مع أم ضد تطبيق نظام الهولاكراسي في الشركات، ولماذا؟
- FatimaAlJardaly
- 2023-02-27T19:12:36+00:00
شركات بلا مدراء، هذا هو باختصار نظام الهولاكراسي، يعني كل موظف منا لديه القدرة على الإدارة الذاتية، واتخاذ القرار، رغم أن الأمر يبدو محفزًا لنا كموظفين، لكن الآن الشركة التي أعمل بها تبادر على تطبيق هذا النظام بالشركة وأنتابنا الكثير من المخاوف، رغم أن الكثير منا لديه القدرة على اتخاذ القرار، ويساهم في بناء قرارات هامة ومصيرية في فريقه، لكن يظل نظام الهولاكراسي كما يتميز بمميزات لديه عيوب أيضًا، وعند إجراء استبيان من الإدارة العليا حول الأمر، انقسمنا كفريق عمل. فهناك فريق يرى أن هذا النظام سيعطي الموظفين أصحاب الخبرات والمهارات والكفاءات الصلاحية في إتخاذ القرارات التي تساهم في نمو الشركة. وهو ما يساهم برأيهم في إعطاء مساحة واسعة من حرية التصرف للموظف المسؤول فتزيد معه حدة الإبداع والإبتكار وإعطاء قيمة أكبر للعنصر البشري. بالإضافة إلى ذلك فقد أجمع عدد كبير من الموظفين على أهمية هذا النظام في الحد من البيروقراطية أي البطء في إتخاذ القرارات وتفعيله للمهارات القيادية والقدرة على حل المشكلات.
وأما الفريق الثاني يرى أن عملية التفويض هذه تحمل مخاطر جمة يتعلق معظمها بإعطاء صلاحية إتخاذ القرارات لمن هم خارج النطاق الإداري. ففي حال إتخاذ قرار غير مناسب من خلال سلطة التفويض، فقد تتحمل الشركة خسائر جمة نتيجة المضي في القرار الخاطئ.
والآن لدي رغبة في معرفة آرائكم، هل تفضلون العمل ضمن هذا النظام أم لا، ولماذا؟
بدأنا قبل عدة اشهر في استخدام النظام، يقع مقر شركتنا في دوسلدورف وهي مختصة بتقديم حلول للمتاجر الألكترونية خصوصا Shopware بإصداريه الخامس والسادس وانظمة تخطيط موارد المؤسسات وغيرها.
أرى ان النظام الجديد واعد ويتطور ببطئ لدى كل فريق الآن دائرة تتضمن عدة ادوار يمكن للدور النمو ليصبح دائرة جديدة مع ادوار داخلية، لدينا اسبوعيا لقاء Tactical نناقش فيه المهام وبعض الأمور وكل اسبوعين لقاء Governance يمكن فيه التصويت و مناقشة اقتراحات وطلبات جديدة فعلى سبيل المثال إذا وجدت انني أقوم بمهمة ما بشكل متكرر فيمكنني اقتراح دور يتم انشاؤه ضمن الدائرة، يجب ان اوضح ماهو هدف الدور والغاية منه وما هي المهمات التي ينطوي عليها، يتم في البداية مناقشة الامر وبعد ذلك يتم التصويت في النهاية قد يتم قبول الدور الجديد او رفضه، يمكن عند قبول الدور الجديد التقدم بطلب للحصول على وظيفة ضمن الدور ويمكن للدور الواحد ان يتضمن عدة اشخاص.
الامر الذي مازلت استغربه اننا يجب ان نقوم بعمل check in و check out عند الدخول والخروج ويجب علينا قول الكلمة بالدور حيث يتم طرح السؤال على كل افراد الدائرة من قبل الـFacilitator ويجب على الشخص ان يقول الكلمة عند الدخول والخروج.
