في الحقيقة هناك مقولة تقول: "كلما رأيت شخص يتكلم بثقة كبيرة تحسست مسدسي"، لأن الإنسان العالم المجرب فعلاً لابد أنه عانى من فشل وإحباطات لذلك يتكلم وهو حريص على توضيح أنه لا توجد حقيقة مطلقة، وكل شيء يحتاج لشروط حتى يتحقق، لكن عكس ذلك من يتكلم كأنه عرف كل شيء وواثق جداً من كل ما يقول فهو عادة لم يجرب شيء ويكون يتكلم من فراغ.
لا اقتنع بفكرة تأثير د. فوكس. من الصعب يكون أحد يظن أنه فهم شيء وهو فعليًا لم يفهمه بالمرة إما تفهم المعلومة وتقدر تطبقها أو لم تفهمها. الانطباع القوي للمدرب ممكن يجعل الشرح ممتع أو أسهل لكن الفهم الحقيقي واضح من البداية قبل التطبيق حتي، لا ينبغي ان نخدع أنفسنا بالانطباع فقط.
لكنه موجود يا مي، انظري للطبيب الذي فصلته نقابة الأطباء مؤخراً وهو يتكلم بثقة شديدة كأنه يمتلك الحقيقة في جيبه وهو في نفس الوقت يقول لمرضى السكر أن يأكلوا سكريات ويدخنوا، ويهاجم أكل الخيار والدجاج لأن بهم سموم! وللأسف هناك أتباع كثر له يصدقونه ويؤمنون به بسبب ثقته في الكلام.
فكرة تأثير د. فوكس لا تقول إن الناس يظنون أنهم فهموا شيئا معقدا تماما دون أي إدراك.
بل تشير إلى شيء أدق: أن طريقة العرض قد تجعلنا نبالغ في تقدير جودة الشرح أو عمق الفهم.
تأثير د. فوكس لا يتحدث عن خداع كامل للعقل، بل عن الخلط بين الإحساس بالفهم والفهم الحقيقي.
ونرى هذا أحيانا في بعض دورات التنمية البشرية.
قد يكون المدرب صاحب حضور قوي وكلامه محفز ومليء بالحماس، فيخرج الحاضرون بشعور قوي بالإلهام، لكن عندما يبحثون عن أدوات عملية أو معرفة عميقة لا يجدون الكثير.
في هذه الحالة تكون قوة التأثير في الأسلوب أكثر من المحتوى نفسه.