تأثير د. فوكس: كيف تختبر قيمة ما تعلمته من دورة تدريبية؟

مرة حضرت ورشة تدريبية وكانت المحاضرة عن موضوع تقني معقد جدًا، لكن المدرب كان واثق جدًا، صوته قوي، وحركاته جذابة.

في النهاية، خرجت وأنا أحس أنني فهمت كل شيء، لكن لما حاولت أطبق ما تعلمته اكتشفت أن بعض المعلومات كانت عامة أو غير دقيقة.

ده بالضبط تأثير د. فوكس: الانطباع القوي للمعلم يمكن يخدعنا ونظن أننا استفدنا أكثر مما استفدنا فعليًا.

اللافت أن التجربة نفسها قد تتكرر في الدورات، والمحاضرات، وحتى في المحتوى التعليمي على الإنترنت.

أحيانًا يتركز الانطباع على طريقة العرض، بينما يظهر تقييم المحتوى الحقيقي فقط عند محاولتنا التطبيق.

وهنا يصبح الفارق واضحًا بين الإحساس بالفهم أثناء الشرح و الفهم الحقيقي الذي يظهر عند التطبيق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا اقتنع بفكرة تأثير د. فوكس. من الصعب يكون أحد يظن أنه فهم شيء وهو فعليًا لم يفهمه بالمرة إما تفهم المعلومة وتقدر تطبقها أو لم تفهمها. الانطباع القوي للمدرب ممكن يجعل الشرح ممتع أو أسهل لكن الفهم الحقيقي واضح من البداية قبل التطبيق حتي، لا ينبغي ان نخدع أنفسنا بالانطباع فقط.

لكنه موجود يا مي، انظري للطبيب الذي فصلته نقابة الأطباء مؤخراً وهو يتكلم بثقة شديدة كأنه يمتلك الحقيقة في جيبه وهو في نفس الوقت يقول لمرضى السكر أن يأكلوا سكريات ويدخنوا، ويهاجم أكل الخيار والدجاج لأن بهم سموم! وللأسف هناك أتباع كثر له يصدقونه ويؤمنون به بسبب ثقته في الكلام.

فكرة تأثير د. فوكس لا تقول إن الناس يظنون أنهم فهموا شيئا معقدا تماما دون أي إدراك.

بل تشير إلى شيء أدق: أن طريقة العرض قد تجعلنا نبالغ في تقدير جودة الشرح أو عمق الفهم.

تأثير د. فوكس لا يتحدث عن خداع كامل للعقل، بل عن الخلط بين الإحساس بالفهم والفهم الحقيقي.

ونرى هذا أحيانا في بعض دورات التنمية البشرية.

قد يكون المدرب صاحب حضور قوي وكلامه محفز ومليء بالحماس، فيخرج الحاضرون بشعور قوي بالإلهام، لكن عندما يبحثون عن أدوات عملية أو معرفة عميقة لا يجدون الكثير.

في هذه الحالة تكون قوة التأثير في الأسلوب أكثر من المحتوى نفسه.

في الحقيقة هناك مقولة تقول: "كلما رأيت شخص يتكلم بثقة كبيرة تحسست مسدسي"، لأن الإنسان العالم المجرب فعلاً لابد أنه عانى من فشل وإحباطات لذلك يتكلم وهو حريص على توضيح أنه لا توجد حقيقة مطلقة، وكل شيء يحتاج لشروط حتى يتحقق، لكن عكس ذلك من يتكلم كأنه عرف كل شيء وواثق جداً من كل ما يقول فهو عادة لم يجرب شيء ويكون يتكلم من فراغ.

كلما رأيت شخص يتكلم بثقة كبيرة تحسست مسدسي

الم تكن العبارة كلما استممعت لكلمة ثقافة تحسست مسدسي ؟

نعم ، اشعر بنفس الحالة منذ 2011 لكل شخص يتكلم بشكل خطابي عاطفي او يدعي الدفاع عن مبادئ وحقوق معينة ، اتشكك حتي يثبت العكس

أي مبالغة وثقة زائدة تدعو الإنسان أن يتحسس مسدسه، خصوصاً أن مهنة الكلام والوعود الفارغة أصبحت مهنة كل من لا مهنة له، الكل أصبح رائد أعمال ميونير، وخبير أسرار العلاقات، ومتخصص مبيعات وتسويق.

eman_hamdy أضف ردا

ولكن جاذبية المعلم لها دور في تحفيز الذهن واستقبال المعلومات ، لهذا نري بعض معلمين الثانوية العامه يتحولون لظاهرة ويحضر لهم الالاف الطلبه في محاضرة واحده , رغم ذلك يسود المحاضرة الانتباه للمعلم ولما يقول .

ولكن بعيدا عن المحاضرين فهذا ما يعتمد عليه الدعاه الدينين والخطباء عموما