اراقب تطور الامور ببطئ في الوقت الحالي حيث كانت دائرتنا "الدعم" في البداية تتضمن ادوار عامة للدعم كالواجهة الأمامية والخلفية والأدمن "administration" و ادارة المحتوى كالسيو وغيرها.. تقدم بعض الأشخاص لعمل دوائر جديدة ضمن دائرتنا والتي تم قبول بعضها تصويتا ورفض البعض الآخر، تم انشاء ادوار جديدة ثم نمت هذه الأدور فأصبحت دوائر جديدة لها Circle Lead و Circle Rep و Facilitator و Notar منفصلين.
مازال استعمالنا لهذا المفهوم جديد ويتطور ببطئ لدينا مستشار مختص يقوم بادارة الإجتماعات ويوضح المفاهيم استنادا إلى الدستور الخامس لهولاكراسي[1].
أمر آخر نحن نستخدم منصة هولاسبيريت[2] في ادارة النظام وتسيير الإجتماعات.
جميل أن نجد من لديه تجربة حقيقية حول النظام، خاصةً أني أحاول كيفية تطبيقه لكن الأمر غامض نوعا ما، لذا لو تسمح لي لدي بعض الأسئلة.
لو أني بشركة وكل فرد يعمل ضمن دور منوط به بالتأكيد وله صلاحيات وحدود في ذلك ولكل فريق عمل له مدير بصلاحيات أعلى، لو قررنا تطبيق هذا النظام، سيلغى دور المدير ويصبح كل فرد منا مخصص بأحد الأدوار التي يقوم بها المدير، أم المقصود من هذا النظام أنه يتيح الاختيار لكل فرد عما يريد أن يكون مسؤول منه فقط وباقي هيكل الشركة كما هو؟
ثانيًا اعلم أنكم بطور التجربة، لكن بالتأكيد تناقشتم حول إمكانية الخطأ في اتخاذ قرار ما، فما هي آلية المحاسبة والتتبع أيضًا، فاليوم الكل يتخذ قرارات وقد تكون القرارات مبنية على بعضها فكيف نضع يدنا على صاحب القرار الخطأ؟
المدير او الإدارة ضمن هذا النظام هي دور ولكل دور يجب تحديد الأمور التالية (المثال التالي يحتوي على معلومات فعلية ضمن دور الإدرة او المدير في شركتنا):
- الهدف والغرض
التمثيل القانوني للشركة للعالم الخارجي
- المجال (اشياء يمتلكها الدور او يتحكم فيها كأن يقرر من يمكنها استعارتها "سيارة الشركة على سبيل المثال")
- حسابات الشركة
- سيارة الشركة
- العقود
- المسؤوليات
- التوقيع رسميا على الاستقالة
- قيد الشركات في السجل التجاري
- تعيين المفوضين بالتوقيع والوكلاء المعتمدين للعملية التجارية بأكملها
- اعتماد القوائم المالية السنوية
- الخ...
- سياسات
لا يوجد
ذكرت سابقا ان كل دور يقع ضمن دائرة ولكن دور المدير هنا يقع ضمن الدائرة العامة او الرئيسية جنب إلى جنب مع ادور مثل ادارة التسويق والحسابات والمبيعات و ادارة الموارد و ايضا تحتوي الدائرة العامة على الدوائر الثانوية والتي تحتوي على دوائر ثانوية بدورها :).
تقع دائرتنا "الدعم" ضمن الدائرة الرئيسية وتتفرع إلى ادوار و دوائر ثانوية اخرى.
