرا.

ولكن ألا تجدين أنّ رفع الشكوى والتعبير عن المشكلات على السوشيال ميديا أيضًا يساوي ما فعلته الباريستا التي تم طردها؟ كلاهما بهما تشهير باسم العلامة التجارية وإفشاء لأمور حدثت في مكان العمل.

ولكن ألا تجدين أنّ رفع الشكوى والتعبير عن المشكلات على السوشيال ميديا

ظاهرة الشكوى على السوشيال ميديا فيها من التشهير أكثر ما فيها من طلب استرجاع الحق من مغتصبه!! خاصة وأننا نرى اليوم كيف أن الناس تلتقط السلبيات وتروج لها، وتعشق فضح نفسها، والتشهير بغيرهم، بلمسة زر على الهاتف، حتى حينما يقومون بالتبليغ عن شيء ما الأولى أن يبلغوا للمسؤولين الأمنيين والقضاء تتكفل بمتابعة تلك القضية حتى يدان المتهم أو يبرّأ! نفس الأمر بالنسبة للشركات لا أحد يرحم أحدا، لكني مع ذلك أنا مع التبليغ وإيداع الشكاوى في حق المتورطين.

Noetic أضف ردا

على المتقدم للعمل أن يتفق على الشروط مع الشركة قبل أن يباشر بالعمل ، و أن يرى إن كان مسموحا له بالاستقالة في أي وقت يشاء ، كلها مسائل تحتاج لكي تدرج ضمن عقد شروط مسبق بين ( العامل ) و ( مؤسسة العمل ) ، حتى لا تحصل تغييرات و استقالات مفاجئة داخل مقر العمل ..

لكن إذا تعرضت للظلم، هل تأخذ حقك أم تفكر في الرحيل وحسب؟

هل الانتقام على قائمة الاختيارات؟

Noetic أضف ردا

لابد من أخذ حقوقي قبل الرحيل ، لا يمكنني التنازل و إذا أجبرت سيكون الإنتقام على رأس القائمة و سأحرص على أن يكون موجعا جدا للظالمين يجعلهم يدركون أن ذنبهم كبير و عظيم و أن المساس بحقوق العمال الشرفاء له عواقب شديدة ..

Noetic
  • حذف بواسطة المستخدم