هل مازالت الدورات التدريبية مهمة ؟

Ayman_sebai

منذ عدة سنوات كان بعض الكبار و أهل الاختصاص يشجعوننا على التسجيل في كورسات تعليمية لتعلم تخصص معين أو مهارة معينة

و بالفعل كان هناك ازدحام على الدورات و المراكز التدريبية

لدرجة أننا أصبحنا نرى أي إنسان لديه بعض الأموال يذهبو يفتتح مركزا تدريبيا و يخترع أسماء كورسات مجانية بالبداية و مأجورة لاحقا

و بالفعل .. أغلب تلك المشاريع تسير على ما يرام

و كنا عندما نريد التسجيل في هذه الدورات نشترط الحصول على شهادة و قد نعتبرها أهم من الشهادة الجامعية

فهل مازال الوضع مستمرا على ما هو ؟ أم أن الوضع لم يعد كما كان ..

أقصد أن الشهادات التدريبية و شهادات المراكز لم تعد مفيدة و لم تعد تهم الشركات

و بالمقابل تستطيع أن تحصل على دورة على اليوتيوب تعلمك و تفيدك و تزيد من مهاراتك

و في النهاية , فالشركة التي تريد أن تتوظف بها لن تسألك عن الكورس أو الشهادة .. بس ستسألك إن كنت تعلم عن هذا الاختصاص أو تمتلك هذه المهارة و فقط

أليس كذلك ؟

أم أن الدورات التفاعلية مازالت مهمة و مازال هناك بعض الشركات التي تهتم بها و توظفنا على أساسها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في ظل وجود الدورات التدريبية عبر الإنترنت لم نعد بحاجة للذهاب للمراكز لغرض التدريب، كما ان معظم المواقع المتخصصة بالدورات التدريبية عبر الإنترنت تمنح شهادات، في الحياة العملية المهارة هي التي تهم ويكفي وجود شهادة جامعية فقط.

في العالم العربي أظن أن الشهادة مهمة ولكن في الخارج ممكن كما قلت المهارة تكفي من دون التقليل من قيمة الشهادة

اذا أردنا أن نأخذ الأمر من وجهة نظر الشركات الموظفة فالأمر يعتمد بالدرجة الأولى على المعايير والاستراتيجيات التي تستخدمها الموارد البشرية في هذه الشركة من اجل تقييم طلبات التوظيف الواردة بعد الإعلان عن الوظائف المختلفة.

قد يعتمد البعض في الاختيار على هذه الشهادات وقد يعتمد الأخرون على اجراء اختبارات قدرات بدلاً من هذه الشهادات الموجودة في سيرتك الشخصية.

لكنك في الغالب تحتاج الأمرين، تحتاج إلى أن تكون الدورات التدريبية والشهادات قوية لتدعم سيرتك الذاتية وكذلك أيضاً لديك من المهارات التي تستقل بعض الشيء عن هذه الشهادات.

قوة وجودة الشهادة مهمة

كما ذكرت الكثير من المراكز تفتح وتختلق الدورات التدريبية التي لا تضيف شيئاً ربما لنا كمستفيدين ولكن سيعلم ويرى المسؤول عن التوظيف هذه الدورات وفي أي معاهد تم الحصول عليها وسيأخذ بعين الاعتبار قوتها من ضعفها في عملية المفارقة بينك وبين الأخرين.

على سبيل المثال أخذت شهادة دولية بالمشاركة مع الجامعة وذلك بعد اجتيازي اختباراً، واليوم حين أقدم لوظائف يقوم أصحاب المقابلة بطرح الأسئلة حول هذه الدورة التدريبية في البداية تاركين الشهادات الأخرى التي ربما تكون أقل منها درجة وافادة.