بخصوص الصلاحيات كما اشرت سابقا كل دور له مجال او domain يتم تحديد مايملكه او يتحكم فيه هذا الدور وبالتالي يمكن من خلاله معرفة صلاحيات الدور، لا يمكن لشخص الإنضمام لدور ما دون طلبه حيث انه فعليا يجب التقدم بطلب للإنضمام الى الدور بشكل رسمي وعمل رسالة دافع "نوعا ما" ويمكن رفض الطلب او قبوله، لا يمكن لشخص ما اداء دور ما اذا لم يكن لديه القدرة او المعارف على تأدية كل وظائف الدور او المسؤوليات التي تقع ضمنه وبالتالي فقط الاشخاص القادرين على اداء الدور يمكنهم اداؤه. على سبيل المثال كنت اود الإنضمام إلى دور ما وكان لدي امكانية انجاء بعض المهام والمسؤوليات ولم اتمكن من الإنظام إلى الدور فقمت بتقديم مقترح لإنشاء دور جديد يتضمن الأجزاء التي بإستطاعتي انجازها وتم رفض الطلب من خلال التصويت لانه قد يكون هناك شخص يستطيع انجاز اجزاء اخرى من المهام الموجودة ضمن الدور غير الاجزاء التي يمكنني اداؤها لذا فإنه من غير المنطقي ان يقوم شخص بإنشاء ادورء جزئية متعددة، ولأن دستور هولاكراسي يتضمن انه لا يمكن لشخص ما التواجد ضمن دائرة ما دون دور تم انشاء دور يدعى Junior support يمكن للاشخاص فيه اداء ادوار او مهام عامة محددة اقل من الدور الاساسي.
فيما يخص الصلاحيات نعم في المستقبل تطمح دائرتنا بتوظيف موظفين عند الحاجة دون الرجوع للإدارة او على الأقل هذا ما فهمته، ولضمان عدم حصول الأخطاء فإن بإمكان كل شخص الترشح لإدارة الدائرة وهناك ادوار اخرى بجانب قائد الدائرة تحرص على عدم استغلال السلطة، كما وانه بإمكان اي شخص عرض اشكالية من خلال لقاء Governance، عدا ذلك فإن الإنتخابات تحصل بشكل دوري بحيث يمكن إستبدال قائد الدائرة او النوتار او ممثل الدائرة او مسيير الدائرة عندما لا يمكنه انجاز العمل بشكل صحيح.
عدا هذا فإن الجميل في الأمر انه لا يمكن ارغام الموظفين "نظريا" على اداء دور لا يرغبون فيه، فعندما يختار الموظف الدور الذي يستطيع انجازه على اكمل وجه ويستمتع في إنجازه فإنه على الأغلب لن يرتكب خطا ما وسوف يكون مستوى اداؤه عالي مقارنة فيما لو كان يقوم بإنجاز مهمة لا يحبها.
كما ذكرت مازال الأمر قيد النمو ولا اعلم ان كان سوف يستمر في الشركة ولكن على الأغلب سوف يستمر.
صورة اخرى توضح مكان المدير ضمن المؤسسة
وضحت الصورة أكثر شكرًا عامر،
بالنسبة للأداور من الجميل أن نختار أدوارنا بأنفسنا ولكن ماذا بشأن التطور أو التدرج المهني يعني اليوم أنا منسق مشروع ضمن الشركة التي أعمل بها، هل سأظل هكذا أم التطور والانتقال لأدوار مثل ممثل الدائرة أو دور أخر داخل الدائرة بصلاحيات أكبر تكون بالتصويت أيضًا وبرغبة من الفرد فقط؟
هناك دائرة لدينا تختص بالتطوير يوجد فيها اشخاص بمستوى senior يقومون بإعداد خطط تطوير الموظفين وكل فريق لديه جلسات اسبوعية يتم من خلالها نقل المعارف من الكبار إلى الصغار. عدا هذا فإن مبدأ الشركة مبني على تجنب وجود Bus factor[1] حيث انه يوجد لدى الشركة موسوعة داخلية تحتوي توثيق لكل مشكلة وطريقة حلها بحيث اذا ماغاب شخص مسؤول عن موضوع ما فإنه يمكن البحث عن حل المشكلة من خلال الـ wiki الخاص بالشركة. هناك توجه جديد يدعى mega brain حيث عند وجود مهمة ما يقوم بحلها فريق كامل حيث يقوم الشخص الأقل خبرة في الفريق بحل المشكلة بالتوجيه من قبل الشخص الأكثر خبرة وبالتالي يتم نقل المعرفة بشكل مباشرة والحرص على استخدام افضل حل وذلك لوجود عدة اشخاص بخبرة واسعة، يضمن هذا الامر ان يحصل الشخص الأقل خبرة على معرفة بشكل عملي مبنية على افضل الممارسات، قد يرى البعض ان في هذا الأمر اضاعة للموارد وذلك لان عدة اشخاص يحلون مشكلة واحدة في آن واحد ولكنه على المدى البعيد يوفر الكثير من الوقت حيث وجود العقل العملاق او ميغا براين يسهم في ايجاد الحل بسرعة اكبر واحتمالية اقل بحصول مشاكل فيما بعد. يعتمد هذا المبدأ بشكل جزئي على احد عناصر البرمجة المتطرفة[2] XP والذي يدعى بالبرمجة الزوجية[3].
عدا ذلك فإن الشركة تقوم بتطوير الموظفين بشكل مستمر من خلال المشاركة في دورات وتوفير الكتب والإستعانة بالمدربين والمستشارين الخارجيين. لذا فإنه بإمكان الموظف تطوير معارفه بشكل مستمر مما يسمح له بإلتقدم للحصول على ادوار جديدة.
التقدم للحصول على الدور ضمن الدائرة يتم برغبة الموظف ولا اظن ان هناك حاجة للتصويت حيث على الراغب في اداء دور جديد التقدم بطلب لقائد الدائرة على ما اظن، يقوم قائد الدائرة عندها بمراجعة الطلب ومن ثم الموافقة او الرفض.
التقدم للحصول على الدور ضمن الدائرة يتم برغبة الموظف ولا اظن ان هناك حاجة للتصويت حيث على الراغب في اداء دور جديد التقدم بطلب لقائد الدائرة على ما اظن، يقوم قائد الدائرة عندها بمراجعة الطلب ومن ثم الموافقة او الرفض.
طبعا هذا في حالة ان هناك دور ويرغب الموظف بالإنضمام إليه، ولكن اذا كان الدور غير موجود ضمن الدائرة فعلى الموظف التقدم بمقترح انشاء الدور وعليه ان يقوم بتحديد الغرض من الدور والمسؤوليات التي يتضمنها الدور ومن خلال التصويت يتم انشاء او رفض الطلب. وهذا الأمر يحصل في لقاء الGovernance
ايضا فيما يخص الأدوار الأساسية كـ قائد الدائرة والنوتار والمسيير والممثل فيمكن لأي شخص ضمن الدائرة ان يرشح نفسه لها ويتم التصويت ومن يحصل على اكثر الأصوات يحصل على الدور، شاركت في اول لقاء Governance باختيار هذه الأدور من خلال التصويت وكان علينا في البداية ان نقوم بترشيح اشخاص وتوضيح لماذا نود ان يؤدي الشخص الذي نرشحه الدور الذي نرشحه من اجله، ومن ثم قمنا بالتصويت واحد تلو الآخر والذي حصل على اصوات اكثر حصل على الدور. :)
طبعا يمكن لشخص ما اداء دورين اداريين معا ولكن ليس كل الأدوار فقد يحصل هناك تضارب في المصالح فمثلا لا يمكن لل Circle Lead ان يكون نفسه الـFacilitator
شكرا لكم على مساهمتكم التي أثرت الموضوع.
ولكن عندي إستفسار حول موقفكم من النطام الجديد، هل تشعرون أنه يتطابق مع تطلعاتكم؟ أم أنه قد يختلف مع بعض أنواع الشخصيات؟
بكل سرور... بالنسبة لي لم يؤثر عليَّ النظام كثيرا ولم الاحظ الفرق ولكن ربما الموظفين الأقدم ذوو المسؤوليات المتعددة هم الاكثر تأثرا بالنظام، على كل حال لم ألحظ احد منهم قد اشتكى من النظام الجديد بل على العكس بدا لي ان الجميع متحمس.