وأعتقد أن هذا ما يحصل، كون الشهادة مأخوذة من معهد "أ" الدولي المعتمد محلياً أو دولياً من قبل الكثير من المؤسسات فذلك يدعمك شخصياً ومهنياً وهي فرصة للأخرين ليثقوا بقدراتك

أما شهادات التنمية البشرية التي انتشرت كالنار في الهشيم في عصرنا الحالي مثل مهارات التواصل وكيف تحصل على وظيفة وكل هذه العناوين لا أعتقد أن صاحب العمل يأخذها على محمل الجد.

أما إذا أردنا أن نأخذ الأمر من وجهة نظرنا نحن أو وجهة نظر فردية للشخص، فأعتقد أن عليه الموازنة بين الأمرين، أن يتجه نحو الدورات التدريبية التي تبني شيئاً مهنياً أو مهارة مضمونة له وأن تكون في معاهد ومؤسسات يشهد لها بذلك حتى لو كان ثمنها أعلى من ثمن تلك الدورات العشوائية في المراكز المستحدثة، ومن الجيد أيضاً أن تدعم شخصيتك بدورات شبه مفيدة لتتعلم ما تحتاج وما لا تحتاج مستقبلاً، ربما تأخذك هذه الدورات لقدرات لم تكن تعرفها بك وتحب أن تكتشف نفسك بها وهكذا، وربما تأخذ قناعة أن كل هذا هراء فتتجه نحو الدورات الإلكترونية أو اليوتيوب كأقرب مثال.

في النهاية الأمر يرتبط ببعضه البعض ويعتمد على بعضه كذلك، عليك إرضاء ذاتك المهنية وتطويرها حسب قناعات الشخصية مع تحليك بالواقعية والأخذ بعين الاعتبار مطابقة معايير المؤسسات التي ترغب في أن تتوظف بها.

الإجابة هنا تعتمد على عدة أسئلة، ماهي الجهة المعتمدة للدورة التدريبية؟، هل الشركة التي ستقدم لها هي توظيف عادي أم عمل عن بعد.

إذا كانت دورات غير معتمدة ولا أساس لها لا فائدة أو جدوى منها، في بداية تخرجي أخذت دورة IC3 وكنت سعيدة جدا ومع الخبرة اكتشفت أنها لا قيمة لها طالما لم تكن معتمدة، لذا تعلمت قبل التسجيل باي دورة لا بد أن أسأل جيدا عن جهة الاعتماد وماذا سأستفيد منها؟

هنا تكون الدورات ذات قيمة، وبالنسبة للشركات ومسئول الموارد البشرية هو سيوظفك لمنصب معين وتخصص معين، لذا سيبحث عن الدورات المهمة واللازمة لهذا التخصص، مثلا مهندسين الصحة والسلامة المهنية عند توظيفهم يفضل حصولهم على الNEBOSH و الosha ولابد أن يكونوا معتمدين، لذا الحصول على الدورات التي تخدم تخصصي وتكون من الجهات المعتمدة لها لا غنى عنها بل تزيد من فرصة قبولك في العمل.

بالنسبة للعمل عن بعد الأمر مختلف، فهم يهتمون أكثر للمهارة لكن هذا لا يعني أنهم لن يسألوك عن الدورات التي قد حصلت عليها لكن المهارة عندهم تكون في المقام الأول.

فعلًا لم تعد الدورات التفاعلية هامة مثلما كانت عليه، فكل شيء اصبح متوفر على الإنترنت وكل شخص يرغب في التعلم يمكنه تعليم نفسه ذاتيًا، وبعض الدورات تُعطي شهادات مجانية، وبشكل عام مايهم الشركات هو الممارسة العملية والخبرة وليس الشهادة، واعتقد هناك بعض المراكز تتيح امكانية دخول الإختبارات فقط والحصول على شهادة بدون شرط الحصول على الدورة في نفس المركز، اي انه يمكن التعلم على الانترنت والاختبار في احد المراكز للحصول على الشهادة .

ومن ناحية اخرى في رأيي الشخصي ان تعلم اللغات مازال يحتاج للدورات تفاعلية، ومن خلال تجربتي انها اكثر فاعلية من التعلم عن بعد مهما كانت امكانيات التعلم عن بعد المتوفرة جيدة .