ربما لأن النظام في الشركة بصورة عامة مسطح والموظفين لديهم الكثير من الصلاحيات ولكن مع النظام الجديد سوف يكون الامر اكثر تنظيما واداء الأدوار اكثر فعالية .
والآن لدي رغبة في معرفة آرائكم، هل تفضلون العمل ضمن هذا النظام أم لا، ولماذا؟
على الرغم من أن هذا النظام يسعى إلى تحسين الفعالية والكفاءة والابتكار في الشركات من خلال تمكين الموظفين من اتخاذ المبادرة وتولي المسؤولية واتخاذ القرارات بشكل أكبر. كما يهدف إلى تحسين التفاعل والتواصل بين أفراد الشركة وتشجيع التعاون والعمل الجماعي، مما يعزز التنافسية ويعزز الإنتاجية ويزيد من رضا العملاء ولكنه في المقابل يواجه بعض التحديات التي أبرزها تحديد المسؤوليات ومن يتحمل نتائج الأمور في بعض الأحيان التي يتداخل فيها العمل ويصعب تحديد من المسؤول الفعلي. وهذا يكفيني لأرفض هذا النظام رغم مزاياه. لأنها لن تكون لها أي جدوى حين يحدث خطأ ويرفع الجميع يديه منه. فهذا سيجعل تكرار الأمر يهدد مصير الشركة.
أنا لا أعلم إن كان هذا النظام ناجح بالفعل في الشركات الأجنبية لأنني لم أصادفه ولم أعمل مع شركة اجنبية تطبقه.. لكن شئنا أم أبينا هناك فرق ثقافي كبير بيننا وبين الدول الاجنبية، فالمسؤولية والحرية وجهان لعملة واحدة _إلا بعض الطفرات_
هذا النظام هو أساس حياتهم يبدأ من البيت والمدرسة والشارع فتصبح المبادرة والعمل والمسؤولية جزء من شخصيتهم بوقت مبكر.
ينجح هذا النمط في الشركات الأجنبية لعدة أسباب:
- وضعهم للعنصر البشري فوق أي إعتبار آخر وهو ما فعل عمل إدارة الموارد البشرية عندهم بشكل كبير
- إعتمادهم على نظام الكفاءات لا المسميات. ففي فلسفتهم الخاصة ليس اللقب ولا العنوان الوظيفي هو ما يحدد دائرة صلاحياتك بل عملك ومهاراتك وكفائتك
- Empowering او تمكين اليد العاملة من خلال تحفيزها ودعمها وتطويرها بشكل مستمر
- إعتمادهم على النماذج التفاعلية والتي تتيح للموظفين من أعلى الهرم الوظيفي إلى أسفله في المشاركة في عملية إتخاذ القرار
- لامركزية إتخاذ القرارات حيث أنهم لا يحصرون القرارات بيد شخص واحد بل يوزعونها على نطاقات مختلفة
ولكن النقطة التي أشارت لها ديما مهمة، وهي المسؤولية والمحاسبة، إن كانت القرارات متاحة للجميع، فكيف سيحاسب المقصر، أو المخطىء، هل هناك آلية لرصد ذلك، ناهيك أن هناك تفاوت بيننا كموظفين في المبادرة للإدارة الذاتية وهناك نوع من الموظفين يريد أن يأتي للشركة يؤدي مهامه ويذهب دون أي ادنى مسؤولية كيف سيكون وضعهم في هذا النظام؟
ولكن بالإمكان إيجاد آليات للمحاسبة وتوزيع المسؤولية. وإلا كيف نجح الغرب في تطبيقها؟
- حذف بواسطة المشرف
مثل ماذا، هذا هو سؤالي من الأساس؟
ولكنني أعتقد أنه بالإمكان تحديد آليات محاسبة وتوزيع أدوار بشكل واضح. فهل نرفض نظاما داعما للإبتكار ومعززا لدور الموظف فقط من أجل المسؤؤلية؟ ليكن هناك آليات معينة لتحديد المسؤؤلية.
نظاما داعما للإبتكار ومعززا لدور الموظف
ما الفائدة من الإبداع والابتكار وتعزيز دور الموظف، إذا كان هذا يهدد استمرار وبقاء الشركة ؟
ليكن هناك آليات معينة لتحديد المسؤؤلية.
ليس سهلاً الحديث عن جدوى الآليات، فعليًا نحن نخرق القوانين ولا نحاسب هذه ثقافة عامة لا تقتصر على الوظيفة وإنما أسلوب حياة. لذلك من الصعب الوصول للموظفين الذين يملكون الحس الذاتي بالالتزام والمسؤولية، وإن وجدوا فهم قلة.
وما الفائدة أيضا من شركة تخلو من روح الإبداع وتكون الأعمال فيها عن حفظ والقواعد والقوانين فيها محفوظة كالإسم؟ وسؤال آخر، لنفترض أن المدير الذي أخطأ فكيف تكون آلية التصحيح هنا إذا لم يعط الموظف الصلاحية في إتخاذ القرار؟ برأيي فإن خطأ المدير مكلف أكثر بكثير من خطأ الموظف لأن السلطة المركزية بيده وحده وأما مع توزيع الأدوار بين الموظفين عند إتخاذ القرار فإن القرارات تكون مدروسة عن كثب. وما أتحدث عنه هنا الفرق متعددة الإختصاصات Interdisciplinary teams والتي أثبتت تفوقها في قيادة المؤسسات والشركات بسبب إنجاحها عملية إتخاذ القرارات.
هذا النظام على الرغم من حداثته وفكرته المبتكرة لكن تحيط به العيوب التي يعد العبء الزائد على بعض الموظفين أحدها؛ حيث يكون لكل موظف مجموعة محددة من الواجبات، ولكن في بعض الحالات قد يُطلب من الموظف تولي أدوار متعددة لضمان تغطية جميع المسؤوليات. عندما يواجه الموظف عبئًا زائدًا سيواجه صعوبة في القيام بدوره بشكل فعال؛ مما سيؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وعدم التركيز على مهام محددة. ولمعالجة هذا العيب يجب أن تلجأ المنظمة إلى تزويد الموظفين بالدعم والموارد اللازمة لإدارة عبء العمل بشكل فعال. قد يعني ذلك تدريبًا إضافيًا وإعطاء الحق للموظفين لتفويض المهام أو مشاركة المسؤوليات مع الآخرين.
بالرغم من وجود عيوب له، لو ننظر سنجد انه لا يوجد نظام في العالم يحتوي فقط على الجوانب الايجابية له، لذلك يظل هذا النظام يساهم في تقليل التكاليف الإدارية والتشغيلية، حيث يتم تفويض المهام والصلاحيات إلى الموظفين بدلاً من الاعتماد على الهيكل التقليدي للإدارة. كما يمكن أن يساعد نظام الهولاكراسي في تحسين الاتصال وتبادل المعلومات داخل الشركة، حيث يتم توزيع القرارات والمعلومات بشكل أفضل بين الموظفين.
واعتماده داخل الشركة خصوصا الكلاسيكية منها، قد يتطلب منها تغيير ثقافة الشركة وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح وتوفير التدريب والدعم اللازم للموظفين.
أتفق معكم حول أهمية مساعدة الموظفين في إدارة الضغوط بشكل فعال. وطالما أن جميع الموظفين سيتحملوا قدر إضافي من المسؤولية تصبح عندها مسألة إضافة المهمات أمرا يسيرا نظرا لتوزيع االمهام وليس تركيزها في مكان واحد.
يمكن ان نقيم الوضع من ناحيتين :
* من الناحية الاستراتجية: تتجه كل الشركات والمنظمات الكبيرة اايوم نحو اللامركزية، بحيث لا تكون السلطة في يد فرد او مجموعة افراد بعينهم، ولا تكون خزينة البيانات او المعلومات والداتا في يد فرد او جهة واحدة، بل تكون متوفرة للجميع بحيص يمكن للكل ان يساهم في خلق الجديد من جهة ومن جهة اخرى تتحرر الشركة من سلطة الرأي الواحد، وتصبح اكثر امانا فلا تتأثر اذا تغير فرد او مجموعة منها، وتبقى صامدة في كل الاحوال.