فهل مازال الوضع مستمرا على ما هو ؟ أم أن الوضع لم يعد كما كان ..

أعتقد أن هذه الدورات أصبحت منتشرة أكثر في السنوات الخمس الماضية ولازالت تنتشر مع أن جزء كبير من الأشخاص يتعلمون المهارات مجانا عن طريق الانترنت مع أن هذا الأخير لا يعتبر كافى للتوظيف "معظم الشركات لا تعترف بالمهارة في الوطن العربي يجب أن تتوفر على عدة شهادات ليتم قبولك + خبرة" لهذا يضطرون لدراستها في الأماكن المخصصة أو عن بعد للحصول على الشهادة و إضافتها للسيرة الذاتية.

وأجد أن معظم المتخرجين يفكرون في اثرائها لأنهم يعلمون أن الشهادة وحدها لا تكفى لتوظيفهم.

أم أن الدورات التفاعلية مازالت مهمة و مازال هناك بعض الشركات التي تهتم بها و توظفنا على أساسها ؟

إنها كذلك، معظم المدراء يعتمدون على المهارات المتواجدة في السيرة الذاتية للتوظيف وقليل من يختبر الكفاءة، "والتي تعتبر الطريقة الأصح من وجهة نظرى فبعض الشهادات لا فرق بين وجودها أو عدمها".

و بما أن تخصصى إدارة مالية كنت بحاجة لتقوية مهاراتى في هذا الجانب "المحاسبة والتحليل ..." أتذكر أننى وجدت دورة نصف نظرى "الذي لم أكن أحتاجه" ونصف تطبيقي في مؤسسة جيدة ومعروفة، كان سعر الدورة عالى نوعا ما لهذا السبب، لكننى سجلت ويا ليتنى لم أسجل، لم أستفد شيء.

الإجابة تعتمد كليًا على المنطقة التي تعيش فيها ومدى اهتمام الناس بهذه الدورات، ففي النهاية هي عبارة عن بيزنيس

إذا كان صاحب الدورات التدريبية يجب الأشخاص مهتمين بتلّقى الدورات والحصول على شهادات فإنه بالتالي سيُتابع على نفس النهج والعكس صحيح.

أيضًا يعتمد على متطلبات الشركات، إن كانت تعتمد هذه الشهادات أكثر من الشهادات أونلاين.

في اعتقادي هنالك نوعين من الشركات ومن الأشخاص.

في نوعية أصبحت تعتمد على الكورسات أونلاين أو اليوتيوب وتُحسّن من مهاراتها وتصقلها، وأرباب الشركات لا يحتاجون إلى سؤاله عن الشهادات وإنما هل هو يملك تلك المهارة أم لا.

النوع الأخر هو نوع مغاير لهذا النوع، يهتم جدًا بالدورات التدريبية والحصول على الشهادات لإثباتها لأرباب الأعمال الذين يتوقون للإطّلاع على هذه الشهادات لإعتمادهم في التوظيف.

هنالك جانب أخر من الموضوع ومهم للغاية، تعتمد الإجابة على أسئلة على طبيعة الدورات التدريبية والمجال.

فمجالات مثل مجالات تكنولجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الصاعدة اليوم تحتاج من الموظف أن يتعلّمها من جهة معينة وأخذ الشهادة لإثبات ذلك لرب العمل.

اعتقد سوق الدورات التدريبية اليوم لا سيّما أونلاين تنمو سريعًا بسبب سهولة الحصول عليها وتعلّمها وأخذ الشهادة في نفس الوقت دون الحاجة إلى الإنتظار كل هذا سهّل على هذا السوق للحصول على جمهور كبير.

كذلك تنوع المجالات وظهور مجالات جديدة في العالم اليوم، خلق نوع من المنافسة بالنسبة للجهات معينة في تقديم أقوى أنواع الشهادات في مجال معين، وإيمان الشركات بهذه الجهة من حيث البراعة والتميّز في منح المتدرّب الشهادة.