* من ناحية تنظيمة: عربيا نحن نفتقد الى ثقافة اتسيير او القيادة الجماعية ... ونحتاج الى سنوات عدة لغرس هذه المبادىء...لذلك سيكون الامر صعبا جدا وقد يؤتي نتائج عكسية في البداية .
فعلا فإن مجتمعاتنا تفتقر إلى الكثير من عوامل نجاح هذا النظام. ولكن برأيي فإن تعزيز نظام إدارة الموارد البشرية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على هذا الموضوع إذ أنه يغير من النظرة التقليدية نحو الموظف كأداة لإنجاز الوظيفة فيصبح كيانا من الإبداع والإبتكار. فما رأيكم بذلك؟
فعلا فإن مجتمعاتنا تفتقر إلى الكثير من عوامل نجاح هذا النظام. ولكن برأيي فإن تعزيز نظام إدارة الموارد البشرية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على هذا الموضوع إذ أنه يغير من النظرة التقليدية نحو الموظف كأداة لإنجاز الوظيفة فيصبح كيانا من الإبداع والإبتكار. فما رأيكم بذلك
الموظف يبقى موظفا مهما اعطي من الحرية ومهما ابدع واخترع ...
التوظيف له امتداد مالي اقتصادي وليس ابداعي او معرفي.
ربما من شأن هذه الطريقة ان تهون القليل على الموظفين لكنها لن تجعلهم يجنون اموال أكثر أو يصبحون بذلك احرار.
لا أتفق معكم بهذا الشأن.
فإذا كان الأمر كذلك، سأصاب كموظفة بالإحباط. فأنا من أنصار التطور والنهوض. وبالتالي إذا كان عندي مطامح أن أصبح مديرة يجب أن أتوقف عن العمل على ذلك رغم أهليتي ومهارتي وكفائتي لأنني سأبقى موظفة. الصراحة فإن هذه الفلسفة ليست دقيقة جدا. فالموظف لا يبق موظفا حيث قد يصير مديرا أو قد ينتقل إلى شركة أخرى بمركز أعلى. هذا الأمر كان صعبا أو مستحيلا في العصور السابقة حيث كان من المستحيل الإنتقال من طبقة إجتماعية إلى أخرى رغم حيازة العناصر الهامة. فكان كل شي إرث وليس جهد شخصي . وأما اليوم فإن الرؤية إختلفت فقد أصبح ممكنا لشخص بمهارات عالية أن يصبح مديرا في أمازون رغم أنه كان موظفا بسيطا في Shopify.
وأما عن الوظيفة فإنها امتداد لكافة النواحي الحياتية: الإجتماعية والمالية والفلسفية والإقتصادية والمعرفية والإبداعية والذهنية....فالعمل من أجل الكسب المالي فقط يولد آلة صماء لا أكثر وأما العمل من أجل التطور يصون إنسانيتنا ويؤكد على أننا على قيد الحياة.. فما يميرنا كبشر أننا نمتلك العقل القابل للتطور والمرونة الذهنية.
وعن الحرية فحدثي ولا حرج إذ أنها تكون أحيانا أوسع باب للحرية.. حرية من التبعية المالية وحرية من سطوة الأفكار المغلوطة.. وحرية من أن أظل موظفا عند أحدهم فأعمل وأكد وأتعب وأصير أنا الرئيس...
الوظيفة هي بعينها الحرية عندما تكون مقرونة ابالكفاح والعمل الدؤوب والذكاء.
والآن لدي رغبة في معرفة آرائكم، هل تفضلون العمل ضمن هذا النظام أم لا، ولماذا؟
صحيح فاطمة اننا نسعى ونرغب بمساحة وثقة اكبر في الشركات وهذا بالطبع يزيد من تحفيزنا كموظفين، لكن هذا لا يلغي دور المدير الذي لا يقتصر على اتخاذ القرارات مثلًا، وبرأيي يمكن تطبيق هذا النظام بشكل محدود أي تحفيزهم وتفويضهم لاتخاذ القرارات والقيام بالمهام مع الرجوع للمدير أو مراقبتهم من بعيد للتاكد من قيامهم بالمهام بالشكل الصحيح.
ولكن المشكلة الأساسية في عقليات المدراء وأصحاب الشركات الذين لا يعترفون بالتفويض الجزئي ولهذا لا أعتقد انه يمكن تطبيقه في جميع الشركات.
ولكن إذا كانت بيئات العمل عندنا تشجع على هذه الأمر أعتقد أنه كان سينجح بشدة إذ أنه يعطي مساحة كبيرة للموظف ويشعره بأهميته والقيمة التي يعطيها للشركة أو لمكان العمل.,
هل تفضلون العمل ضمن هذا النظام أم لا، ولماذا؟
بالتأكيد افضل هذا النظام، نظرا للمزيا التي يحضى بها، تتمثل أهمية نظام الهولاكراسي في الشركات في تمكين الموظفين من المشاركة الفعالة في صنع القرارات وتحديد الأهداف والتخطيط لتحقيقها. عندما يشعر الموظفون مثلا بأنهم جزء من العملية الإدارية وأن أصواتهم تُسمع ويؤخذ بها في الحسبان، فإن ذلك يؤدي إلى رفع معدل الانتاجية وتحقيق أهداف الشركة بشكل أفضل. وبالتالي، يمكن أن يؤدي نظام الهولاكراسي إلى تعزيز روح العمل الجماعي وتحسين الأداء العام للشركة.
لذلك ارى بأن نظام الهولاكراسي يمكن أن يكون مفيداً لأي شركة تسعى إلى تحسين أدائها وتعزيز روح العمل الجماعي بين الموظفين. ومن المهم يتممن كل ذلك ان يتم تطبيقه بشكل صحيح وفعال.
والآن لدي رغبة في معرفة آرائكم، هل تفضلون العمل ضمن هذا النظام أم لا، ولماذا؟
لمجرد قراءة الفكرة توترت أنا من الأشخاص التي تفضل النظام والنظام المشدد أيضًا، لا أستطيع العمل ولا الإنجاز بدون شعور أن هناك معيار معين سوف يتم التقييم على أساسه أو هناك مدير متابع، حتى أني استقالت اخر مرة من الشركة التي كنت أعمل بها لهذا السبب كان المؤسس يتعامل بهذا النمط كل شخص مسؤول عن نفسه وعن إنجازاته وهو بنهاية يمكنه رؤية النتائج ، في البداية ضغطت على نفسي وابليت بشكل حسن ولكن لم أمكث كثيرًا حتى تراجعت إنتاجيتي وأدائي واصبت بالإكتئاب بسبب قلة الإنجاز وحاولت التحدث معه بوضع مدير مباشر يتابع معي فلم يقتنع وانتهى الحال بس بالاستقالة.
أعلم أنه نظام فعّال ومُشجع لتحمل المسؤولية .. ولكن من أهم دوافع الالتزام بالعمل هو المتابعة ففكرة أني اعمل هكذا لا تناسبني على النظير نجد أشخاص لا يمكنهم الإنجاز في بيئة مضغوطة بالمدراء والمستشارين والرقابة
ولو أردنا أخذ الموضوع من ناحية فوائد وسلبيات فكرة تفويض العاملين سوف ندخل بمتاهات ففي عالم الأعمال لا شيء ثابت يمكن تفويض ان ينفع المؤسسة ويرفع من مستوى انتاجيتها ويمكن التفويض لو وقع لصالح اشخاص غير مسؤولين سيبب متاعب المؤسسة بغنى عنها ..
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.